Archive

Archive for ديسمبر, 2013

ومضات السبت 28/12/2013

ديسمبر 28th, 2013

سوء في التوزيع

تصادف وصولي الى مكان في منطقة الطيرة في رام الله، مع تعرض طفلة لحادثة بسيطة، اضررت لنقلها الى المشفى. وقد كان عليّ ان “اسافر” حتى اصل الى اقرب مركز طواريء. وبعد ان هدأت الطفلة، جلست متسائلاً لماذا لا يوجد مركز طبي للطوارئ في المناطق التي يسكنها عدد كبير من المواطنين؟ ولماذا تتجمع المراكز الطبية عملياً في منطقة واحدة تقترب من وسط البلد، حيث يصعب الوصول اليها بسرعة؟

السلامة للجميع

بعد العاصفة الثلجية وفي كثير من الاحيان والمواقع قبلها، تتدلى قطع من “الزينكو”  وبقايا المظلات وتأخذها الرياح اياباً وذهاباً مما سيؤدي حتماً الى سقوطها. فلمن لا يعرف، فان اصلب انواع الحديد، تنقطع بفعل الثني المتواصل. سقوط هذه القطع فوق رأس شخص يمر، او مركبة سيؤدي الى اصابات بالغة على اقل تقدير. لا بد من الانتباه الى قضايا الصحة والسلامة ليس فقط للعاملين في المؤسسات وورش البناء وغيرها وانما صحة وسلامة المواطن الذي يسير في الشارع، وهو امر يتطلب من جميع الجهات التأكد من السلامة والصحة العامة واتخاذ الاجراءات الكفيلة بذلك وخاصة قرب ورش البناء التي لا ارى فيها عاملاً واحدة يضع خوذة واقية!

حريقة

قلت لمسؤول كبير في الدفاع المدني ان زائراً امريكياً لرام الله انبهر من “ورشة العمل” الدائمة، والبنايات والعمران، وجمال الاحياء في بعض المناطق واكتظاظها في مناطق اخرى. ولكن ما لفت نظره انه لم ير دائرة اطفاء واحدة في هذه الاحياء. وحتى اثبت له ان لدينا دائرة اطفاء، اصطحبته الى اطفائية البيرة، ومقر الدفاع المدني وقلت له مفتخراً “لقد شاركت طواقم الاطفاء الفلسطينية في اطفاء اكبر حريق شهدته اسرائيل وقد اشاد الجميع باداء فرقنا ومعداتنا التي كانت حديثة”. استدرك “لا تفهمني خطأ، ولكن انظر الى موقع الاطفائية هذه (في البيرة) انها محشوة بين البيوت، وتعيق خروجها الكثير من الامور، وكذلك في هذا المقر (رام الله) انظر كم سيستغرق الوقت لتصل الاطفائية الى حريق في وسط المدينة”. فقلت له “لهذا يوجد خراطيم مياه في كثير من الاماكن”. عاد وقال “الا يمكن ان توزع سيارت الاطفاء هذه على مراكز اطفاء صغيرة في الاحياء المتطرفة، بحيث يمكنها معالجة اي حريق بشكل اولي حتى يصلها الدعم من الفرق الاخرى؟” بعد ان سمع المسؤول روايتي قال “ايدي في حزامك، اقنع الناس تأجرك اماكن للاطفائية”!

جابوا الديب من ذيله!

قرأت خبراً يقول عنوانه “في اختتام المؤتمر العلمي في بيت لحم توصية باهمية اختيار الطلبة لتخصصاتهم الجامعية بناء على احتياجات سوق العمل”. بالله جد؟ وما الجديد في هذه التوصية ايها الاكاديميون؟ انتم اوصيتم وعلى عاتق من يقع التنفيذ؟ ما هو دوركم يا سادة يا كرام؟ يا لها من توصية فريدة من نوعها!

لو كنت مسؤولاً

لما تأخرت عن موعد اكون انا المتحدث الرئيسي فيه، لان هناك من ينتظر، فلا يعقل ان يأتي المدعوون، وان احضر متأخرا نصف ساعة، لايهامهم باني مشغول، او لمجرد ان اتركهم بالانتظار، كوجه من وجوه “الوجاهة” والمسؤولية.  ولما غادرت المكان بمجرد انهاء كلمتي لان بخروجي سيخرج سيل من المنافقين والموالين الذين جاءوا فقط ليصفقوا لي حتى لو لم يتفقوا مع ما قلت.

