Home > ومضات > ومضات السبت 2/8/2014

ومضات السبت 2/8/2014

أغسطس 2nd, 2014

الحرب واوزارها

سنتنتهي الحرب على غزة، ونتمنى ان تنتهي اليوم لا غداً، وسيلملم كل منّا جراحة، وسيحاول اهل غزة لملمة ما تبقى لهم من حياة. ستضع الحرب اوزارها كما يقولون، وسيقع على عاتقنا الكثير من اعادة اعمار بنوية ونفسية وجسدية. سننشغل كثيراً في راوية حكايات الصمود والبطولة، الحقيقية منها، والخيالية. سنبجل البطولة الحقيقية والمزيفة. ستعود الحياة الى “طبيعتها” ان جاز التعبير، وهو اخطر ما يمكن. فلا شيء على طبيعته بعد الحرب، لا الحياة ولا النفوس ولا البنيان ولا الحجر ولا البشر، ولهذا فان واجب علينا ان نقدم “كشف حساب” مفتوح لادائنا في هذه الحرب، على الصعيد السياسي والعسكري والفصائلي، وعلى صعيد مؤسسات المجتمع المدني والهيئات الدولية. فلا يكفي ان تنتهي الحرب، وان نحصد ثمار “النصر” وان نعد شهدائنا وجرحانها وعدد البيوت التي سويت بالارض، والخسائر الاقتصادية والمعنوية، والتشرد والقهر، علينا ان نحاسب انفسنا قبل محاسبة الاخرين.

Do You Speak English?

 لم اصدق عندما قال احد الاصدقاء ان اجنبياً دخل الى صفحة وزارة الخارجية الفلسطينية فوجدها بالعربية وتخلو من اي لغة اخرى. دفعني الفضول الى الدخول الى الصفحة، ولم اجد الا بياناً واحداً على الصفحة الرئيسية بالانجليزية يشيد بالاعلان الخاص بلجنة الخبراء القانونيين حول الدمار في غزة. لم اجد الموقف الفلسطيني من الحرب على غزة، بل وجدت مواقف الدول وكلها بالعربية. وجدت صوراً للوزير واعلام بعض الدول وصورة واحدة لاعمدة الدخان فوق بنايات غزة وشعار وزارة الخارجية. لست على اطلاع بدور البعثات الفلسطينية حول العالم، فلم اسمع عنها شيئاً ولكنني افترض انها تؤدي مهمتها على اكمل وجه. لدينا الكفاءات في وزارة الخارجية التي نقدرها ونحترمها ونتطلع الى دورها بشكل اكبر. لن اسرد ما قرأت وشاهدت على صفحة وزارة الخارجية الاسرائيلية بالعربية والعربية والانجليزية والروسية والفارسية، علماً بانني اجيد كل هذه اللغات فيما عدا الفارسية!

وحدوها

نقرأ ونسمع ونشاهد مبادرات مؤسساتية وفردية لدعم اهلنا في غزة وتقديم المساعدات المادية والعينية لهم. في معظمها تركز على متطلبات الحياة الاساسية من ماء وغذاء وادوية، وربما لا يخطر على البال بعض المساعدات مثل “الاحذية” على سبيل المثال وغيرها. كل هذه الجهود مباركة، ولكنها مبعثرة. فيا حبذا لو توحدت هذه الجهود حتى لا تكون المساعدات عشوائية، وحتى لا يتم تركيز ارسالها الى جهة واحدة. كما انه لا بد من مراقبة كيفية ادارة هذه المساعدات، وهل يتم توزيعها بالتساوي والى الفئات المحتاجة فعلاً.

