Home > ومضات > مضات السبت 1/2/2914

مضات السبت 1/2/2914

فبراير 1st, 2014

طابور خامس

اشعر احيانا اننا طابور خامس ننساق وراء ما يروج من شائعات ونتداولها، ربما لغاية في انفسنا، او ربما عن جهل، وربما لنقول “نحن هنا”! اخر ما لفت نظري ما تم تناقله في وسائل الاعلام وسرعان ما انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي حول اقتحام الجيش الاسرائيلي لسجن بيتونيا. الموقع الاخباري الذي نشر الخبر، معروف بعدم مصداقيته، وصفار صفحاته، ولكن للاسف قامت مواقع اخبارية اخرى بنقل الخبر ثم تناوله صحافيون عبر “فيس بوك” دون التحقق من صدقيته، وانتهى الامر الى ما انتهى عليه وهو عدم صحة الخبر. اما المسألة الثانية التي اثارت انتباهي هي ما نشرته “فورين بولوسي” حول ابناء الرئيس، وسرعان ما تم تداول هذا عبر مواقع التواصل الاجتماعي. لست ضد المساءلة والمحاسبة، ولكن علينا ان نعي توقيت ما ينشر من معلومات. فعلى سبيل المثال ما نشر حول اقتحام سجن بيتونيا اعتبره شخصياً خبرا يهدف الى زعزعة ثقة المواطن بالاجهزة الامنية، وعملياً صب الزيت على النار والمساهمة في الحملة المنظمة ضد السلطة، وان كنت لا اتفق مع كثير من ممارساتها. اما تقرير ابناء الرئيس فأتساءل لماذا تم نشره في هذا الوقت بالذات؟ الم يلاحظ من تداوله انه جاء في الوقت الذي تستعر فيه التحريضات ضد الرئيس، وعندما شعر المحرضون ان هذا لن يجديهم نفعاً، دخلوا من مدخل يدغدغ مشاعر الناس، ليزعزع ثقتهم بالرئيس وبالتالي القيادة. قد تكون لنا الكثير من الملاحظات والانتقادات على هذا او ذاك، وان كانت لدينا بينّات ضد كائن من كان، فهناك الجهات الرسمية التي يمكن التوجه اليها. واقولها بصراحة من كان لديه اي شي ضد ابناء الرئيس فليتفضل ابواب المؤسسات التي تعنى بالمساءلة مفتوحة، اما ان ننساق وراء ما ينشر وما يقال، فهذا هو الجهل بعينه ولا يسعني الا ان اصفق لهم وابارك لهم الوقوف في الطابور.

عواطف

اثبتت التجربة ان عواطف هي من يحكمنا، اما العقل ان وجد فهو مركون جانباً! اذكر انه خلال عملي مع منظمة “هيومان رايتس واتش” في بداية التسعينيات، اجرينا تحقيقات مفصلة حول القوات الخاصة الاسرئيلية واصدرناها في كتاب حمل عنوان “رخضة للقتل”. كنا نحقق كما “كولومبوس” في افلامه الشهيرة. نمسك المسطرة والقلم، ونقيس بالشبر والفتر احياناً، نوثق وندقق في المعلومات. وقد اضطر التلفزيون الاسرائيلي بعد تحقيقاتنا هذه، ان يصور فيلماً وثائقياً يدين فيه القوات الخاصة في حادثتين احداهما مقتل مسن في مخيم دير البلح ومقتل ثلاثة اطفال في مخيم المغازي. وعلى اثر التقرير الذي اصدرناه والفيلم، فتح الجيش تحقيقاً وتوصل الى نفس النتائج التي توصلنا اليها. في حادثة استشهاد ابن الجلزون محمد مبارك، ماذا فعلنا؟ اصدرنا بياناً نشجب ونستنكر. لماذا لم نقم بتشكيل لجنة تحقيق محلية ومن المنظمات الدولية كالصليب الاحمر ومفوضية حقوق الانسان في الاتحاد الاوروبي ومثيلتها في الامم المتحدة؟ كذبنا الرواية الاسرائيلية في بيناننا (والتي بالمناسبة لا اصدقها) لكن تكذيبنا لها جاء هشاً، على اعتبار ان العالم سيصدقنا. في هذا السياق اذكر انني وزملاء لي توجهنا مرة الى رئيس لجنة حقوق الانسان في المجلس التشريعي، رحمه الله (المجلس) وعرضنا عليه ان نجهز ملفاً مفصلاً بالانجليزية حول الانتهاكات الاسرائيلية واوضاع حقو الانسان ليقدمها الى مبعوثة الامم المتحدة لحقوق الانسان فكان رده “لا يوجد اي داعٍ لذلك، فقضيتنا عادلة والانتهاكات واضحة، من لا يتفق مع عدالة قضيتنا ومن لا يرى هذه الانتهكات لا ينفعنا ولن ينفعه ان نقدم له شيئاً مكتوباً”. الله يجازيكي يا “عواطف”!

