Archive

Archive for أغسطس, 2014

ومضات السبت 30/8/2014

أغسطس 30th, 2014

“طلب القهوة وما شربهاش”

ما نتجت عنه المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين برعاية مصرية وادت الى وقف اطلاق النار، اي المطالب التي توقفت عندها الحرب مخلفة الاف الشهداء والجرحى والبيوت المدمرة ودونمات الارض المحروقة، هي ذات المطالب التي كان من الممكن ان تقف عندها الحرب بعد اسبوع من نشوئها. يذكرني هذا بالذي “طلب القهوة وما شربهاش” لكنه “حط ثمنها على الطرابيزة”!

الاكمال

بعد ان فشلت الحكومة في اجتياز امتحان حرب غزة، خضعت لامتحان الاكمال، وكان من بين الاسئلة سؤال عن اسماء اعضائها. لم تستطع الحكومة الاجابة على السؤال وخاصة ان الشرط كان استثناء ذكر اسم رئيسها واسماء كل من وزير الشؤون الاجتماعية ووزير الصحة ووزيرة التربية والتعليم الذين وردت اسماؤهم في وسائل الاعلام، اما بقية الوزراء فهم في حكم “المبني للمجهول”.

حذارِ

قمة “النذالة” هي ان يتم استغلال ظروف الناس والنصب عليهم او سرقتهم. هذا ما حدث في احد المستشفيات المقدسية حيث جاءت فتاتان الى غرفة احد الاطفال المصابين الذي وصلوا من غزة، وعرضتا على جده مبلغاً من المال، لكنه اصر على انه لا يحتاج الى اي مبلغ فمعه ما يكفيه. الحت عليه الفتاتان، وبكل حسن نية اخرج ما لديه من نقود ليثبت لهما انه لديه ما يكفيه. وفعلاً بدى على الفتاتين الاقتناع، وطلبتا ان تمكثا قليلاً لتسلية الطفل. في هذه الاثناء شعر جد الطفل بالاحراج لوجوده مع الفتاتين في غرفة واحدة، فتحجج بانه يريد الخروج لشراء بعض الحاجيات للحفيده، وفعلاً خرج، وعندما عاد لم يجد الفتاتين ولا النقود. الفتاتان لن تعودا الى نفس المشفى بعد ان كشف امرهما ولاذتا بفعلتهما، لكنهما قد تذهبان الى مشفى اخر، لاداء نفس التمثيلية، فحذارِ منهما والحرص الحرص من المحتالين.

اطفال غزة الى جينيس!

اتابع شاشات التلفزة، واقرأ القصص الصحافية الاتية من غزة، استمع الى احاديث الاطفال، لا اجد فيها الطفولة، بل اجدها كلمات لاناس اكبر من جيلهم، عاشوا ما لم تعشه اجيال باكملها، فالطفل الذي يبلغ من العمر ست سنوات عاصر ثلاث حروب. وهنا دعوة للمؤسسات بتبني فكرة الذهاب الى موسوعة جينيس للارقام القياسية وحساب عدد اطفال غزة الذين يبلغون من العمر ست سنوات ومحاولة تحطيم الرقم القياسي “اكثر عدد من الاطفال في العالم يشهد ثلاثة حروب ضارية في اقصر فترة زمنية”! 

لو كنت مسؤولاً

لوجدتني منهمكاً مع طاقم وزارتي لوضع الخطط والمشاريع لاعادة اعمار غزة، فانا واحد من المسؤولين الذين سيشمرون عن اذرعهم للعمل، وبالطبع لن تجدني الا في الميدان، اصلا انا لا احب المكاتب انا طول عمري ميداني، وسابقى ميداني، وهذا سبب عدم وجودي في المكتب ساعات الدوام!

الشاطر انا

الشطارة انك لما تشوف انه الامور ملخبطة تعيد حساباتك. انا اول ما سمعت انه صاحبي ممكن يتعرض لسين وجيم وانه العين عليه بطلت اتصل فيه ولا أسأل عنه، وشوي اذا زادت الامور بشطب اسمه من تلفوني وبطرقه بلوك ع قيسبوك، الواحد مش ناقصه. اصلاً انا من زمان ما بحكي معه وبطلت امر من باب داره ومكتبه، حتى الدكان اللي تحت المكتب بطلت اروح عليها. وفي كثير مناسبات لما بيذكروا اسمه قدامي بقول “مين هذا؟” مع انه كان “حبيبنا اللزم”. بس الشطارة انك ما تقطع شعرة معاوية، انا بوصل له من بعيد لبعيد اني بسأل عنه، يعني الناس اللي حواليه برميلي كم كلمة قدامهم علشان يوصلوا. لانه الزمن دوار، وبعد الليل بيجي نهار، وراح يجي يوم ونحتاج صاحبي. صح يا جماعة؟ امانة عليكم كم واحد فيكم شاطر مثلي؟ كلكم صح؟

ومضات

ومضات السبت 23/8/2014

أغسطس 23rd, 2014

الا بالحق

للمرة الثانية خلال الحرب الدائرة على غزة، تقوم عناصر امنية تابعة لحركة حماس باعدام عدد من المشتبه بهم بالتعاون مع اسرائيل. فهل فعلاً تتحقق العدالة بهذا الفعل؟ الخيانة هي خطيئة عظمى، الا ان قتل النفس دون محاكمة عادلة وكرد فعل على فعل ليس اقل خطيئة. قد تكون لدى الاجهزة الامنية الحمساوية البينات والدلائل على تورط من تم اعدامهم مع الاحتلال، وقد يكون هؤلاء ممن ساهموا بقتل ابناء شعبهم، الا ان عمليات الاعدام مخالفة للقانون وللاعراف، وهناك من قد يستغل هذه الفوضى لاغراض شخصية، وقد يتم في عجالة الحدث القتل دون وجه حق. عدى عن تلك الصورة التي يحاول الاسرائيليون بثها الى العالم بالقول ان حماس تستغل ساعات التهدئة لقتل ابناء شعبها.

حقول المعكرونة

خلال سنوات الدراسة خارج البلاد، دخل احد الزملاء الفلسطينيين من الذين عاشوا في دول الخليج، فوجدني احمل حفنة من حبات المعكرونة الصغيرة التي نسميها في بلدنا “لسان عصفور”. سألني “ما هذا؟”، اجبت “حبوب معكرونة”. ظننته يمازحني عندما سألني “وكيف تزرعونها؟” لكنه بدا جدياً، فبدأت بالشرح “تأخذ هذه الحبات، وتلفها بورق قصدير، ثم تتركها في مكان مظلم ورطب حتى اول اسبوع من فصل الخريف، وبعد ذلك تقوم بزراعتها، وخلال ستة اشهر تبدأ الاوراق بالنمو ومن ثم تجف وتصبح على شكل عيدان معكرونه”. اعطيته حفنة من الحبوب، وقبل ان يزرعها كنت قد غادرت تلك البلاد. اغلب الظن انه انتظر كثيراً قبل ان تنمو عيدان المعكرونة. هذا تماماً ما يحدث مع اسرائيل، تريد ان تفرض حلاً بالقوة ظناً منها ان الحرب والدمار وفرض الحلول على البشر سيأتيها بالامن والسلام. اقول لها اذا لم تنمُ المعكرونة، فربما ينوّر الملح!