من الحب ما قتل

لظروف شخصية جداً، لم يتسن لي زيارة الجرحى في مشافي القدس، لكنني سمعت الكثير عنهم من اصدقاء زاروهم. وكما يقولون “فمن الحب ما قتل”. حيث ان مشاعر الناس وتضامنهم وطيبتهم، وان كانت تخفف من آلام الجرحى الا انه هناك بعض الامور التي يجب اخذها بعين الاعتبار كما ورد على صفحة فيسبوك الخاصة بالصديقة رنا النشايبي حيث طلبت من الزواء ما يلي “التعاون مع الطاقم الطبي وارشاداته لافساح المجال لهم للقيام بمهامهم مع المصابين. محاولة تنظيم أنفسكم بمجموعات، والدخول للزيارة وفق ما تسمح به الجهات المنظمة في المستشفى.  تحديد مدة الزيارة بما لا يتعدى دقائق قليلة، حتى لا نثقل على الجرحى ومرافقيهم.  عدم الضغط على الجرحى للمشاركة والكلام بما مروا به الا في حالة رغبوا هم بذلك. الحفاظ على خصوصية الجرحى وحرمتهم وتقبل رفض أحدهم لاستقبال الزائرين أحيانا. الامتناع عن التصوير للحفاظ على كرامة المصابين الا بعد أخذ موافقتهم. اقتصار السلام على اليد والامتناع عن الحضن والتقبيل وملامسة أماكن الاصابة. عدم كشف أغطية المصاب للاستطلاع على مكان الاصابة وحالته الجسدية. عدم اخراج الاطفال الجرحى من غرفهم او اغرائهم بذلك الا بعد استشارة الطاقم الطبي ومرافقي الطفل/ة. عدم احراج الجرحى ومرافقيهم والضغط لاخذ ارقام هواتفهم رغم نواياكم الطبية. في حالة الرغبة في التبرع بأية مساعدات مادية، رجاءاً وضعها داخل مغلف أو شنطة مغلقة،وبشكل يحفظ كرامة المصاب ومرافقيه. عدم مشاركة المصابين بمعلومات تعرفوها عن الاوضاع في غزة او حالات استشهاد وغيرها، لان عملية االتبليغ يجب ان تتم بصورة مهنية. الامتناع عن القيام بتدخلات نفسية وارشادية الا اذا كنتم الجهة المعتمدة من قبل المستشفى”.

لو كنت مسؤولاً

في تلك الفصائل المتوجهة الى القاهرة، لما بدأت باطلاق التصريحات من هنا وهناك “لطمئنة شعبنا” وان لا احاول ان “أزف البشرى”، لان للناس اعصاب، ولم يعد احد يتحمل اخبار النجاح تارة واخبار الفشل تارة اخرى. ولو كنت مسؤولاً متحاوراً لرسيت على بر، وبقيت بعيداً عن اي تصريح، فاما ان ننجح واما ان نفشل، حتى لا اساهم في رفع ضغط الناس، ولا اتلاعب في اعصابهم. ولو كنت مسؤولاً معهم، لاقترحت ان لا يخرج اي تصريح حتى تنتهي العملية اما بالنجاح او الفشل.

الشاطر انا

خلص المونديال وخلص رمضان وخلصت المسلسلات. وبما انه الحرب على غزة طولت يعني الوضع صار لازم بدو تغيير. القعدة في الدار ما بتسوى في هيك وضع، اصلا الواحد لازم ولا بد انه يغير جو، بلاش يحبط ويصيبه اكتئاب. يعني الواحد مش ناقصة، اللي فيه مكفيه. فكر يا شاطر شو الحل، طبعا ما بيصعب على الشاطر شي. كل ليلة بعسعس وين في مسيرة، ووين في “قعدة” تقييم وتحليل للاوضاع، وبكون اول المشاركين. يعني اصلا المسيرة يا دوب لفة لفتين حول المنارة وبعدها كل واحد في طريقه، منها بنشوف الناس وبنحكي وبنفضفض. اما حلقات النقاش والتحليل، ولا احلى منها، لانك بتحس كل البلد خبراء عسكريين، والكل بحلل وبفسر، وانا لاني شاطر بسمع وبهز براسي لانه مش وقته تختلف مع الناس، لانهم ما بيفهموا انه الاختلاف امر ضروري ومش كل الناس لازم يكون رأيها واحد، طبعاً هاي شطارة بس في كثير ناس بفكروا حالهم شاطرين وبيقولوا عنها جبن!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash