Archive

Archive for فبراير, 2014

ومضات السبت 22/2/2014

فبراير 22nd, 2014

فكّر في الجسر

ان كنت ضمن مجموعة فتوجه الى بوابة رقم 3، وان كنت قد ابتعت بطاقتك مسبقاً عن طريق الانترنيت فتوجه الى بوابة 2، اما ان كنت لا هذا ولا ذاك فتوجه الى بوابة رقم 1. وبما انني لا هذا ولا ذاك، وصلت الى البوابة رقم 1 فلم اجد احداً في الطابور مع انني سمعت كثيراً عن طابور متحف “مدام توسو” في لندن (متحف الشمع). سألت الحارس، قفال لي ادخل لتبتاع تذكرة، فدخلت على الفور، واذا بي ارى طابوراً في الداخل، طننته في باديء الامر قصيراً، لاكتشف انه لا ينتهي. وقفت واخذت افكر، هل اعود مرة اخرى؟ ام اتخلى عن الفكرة؟ لكنني تراجعت عن ترددي وقلت سأقف هنا مهما كلف الامر من وقت، فقد تكون هذه فرصتي الوحيدة لدخول المتحف. وقفت ووقفت ووقفت، وحتى اسهل الامر على نفسي خطر في بالي الطابور الذي نصطف فيه عند عبورنا الجسر الى ومن الاردن. وصدقوني عند التفكير بهذه الطريقة، يهون عليك اي طابور. فعلى الاقل ينتهي بك المطاف لرؤية ابداع وفن وثقافة، فالامر جدير بالوقوف والانتظار. ونصيحتي عندما تضيق بك الدنيا، فكّر في الجسر، يهون عليك اي امر!

غياب العرب

بعد حوالي ساعة ونصف من الانتظار في الدور، دخلت متحف الشمع. كانت في استقبالي فتاتان، تفقدتا تذكرة الدخول، وطلبتا مني الدخول الى المصعد. وانت في المصعد تستمع الى شخص يرحب بك كما النجوم، وتخرج من المصعد لتجد لوحة تفاعلية تنطلق منها “فلاشات” الكاميرات وترحب بك على “البساط الاحمر” تماماً كالنجوم، لترى نفسك واقفاً فعلاً على بساط احمر بين مشاهير النجوم السينمائيين والموسيقيين. تنتقل من صالة الى اخرى مروراً بصالة خاصة لمشاهير “الرعب” ومنهم “هيتشكوك”، وتصل الى صالة فيها مشاهير الرياضة، ثم تلوج الى صالة فيها مشاهير السياسة ابتداء من العائلة المالكة البريطانية مروراً بنلسون مانديلا، والدلاي لاما، وبوتين، واوباما والقس توتو وغاندي وانديرا غاندي وغيرهم من زعماء العالم، دون ان ترى زعيماً عربياً واحداً. فالمتحف يخلو منهم، تماماً كما يخلو من الزوار العرب ما عدا نفسي وعائلة كويتية واخرى يمنية. فالعرب في لندن لا تجدهم الا في مقاهي الشيشة (حيث اذهب) والمحال التجارية، واماكن اخرى، الا المتاحف!

احلام سعيدة

منذ ان ذهبت الى لندن اول مرة عام 2004 وانا انزل في نفس المنطقة، فهي قريبة من مقر عملي وفيها الكثير من الحيوية حتى انني شبهتها مرة بشارع “ركب” في رام الله. في كل مرة الاحظ انساناً يأتي قرابة التاسعة مساء، بعد ان يكون صالون الشعر قد اغلق ابوابه، ليضع قطعة كرتون على شكل فرشة امام باب المحل المنزوي قليلاً، وحقيبة يستخدمها كمخدة، ثم يدخل الى كيس نوم برتقالي، ويغط في نوم عميق. في كل مرة احرص ان اتأكد انه ما زال على قيد الحياة.

