Archive

Archive for يونيو, 2014

ومضات السبت 28/6/2014

يونيو 28th, 2014

بنات رام الله

 

شهدت رام الله العديد من الفعاليات ضمن “ملتقى ابناء رام الله” السادس والخمسين. انه لجميل ان يجتمعوا على ارض الوطن، رجالاً ونساءً، اي ابناء وبنات رام الله. فليس وحدهم ابناء رام الله هم من صنعوا منها مدينة يتردد اسمها عالمياً، قد لا اذكر اسماء الكثيرات منهن ولكنني وعلى وجه السرعة اذكر كل من زهوة خوري، ياسمين زهران، جانيت ميخائيل، نهلة قورة، حلى عقال، امل رباح وغيرهن كثيرات. كما انني اتفهم تماماً الحاجة لان يجتمع ابناء وبنات رام الله الاصليون في مكان واحد بعد سنوات طويلة عاشوها في المهجر، لكنني اتحسس قليلاً من اقتصاره على “الاصليين” لان هناك من ابناء بنات رام الله غير الاصليين الذين ولدوا وعاشوا فيها وقدموا كثيرا من اجلها.

Cut & Paste

 

اخذت الى الطبيب بيدها تقريراً كتبته هي بناء على نص ارسل اليها من الجامعة. وطلبت من الطبيب ان ينسخ ما كتب، وان يوقع على الورقة ويختمها. وهكذا فعل، وقبل ان تخرج، طلب منها مبلغ 200 شيكل مقابل التوقيع والختم. وعندما قالت له انه لم يفحصها، قال لها “عاجبك عاجبك مش عاجبك هاتي التقرير”. دفعت المبلغ، ولكن قبل ان تغادر تقدمت بشكوى الى المركز الصحي. بعد ايام عادت الى نفس المركز فتذكرتها الممرضة وطلبت منها ان تذهب الى مدير المركز الذي قال لها ان تصرف الطبيب كان فردياً، فسياسة المركز عدم التقاضي على مثل هذه التقارير، وان كان الطبيب قد فحصها فعليه ان يتقاضى الرسوم المقررة فقط.

افتحي عيادة احسن!

ذهبت الى طبيب مشهور في رام الله ليفحص الحبوب التي بدأت تظهر في وجهها. وصلت الى العيادة، فسألتها السكرتيرة مما تشكو. فاجابتها. دخلت السكرتيرة وقالت للطبيب “هناك فتاة عندها حب شباب” وابرزت له بطاقة التأمين. فقرر الطبيب وبناء على تشخيص السكرتيرة ان “التأمين لا يغطي العلاج التجميلي” وطلب من الفتاة مغادرة العيادة دون ان يفحصها قائلاً “الله معك”! توجهت الفتاة الى طبيب اخر، ليس اقل شهرة من الاول، ففحصها بتغطية من التأمين، وكتب نوعين من العلاج، الاول يغطيه التأمين لانه علاج طبي، والثاني لا يغطيه التأمين لانه تجميلي. في المحصلة كان هناك حالة طبية، كان على الطبيب الاول ان يقدم لها العلاج وان لا يستند الى تشخيص السكرتيرة، والتي مع كل الاحترام، اخذت دور الطبيب، الذي ومع كل الاحترام، لم يحترم اسمه ولا سمعته ولا حتى القسم الذي اداه حين اصبح طبيباً.

شطافة!

 

لم يكن والدي، رحمه الله، يشرب القهوة، لكنه في بعض الاحيان كان يطلب من والدتي، رحمها الله، “كاسة شطافة”. فكانت تأتيه بها. “الشطافة” حسب والدي هي الماء الذي كانت تشطف به الوالدة غلاية القهوة وقبل ان تسكبها تعيد تسخينها وتصبها في كأس كبيرة. اي باختصار قهوة خفيفة لا طعم ولا رائحة ولا نكهة ولا شي له علاقة بالقهوة الا “شطافتها”. بالطبع لم يكن والدي يعير الاهتمام لكل هذه الاعتبارات، لانه اصلا كان فاقداً لحاسة الشم وبالتالي التذوق. قبل ايام وصلت الى احد الفنادق المشهورة في رام الله للقاء بعض الزملاء المقيمين هناك. كانت ساعة الفطور، فجلست معهم، عرضوا علي ان اتناول الافطار معهم، فقلت انني لا افطر، بل ساشرب القهوة. طلبنا القهوة المتوفرة، فلم تأت فقمت لاجلبها بنفسي. لم اجد اكواباً، فطلبت الاكواب، وعندما وصلت بدأ الناذل بشم الاباريق ليعرف اي ابريق هو للقهوة. بعد ان استهدى عليه، صب القهوة، واخذتها عائداً الى الطاولة. شربت شفة منها، واذا بها “شطافة”. فكانت ردة فعلي ان بصقتها، فضحك الجالسون، وبدأوا بسرد قصصهم مع الفندق، والتي كانت احداها ان احدهم فتح الثلاجة التي في الغرفة، فوجد فيها كأساً من اللبن متروكة منذ فترة. الحوار و”الشطافة” اثارا تساؤلاتي حول دور وزارة السياحة في الرقابة على جودة الخدمات التي تقدمها الفنادق، ودور ادارة الفندق العالمية في الرقابة على ضمان جودة ما يقدمه الفندق تحت اسمها.

لو كنت مسؤولاً

 

لكبحت جماح رغبتي في الشهرة الزائدة عن طريق اطلاق التصريحات الاعلامية هنا وهناك دون ان احسب حساباً لما اقول، وخاصة في وقت يمكن لاي تصريح ان يحرق الاخضر واليابس، ولتركت امر التصريحات الاعلامية لاصحاب الشأن والمعرفة.

الشاطر انا

الشطارة علم ومنهاج ودراسة وتطبيق. يعني نظري وعملي. النظري بيقول انك تستغل كل فرصة وتتشاطر. والعملي بيقول انه اكيد في ناس اشطر منك. وبعد سنوات من الخبرة بقدر اقول انه على مين؟ لما بروح ع الدكتور، دايما باخذ معي فحصوات قديمة وبحطها في جيبتي علشان استخدمها عند اللزوم. وفي كل مرة بصير “عند اللزوم” وبستخدمها. لانه كل مرة وانا قاعد بستنى الا يجي واحد او وحده ومعه فحوصات ويقول “معلش يا جماعة بدي اعطي الدكتور الفحوصات ع السريع”. وقتها انا بطلّع الفحوصات اللي في جيبتي وبقول “وانا والله كمان بس هيني بستنى ع الدور، فيا ريت تستنى معنا”.

ومضات

ومضات السبت 21/6/2014

يونيو 21st, 2014

فتّ هالشدة فتّ!

 

لا اهوى كثيرا لعب الشدّة، ولا اتقنها اساساً، لكنني في بعض الاحيان اذهب الى المقهى حيث يجلس الاصدقاء لساعات في لعب الورق. لا اعرف قواعد اللعبة كثيراً، والعب لاتسلى فقط. ذات مساء، بدأت اللعبة، وبدأ صديقي يخطط، يحسب الاوراق، وينظر خلسة الى ورق اللاعبين الاخرين، ويجمع ويضرب، وكان في كل مرة يحاول ان يكسب. حافظ على ماء الوجه، بان كان الثاني، وكنت انا الاخير، كالعادة. نظام اللعبة ان من لديه الرصيد الاقل يظل يفتّ الشدة في كل المرة. وهذا ما كنت افعل. في الجولة الثامنة اي ما قبل الاخيرة، وزعت الورق، فجاء كرتي رابحاً، ما هي الا عدة دورات، فاجأت الجميع وفجّرت الوضع كما يقولون في لغة الشدّة “طرقتهم هاند”. غضب صديقي وقال “انت لا تعرف اللعب، خرّبت لي حساباتي”. فعلاً لقت خرّبت كل شيء، مع ان نيتي كانت صافية، واردت ان اقتنص فرصة لابين فيها انني استطيع ان اكسب، ولو لمرة واحدة. لكنني فلبت الطاولة رأساً على عقب!

