Archive

Archive for مارس, 2014

ومضات السبت 29/3/2014

مارس 29th, 2014

صبة باطون!

 

وصلتني صورة من صديق يتوجه اسبوعياً تقريباً مع والدته الى مجمع فلسطين الطبي (مستشفى رام الله) لاجراء عملية غسل الكلى لها. في الصورة يظهر كرسي متحرك كتب على ذراعه “الكلية”. مقعد الكرسي مجموعة من “خشب الطوبار” متراصة تشكل قاعدة، اما الارجل الامامية للكرسي ذات العجلات الصغيرة فقد ربطت معاً بشريط من القماش (ضماضة جروح). ما ينقص هذا الكرسي المتحرك “سطل” من الباطون حتى يكتمل بناؤه! اشعر بالخجل الشديد من هذا المشهد، للاسف يحدث هذا فعلاً. على وزير الصحة ان يفتح تحقيقاً فورياً في هذه القضية وان يحول كل من تورط فيها الى القضاء، وان لم يستطع فليذهب الى المنزل.

 

 

امشي GMT ال GMT وقول يا رب الستر

 

مهزلة التوقيت الصيفي والشتوي اصبحت جزءاً لا يتجزأ من ثقافتنا. فبعد “الفتوى” التي صدرت قبل عامين باعادة التوقيت الشتوي خلال شهر رمضان في عز الصيف، ها نحن نعيش بلبلة التوقيت الصيفي مرة اخرى. لا ندري من اصدر “الفتوى” هذه المرة بان يبدأ العمل بالتوقيت الصيفي يوم السبت بدلاً من الجمعة كما اعلن سابقاً. لمن ليس له خبرة في مسألة التوقيت الشتوي والصيفي، فان جميع بلدان العالم (باستثناء اسرائيل لاسباب تتعلق بعطلة السبت) تغير عقارب الساعة الى الامام او الخلف في يوم العطلة الاسبوعية حتى لا يكون هناك ارتباك في ايام الدوام العادية. وبما ان فلسطين تتفق على يوم الجمعة كعطلة اسبوعية لجميع المؤسسات فان تغيير التوقيت يكون يوم الجمعة لان هناك مؤسسات ومدارس تداوم ايام السبت. احمد الله انني امشي وفقاً لتوقيت جرينتش GMT!

كله عذاب

اشاهد بعض الافلام والمسلسلات العربية، فعدى عن ان اداء الممثلين فيها هو تمثيل حقيقي وردات فعل تمثلية، اجدها مليئة بقصص العذاب، مقارنة بالافلام والمسلسلات الاجنبية. يتعذب الحبيب والحبيبة عربياً، في حين يكون الحب جميلاً  في الاجنبي.

“مطلقات صغيرات”

تابعت بعضاً من حلقات المسلسل الخليجي “مطلقات صغيرات” وقد شدني فيه عفوية بعض الممثلين وخاصة الشباب والشابات. لكن اكثر ما شدني اليه تلك الرسالة التي اراد منتجو العمل ايصالها من خلال الدراما. فالمسلسل يروي حكايات لنساء مطلقات تتابع قضاياهن محامية، وبشكل درامي مبدع تصل الرسالة التي تدعو الى الدفاع عن حقوق المرأة، وسن القوانين، حتى ان مشهداً من المشاهد يتحدث عن تدخل الدولة وعناصر الامن في الحريات الشخصية. استخدام الدراما التلفزيونية والاذاعية لتمرير الرسائل واحداث التغيير اصبح من اكثر الاشكال الاعلامية نجاعة في العالم، حيث تستخدمه عدة دول. وربما كان من ابرز الاعمال العربية مسلسل “دوران شبرا” ومسلسل “بنت اسمها ذات” اللذان اشرفت على انتاجهما “بي بي سي ميديا اكشن”.

صفر X صفر

تقوم الدنيا ولا تقعد ليلة تنافس فريقي “ريال مدريد” و”برشلونا”، فاهتمام الجماهير بكرة القدم عظيم، وهي الرياضة الاكثر شعبية في العالم، ونحن جزء من العالم. اقلب قنوات التلفاز، فاشاهد مباراة بين فريقين محليين، في ملعب معشب يشبه الى حد كبير الملاعب التي نشاهدها في اسبانيا وبريطانيا والبرازيل. تحوم الكاميرا، لتظهر مقاعد المشجعين فارغة الا من بعضهم. ظننت ان السبب يعود الى سوء اداء الفريقين، وكانت المفاجأة انني استمتعت حقاً بالمباراة، واعجبت بالاداء وباللياقة البدنية التي يتمتع بها اللاعبون، وتابعت المبارة حتى نهايتها. سؤالي “الا يستطيع من يحشد الى مسيرة او رحلة ان يحشد جمهوراً لمشاهدة مباراة محلية؟”

لو كنت مسؤولاً

لتابعت ما يكتب على صفحات التواصل الاجتماعي وخاصة “فيسبوك” ليس من باب الرقابة وملاحقة البشر، بل للاخذ بما يتم اقتراحة. فلو كنت مسؤولاً لاخذات باقتراح الصحافي ايهاب الجريري ان يتم اصدار قانون ينص على ان “تقدم عقارب الساعة 60 دقيقة في اول يوم جمعة من شهر نيسان، وتؤخر عقارب الساعة 60 دقيقة في اول يوم جمعة من شهر تشرين الاول”. وبهذا اكون المسؤول الاول الذي ينهي مهزلة التوقيت الصيفي والشتوي.

الشاطر انا

بعد ما الشاطر بشطارته صار يدبر حاله هون وهون، في البزنس، وفي المطاعم، وفي الاعلام، صار لازم وحتماً اني ادبر حالي. طيب في شو انا فالح؟ واضح انه البزنس ما بفلح فيه، وواضح انه افتح مطعم او كافيه راح اخسر لاني راح اقضيها نفس ارجيلة في …. نفس ارجيلة. الاعلام هو لعبتي، بس يا اخي والله الاعلام صار كثير ناس يحطوا اصابعهم فيه، فضائيات، وتلفزيونات، ومواقع اخبارية، واذاعات وحده ورا الثانية. فقلت يا شاطر ما الك الا تزبط حالك مع الاذاعة الجديدة اللي راح تفتح في رام الله وتعمل فيها برنامج يكون صرعة. استنوني وما راح تخسروا، لاني الشاطر انا.

ومضات

ومضات السبت 22/3/2014

مارس 22nd, 2014

حبر على ورق

قبل حوالي اسبوع، فقدت فلسطين اعلامية كنت قد التقيتها اخر مرة خلال اطلاق فيلم “هنا القدس”. وقتها تم تقديم درع تقديري للاعلامية هنرييت سكسك، وكان عمرها 93 سنة. اذكر انها همستْ في اذن المكرمين لها “تأخرتم ستين عاماً”. تزامن خبر وفاتها مع اخبار تناقلتها وسائل الاعلام حول تكريم جهات مختلفة للاعلاميات الفلسطينيات بمناسبة يوم المرأة. سأدعي بكل سهولة ان هذه المبادرات لم تأت من ايمان عميق لدى الجهات التي كرّمت الاعلاميات بدورهن، بل جاءت كنوع من “الدعاية” للمؤسسات نفسها بحجة تكريم الاعلاميات. فالتكريم لا يكون بصورة في جريدة و”كرتونة” كتب عليها “حبر على ورق”.

 

 

القبر

في مؤتمر الصحافة الاستقصائية الذي ينعقد في مدينة “اوميو” عاصمة الثقافة الاوروبية والذي تنظمه جمعية الصحافيين الاستقصائيين السويدية، التقيت العديد من الصحافيين من مختلف انحاء العالم. استمعت الى تجاربهم الغنية وشاهدت نماذج من اعمالهم والتي كاد انتاجها ان يودي بحياتهم، لكنهم استمروا في كشف الحقيقة، ليس للشهرة او لنيل جائزة، بل لايمانهم بان على الجمهور ان يعرف الحقيقة. وعندما تمعنت فيما يتعرضون له، وجدت ان حرية العمل الصحافي في بلدان العالم، ليس كما نعتقد، حتى في تلك التي لا يندرج اسمها تحت اكثر البلدان قمعاً لحرية التعبير. لكن شكل المضايقات يكون بحجب المعلومات، وبالتهديد غير المباشر، وبرفض اجراء المقابلات. والتقيت زملاء تعرضوا لانتهاكات وتهديدات واعتداءات وخطف، ليس من الحكومات فحسب بل من العصابات والمافيا. اذاً فالعالم العربي لا يقف وحيداً في قمع الحريات وارتكاب الانتهاكات ضد الاعلاميين، واوروبا وامريكا والغرب ليس كما نعتقد او يصور لنا، فمن يريد من الصحافيين ان يتناول قضايا سطحيه، له مطلق الحرية، اما من يحفر في العمق، فانه قد يحفر قبره بيده، وهو المصطلح الذي يطلق على الصحافة الاستقصائية في السويد “القبر” Grav.