تلخيص

اعتمرت قبعتي الصيفية واخذت كرسياً بلاستيكياً وجلست عند احدى الاشارات الضوئية حاملاً دفتراً وقلماً. ظن الجميع انني من مؤسسة ما، اقوم باحصاء معين. جاءني بعضهم بالماء وآخرون بالشاي والقهوة. ولم يسألني احد عمّا افعل. فالثقافة السائدة ان لا تسأل الا اذا كان الشخص يحمل كاميرا. الحقيقة انني جلست اراقب الخلفيات الثقافية للسيارات، واعني مؤخراتها. فوجدت عالماً من الشعر والغناء والايمان. شعارات زينت مؤخرات السيارات منها ما يتعلق بالايمان مثل “يا عاشق النبي صلي عليه” و “لا اله الا الله” و “من يتقي يجعل الله له مخرجاً”. ومن السائقين من اختار رضى اهله فكتب “يا بركة دعاء الوالدين” و “رضاكي يا امي”. ومنهم من يتغزل بسيارته “انا الفورد نيالي” و “يا كايداهم” و “حلوة صلاة النبي” و “اوعى تقرّب حلوة ومغرورة” و “محروسة من عين البشر ما عاد العمر ينفع”. وقد لفتت نظري سيارة كتب عليها “متلحقنيش مخطوبة اصلية ورقمي اردني”. كثير من السائقين اختاروا ان يكتبوا مقاطع من الاغاني “ما لي صبر يا ناس” و “صابر وراضي” و “نسيانك صعب اكيد” و “بتلوموني ليه”. اخرون ثقافتهم كانت بالانجليزية “No Fear” و “King of the road” واخر اعطى لسيارته لقب “Van of the year, touch of class”. كما تحدى بعض السائقين الناس في كتاباتهم مثل “اللهم اعطهم ما يتمنون لي” واخر كتب “اه الشارع لابوي”. وقد لخص صاحب سيارة الوضع الفلسطيني بشعار “والله ما انا فاهم حاجة”.

يا خسارة ما كتبنا

نكتب من اجل ان نعكس ما يدور من حديث في الشارع، ولو امتلك الناس مهارات الكتابة والوصول الى الصحف لكتبوا افضل منا بكثير. وما نحاول القيام به هو ان تصل كلماتنا الى صنّاع القرار، وما نكتب يأتي من اجل الافضل وليس للنقد فقط. اما ان تفسر كتاباتنا على انها تهدف الى الفتنة، فهو امر لا يتعدى كونه يرتبط بنظرية المؤامرة التي ما زالت تسيطر على العقول. قال لي مسؤول “اللي ما بعرفك بيجهلك”، وبما اننا نستمد قوتنا من نبض الشارع، وليس من اي مسؤول، فسنظل نكتب.

 

لو كنت مسؤولاً

 

لكان لي بالطبع رأي، وربما لا يتفق هذا الرأي مع آراء الاخرين لان لكل الحق في التعبير عن رأيه، ولكنني كمسؤول يجب ان اكون مسؤولاً عن رأيي وعن كلماتي امام الناس، فأنا لست شخصاً عادياً، بل مسؤول وشخصية عامة، علي ان اوزن كلماتي وان لا اغرد خارج السرب، وكأنني بعيد كل البعد عمّا يحدث من حولي.

الشاطر انا

فوضى وقايمة، وبما اني مؤمن بمفهوم “الفوضى الخلاقة” طيب ليش ما استغل هالفوضى. هاي هي الشطارة بحد ذاتها، انك تستغل الفوضى العارمة لاهداف نبيلة. يعني كل هالحملات والمساعدات اللي رايحة لغزة، ليش ما استغلها. بديش اعمل مثل ما صار ناس كثير يعملوا، يعني بديش الم مصاري لانه مسؤولية وممكن يطلع علينا حكي انه بنلفلف من هون ومن هون لا سمح الله، انا بس بدي اكون قائد حملة. يعني يصير كل الناس تحكي انه حملتي احسن حملة واني بعمل لوجه الله تعالى واصير اول واحد بطالب بتنظيم عملية التبرعات ويا ريت هالتنظيم يكون من خلال حملتي، يعني مش لازم يكون في مليون قناة، المهم في الامر اهلنا في غزة ودعمهم. الشطارة يا جماعة انك تأسس للمرحلة الجاي من هالدقيقة هاي، يعني يا عالم شو ممكن يصير في المستقبل، ممكن يطلعلنا حصة من الكعكة الاكبر، وبما انه صار عنّا خبرة في المساعدات الانسانية ناخذ وظيفة محترمة مع احدى هالمؤسسات الاجنبية اللي راح تتدفق ع البلد لاعادة اعمار غزة، او ممكن اصلاً اصير انا المورد الوحيد اللي من خلاله لازم تمر كل الاشياء اللي رايحة ع غزة، الشهادة بالله اني شاطر!