البيت الفلسطيني

 

خلال زيارتي الاخيرة الى ابو ظبي، وفي مجالس كثيرة تردد اسم “قاسم رضوان” الذي شغل مناصب دبلوماسية عدة في دولة الامارات. فالبعض ذكر تواضعه ومساعدته الدائمة للناس، واخرون ذكروا ما استطاع ان يقدم للجالية الفلسطينية من منح للطلبة ومساعدات للعلاج وتنظيم الفعاليات التي كانت تنتهي بتبرعات كريمة من رجال وسيدات الاعمال، وعن تشكيله لما بات يعرب باسم “البيت الفلسطيني”. سألت عنه، وجدته وقابلته، تحدثنا كثيراً، وعندما انهيت الحديث معه، نوه لي انه يتحدث الي بصفته الشخصية لانه لم يعد في اي منصب دبلوماسي، فقد احيل الى التقاعد.

“الله وكيلك”

ركبت السيارة من الجسر الى عمان. بدأ السائق حديثه بفتح موضوع سياسي “الله وكيلك شو قصة المستوطنين هظول الثلاثة؟” لم ارد عليه. سار بضعة امتار، واذا بقطيع من الخراف يقطع الشارع، فأخذ السائق يحدثني عن “الحلال” والثروة التي يمتلكها صاحب هذا “الحلال”. ثم تحدث عن ان شركات التأمين تغطي حوادث السير المتعلقة بالخراف في حال كانت الخراف تقطع الشارع، اما لو كانت تسير بمحاذاة الشارع فان شركة التأمين “لا تتعرف”. وروى لي قصة اغلب الظن انها من نسيج خياله “الله وكيلك، شوفير صهريج، شحط اربعين خروف، قتلهم واحد واحد، والتأمين ما تعرف عليه لانهم ما كانوا قاطعين الشارع، والزلمة دفع اللي فوقه واللي تحته”. انهى الموضوع، لم اتفاعل. ثم رأى كلباً، فبدأ بالحديث عن الكلاب، وعن انها افضل صديق للاسنان، وانها افضل من الانسان نفسه، لكن “سبحان الله، ربنا قال عنهم نجسين”. وعندما لم اتفاعل، بدأ بالحديث عن الافاعي وانه قبل ايام رأي “بربيج” اسود في وسط الطريق، وعندما اقترب منه “الله وكيلك، طلع حنش”. الاغرب من ذلك كله انه قال لي ان مدينة نابلس تم تسميتها بهذا الاسم لانهم “اله وكيلك لاقوا فيها حيّة كبيرة ما الها انياب، الله وكيلك”!

حط في هالخرج

 

بدأ الطبيب كتابة تقريره، وقال “يفضل ان تقومي بعمل تحليل دم وصور اشعة”. ردت عليه “هل هذا ضروري؟ لانني لا املك وقتاً لذلك”. اجاب “ليس ضرورياً، ولكن للاحتياط”. فكان رد فعلها “اذا كان للاحتياط فقط، فلا داعي، ارجو ان تكتب لي العلاج”. بدأ يكتب الادوية التي تحتاجها المريضة، النوع الاول والثاني، ثم رفع حاجبيه وسألها ان كانت تريد ان يكتب لها نوعاً معيناً ليس جزءاً من العلاج، لكنه متواجد في كل بيت، فقالت له “لا موجود عندنا منه”. نظر اليها نظرة استغراب “لا بدّك فحص دم، ولا بدّك صورة اشعة، وحتى (ذكر اسم الدواء) ما بدّك، شو هالمريضة! يا ريت كل المرضى مثلك، كلهم ما بيوفروا، ولانه التأمين دافع بدهم كل شي، حتى الدوا اللي موجود في السوبرماركت بجهم اياه ع الروشيته”!

لو كنت مسؤولاً

 

لجلست اسأل نفسي “ماذا لو لم احصل على فرصة جعلت مني مسؤولاً؟” وعندما اجد الجواب، لن تجدني الا واقفاً احتراماً لكل موظف يعمل تحت مسؤوليتي من الصغير وظيفياً حتى الكبير، لانني لو لم احصل على الفرصة لربما كنت ذلك الموظف الصغير الذي يأتي بالشاي والقهوة اليّ.