ساونا مختلطة

عندما تضيق بنا الدنيا، ونجد ان عجزنا قد وصل الى اعلى درجات السلم، وكلما اردنا ان نعطي مثلاً حول ما هو جيد ونوعي، نذكر السويد. او عندما نريد ان نبرر اخطاءنا نقول “ليش هو احنا عايشين في السويد؟” نتغنى ونتغنى بالانظمة التي لا تمت لنا بصلة، على امل ان نرتقي ونصل الى ما وصلت اليه. في حديث مع زميل سويدي، تطرقنا الى الفساد، واتفقنا ان السويد خالية من الفساد بشكل عام وبمفهومه الضيق. وان ما قد يقع ضمن اطار الفساد يأخذ شكلاً حضارياً، الى درجة انه قد لا يعتبر فساداً. فتماماً كما تتفشى المحسوبية في الوطن العربي، تتفشى كذلك في السويد. الفرق انه في الوطن العربي نعطي الافضلية في التوظيف على سبيل المثال الى الاقارب والاصدقاء وابناء الحزب او الطائفة، واولئك الذين تربطنا بهم مصالح مشتركة. اما في السويد فان المحسوبية والافضلية تعطى لمن كان يوماً زميلاً على مقاعد الدراسة او زميلاً في ناد “الجولف” او غرفة “الساونا”. واعترافاً بهذه الحقيقة، فان السويديين يطلقون على المحسوبية عندهم مصطلح “Sauna Room”. ونتيجة لهذه العلاقات “الرجولية” فان حظوظ المرأة السويدية تقل في التوظيف لان لعبة “الجولف” تقتصر على الرجال، ولان غرف الساونا غير مختلطة، وهذا ما بدأت النساء نضالهن ضده. انهيت حديثي مع زميلي باقتراح ان تطالب النساء بغرف “ساونا مختلطة” فهذا سيروق للرجال في المقام الاول، وسيؤدي الى ان تكون النساء ضمن حلقة  ”غرفة الساونا”.

وهذا وجه الضيف

تصلني رسالة على “فيسبوك” تسأل “في اي مدينة سويدية انت؟” ارد “اوميو”. يعود برسالة “نحن في اوميو، هل يمكن ان نلتقي الليلة؟” اجيب بالايجاب، فنحدد موعداً. لا اعرفه شخصياً، بل صديق “فيسبوكي” قال انه جاء الى السويد في جولة تقوم بها فرقة “مسرح الحارة” البجّالية. نزلت الى ردهة الفندق، واذا بزميلة من المعهد السويدي تناديني “وليد احضرت لك شيئاً”. طننت في باديء الامر انها احضرت الجبن السويدي او الشوكولاته، او ربما زجاجة نبيذ. فتحت حقيبة يدها، واخرجت قصاصة من جريدة، وقالت “انظر هذه فرقة فلسطينية تعرض عملاً مشتركاً مع فرقة سويدية هنا في اوميو!” دهشتي لم تكن نتيجة لتزامن الرسالة التي وصلتني مع ما تقوله هذه السيدة، بل لان الصحيفة قد افردت صفحة كاملة لعمل مسرحي فلسطيني، تماماً كما تفعل صحافتنا (طبعا اتهكم هنا). بعد ساعة تقريباً، وصل الى الفندق عصام رشماوي وزميلتاه رائدة غزالة وشريهان الحدوة. تبادلنا اطراف الحديث وعرفت منهم ان عرضهم المسرحي الذي يحمل عنوان Making Sense هو عمل مشترك مع فرقة سويدية اسمها “رمشة عين” وانهم يطوفون السويد منذ اسبوعين، وان المسرحية تتحدث عن ما يتعرض له ذوو الاعاقة وخاصة من النساء، وان من بين الممثلين الفلسطينيين والسوديين فتاتين من ذوي الاعاقة احداهما شريهان الحدوة التي جلست معنا واخرى سودية اسمها كاميليا. سؤالي الطبيعي كان “لماذا لا اعرف عنكم؟” الاجابة بسيطة “حاولنا ان نصل الى الصحافة الفلسطينية، فقد قدمنا عروضاً كثيرة في فلسطين ونظمنا مؤتمراً صحافياً لم يحضره الا صحافي واحد، حتى ان بعض الصحافيين والمواقع الاخبارية الهامة طلبوا ان ندفع لهم مقابل تغطيتهم للمؤتمر الصحافي. اما اخرون فقد وعدوا بان يكتبوا عنا”. رائدة التي كات تتحدث بمرارة اختتمت حديثها “وهذا وجه الضيف”!