يكبر في عيني

يتنطط الطفل بين السيارات عند الاشارة الضوئية، اراه كل يوم في طريقي من والى عملي. مرة يبيع المحارم، ومرة يبيع العلكة. ايام تمر لتصبح سنوات، انظر اليه فأجد انه كبر وهو لا يزال عند الاشارة. يكبر في عيني يوماً بعد يوم، وسؤالي: الم يره المسؤولون الذين يمرون من هناك كل يوم؟ هل سأل احدهم ما هي قصته ولماذا يقضي سنوات عمرة عند الاشارة الضوئية؟ هل سألوا مرة من هم اهله ومن اين جاء واين ينام؟ هل سألوا ان كان بحاجة الى مساعدة وان كان احدهم يستغله في العمل؟

لو كنت مسؤولاً

وانتقلت الى سكن جديد، لما كان اول شيء اعمله هو وضع “كرفان” على الرصيف وشرطيين يحرسان المكان. لانه لولا وجود “الكرفان” والشرطيين لما شعر اهل المنطقة ان مسؤولاً قد انتقل الى السكن هناك. الا اذا كانت هذه “حركات لزوم الشغل”!

الشاطر انا

مرات الواحد بيتمنى انه ما يكون زلمة، لانه الزلمة مطلوب منه كثير كثير. لازم يكون زلمة في كل المواقف، وفي شغلات بيقول فيها يا ريتني ما كنت زلمة. انا والله بحسد النسوان المحجبات اللي بيكونوا سايقات السيارات وبيحكوا ع الموبايل بدون لا سماعة اذن ولا “بلوتوث” ومش ماسكات التلفون بايدهم، ومع هيك بيحكوا وما ببطلوا حكي. سألتوني كيف؟ بيدحشوا التلفون بين الحجاب وذانهم وخوذ حكي، طول الطريق حكي. بشوفهم الشرطي وما بيوقفهم لانه المخالفة بس للي ماسك التلفون في ايده. طيب شو العمل بالنسبة لحضرتي انا؟ كيف بدي اكون مثلهم؟ اجت الفكرة، سأدعو الى اعادة الاعتبار للحطة الفلسطينية لانها رمز النضال والكفاح، وعلى كل رجل واولهم انا ان نضع الكوفية الفلسطينية على رؤوسنا، وان نشد من عزيمتها وعزيمتنا. وراح الف الحطة بشكل جديد مثل الملثمين بس “موديرن” علشان الموضة، وهيك بصير اقدر ادحش التلفون بين داني والحطة، واحكي مثلي مثل النسوان!

ومضات

ومضات السبت 15/2/2014

فبراير 15th, 2014

مجندرون؟

في ورشة العمل توزع المشاركون حول سبع طاولات مستديرة. على طاولتين جلس رجال فقط، وعلى ثلاث طاولات جلست نساء فقط، وعلى طاولتين جاءت الجلسة مختلطة. كان هذا في اجتماع كبير لاحدى المؤسسات في مدينة قريبة من لندن. لم يعر الامر انتباه احد، الا انا، وبدأت الافكار تصول وتجول في خاطري، وكان السؤال الحاضر “هل هم مجندرون؟” باعتقادي انهم جلسوا دون ان يحسبوا هذه الحسابات، واكاد اجزم انني الوحيد الذي لاحظ هذه الترتيبة، والسبب يعود الى “الهوس” الذي اصابنا من “الجندرة” واصبحنا ننظر الى كل مسألة وحركة وكلمة وجلسة وترتيبة بحساسية مفرطة تجاه “التوازن الجندري” الامر الذي افرغ المفهوم من محتواه وجعلة شعاراً وممارسة سطحية دون ايمان عميق به، وفعلاً شكلياً لنقول عن انفسنا اننا “مجندرون”!

مع حبي، من لندن

تزدان واجهات المحال التجارية في شارع “اكسفورد”، اشهر شوارع لندن، باللون الاحمر احتفالاً بعيد الحب. ولعل تزامن “العيد” مع بداية عطلة نهاية الاسبوع هنا يعطيه طابعاً خاصاً. فهذا الشارع وشوارع لندن الاخرى تعج بالناس. ليس بعيداً عن “اكسفورد” يقع شارع العرب المعروف باسم “اجوار”، والذي يخلو من اي مظاهر لعيد الحب، على عكس ما هو حاصل في شوارع مدن الدول العربية. لكن ما ان تجلس هناك على الرصيف لسحب نفس ارجيلة، حتى تأتيك بائعة الورد التركية وتعرض عليك شراء زنبقة حمراء، فلا تقاوم. قضيت مساء “فالنتاين” مع استاذي وصديقي حمدي فرج الله في مطعم قريب من شارع “بيكر”، وعدت الى الفندق لانهي ليلتي بالنظر من النافذة الى “هايد بارك” حيث كل الحب.