الشاطر انا

معروف يا جماعة انه في الطوشة اكثر واحد بياكل ضرب هو الفزيع، علشان هيك الشطارة الواحد يمشي حسب قاعدة “اللهمّ نفسي”. يعني “يا داخل بين البصلة وقشرتها” شو دخلني انا، ليش بحشر منخاري في كل اشي. بتروح بدّك توفق راسين بالحلال، ولما بيتزاعلوا بيلوموك انت. او بتحاول تحل مشكلة بين اثنين، ما بينوبك الا سواد الوجه. بتقول خليني صوت العقل، وبتطلب من الناس يتأنوا لما بيطلقوا الاحكام على هذا الشخص او هذاك، بيوصفوك انك متملق. بتحترم الناس وبتقدرها وبتطلب منها انها تشارك في رأيها، بيتهموك انك بتعطيهم اوامر. بتكون حريص على انه كل شي في البلد يمشي مثل ما لازم، بتصير دائم الانتقاد ومش عاجبك العجب. واذا بتبدي رأيك في الوضع السياسي بيقولوا عنك بتفزلك، او بتدلي دلوك في مسألة مهنية بيقولوا عنك مفلسف. ولو انخرسنا وسكتنا بيقولوا شايف حاله. عن جد احترنا يا قرعة من وين نبوسك. اقولكم، بطلنا حتى بدنا نبوسها بلاش يطلع علينا حكي هالواحد مش ناقصه. شطارة صح!

ومضات

ومضات السبت 14/6/2014

يونيو 14th, 2014

اول الرقص حنجلة

 

مخطيء من ظن ان القبلات من “الخد هذا للخد هذا” التي تبادلها زعماء “حماس” و”فتح” قد انهت سنوات من تبعات الانقسام. فقد يبدو ظاهرياً ان الانقسام قد انتهى بتشكيل حكومة الوفاق الوطني التي ما زالت “تتحنجل” لان الشرخ الذي احدثه الانقسام كان كبيراً كانشطار الذرّة، وما ادراك ما يحدث عند نشطار الذرّة. لن ادخل في تفاصيل توحيد الوزرات، او توحيد اجهزة الامن، او الخلل الذي حدث في النسيج الاجتماعي او المناصب التي وزعت هنا وهناك على غير الكفاءات، ولا الاموال الطائلة التي جبيت من المواطنين “خاوة”. ولكن ما يهمني هو “غسيل الدماغ” الذي زرعه القادة في عقول افراد اجهزة امن “حماس” التي ما زالت تسيطر على غزة، فكيف لابن الثامنة عشر الذي قيل له ان من لا يتفق معه “كافر” و”مرتد” و”عدو” ان يغير هذه الفكرة بمجرد “بوسات الخدود”. وكيف له ان يقبل بأن يتنحى وهو ما زال يقبض على العصا ويحمل السلاح، ويحكم بالحديد والنار، فهذا ما تعلمه، ومن شب على شيء شاب عليه.

“واكا واكا ايه ايه”

 

نعتز بمشاركة “محبوب العرب” الفلسطيني محمد عساف في اغنية بمناسبة انطلاق “المونديال” ونعتز باصرار “شاكيرا” بان يغني عساف وليس غيره. ولا ندري ما كان شعور عساف عندما غنى للناس وللشعوب بينما شعبه لن يكون مشاركاً في “المونديال” لكنه استطاع ان يعبر بالكلمات، التي كان شرط كتابتها ان تكون من الناس واليهم، عن كثير من الشعوب. لست ناقداً فنياً، وقد اعجبني الاداء واللحن، لكن اللحن لم يعلق في ذهني، ولم اجده قريباً شعبياً من الناس، وقد يكون حرّك بعض المشاعر عند كثيرين، الا انه لم يحرك المشاعر والاجساد لدى المعظم، ولا اعتقد ان احداً من غيرنا سيتذكر هذا اللحن كما يتذكر كل انسان وكل طفل لحن “واكا واكا ايه ايه”.

