Archive

Archive for أكتوبر, 2013

ومضات السبت 26/10/2013

أكتوبر 26th, 2013

منشر غسيل

تجد الكثير من وسائل الاعلام العربية والاجنبية مادة “زخمة” في الشأن الفلسطيني، وتبدأ كل منها بالتصعيد الاعلامي، حتى اصبحت تتدخل في كل صغيرة وكبيرة. مع ايماني المطلق بضرورة الحرية الكاملة للاعلام، الا ان قضايانا يجب ان لا تتحول مادة تتناقلها وسائل الاعلام دون التدقيق في صحتها، ويجب ان يتوقف الاعلاميون الفلسطينينيون عن المساهمة المجانية في اطلاق الشائعات التي لا تستند الى الحقائق، وبالتالي يقعون في خانة الاخطاء الاعلامية التي لا يمكن العدول عنها لاحقاً، وان تم ذلك فانه من الصعب تصديق التصحيح. وبالطبع اكبر مناشر الغسيل واكثرها تطوراً وسرعة هو الفيسبوك!

ع الماشي

يضطر 99% من السائقين، وعلى مضض، ان يتوقفوا عند الاشارات الضوئية، ولو كان بامكانهم الانطلاق لما ترددوا، لانهم يحترفون السياقة ولا يخاطرون بحياتهم وحياة الاخرين. ومن توقف منهم مضطراً عند الاشارة الضوئية، تراه لا يتوقف عن محاولات التقدم او البحث عن مهرب من الاشارة. اما المشاة، فحدث ولا حرج، لا يلتزمون بتاتاً بالاشارات الضوئية معتقدين انها تخص المركبات فقط، وتراهم يقطعون الاشارة الحمراء و”يكزدرون” امام السيارات المنطلقة. وهنا لا بد من دعوة الجهات المختصة على اطلاق حملة توعية للمشاة على ضرورة احترام قوانين السير، ليس من منطلق ضرورة احترام القانون لا سمح الله، ولكن من منطلق الحرص على سلامتهم. فمن الطبيعي ان من لم يتعلم السياقة ولم يأخذ دروس “تيؤريا” ان يجهل معاني الاشارات الضوئية، اي اصلاً اللي درسوها يا دوب فاهمينها!!

من هون لهون

تساءلت دائماً لماذا لا نفاصل على السعر عندما نكون في بلد اجنبي. وادركت بدون وعي، ان هذا يعود لوجود السعر على السلعة، فاما ان نقبل سعرها ونشتريها، واما ان نتركها مكانها. ومع انه تم تطبيق قانون اشهار الاسعار في بلدنا الا اننا ما زلنا نقول  ”من هون لهون” والمشكلة انه البائع في غالب الاحيان يستجيب وبتغير السعر “من هون لهون”!

يا مدارس يا مدارس

تصلني العديد من الشكاوى، واقرأ الكثير من القصص حول العنف في المدارس، ليس فقط بين الطلاب، بل وايضاً العنف الذي يمارسه المدرسون سواء في المدارس الحكومية او الخاصة. والعنف ليس بالضرورة ان يكون جسدياً بل وايضاً كلامياً او بالتقليل من شأن ما يبدعه الطالب من فن او رياضة او علوم. فالشتم والسب على “قفى مين يشيل” في المدارس التي هي بالاساس دور تربية. وفي احدى المدارس الخاصة تعاقب مدرسة الفن الطالب الذي يفوقها ابداعاً في فن نادرٍ عالمياً، باعطائه علامة متدنية للتقليل من شأنه وشأن ما يفعل. هذا جانب، والجانب الاخر غياب سبل السلامة وخاصة في اماكن العاب الاطفال. الحمد لله، المشكلة محلولة في الكثير من المدارس الحكومية، اذ ان غالبيتها لا توجد فيها العاب خارجية للاطفال. اما في المدارس الخاصة، فمن الضروري تهيئة المكان بازالة قطع الزجاج او المعادن الحادة في الرمال، وتلبيس اطراف الالعاب مثل المراجيح والسحاسيل بقطع اسفنجية، حتى لا تتذرع ادارة المدرسة بالقول “الحق على الولد اللي كان بيمر من امام المرجيحة”.

لو كنت مسؤولاً

وذهبت لقص شعري عند الحلاق، لما اوقفت سيارتي المكون رقمها من خانتين وفيها السائق بشكل ممنوع يعيق حركة السير، ولما سمحت لاحد المرافقين ان يقف بشكل استعراضي  وعرضي على الرصيف امام باب صالون الحلاقة فارداً عضلاته، ساداً الطريق امام المشاة. فالمارة لا يشكلون خطراً على حياتي، ولو اراد احدهم ان يمسني بسوء، فسيكون حامل المقص او الشفرة القريب من رقبتي!

الشاطر انا

بناء على قرار محافظة رام الله تحديد سعر الوقوف في المواقف، يعني “الباركنج” بستة شيكل، قررت اني اصف سيارتي في “باركنج”. نزلت مثل الشاطر، واعطيته 6 شيكل، طرقني نظرة بطرف عينه، وبدون كلام، اشار لليافطة اللي بتقول انه سعر الوقوف 10 شيكل. طيب كيف؟ “اذا مش عاجبك روح صف في محل ثاني” قال الزلمة. “مش عاجبني بس ما في خيار”. فكرت يا ولد، يعني اذا هذا الزلمة وبشكل علني مش سائل، شو معنى تحديد السعر. واذا المحافظة مش متابعة، مين لازم يتابع. سألنا، قالوا تقدم بشكوى. يا عيني يا ليلي، هو الواحد لازم يشكي، ويدفع رسوم الشكوى علشان يثبت انه في مواقف بتاخذ اكثر من التسعيرة، مع انه هاي المواقف وعلى الشارع العام كاتبة على يافطة كبيرة السعر وبكل وقاحة وتحدي. هاي المعادلة مش عارف كيف احلها، ولاول مرة بحس اني مش شاطر!

ومضات

ومضات السبت 19/10/2013

أكتوبر 19th, 2013

الكلاب

ظننت انني وبخروجي من فلسطين، لن اقلق خلال تنقلي على الطرقات لانني لن اجد حاجزاً عسكرياً اسرائيلياً مفاجئاً، ولن اتعرض لأذى المستوطنين المسعورين المنتشرين على الطرقات يهاجمون الفلسطينيين في اراضيهم ومزارعهم ويرشقونهم بالحجارة ويشعلون النار في اشجارهم ويعيثون في الارض فساداً. قدت السيارة المستأجرة في جبال وادي الاردن لتحصارني ثلاث مرات مجموعات من الكلاب المسعورة، وتهجم على السيارة وترعب من فيها، وفي كل مرة كنّا ننجو.

لو لي ذنَب

نعم بفتح النون. كم تمنيت لو ان لي ذنَب كالحيوانات. فانا استلقي على ضفاف بركة الماء الساخن المتجمع من شلالات ماعين، او على شاطيء البحر الميت، والذباب ينتشر على جسمي، استخدم القبعة في “كشه” عني. تتعب يدي. لو كان لي ذنب لبقيت مستلقياً نائما، وحركت ذنبي فهرب الذباب.

تأملات

وانا اتأمل الناس خلال قضائهم الاجازة في منتجع سياحي، اجد من يقضي وقته جيئة وذهاباً باحثاً عن شي لا يجده، او فقط مستعرضاً جسمه او مشيته او رشاقته، او لمجرد انه لا يعرف ماذا يفعل، او لطبعه الغريب. وهناك من يجلس متأملاً لحين، ثم يلهو ويعود ليتأمل ويلهو ويتأمل وهكذا. وهناك من يصبح طفلاً يلهو ويلهو ويلهو ويغطس ويقفز ولا يتوقف ثم ينام بدون هزّ. وهناك المتذمر من كل شي لا يعجبه العجب، وهناك من لا يفارق هاتفه ويقول لكل العالم انه هناك يتسبح وينسج قصصا من الخيال حول من حوله من اناس وفتيات وشبان. وهناك من يقرأ كتاباً، ومن يتأمل الناس ليكتب عنهم!