ومضات

ومضات السبت 16/8/2014

أغسطس 16th, 2014

البيت الضيّق

اتابع كغيري من الفلسطينيين ما يدور في القاهرة من مفاوضات “غير مباشرة”، واقرأ واستمع الى تصريحات هذا وذاك حول المطالب الفلسطينية. وكنت قد كتبت في بداية المفاوضات ان هذه المطالب لا تؤدي الى حل سياسي بل هي مفاوضات لتحصيل بعض التسحينات على حياة الناس وهي بالاساس حقوق انتزعتها اسرائيل، وتجاهلها العالم. واضح ان سقف طموحاتنا قد تدنى الى حدٍ سيعود بنا الى ما كنّا عليه ونرفضه في السابق. سياسة اسرائيل لم تتغير، فرضت حصاراً وانتهى بنا الامر ليكون رفع هذا الحصار سقف مطالبنا، وان رفعته سنعود الى ما قبل الحصار، اي الحصار. تماماً ككقصة المزارع الذي ذهب الى رجل الدين واشتكى من ضيق بيته، فامره رجل الدين بان يحضر الى المنزل بعض الخراف. فعاد الرجل بعد اسبوع يشتكي مرة اخرى، فطلب منه رجل الدين ان يحضر البقر الى المنزل، واستمر الحال بين شكوى المزارع ونصيحة رجل الدين حتى اصبح المزارع في الشارع. فسأل المزارع رجل الدين “ما الحل؟” فقال له اخرج ما ادخلته مؤخراً الى المنزل، فاخرجه وعاد الى رجل الدين وقال له ان الوضع قد تحسن ولكن ليس بالمطلق، فأمره رجل الدين ان يخرج المزيد من الحيوانات، وهكذا استمر الامر، حتى عاد المنزل الى ما كان عليه، فارتاح المزارع وقبل بالامر.

ما بعد المقاطعة

 واضح ان حملات مقاطعة البضائع الاسرائيلية قد اخذت شكلاً مختلفاً وقد ازداد الناس قناعة بضرورة اتخاذ مثل هذه الخطوة، ولا شك ان هذه الحملة وان كانت في بدايتها قد اثرت ولو بشكل بسيط على الشركات الاسرائيلية، حيث يقال ان نسبة مبيعات كثير من الشركات قد انخفضت. حملة المقاطعة يجب ان ترافقها خطة شاملة، فهي ليست مجرد ردة فعل على العدوان الاسرائيلي، وان كانت كذلك فكل الجهود ستذهب مع اول نسمة ريح. اما ان كانت تمهد الى سياسة اقتصادية جديدة، فالمطلوب اذاً خطة شاملة لكل ما يترتب على هذه المقاطعة من تبعات، واولها تشغيل الايدي العاملة الفلسطينية في السوق المحلي، ففي بعض المصانع اتخذ المشغلون حجة المقاطعة ولم يدفعوا رواتب العمال، وبعض العاملين في هذه المصائع يتقاضون نسبة على المبيعات، ومع انخفاضها لم يتقاضوا رواتبهم، فمن سيعوضهم عن ذلك؟

“التبوزينا” وخلافه

 لا يمكن لنا ان ننجح في مقاطعة بضائع المستوطنات والبضائع الاسرائيلية بشكل كامل ما دمنا لا نزال نستخدم كلمات “محسوم” او “مخصوم”، و”معبر” بدل “حاجز”، و”رمزور” بدل “اشارة ضوئية” و”سيجر” بدل “اغلاق” و”كنيون” بدل “مجمع تجاري” و”برجيوت” بدل “افخاذ الدجاج” و”نهاق حداش” بدل “سائق جديد” و”كول هاكافود” بدل “كل احترام” و”مونيت” بدل “تكاسي” و”مزغان” بدل “مكيّف” و”تحانا” بدل “محطة” و”تبوزينا” بدل “البرتقال”!

العتب على قدر المحبة

تقدمت في المرة الاولى للحصول على تأشيرة دخول للاتحاد الاوروبي، حصلت عليها خلال اسبوع. وفي المرة الثانية لم تمر خمسة ايام حتى حصلت عليها. وقد حصلت على تأشيرة دخول الى بريطانيا لمدة خمس سنوات خلال اربعة ايام عمل. زميلتي تقدمت الى الممثلية التونسية في رام الله بجميع الاوراق للحصول على تأشير دخول الى تونس في مهمة عمل، وقد ارفقت طلبها باوراق تسجيل مكتبنا في تونس وفلسطين، وقد قالوا لها انها ستحصل على جواب خلال بضعة ايام. سافرت واياها الى بريطانيا وعدنا، وحان موعد سفرها الى تونس، وخسرت التذكرة وجميع الحجوزات، وحتى الان لم يأت الجواب. املنا من الاشقاء التونسيين ان يسهلوا عملية اصدار التأشيرات، واملنا من وزارة خارجيتنا مناقشة هذه المسألة مع الجهات المختصة في جميع الدول العربية، فلا يعقل ان تكون ابواب اوروبا وامريكا وكندا واستراليا مفتوحة بينما ابواب وطننا العربي موصودة، او “مواربة”! 

لو كنت مسؤولاً

في وزارة السياحة ووزارة الصحة وجمعية حماية المستهلك لاغلقت بالشمع الاحمر وعلى الفور تلك الاماكن التي تسمى نفسها فنادق وتؤجر غرفها باسعار منخفضة وهي لا تستوفي اياً من الشروط الصحية والانسانية. ولو كنت مسؤولاً في اي منصب لقمت بجولة على هذه الفنادق لاتفقد احوال ساكنيها ممن تقطعت بهم السبل من ابناء قطاع غزة، ولوفرت لهم السكن البديل فوراً في ظروف انسانية ومعيشية افضل، لان معظمهم قد لجأ الى مثل هذه الاماكن المقرفة لانه لا يستطيع دفع تكاليف الفنادق الاحسن ظروفاً، ولان احداً لم يسأل عن احواله.

الشاطر انا

مرات كثير بكون قاعد مع ناس، بتلاقي واحد منهم بيستأذن لانه لازم يغادر وبدون ما حد يسأله بيقول “لازم اروح ع المقاطعة”. وطبعاً ما حد مفتش وراه، يعني راح ولا ما راح ع المقاطعة مش فارقة. بس والله يا جماعة انه كلمة “مقاطعة” الها هيبة، وبتعطي الواحد برستيج. انا في الزمانات كان ولا اسهل منها وين رايح؟ عالمقاطعة. من وين جاي؟ من المقاطعة، وما كنت اكذب، لانه دار اهلي كانوا عملياً في نص المقاطعة. بس من يوم ما طردونا من الحارة بحكم محكمة جائر، بطل في حجة اني اروح ع المقاطعة، مع انه الشارع شارع ابونا. ومن يومها وانا بفكر كيف بدي اصير اشبّح ع العالم. والشاطر ما عمرة بيغلب، من اول ما طلعت قصة مقاطعة البضائع الاسرائيلية قلت اجت والله جابها، صرت كل ما دق الكوز بالجرة اكون قاعد مع الناس وبعد شوي استأذن واقول رايح ع المقاطعة، موجة وبدنا نركبها، بس الشطارة انه ما تجينا الموجة!