ابو شفرة

اراه يسير في شوارع رام الله في يده “موس كبّاس” او “شفرة”، يتجول ويلوح بيده حركات قتالية. سألت عنه، فتصاربت الرويات حوله. قبل ايام كتب لي احد القراء يقول “عندما كنت على دوار المنارة وسط مدينة رام الله في حوالي الساعة السادسة والنصف مساء، نشب عراك بين شخصين أخذ الله منهما نعمة العقل، أحدهما دائما يلوح بيده في الهواء بقوة ويسير جيئة وذهابا ومعظم وقته على دوار المنارة. تعاركا مع بعضهما وتركا بعضهما دون أن يجرؤ أحد على التدخل، وعندما انفصلا اخذ “ملوح الإيد” يلوح بيده بقوة في الشارع وعلى الرصيف، وكاد أن يضرب عددا من المشاة، انا منهم، وتخيل هنا لو ظفر بأحد، ماذا سيكون حاله؟ لربما ستودي به هذه الضربة من شدة قوتها. السؤال هنا من المسؤول عن مثل هؤلاء الأشخاص؟ هل مكانهم الطبيعي في الشارع؟ هناك “ملوح الإيد” وهناك “أبو شفرة” الذي يلوح دائما بشفرة في يده وكأنه يريد أن يجتز رقبة أحدهم. إذا تعرض أحد المارة للأذى من هؤلاء الأشخاص، من المسؤول عن ذلك؟ هل عائلاتهم وقتها ستتنصل من المسؤولية وتقول “ليس على المجنون حرج”، أم محافظة رام الله والبيرة، أم الشرطة، أم وزير الصحة بحكم أن المستشفيات التي يجب أن تأوي مثل هؤلاء الأشخاص من المفروض أن تتبع وزارة الصحة، أم رئيس الحكومة، ….الخ. من هو المسؤول عن ذلك؟”

“على بابي واقف قمرين”

الانسان بطبعة اناني، ويعبر عن هذه الانانية بطرق شتى، ومنها الغناء. فعندما يغني احدهم “على بابي واقف قمرين” فانه يتجاهل ان القمر ملك للعامة، وليس ملكه الخاص. وفي بلدنا هناك من يعتقد ان املاك الشعب ملكاً له. فمنذ ان بدأت الحكومة بتطبيق قرار منع استخدام المكبات الحكومية في غير ساعات الدوام الرسمي، وانا اشاهد عدة سيارات حكومية تقف امام منازل بعض المسؤولين، منها ما يلزم لتنقلاتهم، ومنها ما يلزم لمرافقيهم، ومنها ما يلزم لنقل ابنائهم وبناتهم وبالطبع لا ننسى تنقلات زوجاتهم. ولذلك اقترح انه بدلاً من ان يغني كل واحد منهم لوحده “على بابي واقف قمرين” لماذا لا نغني معاً “تيجي نقسم القمر، انا نص وانت نص”.

لو كنت مسؤولاً

مرة اخرى اقول، وهذه المرة اتمنى ان اكون وزيراً للداخلية، لاصدرت الاوامر الصارمة التي تحظر على سيارات الامن والدفاع المدني والاسعاف، وبعض السيارات المدنية (ولا ندري لماذا)، استخدام صافرات الانذار (الازعكا للي مش فاهم عربي) في اي وقت، بحيث اصبحت تشكل مصدر ازعاج، وكأننا نعيش في حالة تأهب دائمة. وساصدر الاوامر فوراً لتعقب وحجز ومعاقبة جميع المركبات المدنية التي يضع اصحابها عليها الاضواء الحمراء والزرقاء منتحلين بذلك صفة سيارات الامن، وان كانت هذة المركبات هي فعلاً تابعة لجهاز امني، لاوعزت بان تكون نمرتها نمرة تشير الى انها مركبة امن، لانه والله هناك من الشبان من يستخدم هذه المركبات، ويدعي ولو شكلاً بانه رجل امن، وفي بعض الاحيان يتصرف بطريقة مسيئة لرجال الامن، وانتحال الشخصية يعاقب عليها القانون!  واتمنى ان اكون وزيراً للداخلية، لاصدر الاوامر بمنع وقوف مركبات الامن على الارصفة التي هي حق للمشاة، ولامنع وقوفها بطريقة تعيق حركة السير، بل وتعرض حياة الناس الى الخطر.

الشاطر انا

الواحد دايماً بفكر حاله شاطر، بس والله اشطر من صديقي ما لقيت. قبل يوم من عيد الحب وعلشان ما يجيب لمرته هدية كتب ع فيسبوك بيقول “شوفي بكرة عيد الحب، هلا انا مش متعود أجيب ورد، ولا متعود أشتري دببة، ولا بعرف، ولا رح اقلك انو يعني كل عام وانت حبيبتي، ولا حتى تفكري انو مثلا ممكن اكون بكرة الطف من أي يوم، تعرفي، بحس البلد بتنزلق اكثر بمفاهيم استهلاكية كل سنة أسوأ من اللي قبلها، حتى لو متعودين نتغدى برة البيت كل جمعة بكرة تحديدا مش رح نتغدى الا كل واحد عند امو، مش عارف شو اقلك، غير انو وين كانت البلد ووين صارت، وبشو كنا نحتفل وبشو اليوم بنحتفل، مش راضية تطلع من مخي صور الصغار بالشوارع، ولا راضي انسى شي من كلشي صار من يوم ما عرفتك، وبرضو برجع بهديكي اليوم ومش بكرة …. “جيفارا مات”. وهون خلصت الرسالة. بس انا طلعت اشطر منه وعلقت عليه “ما تبرر”. راحت مرته طرقتني “لايك”!

ومضات

ومضات السبت 8/2/2014

فبراير 8th, 2014

ضعف نظر

تشتد في الاونة الاخيرة مقولة “يجب اعادة النظر في الاتفاقات الموقعة مع اسرائيل”، وقد اصحبت “كليشيه” دائم في كثير من المقالات والندوات وورشات العمل والمقابلات. كيف سنعيد النظر فيها؟ ومن سيعيد النظر فيها؟ وهل هناك اصلاً مجال لاعادة النظر فيها؟ وهل تعتقدون ان اسرائيل ستقبل اعادة النظر فيها؟ واذا قبلت اسرائيل فهل هناك ضمانة بأن ما سينتج عن اعادة النظر فيها سيكون افضل منها؟

البوصلة المفقودة

على صفحة “فيسبوك” الخاصة بها كتبت نائب في التشريعي عن انها ارسلت “قليلاً” من ملفات فساد وصلتها عن احدى الوزرات الى وسائل الاعلام، وتضيف ” لم يجرأ احد نشرها” (هكذا كتبتها وانا اقتبسها باخطائها). وصلتها تعليقات كثيرة منها اتهامات لوسائل الاعلام بالفساد، واخرى تقول ان الاعلام اعلام سلطة وتابع، وان لا استقلالية للاعلام، وان الاعلام جبان، والصحافيين اصحاب مصالح. كما صفق لها الكثيرون من خلال تعليقاتهم، وبعض الاعلاميين قالوا “ما وصلنا شيء، ابعثيهم وبننشر”. اما انا فعلقت ” اذا كان الهدف محاربة الفساد لماذا ارساله الى وسائل الاعلام؟ ان كان الهدف المحاسبة والمساءلة فليرسل اذاً الى هيئة مكافحة الفساد وخاصة ان هذا دوركم كنائب في التشريعي. دورنا في وسائل الاعلام ان نتابع ونراقب ماذا سيحدث بعد ذلك وفي حال كانت هناك اثباتات وبينات ولم تتم المحاسبة يأتي دورنا. الاصل اتباع القنوات الصحيحة لمحاربة الفساد وخاصة انكم عضو تشريعي”. اما من قال لها ارسليهم وسننشر، فأقول “على اي اساس ستنشرون؟”