اعطونا الطفولة

انظر الى تصرفات بعض الاطفال، واقول في نفسي “حرام”. حرام ان يكبروا في بيئة تربوية لا تمت للطفولة بشيء بسبب تصرفات ونفسيات اهلهم التي تنعكس على تصرفات وكلامهم. طفلة تلهو مع اخرى مشهد جميل ورائع لتسأل الطفلة الرقيقة تلك التي بدت طفلة رقيقة فتجيبها “ما دخلكش” وتنفض نفسها بطريقة ليست طفولية وتذهب بعيداً، رأيت في هذه “الطفلة” امها دون ان ارى او اعرف امها!

 

سياحة بدون سفر

لا تقل الاماكن السياحية في فلسطين اهمية وجمالية وقديسة عن تلك التي في الاردن، الا انك عندما تذهب الى معان او جبل نيبو تجد اهتماماً بها. في تلك الاماكن السياحية والدينية والتاريخية يتم استيفاء مبلغ زهيد جداً مما يشكل مصدر دخل للدولة ويستخدم لتطوير والحفاظ على جمال ونظافة هذه المناطق. ربع دينار للاردني ودينار للاجنبي، هي دخولية جبل نيبو. فلماذا لا يتم استيفاء مثل هذا المبلغ الرمزي عند دخول كنيسة المهد او حقل الرعاة مثلاً لمن جاء سائحاً وليس متعبداً من اهل البلد؟ الاماكن السياحية عندنا اما ببلاش وبالتالي تبقى على حالها، او بدخولية لا تقدر عليها معظم العائلات الفلسطينية. لماذا علينا ان نسافر حتى نرى في بلدان اخرى ما هو موجود عندنا، لندعم السياحة دون السفر.

لو كنت مسؤولاً

لو كنت مسؤولاً في شرطة مرور رام الله لوضعت عدداً من دوريات الشرطة في منطقة الطيرة على مدار 24 ساعة، فلا يعقل ان يكون بين الشرطي والشرطي شرطي على المنارة، المكان الاقل عرضة لحوادث السير والسرعة، وترك منطقة الطيرة دون رقابة لتتكرر حوادث السير مرات في اليوم الواحد، وتركها مرتعاً لزعرنة شباب فقدوا معنى الاحترام لغيرهم وعاثوا في المنطقة طيشاناً وعرضوا حياتهم وحياة غيرهم للخطر. وانتشار دوريات الشرطة لا يعني ان يقفوا بجانب سيارات الشبان المخالفين والمزعجين ليبدو المشهد كحراسة لهم.

الشاطر انا

وانا بدرّس بنتي قرأت قصة بتقول “كان ارنب يحفر جحراً في الارض، فمر به اسد. خاف الارنب من الاسد فدخل الجحر مسرعاً. ناداه الاسد: لِمَ تخافُ مني؟ قال الارنب: انت ملك الحيوان وانا احد رعاياك، فلِمَ اخاف منك؟ قال الاسد: اذاً لماذا دخلت جحرك قبل ان اسلم عليك؟ اجاب الارنب: انا اريد ان اسلم عليك ايضاً، ولكني لا احب ان يضيع وقتك الثمين مع ارنب صغير مثلي”.

ارنب بس شاطر!