من اين لك هذا؟

يرتبط مفهوم “من اين لك هذا؟” في السؤال عن ثروات الشخصيات العامة والمسؤلين في الحكومات وممثلي الشعب في البرلمانات وفي البلديات والهيئات المحلية. لكن قلّما نطرح هذا السؤال على اصحاب “البزنس” والقطاع الخاص. ما لفت نظري الى هذه المسألة ان هناك الكثير ممن يبدأون مشاريع صغيرة ويدفعون مبالغ طائلة “خلو اجر” ويلتزمون بمبالغ كبيرة كنوع من “الضمان” ولكنك لا ترى “رجلاً” تدخل محالهم ومعدلات البيع في محالهم تكاد تنعدم، لكنهم صامدون في السوق. فمن اين لهم هذا؟

لهم الغد

 

قادتني زيارة عمل الى قرية جبع القريبة من الرام، حيث زرت المقر الجديد لمؤسسة “بيالارا” (الهيئة العامة للاعلام وتفعيل الشباب). الزيارة تركت لدي انطباعات اعتز بها وبما قامت به المؤسسة. حيث قرر مجلس ادارتها ترميم احد البيوت القديمة والتاريخية في القرية مقابل اتفاق مع المالكين باعفائهم من الاجرة لمدة 15 عاماً. وجدت في هذا عملاً تنموياً خالصاً، فقد تحول المكان من مرتع للافاعي والزواحف والعقارب الى خلية نحل شبابية. ونتمنى على وزارة السياحة والآثار ان تزور المؤسسة للاطلاع اولا على ما قامت به، والتعرف على المكان المحيط الذي يحتوى على آثار تتعرض للسرقة، وللوقوف على المعالم الاثرية في القرية واهمها قلعة رومانية تركت مهجورة، قد تصبح بعد الاهتمام بها مزاراً للسواح.

لو كنت مسؤولاً

 

وبالتحديد وزيرا جديدا (صيغة المذكر تنطبق على المؤنث ايضاً) لما اتخذت قرارات تثير الجدل حتى لا يقال “من اول غزواته كسر عصاته”. ولاستشرت ذوي الخبرة قبل اتخاذ اي قرار، فهم كثر ومنهم من له باع طويل في وزارتي. وان كنت اخجل من استشارة موظفي وزارتي لاستشرت جيوش الوزراء السابقين.

الشاطر انا

الحفتلة يا جماعة هي فصل من فصول الشطارة. يعني الشاطر لازم يظل يتحفتل هون وهناك بلكي اجاه النصيب والرزقة. يعني انا لاني شاطر وين ما في مسؤول او وين ما في مشروع ووين ما في رزقة بحب دايماً اتحفتل. يعني مثلاً اذا بسمع انه في جماعة جايين ع البلد بدهم يعملوا مشروع بظل اتحفتل حواليهم، اذا زبطت هيها زبطت، واذا ما زبطت بصير اتحفتل حولين اللي زبطت معه، وبصير اقول له انه انا اللي رشحته انه ياخذ هالشغلة لانه هو الاحسن والافضل والاقدر على عملها، وبهيك ممكن تزبط معي واخذ منه اللى فيه النصيب. بس المشكلة اذا كان اشطر مني وطلع ضليع بالحفتلة وفاهمني وكاشفني ع حقيقتي!

ومضات

ومضات السبت 7/6/2014

يونيو 7th, 2014

الاصرار

اننا شعب الاصرار. نصر على كل شيء، عندما نهم لدفع الحساب في المطعم نتقاتل ويصر كل منا ان يدفع، ونصر على ان ندخن في المستشفيات ونصر على مخالفة القانون، ونصر على ان لا نقف في الدور، وغيرها من الاصرارات. وآخر ما نصر عليه هو نشر التهاني للوزراء في الحكومة الجديدة على الرغم من القرارات والتعليمات الرسمية المتعاقبة التي تدعو المواطنين للتبرع بمصاريف الاعلانات لصالح جهات ومؤسسات بحاجة اليها.