الشاطر انا

في ناس مثلي، لما بيروحوا على ورشة عمل، ويكون في ترجمة من العربي للانجليزي وبالعكس، حتى لو بيكونوا يعرفوا اللغتين، بحطوا السماعة على ذانهم علشان يتأكدو من انه الترجمة 100%، يعني يفرجوا حالهم انهم شاطرين. بس الشطارة انه الواحد ما يكون بيعرف اللغتين، وما يستخدم السماعة علشان الناس تفكر انه متمكن من اللغتين، ولما بيجي يسأل، بيسأل بالعربي علشان الناس تفهم عليه وبلاش المترجم يغلط. شطارة!

ومضات

ومضات السبت 21/12/2013

ديسمبر 21st, 2013

بكرا بذوب الثلج

خلال عودته من حيفا الى رام الله اثناء العاصفة الثلجية اسمتع صديقي لاكثر من ساعة الى برناج اذاعي عبر احدى المحطات الاسرائيلية يتحدث عن خطة “كيري” وقرب التوصل الى اتفاق بين الفلسطينيين والاسرائيليين يتم توقيعه خلال الاسابيع الاولى من العام القادم في مؤتمر يشبه مؤتمر مدريد. وقد تطرق المتحدثون في البرنامج الى تفاصيل الاتفاق والتي تشمل مطار صغير قرب رام الله لنقل المسافرين بالمروحيات الى الاردن، وسيطرة فلسطينية على جسر “اللنبي” مع مراقبة اسرائيلية عن بعد خمسة كيلومترات، والسماح بالسفر الى الاردن بالمركبات الخاصة، وتأجير الاراضي الفلسطينية في الغور لاسرائيل لمدة 10 سنوات وتبادل للاراضي وغيرها من التفاصيل الدقيقة. قد لا نثق بالاعلام الاسرائيلي، وقد يكون ما ورد في البرنامج مجرد تكهنات غير مبنية على معلومات وهدفها جس نبض الشارع الاسرائيلي حول “مقترحات” لاتفاق فلسطيني – اسرائيلي. الا ان هذه المعلومات غاية في الاهمية ولا بد من طرحها امام الرأي العام الفلسطيني حتى لا نتفاجأ باتفاق لا ندري عنه شيئاً، وحتى نستطيع بناء رأي عام مؤيد للاتفاق في حال كان منصفاً للفلسطينيين، والاهم من ذلك ان نكاشف ونصارح شعبنا وان نبقيه على اطلاع دائم بما يحدث، ومن اجل ان يكون لاعلامنا الفلسطيني السبق في مثل هذه المعلومات وان لا نعتمد على الاعلام الاسرئيلي. والاهم من ذلك حتى لا نفاجأ بخفايا الاتفاقات كما سنفاجأ بخفايا ما احدثته “اليكسا” بعد ذوبان الثلج.

 

ما افتقدناه

خلال العاصفة الثلجية تحدث كثيرون عن تقصير الجهات المختصة في عدة مجالات وكان لشركة الكهرباء النصيب الاكبر من الانتقادات والاتهامات. لن اتحدث في امر اشبع حديثاً. ما افتقدناه خلال المنخفض الجوي، خطة واضحة ومدروسة للمدارس والمؤسسات، وخاصة في الايام التي سبقت المنخفض، واخفاق واضح بالتعامل مع الاحوال الجوية. فعلى سبيل المثال تم الاعلان صباح الخميس 12 سبتمبر عن تعطيل المدارس بعد ان كان المعظم قد توجه الى المدارس او في طريقه اليها. اي ان الهدف من تعطيل الدراسة لم يتحقق اذا ما اعتبرنا ان الهدف كان الحفاظ على سلامة الطلبة، فمن وصل باب المدرسة كان قد خاطر بسلامته وبالتالي كان على ادارات المدراس استقباله لا ان ترده الى بيته ليخاطر مرة اخرى بسلامته. الامر الاخر الذي افتقدناه ونفتقده هو نظام المواصلات العامة. فبعد ان انحسر تأثير المنخفض الجوي، خرج الجميع الى اعماله وحدثت ازمة سير خانقة، والسبب ان الجميع استخدم مركباته الخاصة لعدم توفر حافلات ومركبات نقل عام داخل المدن.