ومضات

ومضات السبت 5/10/2013

أكتوبر 5th, 2013

من هو وزير المالية؟

في جلسة بعيدة كل البعد عن السياسة واحوال البلد، وصفها زميلي رامي مهدواي بانها جلسة “تحشيش فكري” سألته من باب الدعابة والاستفسار معاً “من هو وزير المالية؟” رد عليّ “بحياتك ما بتعرف؟ انت ببتوخث؟” اجبت ضاحكاً “والله لا اعرف”. ذكر لي الاسم، والذي سرعان ما نسيته، فلم يعلق ببالي، ليس لان وزير المالية غير معروف، ولا لانني كنت على معرفة شخصية بوزراء المالية السابقين وخاصة الدكتور سلام فياض والدكتور نبيل قسيس، بل لان الاسم لا يذكر في الاعلام، ليس لان الازمة المالية قد تمت معالجتها، وبالتالي لم يعد ذكر وزير المالية مطلوباً، بل لان لا حرب شخصية ضده كما كانت جبهات اطلاق النار والسهام تصوب نحو فياض وقسيس، حتى تحمّل الاثنان كل صغيرة وكبيرة في البلد، فالمسألة اذاً كانت شخصية وموجهة.

التاج

اشترت ابنتي تاجاً بلاستيكياً وجاءت الي آمرة “انت الملك، اتوّجك ملكاً”. وضعت التاج على رأسي، شعرت بثقل كبير، وكلما تحركت حرصت ان اتمهل، وبقيت قلقاً وخائفاً، فأنا الملك ومسؤوليتي ان احافظ على التاج كبيرة وثقيلة، فهذا ما احرص عليه. افضّل ان ابقى بلا تاج لاريح رأسي!

من استطاع اليه سبيلاً

وانا اراجع مع ابنتي درس الدين وما جاء فيه من اركان الاسلام، استوقفتني عبارة “حج البيت من استطاع اليه سبيلاً”. اي ان ما يحدث الآن من دفع الاموال، وشراء الاماكن، وشراء خدمات VIP كلها امور مخالفة لتعاليم الاسلام. فقد تحول موسم الحج الى مناسبة لصرف المال من جيوب من استطاع اليه سبيلاً، ودفعه في جيوب من استغلوا من استطاع اليه سبيلاً. السبب الاخر الذي استوقفني ما حدث عند معبر رفح. فقد فتحت ابواب المعبر امام الحجاج، في حين كان وبقي مغلقاً في وجه المرضى والطلبة الذين يتظاهرون يومياً امامه.

 

نارة يا ولد!

اسمع كثيرا عن الفحم الحجري، الا انني لم اشاهده من قبل. وما اعرفه عنه ان ثروة طبيعية وانه مصدر للطاقة والدفيء الناتج عن اشتعاله. اكتشفت مؤخراً انني املك هذه الثروة، ففي كل كيس فحم اشتريه اجد قطعاً حجرية سوداء اللون توضع بين قطع الفحم فيزيد وزن الكيس، وتبقى القطع الحجرية المتفحمة على حالها لا تشتعل، ولا تشكل مصدرا لا للطاقة ولا للدفيء ولا حتى “ولعة للارجيلة”!

 لو كنت مسؤولاً

لو كنت رئيساً للوزراء لما توقفت عن توجيه الخطاب الاسبوعي الذي تعود المواطن على سماعه، بل وانتظره صباح كل اربعاء. فهذا تقليد يجب ان لا يتوقف بتغيير شخص رئيس الوزراء ونهج يجب ان يبقى.

الشاطر انا

اللي ع باله ما يحرم حاله واللي بدو يصيح او يهتف او يحمل كرتونة او مجرد يطلع رحلة ع رام الله انا بوفر له كل شيء. البزنس الجديد راح اسميه “اعتصامات”. انت انوي والباقي علينا. شعارنا ليس للاعتصام حدود، والعدد مش محدود. واصلاً ما في حدود، حتى اللي مش قادر يعتصم في اسرائيل اهلا وسهلا فيه في رام الله، بلد الاعتصامات. المكان جاهز، واذا بدك بيان انت ما عليك احنا بنجهزه، والزمان في اي وقت، والمواصلات متوفرة، والصحافة بس صفّر لها بتلاقي سبعين كاميرا، والفيسبوك لعبتنا، يعني بزنس كامل مكمل، والباص طالع طالع!

ومضات