Archive

Archive for مايو, 2014

ومضات السبت 31/5/2014

مايو 31st, 2014

وعد بلفور

 

خلال حضوري مناسبة اجتماعية، دُعي احد السياسيين لالقاء كلمة. بدأ حديثه بكلمات اثرت في الحضور، ثم سرعان ما ربط الحدث الاجتماعي بالسياسة واستطرد حتى زهقنا. فمن ممارسات الاحتلال، الى سياسة نتنياهو، الى العملية التفاوضية، الى قرارنا الانضمام الى الهيئات الدولية، الى القدس وتهويدها، الى المصالحة وحكومة التوافق. تململت في مقعدي، وضبطت اعصابي وكلماتي حتى لا تفلت مني كلمة طائشة. انهى خطابه، وانتهى الحفل. لم اتمالك نفسي فذهبت اليه وقلت “نسيت ان تذكر وعد بلفور في كلمتك”!

 

رسالة لن تصل

 

قام “نشطاء” حسب ما اسمتهم وسائل الاعلام، باغلاق بوابات مقر الصليب الاحمر في البيرة ومنعوا الموظفين الدخول اليه، احتجاجاً على “تقاعص الصليب الاحمر عن توفير الحماية للاسرى المضربين”. برأيي المتواضع، فان جمعية الصليب الاحمر تبذل ما تستطيع من اجل الاسرى وخاصة في ظل السياسة الاسرائيلية التي لا تحترم القوانين الدولية التي تستند اليها جمعية الصليب الاحمر. وبرأيي المتواضع ان اغلاق مقر الجمعية ومنع الدخول اليها لن يوصل الرسالة المطلوبة، بل على العكس من ذلك. لقد عهدنا خلال السنوات الماضية ان تكون احتجاجاتنا منطقية، وكانت رسائلنا تصل عندما نقوم بكتابتها وتسليمها شخصياً الى مندوبي الصليب الاحمر.

ع 199

خلال خروجي من مدخل البيرة الجنوبي باتجاه “كفر عقب” وقبل “الخمارة” بعدة امتار، شاهدت يافطة كبيرة كتب عليها بالبنط العريض والكبير “زيد السرعة”. دست دواسة البنزين، ثم ادركت ان عبارة “زيد السرعة” هي جزء من اعلان تجاري. لقد حقق هذا الاعلان مراده بان  لفت انتباهي، وحتما سيلفت انتباه الاخرين، ولا مانع من ان تستخدم الشركات ما تشاء من العبارات ترويجاً لبضاعتها او خدماتها. لكنني اعتقد ان وضع الاعلان بهذه الطريقة على الطرق الرئيسية وبالتحديد عبارة “زيد السرعة” غير مناسب. الاعلان التجاري علم، وربما كان الاجدر بالشركة ان قالت “تمهل قبل ان تزيد السرعة” ومن ثم شرحت ضرورة التمهل قبل اختيار الشركات المنافسة.

“سرّك في بير”

“ما اسمك؟ اين تسكن؟ ما هو رقم هاتفك الارضي؟ ما هو رقم هاتفك المحمول؟ اعزب، متزوج، مطلق، ارمل؟ اين تعمل؟ كم تتقاضى راتباً؟” وغيرها من الاسئلة الشخصية قد تصل الى مرحلة متقدمة من المعلومات تماماً كما في برنامج “لحظة الحقيقة”. ولكن ليس على شاشة التلفزيون، وبارادة شخصية. بل في البنك وامام الجميع، وبين الحشود التي تنتظر دورها لفتح حساب، والتي سيأتيها دور الاسئلة الشخصة العلنية، تماماً مثلك. وحال “السرية المضمونة” علناً، لا يقتصر على البنوك، بل ايضاً في العيادات الخاصة والعامة، ففي المستشفيات لا يفصل بين الاسرّة الا ستارة، وحين يقوم الطبيب بالفحص، يستمع كل من في الغرفة لاسرار المريض، فالطبيب لا يطلب من مرافقي المرضى الاخرين مغادرة الغرفة. وفي العيادات الخاصة، يقوم بعض الاطباء بمعاينة المرضى بالجملة، ويستمع كل مريض لاسرار الاخر. اين هو حق المواطن بالخصوصية؟ ام ان لا اسرار بين ابناء الشعب الواحد!

لو كنت مسؤولاً

 

وبالتحديد وزيراً مغادرا لوزراتي خلال ايام، لمررت والقيت التحية على كل موظف وموظفة، وقدمت شكري لكل من ابقاني وزيراً، ولقدمت اعتذاري الى كل من اسأت اليه.

الشاطر انا

لما شفت يافطة “زيد السرعة” اللي حكيت عنها فوق، ما كذبت خبر، زدت السرعة وطرت. فجأة وانا ع طريق اريحا الا شرطة اسرائيلية بيوقفوني. طرقوني مخالفة سرعة، وطبعاً ما استرجيت اناقشهم، بالعكس قلتلهم “غطان ومليون غطان يا خواجا”. المهم حجزوا الرخصة وطلبوا مني اروح ثاني يوم ع المحكمة في احدى المستوطنات القريبة من القدس. والله لاني شاطر وملتزم، ركبت هالسيارة ووصلت باب المستوطنة. الشرطي اللي ع الباب سأل عن المحكمة، ورجع يقول لي انها تأجلت لليوم الثاني. قلنا يا سيدي حاضر. ركبت السيارة ولسا بدي اشغل الا الشرطي بينادي عليّ “انت لشو هون؟” رديت “علشان المحكمة، وعلشان ارجع رخصتي”. الشرطي بحلق عينيه وقال “شو؟ ترجع رخصتك؟ ليش هي رخصتك مسحوبة؟” جاوبته “اه مسحوبة”. مسكني من قبقة قميصي وقال لي “يا شاطر رخصتك مسحوبة وجاي سايق السيارة! مسامح هالمرة بس حبيبي اترك السيارة هون وارجع بكرا”. وقتها بس فهمت معنى مصطلح “رايح برجليه”!

ومضات

ومضات السبت 24/5/2014

مايو 24th, 2014

لا البابا ولا الماما

اتفهم حاجتنا لاثارة قضيتنا العادلة في كل المحافل وامام الشخصيات العالمية ورؤساء الدول والزعماء، واتفهم تطلعنا الى زيارة قداسة البابا وآمالنا بأن يقول كلمته التي يتأثر بها ملايين البشر، ولا اعترض بأن نرفع اليافطات واللافتات التي تطالب بابسط حقوقنا خلال زيارته، وان نتحدث اليه لشرح ما نريد، علماً بانه كان قد اعلن ان زيارته هي دينية بحتة. لكنني اؤكد ان اسرائيل لن تغير من سياستها تجاهنا ومن استهدافها لارضنا. وان قداسته لن يستطيع ان يؤثر في القرار الاسرائيلي، تماما كما لم تستطع ولن تستطيع شخصيات وحكومات ودول العالم التأثير على اسرائيل.

 

C

يكاد لا يمر يوماً الا ونسمع عبارة “منطقة C”. فما هي منطقة C وما هي حدودها وماذا تشمل؟ هذا ما حاولت البحث عنه، فلم اجد قائمة متوفرة للعموم، وما وجدت كان مجموعة خرائط تتشابه الوان تقسيماتها فتضيع معالم المنطقة C.

CC

 ضحكت كما ضحك الاخرون عندما شاهدت السيدة المصرية منى البحيري وهي تشتم اوباما وترفع شارة النصر للمشير السيسي. وبعد ان ضحكت، عدت لمشاهدة المقطع المصور، وشاهدت مقابلات معها، فوجدت انها امرأة عفوية، تعبر عن نساء مصر البسيطات، تستخدم ما تمتلك من كلمات انجليزية تعلمتها في مدارس مصر المتهالكة التي يرتادها ملايين الاطفال بعضهم يخرج منها باقل مما تعرف البحيري. ليست سيدة مخملية، وانما ام مصرية تريد بكلماتها البسيطة ان تعبر عن نفسها، فلها كل الاحترام والتقدير، و”شت اب يور ماوس” لكل الذين تهكموا عليها “منى البحيري يس منى البحيري يس”.

الفلسطيني

 ربما كنت في السابعة من عمري عندما شاهدت ولاول مرة كلمة “الفلسطيني” تكتب على احد المباني علناً. كان ذلك في احد شوارع العاصمة الاردنية عمان. فلم يكن بامكان اية مؤسسة داخل الاراضي المحتلة ان تستخدم “الفلسطيني” او ما يمكن ان يشير الى ذلك. “الهلال الاحمر الفلسطيني” هذا ما كتب على المبنى. رأيت الناس هناك بالعشرات، ممرضين وممرضات، وسيارات اسعاف. طننت في باديء الامر ان مكروها قد حصل، فقالت لي والدتي، رحمها الله، انه مقر الهلال الاحمر الفلسطيني، مؤسسة طبية فلسطينية تساعد الفلسطينيين وغير الفلسطينيين، ولتبسط لي الامر قالت “مثل المستشفى”. من هناك بدأت معرفتي بالهلال الاحمر الفلسطيني، ثم توطدت هذه العلاقة بعد ان ولدت ابنتي الاولى وبعد عشر سنوات الثانية، وزادت ثقتي بهذه المؤسسة عندما عالج احد اطبائها الام ظهري، وفكك اختصاصي العلاج الطبيعي توترات عضلاتي، فذهبت الالام الى غير رجعة. قبل ايام، شن الكثير الصحافيين وابطال الفيسبوك والعامة حرباً على هذه المؤسسة العريقة بعد وفاة امرأة عشرينية خلال عملية الولادة. بغض النظر عن التفاصيل التي سمعتها من اطراف مختلفة قد يكون كل منها على حق، فقد تسرع الصحافيون وبعض المسؤولين بالحكم على ان ما حدث هو “خطأ طبي” قبل ان تخرج لجنة التحقيق بنتائجها، ودون الاطلاع على التقارير الطبية ونتائج عملية التشريح. ولو افترضنا جدلاً ان خطأ طبياً قد حدث، وهو بالمناسبة امر مرفوض ويجب ان يحاسب المسؤول عنه، فلا يجوز ولا بأي حال من الاحوال التشهير بالمؤسسة ككل وشمل الصالح بالطالح.

بدها شوية نظر

 ذهبت وابنتي لاجراء فحص نظر، كمتطلب من متطلبات الحصول على رخصة سياقة. وصلنا الى الطابق السفلي -1 في مبنى صحة رام الله والبيرة الواقع في منطقة البالوع. طلب منا الموظف هناك ان نتوجه الى الصندق، ودفعنا مبلغ 100 شيقل. عدنا ووقفنا ننتظر. واقول وقفنا لان عدد المقاعد التي تم توفيرها هناك 18، بينما ما استطعت احصاءه من مراجعين كان 35 شخصاً. اصابني الدوار فالمكان اشبه بالقبو، والموظفان المسكينان يجلسان في غرفة لا تهوية فيها ولا شمس، وفوق رأسيهما عشرات المراجعين. غرفة الطبيب كذلك. دخلنا بعد انتظار ساعة ونصف، فجلست ابنتي للفحص. اعطاها الطبيب نظارة، فيها عدسة  اليمين مظلمة ولا توجد عدسة في اليسار. العدسة المظلمة مشقوقة من النصف. استبدل الطبيب النظارة باخرى، هذه المرة لا توجد عدسة يمنى، ولا توجد عدسة يسرى، بل استبدلت اليسرى بلاصق طبي غطاها. سألت الطبيب “الا يوجد نظارة اخرى؟” اجاب “ايدي بحزامك”. المرآة التي تعكس اشارات فحص النظر، مشقوقة نصفين. تساءلت “يدفع كل من يريد فحص النظر 100 شيقل اي ما مجموعه 3500 شيقل لمن احصيت من مراجعين، ولا تستطيع الوزارة توفير نظارة افضل واستبدال المرآة المشروخة؟” خرجنا وانتظرنا في الرواق الذي يتشارك فيه قسم الاشعة. وبينما ننتظر وقعت يدي على مجموعة ملفات طبية كتب عليها “كشف فحص الثدي” واخذت اقلب الملفات واقرأ ما فيها، واخرجت هاتفي النقال وصورتها، فهي بمتناول الجميع. حتى انني اردت ان احمل احد الملفات واذهب به الى وزير الصحة، الا ان ابنتي نبهتني ان هذا “غير قانوني”!

لو كنت مسؤولاً

 واردت تركيب اجهزة مراقبة تشمل كاميرات ليلية ونهارية، ابيض واسود وملون، امام الفيلا التي تقع ضمن حي فيه كثير من البيوت المتلاصقة او امام وخلف وفوق وتحت وداخل العمارة التي تقع فيها شقتي، ولو كنت اركب هذا النظام لانني حقاً اريد السلامة والامن للجميع وليس “تفشخراً” واستعراضاً، لاستأذنت الجيران قبل ان اقوم بهذه الخطوة، وبعد اخذ الاذن منهم، لاعلنت بوضع لافته ان المكان مراقب بالكاميرات من كل الجهات.