لو كنت مسؤولاً

فلسطينيا او عربيا او غربياً لما تجرأت على تهديد حياة صحافي او صحافية، ولعملت كل ما يمكن ان اعمل من اجل وضع تشريعات تحمي الصحافيين والصحافيات، ولعملت ما استطيع من اجل الحقيقة!

الشاطر انا

السويد واخيرا جيناكي يا سويد. يعني شو ممكن يصير غلط وانت في السويد؟ اكيد ولا اشي. مش احنا بنظل نقول في السويد عندهم كذا، وفي السويد النظام كذا، وفي السويد عايشين، وفي السويد وفي السويد. لحد ما هلكتونا في السويد. انا ع اساس اني في السويد حطيت ايدي واجري في مي باردة، يعني شو ممكن يصير معي؟ ولا اشي اكيد. قاعد في المطار بتغدى ومستمتع بمنظر الثلج اللي نازل وبتفرج على كاسحات الثلوج كيف بتنظف ارضية المطار، وعلى اشي مثل السيارة بس بيرتفع عالي وبيرش اشي على ما اظن انه ملح ع اجنحة الطيارات وبذوب الثلج. قاعد وسرحان وبقول في عقلي “شوف كيف في السويد لو عنّا سكروا البلد”. المهم شو بدكم في الطويلة، اتطلعت ع الساعة الا هو موعد اني اروح ع البوابة علشان الطيارة. والله رحت الا هو مكتوب “Gate Closed”. انا شو طار مخي، شو البوابة مسكرة وفيها مي معكرة، طيب نادوا عليّ، قولوا انه في واحد عايش على مهله، بلكي الزلمة ضاع، بلكي صار له شي، قولوا “النداء الاخير”، والله يا حبيبي ما بيوقع الا الشاطر، وراحت عليك الطيارة يا شاطر. المهم زبطنا حالنا ع الطيارة اللي بعدها، ومحسوبكم ما تزحزح من محله. بس الغريب انهم مش مثل عنّا، ما فتشوا عليّ ولا نادوا ولا ما يحزنزن. احنا عنّا (مش في السويد) يا ويلك اذا ما بيّنت، بطولوك من تحت الارض، حتى لو ما وصلت المطار بيلاقوك وبيسألوك ليش ما وصلت، يعني لو كنت في المطعم او الحمام او وين ما كان بيلاقوك، اصلا انت ما بتغيب عن نظرهم، مراقبينك ومراقبين كل حركة، ةكابسين ع نفسك، خاصة اذا كانت معك انثى، اي انثى مش مهم المهم انثى، بيهتموا فيك ع الاخر، مش مثل في السويد. قال السويد قال!

ومضات

ومضات السبت 15/3/2014

مارس 15th, 2014

وصل الدعم!

قرأت عنواناً لخبر يقول “الحكومة تؤكد دعمها الكامل لموقف الرئيس”. تساءلت وما الجديد في ذلك؟ وهل نتوقع من الحكومة غير ذلك؟ وان لم تكن الحكومة هي اول من يدعم موقف الرئيس فمن سيكون؟ ما هو نوع الدعم الذي تقدمه الحكومة لموقف الرئيس؟ وهل الرئيس بحاجة الى دعم الحكومة ام انه بحاجة الى دعم الجماهير؟ ربما تكون كلمات بائع القهوة اقوى من اي دعم حكومي، حيث قال لي عندما التقيته وعرف انني اعلامي “اذا شفت الرئيس، قول له على لساني انه احنا معاه على طول الخط، هو الوحيد اللي عارف شو بيعل ولوين راح يوصلنا، وما يتنازل عن موقفه تحت اي ظرف”.

الاقربون اولى


مشاريع كثيرة تنفذها الدول المانحة لتعزيز دور الشباب في فلسطين. اجوب دولاً كثيرة من تلك التي تقدم الدعم لشبابنا، التقي بشبابهم لاجد ان من يحتاج فعلاً لتعزيز دوره هو شبابهم لا شبابنا. فشبابنا على قدر عال من الوعي، ويشارك بفاعلية في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وله دور في المساءلة والمحاسبة. اما شبابهم فيعيش حالة من الرفاهية وهو معزز مكرم ينعم بالتعليم والصحة وغيرها من متطلبات الحياة، لكنه قلّما يشارك في الحياة السياسية والديمقراطية والعمل نحو التغيير وضخ الدماء الشابة بالشكل الذي تطلبه هذه الدول من شبابنا. فلماذا على شبابنا ان يفعلوا ذلك، بينما تغرق هذه الدول شبابها بالرفاهية لتنسيهم ان لهم دوراً سياسياً وتبقى الادارة والقيادة في ايد غير شابة؟

العقل في الراس زينة

لا ادري كيف يفكر هؤلاء الذين يُجلسون اطفالهم في المقعد الامامي للسيارة. ولا ادري ما الذي يدور في رأس والد يضع طفله في حضنه ويقود سيارته، بينما يقوم الطفل بالضغط على الزامور. جميع القوانين في جميع الدول تمنع جلوس من تقل اعمارهم عن 16 سنة في المقعد الامامي، اما عندنا فيبدو ان لدينا قانوناً خاصاً يسمح يتدريب الاطفال على السياقة في سن مبكرة، وهو سر احتراف سائقينا للقيادة والتزامهم بالقوانين وقلة الحوادث، وزامور بمناسبة وبدونها، فمن شب على شيء شاب عليه!

حرمة المؤسسات

ومازال المشهد يتكرر، مشهد حمل حراس الشخصيات العامة والهامة لاسلحتهم، وبشكل علني مستفز، داخل المؤسسات التعليمية والثقافية وغيرها. ولان لهذه المؤسسات حرمتها فان حمل السلاح فيها تمنعه الاعراف الدولية والقانون الفلسطيني. فمبوجب المادة 14 من قانون الاسلحة النارية والذخائر لسنة 1998 “لا يجوز حمل الاسلحة في المحلات العامة وفي المؤتمرات والاجتماعات والحفلات العامة والافراح”.

لو كنت مسؤولاً

لا اريد ان اكون مسؤولاً في الوقت الحالي، ويكفيني انني كنت مسؤولاً في يوم من الايام. فما الفرق سوى ان على المسؤول الحالي ان يعمل، وان يتحمل اعباء المرحلة. اما المسؤول السابق فلا يعمل ويتقاضى اجراً ثابتاً وسيارته الحكومية ما زالت معه، وربما تحولت السيارة الحكومية باسمه (لا ادري كيف) وسائقه معها، ومرافقوه معهم، ولا ننسى ال VIP والهاتف النقال وكل الامتيازات التي يحظى بها المسؤولون السابقون. والله المسؤولية صعبة، وكلنا في خدمة هذا الوطن المعطاء. المعطاء بمعنى الكلمة!

الشاطر انا

لما كان عمري تقريبا 14 سنة، كنت ماشي وسرحان، مش ضروري تعرفوا في شو، بس المهم سرحان ومش منتبه. ماشي وماشي، وصلت جنب سور دار، وصار راسي جاي مع حفة السور. على السور في دربزين حديد، وفجأة سمعت صوت كلب بيعوي. حضرتي لاني سرحان ارتعبت ولفيت وجهي لمصدر الصوت، الا وجهي جاي في نص وجه الكلب، فكانت ردة فعلي اني بلشت اعوي ع الكلب، راح الكلب شرد مني. من يومها تعلمت اني كل ما هجم علي كلب اعوي عليه. وصارت معي اكثر من مرة، ونجحت اني ابعد الكلاب عني لاني عويت عليهم. بس بصراحة لحد اليوم مش قادر الاقي تفسير ليش الكلاب بتخاف لما بعوي عليهم. قبل كم يوم كنت في زيارة لدار اخوي، وحديث بيجر حديث قلت انه انا كل ليلة بمشي، فراح اخوي بيقول لي دير بالك من الكلاب. انا بعفوية رديت عليه “ما تخاف اذا هاجمني كلب بعوي عليه فبيهرب” واستدركت “بيجوز الكلب بيستغرب انه في حد اكلب منه، او انه لما بعوي عليه ما بيفهم شوي بحكي لانه عوائي مش مثل عوائه فبخاف وبيهرب”. وهيك وبكل بساطة وشطارة عرفت سبب هرب الكلاب لما بعوي عليهم. نصيحتي اذا حد عوى عليك عوي عليه!

ومضات

ومضات السبت 8/3/2014

مارس 8th, 2014

انتفاضة النساء

عندما انتفضت النساء للاحتجاج على الظروف اللاإنسانية التي كن يجبرن على العمل تحتها، ودفعهن المسئولين السياسيين إلى طرح مشكلة المرأة العاملة على جداول الأعمال اليومية، كان السعي لان يكون واقع المرأة على افضل حال. للاسف تحيي النساء يوم المرأة كل عام في ظروف اسوأ بكثير من العام الذي سبق، وعلى ما يبدو ان السبب عدم قدرة المنظومة الاجتماعية وبالتالي السياسية استيعاب قضايا المرأة على نحو يمكّنها، اي المرأة، من تحصيل حقوقها التي تصبو اليها، كون الرجل هو المسيطر!

 

الادارة الذاتية

بينما كنت اتصفح الانترنيت، استرعى انتباهي التجربة الفنلندية في التعليم، ووسعت البحث لاجد ان نجاح التجربة يعود الى الغاء وزارة التعليم في فنلندنا ودمجها مع وزارة الثقافة الامر الذي اعطى المدارس والمعلمين الاستقلالية الكاملة في تحديد الاولويات ووسائل التعليم وحتى وضع المنهاج الدراسي. وهو ما بات يعرف على انه “الادارة الذاتية” اي منح المعلمين والمدارس ثقة كبيرة وحرية في التصرف مع وضع القليل من الضوابط العامة. أما باقي التفاصيل والأساليب فللمعلم والمدرسة الحرية في اختيارها حسب ما يناسب. يضاف الى ذلك عدم تعيين أي معلم إلا بعد حصوله على الماجستير. كما يمتاز التعليم هناك بعدم وجود اختبارات إلزامية في أي مرحلة دراسية إطلاقا، ما عدا اختبار واحد في 4 مواد في نهاية المرحلة الثانوية فقط.  كما تتم عملية تقييم الطلاب بشكل وصفي لا رقمي. والاهم من ذلك كله معدل الرواتب المرتفع اضافة الى ان هناك معلم لكل 12 طالب في الحضانة والتمهيدي، ومعلم لكل 15.5 طالب في الابتدائي، ومعلم لكل 12.4 طالب في الثانوي. تجربة تستحق الوقوف عندها.

اين هي؟

مراكز البحوث والدراسات كثيرة في بلدنا. لكن قلّما نجد بحثاً منشوراً، وتنشغل هذه المراكز غالباً في اجراء استطلاعات الرأي. علامة استفهام.

مناضلون

صعدت سيارة الاجرة فتفاجأنا بالطريق المغلق. كان امام السائق خياران، ان يلقي بنا في الشارع، او ان يتابع طريقه. ظننته سيأخذ الخيار الاول، الا انه استمر في طريقه، سالكاً زقاق وعرة حتى وصلنا الى وجهتنا. انهم المناضلون الذين يضحون بحياتهم من اجل لقمة العيش ومن اجل خدمة الاخرين، لكننا لا نسمع كلمة اشادة بهم، بل نهب مهاجمين عندما ذكر “سائق عمومي”!

ومناضلون!

الثامنة والنصف صباحاً، ازمة خانقة تمتد من اواسط “كفر عقب” حتى حاجز قلنديا. السبب اشعال اطارات عند الدوار المؤدي الى الرام دون مناسبة. تعطيل لحركة المرور، تأخر عن الاشغال. اهذا هو النضال؟

لو كنت مسؤولاً

لو كنت وزيرا للاوقاف لاصدرت تعليماتي الصارمة بتحديد سقف اعلى لارتفاع صوت الآذان عبر مكبرات الصوت، ولاصدرت تعليماتي برفع الآذان فقط ساعات الفجر دون القراءة.

الشاطر انا

ازّمت، وشوّبت مع الواحد، والصيف جاي، الموسم لسا في اوله، والسوق نايم، والواحد لازم يكون خلاق في الشطارة. طيب فكر يا مخ. في ليله من الليالي وانا صاحي بفكر، اجت الفكرة، شو بيصير اذا فتحت مطعم زيادة في البلد، ما في حدا اشطر من حدا. وعلشان اجرّ اجرين الناس، والكل يصير يجي على مطعمي، سوري قصدي الكافيه تبع انا، لازم اسميه اسم اجنبي، يعني يا دوب اصحاب اللغة نفسها يعرفوا يلفظوه، وطبعاً “المنيو” لازم يكون بالانجليزي، او الفرنسي، واذا بدي اصعبها شوي بالروسي (لانه في جالية روسية مش بطالة)، واحسن اسم خطر في بالي هو Eshater Anae وويلكوم فيكم كلكم.

ومضات