انه ارهاب فكافحوه

تصريحات كثيرة صدرت عن مسؤولين اسرائيليين ومنهم ضباط في الادارة المدنية الاسرائيلية ان المستوطنين الذين يشنون حملات “دفع الثمن” هم مجموعة صغيرة معروفة لديهم وانهم خارجون عن القانون، وقد ذهب البعض الى وصفهم بانهم “ارهابيون”. اذا كانت مجموعة صغيرة ومعروفة لديكم كما تقولون فلماذا لا يتم اعتقالهم ومداهمة بيوتهم كما تداهمون بيوت الفلسطينيين وتعتلقونهم؟ الستم قادرين على ذلك؟ وبما انكم تصفونهم بالارهابيين لماذا لا تكافحون الارهاب. اما يا من تطلبون من الفلسطينيين “نبذ العنف” و”مكافحة الارهاب” لمذا لا تطالبون اسرائيل بالمثل؟

الدفا عفا

السابعة والربع من صباح الخميس الماضي، البرد “زمهرير”، مركبة تابعة الى احدى المؤسسات العامة تنقل عمالاً، يجلس مسؤولوا المؤسسة في المقاعد الداخلية للمركبة مغلقين النوافذ، في صندوق المركبة المكشوف يجلس العمال مرتجفين!

ليلة ويوم

بين ليلة ويوم قامت بلدية رام الله قبل فترة بالتغيرات على حركة المرور، وحولت بعض الطرق الى طريق باتجاه واحد. وقتها كتبت عن الامر، فدعاني المسؤولون واطلعوني على خطة مرورية شاملة يتم بموجبها تحويل العديد من الشوارع الى طرق باتجاه واحد. وقد اشدّت بالخطة حينها، لانها فعلاً ستسهل حركة المرور وستمنع الاختناقات. لكن لللاسف منذ ذلك اليوم وحتى الان لم يتم ذلك، مع ان الامر يحتاج الى ليلة ويوم للتنفيذ بعد ان يتم نشر اعلان لمدة اسبوع على الاقل في الصحف ومن خلال الاذاعات والتلفزيونات. فهل ستتفاجئنا البلدية بهذا الجديد؟

لو كنت مسؤولاً

وتركت منصبي، لما قلت “يجب” و “يجب” و”يجب”، لان هناك من سيسألني “ماذا كنت تفعل اذاً وانت في منصبك؟”

الشاطر انا

الواحد في هالايام لازم يزبط حاله، خاصة انهم بيحكوا عن احتمال تغير وزاري، طبعا دايما في حكي عن تغيير وزراي. وعلشان هيك الشطارة انك ما تترك مناسبة الا وتكون اول واحد موجود، وما يقوم مسؤول بزيارة لمكان، الا وتكون هناك. والاشطر انك تبدأ تمدح اللي لازم ينمدحوا مش لانه عملهم عظيم، لانه كفتهم راجحة في التشكيل الوزراي، وما تخلي انتقاد الا وتحكيه عن اللي مش رايح يطلعلهم حصة في الكعكة. وبالطبع تقول لو انك كنت مكانهم لكان شو عملت، وكيف كان حطيت استراتيجية منيحة ومش خربطيطة. يعني الوقت الان هو احسن وقت لانك تكون شاطر.

ومضات

مضات السبت 1/2/2914

فبراير 1st, 2014

طابور خامس

اشعر احيانا اننا طابور خامس ننساق وراء ما يروج من شائعات ونتداولها، ربما لغاية في انفسنا، او ربما عن جهل، وربما لنقول “نحن هنا”! اخر ما لفت نظري ما تم تناقله في وسائل الاعلام وسرعان ما انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي حول اقتحام الجيش الاسرائيلي لسجن بيتونيا. الموقع الاخباري الذي نشر الخبر، معروف بعدم مصداقيته، وصفار صفحاته، ولكن للاسف قامت مواقع اخبارية اخرى بنقل الخبر ثم تناوله صحافيون عبر “فيس بوك” دون التحقق من صدقيته، وانتهى الامر الى ما انتهى عليه وهو عدم صحة الخبر. اما المسألة الثانية التي اثارت انتباهي هي ما نشرته “فورين بولوسي” حول ابناء الرئيس، وسرعان ما تم تداول هذا عبر مواقع التواصل الاجتماعي. لست ضد المساءلة والمحاسبة، ولكن علينا ان نعي توقيت ما ينشر من معلومات. فعلى سبيل المثال ما نشر حول اقتحام سجن بيتونيا اعتبره شخصياً خبرا يهدف الى زعزعة ثقة المواطن بالاجهزة الامنية، وعملياً صب الزيت على النار والمساهمة في الحملة المنظمة ضد السلطة، وان كنت لا اتفق مع كثير من ممارساتها. اما تقرير ابناء الرئيس فأتساءل لماذا تم نشره في هذا الوقت بالذات؟ الم يلاحظ من تداوله انه جاء في الوقت الذي تستعر فيه التحريضات ضد الرئيس، وعندما شعر المحرضون ان هذا لن يجديهم نفعاً، دخلوا من مدخل يدغدغ مشاعر الناس، ليزعزع ثقتهم بالرئيس وبالتالي القيادة. قد تكون لنا الكثير من الملاحظات والانتقادات على هذا او ذاك، وان كانت لدينا بينّات ضد كائن من كان، فهناك الجهات الرسمية التي يمكن التوجه اليها. واقولها بصراحة من كان لديه اي شي ضد ابناء الرئيس فليتفضل ابواب المؤسسات التي تعنى بالمساءلة مفتوحة، اما ان ننساق وراء ما ينشر وما يقال، فهذا هو الجهل بعينه ولا يسعني الا ان اصفق لهم وابارك لهم الوقوف في الطابور.

عواطف

اثبتت التجربة ان عواطف هي من يحكمنا، اما العقل ان وجد فهو مركون جانباً! اذكر انه خلال عملي مع منظمة “هيومان رايتس واتش” في بداية التسعينيات، اجرينا تحقيقات مفصلة حول القوات الخاصة الاسرئيلية واصدرناها في كتاب حمل عنوان “رخضة للقتل”. كنا نحقق كما “كولومبوس” في افلامه الشهيرة. نمسك المسطرة والقلم، ونقيس بالشبر والفتر احياناً، نوثق وندقق في المعلومات. وقد اضطر التلفزيون الاسرائيلي بعد تحقيقاتنا هذه، ان يصور فيلماً وثائقياً يدين فيه القوات الخاصة في حادثتين احداهما مقتل مسن في مخيم دير البلح ومقتل ثلاثة اطفال في مخيم المغازي. وعلى اثر التقرير الذي اصدرناه والفيلم، فتح الجيش تحقيقاً وتوصل الى نفس النتائج التي توصلنا اليها. في حادثة استشهاد ابن الجلزون محمد مبارك، ماذا فعلنا؟ اصدرنا بياناً نشجب ونستنكر. لماذا لم نقم بتشكيل لجنة تحقيق محلية ومن المنظمات الدولية كالصليب الاحمر ومفوضية حقوق الانسان في الاتحاد الاوروبي ومثيلتها في الامم المتحدة؟ كذبنا الرواية الاسرائيلية في بيناننا (والتي بالمناسبة لا اصدقها) لكن تكذيبنا لها جاء هشاً، على اعتبار ان العالم سيصدقنا. في هذا السياق اذكر انني وزملاء لي توجهنا مرة الى رئيس لجنة حقوق الانسان في المجلس التشريعي، رحمه الله (المجلس) وعرضنا عليه ان نجهز ملفاً مفصلاً بالانجليزية حول الانتهاكات الاسرائيلية واوضاع حقو الانسان ليقدمها الى مبعوثة الامم المتحدة لحقوق الانسان فكان رده “لا يوجد اي داعٍ لذلك، فقضيتنا عادلة والانتهاكات واضحة، من لا يتفق مع عدالة قضيتنا ومن لا يرى هذه الانتهكات لا ينفعنا ولن ينفعه ان نقدم له شيئاً مكتوباً”. الله يجازيكي يا “عواطف”!