الشاطر انا

في شركات مؤسسات تجارية بتتشاطر علينا احنا الصحافيين وبتقولنا تعالوا اعملوا عنّا تقرير. ولما بينتشر التقرير ما بكون الا عبارة عن دعاية او اعلان تجاري مطول وماخذ نص الصفحة او ربعها بدون ما الشركة او المؤسسة التجارية تدفع فلس. وانا لاني شاطر بدي اعمل مثل هالمؤسسات لانه ما في حد اشطر من حد، واستغل هالزاوية اللي اسمها الشاطر انا باني اقولكم اليوم مش راح اكتب عن الشطارة واللي بدو يعرف “الشاطر انا” بشو بفكر ما اله الا يسمعني كل يوم على اذاعة 24FM

ومضات

ومضات السبت 17/5/2014

مايو 17th, 2014

حماية محلية

القى محدثي باللوم على قوات الامن الفلسطينية التي لا تمنع الشبان من الوصول الى نقاط الاحتكاك مع الجيش الاسرائيلي، وقال “كان عليهم منع الشباب من الوصول، والنتيجة شهيدين”. اتفق مع محدثي ان الحفاظ على حياة شبابنا هي اولوية، ومسؤولية لا تقع على كاهل قوات الامن فحسب، بل على الجميع. وذكّرت صديقي انه عندما قامت قوات الامن في السابق بمنع الشبان من الوصول الى نقاط الاحتكاك، اتُهم افرادها وقادتها بالخيانة وحماية المحتل، ولم ينظر المزاودون الى حقيقة ان منع الشبان من التقدم هو لحاميتهم وحماية انفسنا. الجميع يتحمل المسؤولية، ولا ابالغ ان قلت ان هناك من الناس من نام مرتاح البال ليلة الخميس الماضي، فقد حقق الانجاز باستشهاد شابين، بينما كان يجلس في مقهى او في مكتبه الفاره، او وراء شاشة الهاتف الذكي يطلق الدعوات للمواجهة.

 

اكشنها

يبدو ان دعوتي في ومضة سابقة الى ضرورة انتاج اشكال جديدة من الاعلام وبالتحديد الدراما لايصال رسالة انسانية او لاثارة قضية اجتماعية وجدت صداها سريعاً، حيث بدأت بعض وسائل الاعلام والصحافيين باعداد تقارير اقرب الى افلام “الاكشن” فيها الكثير من الخيال وهو احد مكونات الدراما!

ابحث عني

في كل كرة تنشر فيها اسماء الرابحين في مسابقات او جوائز تقدمها المؤسسات التجارية والشركات والبنوك ابحث عن اسمي بين الاسماء علّني اجدني رابحاً. حتى انني صرت ابحث في تلك القوائم التي تنشرها المؤسسات التي لا تمت لي باية صلة ولا يمكن لاسمي ان يظهر ضمن رابحيها. انه الامل!

وزارتي

 اتصلت باحدى الوزارات وخلال الاتصال بحث مشغل true caller عن صاحب الرقم فكانت النتيجة “وزارة فلان (اسم الوزير)”! فعلا لقد اصبحت وزاراتنا ومؤسساتنا وخاصة ال NGOs باسماء وزرائها ومدرائها.

لو كنت مسؤولاً

في وزارة الخارجية لنشرت للعموم اسماء الدول التي لا يحتاج الفلسطينيون الى تأشيرة للسفر اليها.

الشاطر انا

الواحد لازم يأقلم حاله مع صعوبات الحياة. فمثلاً انا لاني شاطر لما بسافر ع الجسر، ما بفكر الا تفكير ايجابي. يعني بنظر للامور من منطلق انه هذا سفر. يعني شو فرق الانتظار في الباص، عن الانتظار في الطيارة والطيران لست ساعات على سبيل المثال. وكمان الوقوف ع الدور لختم جواز السفر، مهو احنا في اي دولة او اي مطار بنوقف ع الدور وممكن نطول واحنا واقفين. نفس الشي مرات بنستى الشنطة لحد ما توصل، هذا اذا ما ضاعت. يعني الشطارة انك تفكر بايجابية، بس مش شطارة انك تعربد ع الناس وتصير تدافش وبدك تتحايل ع الدور.