دفع رباعي

الدفع الرباعي كان حاجة ماسة خلال العاصفة الثلجية. والدفع الرباعي لم يقتصر على المركبات وحسب، فالدفع جاء باشكال مختلفة. دفع مسبق لتيار كهربائي انقطع. ودفع لفاتورة مياه انقطعت هي الاخرى. ودفع لفاتورة انترنيت كان على وشك الانقطاع، ودفع لفاتورة هاتف. وبالطبع دفع للوقود والغاز ودفع لمشتريات ضرورية وكمالية. اما اغرب ما دفعناه فكان ثمن خدمة ازالة الثلج، حيث اضطرننا لاستئجار جرافة على نفقتنا الشخصية لفتح الشارع الفرعي، والادهى من ذلك ان سائق الجرافة وهو في طريقه الينا لم يكلف نفسه ان ينزل كفة الجرافة ليفتح الطريق التي يسلكها! والاهم “ادفع وانت ساكت”.

هكذا نحن يا دنيا

قرأت طرفة وضعتها صديقة على صفحة “فيسبوك” الخاصة بها. تقول “كان رجل يطير رسالة مكتوبة في السماء كل يوم  يدعو ربه فيها بان يرسل له 50 الف دينار، وكانت الرسالة تسقط على سطح احدى العمارات القريبة. وبعد سنين طويلة قرر سكان العمارة ان يجمعوا المال للرجل، فجمعوا 25 الف دينار وذهبوا اليه دون الاشارة الى ان المال مالهم. في اليوم التالي شاهد سكان العمارة رسالة تطير في السماء وتسقط فوق سطحهم. تعجيوا للامر وقرأوا الرسالة، فما كان من الرجل ان خاطب ربه شاكراً على استجابته للدعاء شاكياً سكان العمارة بانهم سرقوا نصف المبلغ”.

وهكذا نحن، نشكك في كل شيء!

لو كنت مسؤولاً

في بلد غير هذا البلد، وفي بلد غير عربي، ستجدني اجمع واطرح واضرب واقسم، ماذا سيكون مصيري بعد اخفاقي خلال العاصفة الثلجية؟ اين سيكون موقعي؟ هل سيسامحني الناس على اخطائي؟ هل سيحتسبون لي ما انجزت قبل هذا الاخفاق؟ هل سابقى مسؤولا؟ ومن سيكون المسؤول عني؟ هل استبق الامر واستقيل؟ واذا ما استقلت ما هي الضمانة بان من سيخلفني لن يخفق مثلي؟ اما لو كنت مسؤولا في بلدنا لوجدتني اتساءل هل سأكون الهدف التالي لعمليات اطلاق النار التي تكررت في الآونة الاخيرة؟

الشاطر انا

“اللي ببلاش كثر منه” هيك بيقول المثل. وانا يا جماعة لما بروح بشتري شغلة، بكثر من اللي ببلاش. يعني مثلا لما بروح ع الخضرجي وانا بعبي هالاكياس، بذوق من كل شي ممكن اذوقه. ولما بروح على المخبز ما بخلي نوع بسكوت الا بسفقلي حبة منه. اما المحمص فنقرش بلا حرج. في يوم من الايام صاحب المحمص زهق مني وفاض فيه من كثر ما نقرشت فقال لي وهو منرفز “يا اخي الشغلة بدها ذوق”. رحت رديت عليه “طبعاً بدها ذوق وهيني بذوق”! شاطر انا

ومضات

ومضات السبت 7/12/2013

ديسمبر 7th, 2013

“فيش وتفتيش”

في مصلحة مياه رام الله تصل الى صندوق “الكاش” بكل سهولة، وكيف لا وانت هناك لتدفع. اما اذا اردت الدخول الى ما وراء “الكاونتر” الرئيسي لمقابلة احد الموظفين، فان عليك ان تسلم هويتك الشخصية، ويتم تسجيل اسمك ورقم هويتك وساعة دخولك وخروجك ووجهتك، ولن استبعد ان يتم تفتيشك! قد يقول قائل ان هذا الاجراء لضمان سلامة الموظفين وخاصة ان هناك العديد من الحوادث التي وقعت وقد تقع. لكن للاسف يشعر المواطن بانه محط اتهام وشكوك في كل الاوقات، ولا يعني وقوع حادثة بين الحين والاخر ان الجميع يأتي الى هناك لافتعال المشاكل، ويجب ان يتم وضع آليات اخرى لضمان سلامة مرافق المصلحة. وانا على يقين ان من يريد ان يفتعل مشكلة او ان يعتدي على احد، لن يمنعه “الكاونتر” ولن يثنيه عن ذلك تسليم الهوية وتسجيل اسمه!