ومضات

ومضات السبت 9/8/2014

أغسطس 9th, 2014

اين العرب؟

الاجابة وجدها في شوارع لندن ومحالها التجارية وفي “اكسفورد ستريت” وفي “اجوار روود” وفي محلات “هارودز” الضخمة مشيا على الاقدام او بسياراتهم الفارهة التي احضروها معهم واستخدموها للاستعراض والتشحيط والتخميس الى درجة ان الصحافة البريطانية انشغلت بالامر. قلة قليلة تشارك في تظاهرات السبت والاحد ضد العدوان على غزة. المشكلة ليست في الحكومات فقط بل في الشعوب التي تتعاطف معك عندما تقول انك من فلسطين بكلمات تشجيعية وما ان تغيب عن اعينهم ينشغلون في سحب انفاس الارجيلة.

“يا ارض اشتدي ما حدا قدي”

 وزير يصل بسيارته التي اقلته الى معبر الكرامة، ينزل منها دون ان يلتفت لا يساراً ولا يمينا، لا يطرح السلام ولا الكلام على من حوله حتى على موظفي المعبر او شرطة الحراسة، وبالطبع لا يرى الناس من حوله. مع انه قبل ان يكون وزيراً كان قريباً من الناس. سبحان مغير الاحوال!

 بدون بدلة

دخلت الى السيارة التي اقلتني من الجانب الاردني في معبر الكرامة الى عمان، بادرني السائق “بشوفك بون بدلة اليوم!” ضحكت لانني لم ارتد البدلة في اي من سفرياتي. انها سيكولوجية السائق الذي يريد ان يبدأ حواراً معك، او انه يريد ان يقول لك انك معرفة سابقة وماخذ عليك.

تكفير عن الذنب

ما ان أعلن عن الهدنة الانسانية التي لم تصمد كثيراً حتى بدأت المنظمات الدولية ومؤسسات الاغاثة بطرع العطاءات لبرامج المساعدات الانسانية في غزة. جزء كبير من الاموال التي سترصد للمساعدات ستذهب رواتب للخبراء والموظفين فيما لو تركت هذه الاموال فعلياً لصرفها على اهلنا في غزة لكانت اكثر نفعاً. جزء من هذه البرامج تأتي تكفيراً عن الذنب الذي ارتكبته دول تلك المؤسسات والمنظمات بصمتها عن الجرائم التي ارتكبها الاحتلال في غزة، وتعويضاً عن التصريحات التي تنادي بحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها.

لو كنت مسؤولاً

 واستطعت الذهاب الى القدس لزيارة جرحى قطاع غزة في المستشفيات الفلسطينية هناك لما حضرت مع حاشية كبيرة نصفها من الصحفيين لتغطية زيارتي هذه.

الشاطر انا

بقول المثل “العقل في الراس زينة” وهذا المثل يعني شيئين. انه زينة الواحد عقله يعني الشخص بدون عقل ما بيسوى شي، او انه اذا الواحد ما استعمل عقله، بيصير عالفاضي مثل الزينة. وفي هالايام يا جماعة الشاطر اللي بدو يخلي “العقل في الراس زينة” ويسلب الناس قدرتها ع التفكير، او يشغلهم في اشياء فارطة ويصيروا ما يفكروا الا في اتفه الامور، وتصير عقولهم ما تسوى شي. بس محسوبك شاطر، ومن هذا المنطلق بفكر افتح NGO للحفاظ على العقل، واول نشاط الها، انها تمنع الناس تسمع الاخبار او تصريحات المسؤولين، وتمنع الناس تروح ع السوق علشان ما يفقدوا عقلهم من الاسعار، وتوزع مجموعة كتب علشان تحفيز العقل!

ومضات

ومضات السبت 2/8/2014

أغسطس 2nd, 2014

الحرب واوزارها

سنتنتهي الحرب على غزة، ونتمنى ان تنتهي اليوم لا غداً، وسيلملم كل منّا جراحة، وسيحاول اهل غزة لملمة ما تبقى لهم من حياة. ستضع الحرب اوزارها كما يقولون، وسيقع على عاتقنا الكثير من اعادة اعمار بنوية ونفسية وجسدية. سننشغل كثيراً في راوية حكايات الصمود والبطولة، الحقيقية منها، والخيالية. سنبجل البطولة الحقيقية والمزيفة. ستعود الحياة الى “طبيعتها” ان جاز التعبير، وهو اخطر ما يمكن. فلا شيء على طبيعته بعد الحرب، لا الحياة ولا النفوس ولا البنيان ولا الحجر ولا البشر، ولهذا فان واجب علينا ان نقدم “كشف حساب” مفتوح لادائنا في هذه الحرب، على الصعيد السياسي والعسكري والفصائلي، وعلى صعيد مؤسسات المجتمع المدني والهيئات الدولية. فلا يكفي ان تنتهي الحرب، وان نحصد ثمار “النصر” وان نعد شهدائنا وجرحانها وعدد البيوت التي سويت بالارض، والخسائر الاقتصادية والمعنوية، والتشرد والقهر، علينا ان نحاسب انفسنا قبل محاسبة الاخرين.

Do You Speak English?

 لم اصدق عندما قال احد الاصدقاء ان اجنبياً دخل الى صفحة وزارة الخارجية الفلسطينية فوجدها بالعربية وتخلو من اي لغة اخرى. دفعني الفضول الى الدخول الى الصفحة، ولم اجد الا بياناً واحداً على الصفحة الرئيسية بالانجليزية يشيد بالاعلان الخاص بلجنة الخبراء القانونيين حول الدمار في غزة. لم اجد الموقف الفلسطيني من الحرب على غزة، بل وجدت مواقف الدول وكلها بالعربية. وجدت صوراً للوزير واعلام بعض الدول وصورة واحدة لاعمدة الدخان فوق بنايات غزة وشعار وزارة الخارجية. لست على اطلاع بدور البعثات الفلسطينية حول العالم، فلم اسمع عنها شيئاً ولكنني افترض انها تؤدي مهمتها على اكمل وجه. لدينا الكفاءات في وزارة الخارجية التي نقدرها ونحترمها ونتطلع الى دورها بشكل اكبر. لن اسرد ما قرأت وشاهدت على صفحة وزارة الخارجية الاسرائيلية بالعربية والعربية والانجليزية والروسية والفارسية، علماً بانني اجيد كل هذه اللغات فيما عدا الفارسية!

وحدوها

نقرأ ونسمع ونشاهد مبادرات مؤسساتية وفردية لدعم اهلنا في غزة وتقديم المساعدات المادية والعينية لهم. في معظمها تركز على متطلبات الحياة الاساسية من ماء وغذاء وادوية، وربما لا يخطر على البال بعض المساعدات مثل “الاحذية” على سبيل المثال وغيرها. كل هذه الجهود مباركة، ولكنها مبعثرة. فيا حبذا لو توحدت هذه الجهود حتى لا تكون المساعدات عشوائية، وحتى لا يتم تركيز ارسالها الى جهة واحدة. كما انه لا بد من مراقبة كيفية ادارة هذه المساعدات، وهل يتم توزيعها بالتساوي والى الفئات المحتاجة فعلاً.