ومضات

ومضات السبت 10/5/2014

مايو 10th, 2014

ايام الكسوف

 

اتذكر ما حصل قبل عدة سنوات عندما التزم الجميع بيوتهم تحسباً من “الكسوف”، بناء على تعليمات الجهات “المختصة” التي “ارهبت” الناس بان حياتهم مهددة اذا ما خرجوا من بيوتهم. اشعر في كثير من الاحيان اننا بحاجة الى “الكسوف” ليلزمنا بيوتنا، فهناك بعض الفعاليات والمناسبات التي لا تحتاج منّا مهرجانات ومنصات يعلوها الخطباء، بل تحتاج الى التزام الصمت والبيوت لاحيائها مثل ذكرى النكبة. وهناك فعاليات جماهيرة نحتاج فيها الى الجماهير لكننا نخجل لقلة اعداد من يحضرها وبالتالي فان الدعوة الى البقاء في المنازل تبدو اكثر نجاعة، وافضل مثال على ذلك خيمة الاعتصام تضامناً مع الاسرى التي خلت الا من عدد قليل من المشاركين الذين ربما جاء بعضهم لتبرز صورته في وسائل الاعلام، وربما لان قضية الاسرى تهمه شخصياً لوجود احد اقاربه بين الاسرى المضربين عن الطعام. المناسبات الفلسطينية كثيرة، وبرأيي تحتاج الى ايام كسوف كثيرة.

 

بدون وساطة ولا محسوبية

 

قال صديقي معقباً على حديث بيننا حول فيتامين “واو” اي الوساطة والمحسوبية، انه لا يستخدمها وليس بحاجة اليها لان كل اقاربه يعملون في المؤسسات الحكومية. ضحكنا وضحكنا وضحكنا!

كأس العالم

جاءني صديق منزعجاً، فهو لم يعرف ان موافقته على اشتراك ابنته بالنشاط الرياضي اللاصفي سيتحول الى نهائيات كأس العالم. فبعد نقاش طويل، وافق وزوجته على ان تشترك ابنتهما بتدريبات فريق كرة القدم للبنات الخاص بالمدرسة، وواظبت الابنة على التدريب، وحضر الوالد بعضاً من التدريبات والمباريات التي لم يكن يتوقع ان تقدم ابنته فيها اداء محترفاً، ولكنه كان راضٍ عن مستواها، آخذاً بعين الاعتبار انه نشاط لا منهجي، للمتعة. الابنة حرصت ان لا تفوت تدريباً، وعندما سلموها الزي الرسمي للفريق “طارت من الفرح”، وحرصت على غسل الزي بيدها حتى لا “يروح لونه” كما تقول. ولكنها قررت بعد كل هذه الحماسة ان تترك الفريق، والسبب لان المدرب “طمع” بان يكسب بطولة كأس العالم، وبدأ يركز على اللاعبات الاكثر قوة، واستثنى من المباريات الودية ابنة صديقي وعدد من زميلاتها، اللواتي انضممن الى الفريق للمتعة والترفيه وللخروج من الافتراض ان كرة القدم للاولاد فقط. السؤال لماذا علينا ان نقع دائماً في خطأ تحويل ما هو جميل الى شيء قبيح؟ ولماذا نغلق الابواب بدلا من ان نفتحها؟ اما اذا وصل المدرب بفريقه الى نهائيات كأس العالم، عندها والله سنفخر به، ولكن المثل يقول “على قد لحافك مد اجريك”.

“لما بمشى ع الرصيف”

في اغنية لا اعرف صاحبتها، تتغندر المغنية بكلماتها “لما بمشي ع الرصيف، هيدا ناصح وهيدا ضعيف، بيطّلعوا فيّ كلن كلن كلن”. ولما بتمشى اي فتاه في رام الله ع الرصيف، مش بيطلعوا فيها كلن كلن كلن، لكن بيسمعوها حكي كلن كلن كلن، ومش بس الناصح والضعيف، لكن الصغير والكبير، والطويل والقصير. ولما واحد مع عائلته وعرباية طفلة بدو يمشي ع الرصيف، ما بيلاقي وسع من الناصح والضعيف، وبيضطر انه ينزل عن الرصيف، علشان يصير خفيف نظيف، ظريف والله ظريف!