 

مدان حتى تثبت براءتك

“انا الموقع ادناه ……….. حامل هوية رقم ……….. وبصفتي صاحب محلات ………. وبمشتغل مرخص رقم …………. وهاتف رقم ……………. وعنوانها ………………….  اتعهد والتزم بما يلي:

1-   الالتزام الكامل بقانون حماية المستهلك رقم 21 لسنة 2005 ولوائحه التنفيذية رقم (17) لسنة 2009

2-   الالتزام بقانون حظر ومكافحة منتجات المستوطنات.”

هذا بعض ما جاء في وثيقة تعهد طلبت وزارة الاقتصاد الوطني فيها من احد التجار ان يوقع عليه، وهو ما رفضه، لان ما يُقرأ بين السطور انه يعترف ضمناً بمخالفته للقانون وان توقيع هذا التعهد يدينه حتى تثبت براءته.

“مش زي الزفت”

اغلب الظن ان استخدام اللون الاسود “الزفت” في الاسفلت لتعبيد الشوارع لم يأت من فراغ، بل جاء لان استخدام اي لون اخر لا بد ان يعكس اشعة الشمس مما يؤثر على من ينظر الى الاسفلت. السؤال لماذا يعكس “الاسفلت” في بلدنا اشعة الشمس؟ سؤال بريء لا اقصد فيه التشكيك في خلطة الاسفلت. كل شي عندنا “زي الزفت” ما عدا “الزفت” نفسه!

نواعم

صباح كل يوم، يهم شاب ليضع على جانب الطريق صينية “نواعم”، تجتذب الكثير من عابري السبيل الذين، وفي سبيل “النواعم”، يوقفون مركباتهم في وسط الشارع! بعضهم يترجل من المركبة تاركاً اياها وسط الشارع، والاخر لانه “نواعم” لا ينزل منها بل يطلب من الشاب ان يعمل delivery لباب السيارة. اما من لا يشتري “نواعم” فعليه ان ينتظر حتى يفتح من يعيق حركة السير الطريق. يعني “الشاري وال ……” واحد!

لو كنت مسؤولاً

وبالتحديد في منصب كوكيل وزارة او مدير مؤسسة مجتمع مدني، او مدير مدرسة لما خالفت السير يومياً بدخولي عكس السير في طريق باتجاه واحد. ولما فعلت ذلك باصرار، والقيت التحية على من يقابلني ويلتزم بالقانون، وكأنني اقول له “صباح الخير، انا مخالف، ومش خجلان”.

الشاطر انا

الوقت من ذهب، والوقت مثل السيف، يعني الشاطر لازم يستغل كل دقيقة من وقته. انا لما بسافر بستغل الوقت مش بس خلال الانتظار وكمان بفكر لبعيد وللمرات الجاي. يعني بضيع وقت الانتظار وانا براقب الناس وبفكر وبسمع قصصهم وبدوّنها في راسي لانه ممكن ينتهي فيها المطاف هون، يعني في “ومضات”. بس الاشطر انك تفكر لبعيد، يعني مثلاً لما بيوزعوا علينا البطاقات اللي بنعبيها ع الجسر، ما بكتفي بوحدة، باخذ تنتين. سألتوني ليش؟ يا شاطرين علشان المرة الجاي من وانا في الاستراحة اعبيها مش استنى لاوصل مكب الحقائب. ولاني شاطر وبدي الحق كل شي قبل كل الناس اول ما يبلش الباض يوقف، بوقف انا كمان وبصير ازاحم انزل حتى لو الباب مش مفتوح. وامنيتي انه يكون جسمي بيتفكفك لقطع، علشان اوزع كل قطعة في محل، قطعة تروح تشتري تذاكر، وقطعة تجيب الشنطة، وقطعة تعبي البطاقة، وقطعة تحجز محل، واذا في قطعة زيادة تسبقني على كاونتر ختم الجوازات بيكون احسن، وومكن قطعة اضافية تحجز دور في التاكسي! وبالمناسبة مع كل قطعة من قطعي بجيب بكتين دخان وشوية معسل، وبهيك بكون all in one

ومضات