 الاف مؤلفة

في كل عام، يتخرج من جامعاتنا الاف الطلبة، يفرحون بتخرجهم، ولكن بعد ذلك يواجهون الحقيقة، وهي سوق العمل الذي لا يتسع لهم، لان غالبية الوظائف تطلب سنوات خبرة طويلة، وهم لا يمتلكونها. الاصل ان تقوم الجمعات خلال السنة الدراسية الاخيرة بتأهيل الخريجين من خلال برامج “الزمالة” اذا ما صح التعبير، وهو ما يعرف بالانجليزية بمصطلح Internship، اي ان يستطيع الطلبة الالتحاق بالمؤسسات الخاصة والعامة في سنة دراستهم الاخيرة، وبذلك يراكمون الخبرة.

موقف شخصي

تصلني من خلال البريد الالكتروني عرائض مختلفة للتوقيع عليها، كما يطلب مني بعض الاصدقاء نفس الشيء. ارفض ان افعل، ليس خوفاً من احد، وليس التزاماً باخلاقيات العمل الصحفي فحسب، بل لانني ومنذ سنوات عديدة قد اتخذت قراراً بعدم التوقيع على اية عريضة، لانني اذا ما اردت ان اعبر عن رفضي لمسألة ما، فالكتابة وسيلتي، كما ان كثيراً من العرائض تختصر ما اريد ان اقول، وتحد من حريتي.

مش مال ابونا

تجاوزتني سيارة بسرعة كبيرة في شارع تجري فيه اعمال الحفر والصيانة، وكنت اقود سيارتي على مهل خوفاً من ان تتكسر وتتعطل. نظرت الى نمرة السيارة المتجاوزة، فوجدتها تحمل اخر رقمين 32، اي انها سيارة مستأجرة. فخطرت لي فكرة، ان ابدأ بمراقبة تصرفات سائقي السيارات المستأجرة، فوجدت ان معظمهم يتعاملون مع السيارة بطريقة “الله لا يردها، مهي مش مال ابونا”. ومع تعمقي في الملاحظة وجدت ان هناك فئات اخرى من السائقين الذين يتعاملون بنفس الطريقة وحتى اكثر “يلعن ابو صحابها”. في نتيجة الملاحظة والبحث، وجدت ان هناك كثير من سائقي السيارات الحكومية، والسيارات المستأجرة، وسيارت الوكالة والمنظمات الدولية وحتى السفارات وعندما يكونون لوحدهم بدون مرافقة المسؤولين يتعاملون مع المركبة “مش مال ابونا”. اما من يقودون السيارات المسروقة، فاصلاً هي “مش مال ابوهم”، وكونهم رضوا ان يقودوا سيارة مسروقة، فهذا امر فيه حديث اخر.

 لو كنت مسؤولاً

 واركب سيارة نمرة حمراء، لما سمحت لنفسي بان اوقفها في الممنوع وبشكل يعطل حركة السير، ولما سمحت لنفسي ان ادخل الى المحال التي ينتظر فيها الناس في الطابور وان اتجاوزهم بحجة ان سيارتي واقفة في الممنوع، وان اشير اليها بالبنان لاستعرض “عضلاتي” امام الناس وافضح امري بانني مسؤول. تصرفاتي هذه وان كانت فردية، فانها تأتي بالشتائم على السلطة ويعمم هذا على كل المسؤولين. ولو كنت مسؤولا ممن لا يتصرفون على هذا النحو، لحرصت ان لا يتصرف سائقي او مرافقي بهذه التصرفات.

الشاطر انا

صار لي فترة بحفتل بدي اجيب ملصق يعني sticker من تبعون ال VIP اللي بيكونوا المسؤولين حاطينه ع سياراتهم. السبب طبعاً مش لاني بدي احطه ع سيارتي واصير اصف وين ما بدي او اخالف القانون واسوق بعكس السير واتصرف من منطلق “يا ارض اشتدي ما حدا قدي” مثل ما هم بيعملوا. لا انا بدي احط “الستكر” ع السيارة واصف ع القانون وما اخالف السير، علشان الناس لما تشوف السيارة مش مخالفة يقولوا “شايفين في مسؤولين ع النظام”، وبهيك انا بكسب “الستكر” والمسؤولين بيكسبوا السمعة الطيبة. شطارة صح.

ومضات