لو كنت مسؤولاً

 

وجلست بصحبة مسؤول زائر من بلد اجنبي او عربي، لما بدأت بنشر الغسيل الوسخ والحديث عن بعض الجهات الفلسطينية وبعض الاشخاص بشكل يسيء اليّ في المقام الاول لان هذا الحديث اقل ما يمكن وصفة بانه “نميمة”، ويسيء الينا كفلسطينيين بشكل عام، ويسيء الى الجهات والاشخاص الذين اتحدث عنهم، ويسيء الى حسن معاملة الضيف الذي جاء ليستمع الى قضايانا وليس الى نميمتنا.

الشاطر انا

البرستيج يا جماعة مهم، والواحد لازم يظل محافظ عليه، بس البرستيج بدو فت مصاري، يعني اكيد الواحد برستيجه ما بكون نفس البرتسيج اذا مثلاً كان قاعد في مقهى شعبي بالمقارنة مع مقهى “هاي هاي”. ولما يكون في مقهى “هاي هاي” لازم كل البلد تعرف انه هناك، واسهل طريقة انه يعمل check in على فيسبوك. فما بتلاقي الا فلان في مقهى كذا، وعلان في مطعم كذا، او في الفندق الفخم اللي في عمان مثلاً. اما لو انه قاعد في المقهى اللي جنب الحسبة كان اكيد ما بدو حد يعرف عنه. طيب فكر يا شاطر كيف بدك تكون مثل باقي خلق الله، يعني برستيج، وتزيدهم من الشعر بيتين، يعني اذا الواحد فيهم كل ساعة بيكون في محل، انت كل نص ساعة تكون في محل. وكيف طبعاً بدك تأمن المصاريف وفت المصاري، يعني من وين بدك تجيب حق الجلسات في كل مقهى؟ شو بدكم بالطويلة، انا زبطت معي وببلاش، بس بدها شوية شطارة. كل المقاهي والمطاعم والفنادق فيها انترنيت “وايرليس” يعني ممكن تستخدم الانترنيت بدون ما انك تكون قاعد جوا. وصلتكم الفكرة؟ تمام انا بظل الف من مقهى لمقهى ومن مطعم لمطعم وبلقط الانترنيت من بعيد وبعمل check in ويا دار ما دخلك شرّ، ويا جيبة ما طلع منك لا شيكل!

ومضات

ومضات السبت 3/5/2014

مايو 3rd, 2014

نسّم يا هوا بلادي

 

ربما كنت في الثامنة من عمري عندما ذهبت لاول واخر مرة الى بلدتي الام “اسدود”. اذكر حينها اننا مررنا بالقرب من المدرسة وقهوة البلد، ثم توجهنا يميناً ويميناً الى ان وصلنا الى بناء قديم تم طلاؤه حديثاً بالشيد الابيض، وله عدة غرف نوافذها وابوابها على شكل اقواس. قال الوالد، رحمه الله، “هذا بيتي، هنا تربيت”. درنا حول المبنى واذا برسم على الحائظ لوجه شخص يدخن الغليون، تعجبنا لهذا الرسم كون الوالد في حينه اشتهر بتدخينه الغليون. غادرنا المكان بعد ان روى لنا الوالد بعض الذكريات واشار الى من كان يسكن في كل بقعة. قبل ايام تسنى لي ان ازور اسدود مرة اخرى. سرت بنفس المسار، شاهدت بقايا المدرسة وقهوة البلد. ذهبت يمينأ ثم يميناً واذا بدور وبيوت كثيرة تقع ضمن ما ما اطلق عليه “بيت عزرا” وهي مستوطنة اقيمت على اراضي بلدتي. بحثت عن منزل عائلتي فلم اجده، فلربما اصبح جزءا من بناء اخر. توجهت الى شاطيء اسدود، جلست في مينائها، تنسمت هواءها، شعرت بانه انقى هواء اتنمسه مع انني جلست على شواطيء كثيرة حول العالم.