من الحب ما قتل

لظروف شخصية جداً، لم يتسن لي زيارة الجرحى في مشافي القدس، لكنني سمعت الكثير عنهم من اصدقاء زاروهم. وكما يقولون “فمن الحب ما قتل”. حيث ان مشاعر الناس وتضامنهم وطيبتهم، وان كانت تخفف من آلام الجرحى الا انه هناك بعض الامور التي يجب اخذها بعين الاعتبار كما ورد على صفحة فيسبوك الخاصة بالصديقة رنا النشايبي حيث طلبت من الزواء ما يلي “التعاون مع الطاقم الطبي وارشاداته لافساح المجال لهم للقيام بمهامهم مع المصابين. محاولة تنظيم أنفسكم بمجموعات، والدخول للزيارة وفق ما تسمح به الجهات المنظمة في المستشفى.  تحديد مدة الزيارة بما لا يتعدى دقائق قليلة، حتى لا نثقل على الجرحى ومرافقيهم.  عدم الضغط على الجرحى للمشاركة والكلام بما مروا به الا في حالة رغبوا هم بذلك. الحفاظ على خصوصية الجرحى وحرمتهم وتقبل رفض أحدهم لاستقبال الزائرين أحيانا. الامتناع عن التصوير للحفاظ على كرامة المصابين الا بعد أخذ موافقتهم. اقتصار السلام على اليد والامتناع عن الحضن والتقبيل وملامسة أماكن الاصابة. عدم كشف أغطية المصاب للاستطلاع على مكان الاصابة وحالته الجسدية. عدم اخراج الاطفال الجرحى من غرفهم او اغرائهم بذلك الا بعد استشارة الطاقم الطبي ومرافقي الطفل/ة. عدم احراج الجرحى ومرافقيهم والضغط لاخذ ارقام هواتفهم رغم نواياكم الطبية. في حالة الرغبة في التبرع بأية مساعدات مادية، رجاءاً وضعها داخل مغلف أو شنطة مغلقة،وبشكل يحفظ كرامة المصاب ومرافقيه. عدم مشاركة المصابين بمعلومات تعرفوها عن الاوضاع في غزة او حالات استشهاد وغيرها، لان عملية االتبليغ يجب ان تتم بصورة مهنية. الامتناع عن القيام بتدخلات نفسية وارشادية الا اذا كنتم الجهة المعتمدة من قبل المستشفى”.

لو كنت مسؤولاً

في تلك الفصائل المتوجهة الى القاهرة، لما بدأت باطلاق التصريحات من هنا وهناك “لطمئنة شعبنا” وان لا احاول ان “أزف البشرى”، لان للناس اعصاب، ولم يعد احد يتحمل اخبار النجاح تارة واخبار الفشل تارة اخرى. ولو كنت مسؤولاً متحاوراً لرسيت على بر، وبقيت بعيداً عن اي تصريح، فاما ان ننجح واما ان نفشل، حتى لا اساهم في رفع ضغط الناس، ولا اتلاعب في اعصابهم. ولو كنت مسؤولاً معهم، لاقترحت ان لا يخرج اي تصريح حتى تنتهي العملية اما بالنجاح او الفشل.

الشاطر انا

خلص المونديال وخلص رمضان وخلصت المسلسلات. وبما انه الحرب على غزة طولت يعني الوضع صار لازم بدو تغيير. القعدة في الدار ما بتسوى في هيك وضع، اصلا الواحد لازم ولا بد انه يغير جو، بلاش يحبط ويصيبه اكتئاب. يعني الواحد مش ناقصة، اللي فيه مكفيه. فكر يا شاطر شو الحل، طبعا ما بيصعب على الشاطر شي. كل ليلة بعسعس وين في مسيرة، ووين في “قعدة” تقييم وتحليل للاوضاع، وبكون اول المشاركين. يعني اصلا المسيرة يا دوب لفة لفتين حول المنارة وبعدها كل واحد في طريقه، منها بنشوف الناس وبنحكي وبنفضفض. اما حلقات النقاش والتحليل، ولا احلى منها، لانك بتحس كل البلد خبراء عسكريين، والكل بحلل وبفسر، وانا لاني شاطر بسمع وبهز براسي لانه مش وقته تختلف مع الناس، لانهم ما بيفهموا انه الاختلاف امر ضروري ومش كل الناس لازم يكون رأيها واحد، طبعاً هاي شطارة بس في كثير ناس بفكروا حالهم شاطرين وبيقولوا عنها جبن!

ومضات