ثوابت

مثلهم مثل الثوابت الوطنية، يتكرر ظهور بعض الاشخاص في كل تقرير اخباري يبث على شاشة تلفزيون فلسطين. اشاهد التقارير التي تأتي من مدينين في الشمال تحديداً فأرى فيها نفس الاشخاص كل يوم، اذا لم يكن ظهورهما على شكل مقابلة، فلا بد ان يظهرا في الصور. علاقات عامة!

الى متى؟

بهذا السؤال بادرني احد القراء “إلى متى سنبقى نعاني من ظاهرة تفحيط السيارات والإزعاج والخطر الذي تسببه هذه الظاهرة؟ سؤال ربما ساعدتني في طرحه على الأجهزة المختصة. أسكن في بيتونيا قرب حاجز “عوفر”، وهناك، وخاصة أيام العطل، تكثر هذه الظاهرة، وخاصة بعد منتصف الليل، تفحيط وسباقات حتى يخيل لك أن “شوماخر” تعافى وعاد ليسابق في بيتونيا! مجرد أن رفعت سماعة الهاتف، الساعة 12:30 بعد منتصف الليل، وطلبت رقم 100 وقلت للشرطي الذي رد علي إنني أسكن قرب حاجز “عوفر”، حتى قاطعني مستفسراً “تفحيط سيارات؟” وهذا يشير إلى أنني لست أول متصل للتبليغ عن هذه الظاهرة، فلماذا السكوت عنها؟ لماذا تتكرر؟ هل لأن معظم السيارات المشاركة في هذا “الرالي” تحمل لوحات تسجيل صفراء؟ لا يمكن أن أتصور أن جهاز الشرطة الذي أسس لبناء دولة والحفاظ على أمنها وأمن مواطنيها لا يستطيع أن يضع حدا لمثل هذه الظاهرة! هل انعدمت الحلول ؟ ربما!”

لو كنت مسؤولاً

لما اتخذت القرارات مستغلاً الصلاحيات الممنوحة لي، ولما استخدمت هذه الصلاحيات لاتخاذ اجراءات عقابية بعيدة كل البعد عن التقييم الموضوعي لاداء الموظفين، ولما اخضعت هذه الصلاحيات لمزاجي، او احكامي الشخصية.

الشاطر انا

“بويا بويا بويا شغلة ومنّا شغلة، عد رباع عد نصاص، بويا بويا بويا”. اه والله، راح زمان البويجية، بطل الواحد يشوفهم في الشوارع، يمكن لانه اصحاب الكنادر اللماعة بطلوا يمشوا صاروا كلهم راكبين سيارات وجيبات، وكله قرض من البنك. والشباب صار الواح يلبس بوات ماركات عالمية من صنع الصين ومش بحاجة للتلميع. بس والله هالشغلة لازم ترجع، بس مش بشكلها القديم. يعني جنابي مش راح اقعد ع الرصيف المع كنادر العالم، راح افتح محل مقمع ملمع مع فترينه سيكوريت واعمل بروشور ملون واحط دعاية ع الشاشات اللي مرشومة في البلد، وشعاري “ادخل مغبّر، اطلع ملمّع”. الفكرة انه لسا في ناس اكيد بتحب تلمع، بس البرستيج ما بيسمحلهم يمشوا في الشوارع، علشان هيك لازم محل خصوصي، الواحد يمد رجليه براحته، وبنعمل له نفس ارجيلة لحد ما نلمعله كندرته، وبنقدمه كاسة عصير ضيافة، وعلشان الشغل يمشي راح يكون في قسم للعائلات، وطبعا الاسم مش لازم يكون “ابو فلان الكندرجي” لا راح اسميه اسم اجنبي يلفت النظر لانه العربي ما بيمشي في هالبلد. اهلا بكم في Shoe Shine ادخل مغبّر، اطلع ملمّع!

ومضات