 

“وسامر فيها”

 

لاول مرة منذ انشائها في عام 1957 ينتخب رئيس فلسطيني لنقابة الصحافيين الاجانب في فلسطين واسرائيل. صديقي وزميلي سامر شلبي الذي لم يوفر جهداً لمساعدة زملائه، اجمع عليه اكثر من 400 عضو في النقابة ليكون رئيسهم. فور فوزه بهذا المنصب تهافتت عليه الصحافة الاجنبية والاسرائيلية وانتشر اسمه حول العالم، ما عدا فلسطين. فالصحافة الفلسطينية لم تعط اهتماماً لهذا الانجاز، على الرغم من اننا “عليّنا الكوفية” ولم نفعل ذلك فقط بل شددنا على ان “سامر فيها”!

“الحق مش عليك”

قال لي شهود عيان، ان بائع القهوة امام مكتب الارتباط المدني الاسرائيلي في بيت ايل، ينظم دخول المراجعين ويتقاضى مبلغ 2 شيقل عن كل فرد يسجل اسمه في قائمة الطابور. واغلب ظني ان من لا يسجل ضمن قائمته، وبالتالي لا يدفع المبلغ، لن يحظى بالدخول. فمن اين جاءته هذه السلطة؟ الجواب بسيط ممن لم يفتح فمه، ولم يعترض ولم يضع حداً لهذا الاستغلال البشع.

لحقوا حالهم تلحيق

امرّ في شارع بلدية رام الله، استمع الى جوقة اطفال تغني “اجا نيسان، اجا نيسان، نوار نيسان، اجا نيسان اجا نيسان بنغني للانسان”. تفحصت تاريخ ذاك اليوم فكان 30 نيسان، اي ان نيسان “راح”. مهرجان “نوار نيسان” جاء متأخراً هذا العام، ربما لاكتظاظ الفعاليات التي شهدها الشهر، وبالتالي تم “تلحيق” المهرجان بآخر ايام الشهر. لا الوم منظمي المهرجان، فقد بذلوا كل الجهد لاطلاق المهرجان، لكن لومي على عدم التنسيق بين الجهات المختلفة حتى لا يتم تأجيل حدث على حساب حدث آخر وخاصة ان “نوار نيسان” لا بد ان تكون له الاولوية في “نيسان”!

لو كنت مسؤولاً

 

لو كنت رئيسا لمجلس الوزراء لالغيت عطلة الاول من ايار، لان الجيمع استفاد من يوم الاجازة مدفوعة الاجر، اما العمال فقد توجهوا الى اماكن عملهم كالمعتاد. اما لو كنت وزيرا للعمل، لخرجت يوم الاول من ايار مع طاقم الوزارة للرقابة على ورشات البناء ولالزمت المقاولين واصحاب الشركات على دفع اجرة ذاك اليوم للعامل ولطلبت منهم ارساله الى المنزل.

الشاطر انا

طول عمري ومن انا صغير بكره اني اسلم ع الناس. مش عارف ليش، ممكن تعقدت من كثر ما كان يجي ع بيت اهلي ناس، وسلم ياللي بتسلم، كنّا نقضيها سلامات غير البوس والتمجيق. وطبعا لاني كنت آخر العنقود، ما في حد بيدخل الدار او يشوفني الا وكان يسخلني بوسة. مرة يا جماعة بتذكر انه في ست شافتني في غزة وهرتني بوس وراحت سألتني “عارفني؟” انا جاوبت “لا والله ما انا عارفك”. راحت زعلت عليّ وحكت لي بنرفزة “انا اللي كنت بهزك في العرباي”. طيب اذا كنتي تهزيني يعني كنت بيبي يا عمري، يعني اكيد مش راح اتذكرك يا حياتي. المهم شو بدكم في الطويلة، انا لاني ما بحب السلامات ولا اسلم ع حدا، بدي اسوق الهبل ع الشيطنة. فبعد ما قررت السنة الماضية اني اشتري مسبحة واحمل قرآن معي، واصير افتي شمال ويمين بدون ما حد يناقشني، لاني سماحة الشيخ، بدي استغل موضوع اني ما بحب اسلم، وخاصة ع النسوان، بصير كل ما اجت وحده تسلم على بحط ايدي ع صدري، لانه هيك الموضة ماشية هالايام. وطبعا هاي بنعملها مع ناس وناس، اللي ما بدي اسلم عليهم بطلع عندهم شيخ الشيوخ وبصيروا يقولوا شوفوا شو محترم هالزلمة. واللي بدي اسلم عليهم وامجقهم ويمجقوني، وقتها لا مشيخة ولا ما يحزنون وبيقولوا عني زلمة كوول ومتحضر. الله يحضر الخير للجميع!

ومضات