ثوابت

مثلهم مثل الثوابت الوطنية، يتكرر ظهور بعض الاشخاص في كل تقرير اخباري يبث على شاشة تلفزيون فلسطين. اشاهد التقارير التي تأتي من مدينين في الشمال تحديداً فأرى فيها نفس الاشخاص كل يوم، اذا لم يكن ظهورهما على شكل مقابلة، فلا بد ان يظهرا في الصور. علاقات عامة!

الى متى؟

بهذا السؤال بادرني احد القراء “إلى متى سنبقى نعاني من ظاهرة تفحيط السيارات والإزعاج والخطر الذي تسببه هذه الظاهرة؟ سؤال ربما ساعدتني في طرحه على الأجهزة المختصة. أسكن في بيتونيا قرب حاجز “عوفر”، وهناك، وخاصة أيام العطل، تكثر هذه الظاهرة، وخاصة بعد منتصف الليل، تفحيط وسباقات حتى يخيل لك أن “شوماخر” تعافى وعاد ليسابق في بيتونيا! مجرد أن رفعت سماعة الهاتف، الساعة 12:30 بعد منتصف الليل، وطلبت رقم 100 وقلت للشرطي الذي رد علي إنني أسكن قرب حاجز “عوفر”، حتى قاطعني مستفسراً “تفحيط سيارات؟” وهذا يشير إلى أنني لست أول متصل للتبليغ عن هذه الظاهرة، فلماذا السكوت عنها؟ لماذا تتكرر؟ هل لأن معظم السيارات المشاركة في هذا “الرالي” تحمل لوحات تسجيل صفراء؟ لا يمكن أن أتصور أن جهاز الشرطة الذي أسس لبناء دولة والحفاظ على أمنها وأمن مواطنيها لا يستطيع أن يضع حدا لمثل هذه الظاهرة! هل انعدمت الحلول ؟ ربما!”

لو كنت مسؤولاً

لما اتخذت القرارات مستغلاً الصلاحيات الممنوحة لي، ولما استخدمت هذه الصلاحيات لاتخاذ اجراءات عقابية بعيدة كل البعد عن التقييم الموضوعي لاداء الموظفين، ولما اخضعت هذه الصلاحيات لمزاجي، او احكامي الشخصية.

الشاطر انا

“بويا بويا بويا شغلة ومنّا شغلة، عد رباع عد نصاص، بويا بويا بويا”. اه والله، راح زمان البويجية، بطل الواحد يشوفهم في الشوارع، يمكن لانه اصحاب الكنادر اللماعة بطلوا يمشوا صاروا كلهم راكبين سيارات وجيبات، وكله قرض من البنك. والشباب صار الواح يلبس بوات ماركات عالمية من صنع الصين ومش بحاجة للتلميع. بس والله هالشغلة لازم ترجع، بس مش بشكلها القديم. يعني جنابي مش راح اقعد ع الرصيف المع كنادر العالم، راح افتح محل مقمع ملمع مع فترينه سيكوريت واعمل بروشور ملون واحط دعاية ع الشاشات اللي مرشومة في البلد، وشعاري “ادخل مغبّر، اطلع ملمّع”. الفكرة انه لسا في ناس اكيد بتحب تلمع، بس البرستيج ما بيسمحلهم يمشوا في الشوارع، علشان هيك لازم محل خصوصي، الواحد يمد رجليه براحته، وبنعمل له نفس ارجيلة لحد ما نلمعله كندرته، وبنقدمه كاسة عصير ضيافة، وعلشان الشغل يمشي راح يكون في قسم للعائلات، وطبعا الاسم مش لازم يكون “ابو فلان الكندرجي” لا راح اسميه اسم اجنبي يلفت النظر لانه العربي ما بيمشي في هالبلد. اهلا بكم في Shoe Shine ادخل مغبّر، اطلع ملمّع!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash