Archive

Archive for أغسطس, 2013

ومضات السبت 31/8/2013

أغسطس 31st, 2013

“الهوا هواي”

في اسرائيل يوزعون الكمامات تحسباً لهجوم كيماوي في حال ضربة حربية لسوريا. ربما في خطوة تسويقية لشركات صنع الكمامات، وربما بناء على معلومات استخبارية بان الضربة قادمة لا محالة، وربما لارسال رسالة الى العالم بان امن اسرائيل وحياة مواطنيها مهددة بسبب وجود السلاح الكيماوي في سوريا، وبالتالي فان المبرر قوي لضربها. نحن نشارك اسرائيل في الهواء، واصلاً “الهوا هوانا” وهذا يعني ان اي هجوم كيماوي على اسرائيل سيحمله الهواء الينا، فأين كماماتنا؟ ومن سيتبرع لنا بها؟ وهل ستصلنا قبل فوات الاوان؟ ام ستمنعها اسرائيل لانها قد تستخدم خلال المظاهرات التي يطلق جنودها فيها الغاز المدمع؟

سكّر والا بنكسّر

رفضاً لما تحويه عبارة “سكّر والا بنكسّر” من تهديد وعنف، قررت مع احدى الرفيقات خلال نشاطنا الطلابي في الاعوام بين 1985 و 1987، انه في حال تم اتخاذ قرار مفاجيء بضرورة الاضراب واغلاق المحال التجارية، فاننا سندعو التجار الى الاضراب من خلال الحديث معهم، وقمنا بشراء ربطة خبز لنعطي منها رغيفاً لكل تاجر يرفض او يتباطأ باغلاق محله ونقول له “خذ هذا الرغيف واشبع”، فيخجل من نفسه ويغلق المحل. الاحتجاج برأيي مشروع، وضرورة ان تغلق المحال التجارية ابوابها في حال الدعوة الى الاضراب او في حال وقوع مأساة كمأساة مخيم قلنديا، شي لا بد منه، فلا يعقل ان تسير الحياة بشكل طبيعي بينما الوضع غير طبيعي. لكن الطريقة التي يتم فيها اغلاق المحال التجارية، ومجموعات الشبان التي تأخذ على عاتقها اغلاق البلد، تستخدم اسلوباً لا يليق بمستوى الحدث بل يتعدى ذلك الى مظاهر الشغب والخروج عن القانون، ويستغل البعض الهدف السامي للاضراب في تفريغ الحقد على اصحاب المحال التجارية والمطاعم والمقاهي.

“اللي بيطلع منك”

خلال اجازتي، اي اجازة؟ قمت ببعض الاصلاحات في المنزل، التي استدعت حضور بعض “الصنايعية” لاصلاح ما هلك وتهلهل. وعند وقت الحساب يقول كل واحد منهم “اللي بيطلع منك”. فارد عليه “انت قل لي السعر، لانني لا اعرف السعر ولم اقم بهذه الاصلاحات من قبل”. فكان ما كان. مصلح شبك الالمنيوم امضى اقل من خمس دقائق لتغيير الشبك وطلب 100 شيكل. الموارسرجي كل زيارة اقل شيء 200 شيكل. الكهربجي الذي استبدل انارتين في الحمام 120 شيكل، مسلك المجاري 100 شيكل خلال عشر دقائق، و”الحسابة بتحسب”. اعتقد انه آن الاوان ليكون هناك نقابة للمواطن لتحمي حقوقه وتدافع عنها، ولكن اخشى ما اخشاه ان تتحول هذه النقابة الى منصب وكرسي ومنصة اعلامية للمسؤولين فيها وان يصبحوا هم من ينهب المواطن!

“لما بمشى ع الرصيف”

في اغنية لا اعرف صاحبتها، تتغندر المغنية بكلماتها “لما بمشي ع الرصيف، هيدا ناصح وهيدا ضعيف، بيطّلعوا فيّ كلن كلن كلن”. ولما بتمشى اي فتاه في رام الله ع الرصيف، مش بيطلعوا فيها كلن كلن كلن، لكن بيسمعوها حكي كلن كلن كلن، ومش بس الناصح والضعيف، لكن الصغير والكبير، والطويل والقصير. ولما واحد مع عائلته وعرباية طفلة بدو يمشي ع الرصيف، ما بيلاقي وسع من الناصح والضعيف، وبيضطر انه ينزل عن الرصيف، علشان يصير خفيف نظيف، ظريف والله ظريف!

لو كنت مسؤولاً

لوضعت كبريائي جانباً، ولذهبت بنفسي لانجاز المعاملات بدلاً من ان اعطيها لمرافقي او ان تأتي اليّ بعد ان اكون قد اجريت اتصالاً. لو كنت مسؤولاً لنزلت الى الدوائر الحكومية ووقفت مع المواطنين لاسمع همومهم ولراقبت الموظفين الذي يؤدي بعضهم عمله بتفانٍ وهو يعلم ان راتبه لن يصله، وبعضهم الاخر لا يؤدي عملاً. ولركبت المواصلات العامة لاستمع الى هموم السائقين، ولسافرت كما يسافر الجميع، فلا يمكن لي ان اصلح واغير ما لم اخض التجربة بنفسي.

الشاطر انا

والله انه هالبلد من كثر ما فيها شاطرين، صاير الواحد يحس حالة مش شاطر. الشاطر الي بدو يسبقك، والشاطر اللي بدو يزاود عليك، والشاطر اللي بدو ينصب عليك، والشاطر اللي بدو يطلعك مش شاطر، والشاطر اللي بدو يستغلك، والشاطر اللي بدو ياخذ مكانك، والشاطر اللي بدو يطلب منك تكفله في البنك، والشاطر اللي بدو يعزمك، والشاطر اللي بدو اياك تمدحه، والشاطر اللي ببعث لك  sms والشاطر اللي بدو يضيفك على الفيس بوك، والشاطر اللي بيبعث لك فاكس، والشاطر اللي بكتب لك حكي فاضي على الايميل، والشاطر اللي ما بدو اياك تفكر، والشاطر اللي صار يكتب، والشاطر اللي بيكتب وما حدا بيفهم عليه الا هو، والشاطر اللي بيألف مسرحية، والشاطر اللي بدو يصير مخرج، والشاطر اللي بدو يكون صحفي، والشاطر اللي بيتسابق وبدو يعزم المسؤول الفلاني على كل اشي، والشاطر اللي بدو يسب عليك، يعني ما ظل حدا مش شاطر!

ومضات

ومضات السبت 24/8/2013

أغسطس 24th, 2013

“خايف اقول اللي فقلبي”

لم تطمئني تصريحات مدير عام الصحة الاولية في وزارة الصحة بانه ومنذ عام 1988 لم يصب اي فلسطيني بفيروس شلل الاطفال وان نسبة التطعيم 100%. سبب قلقي، وانا والد لطفلة عمرها ضمن الفئة العمرية التي قد ينتقل اليها الفيروس لا سمح الله، هو ان هذه التصريحات لا تعفي وزارة الصحة من مسؤوليتها تجاه المواطنين الذين يتساءلون حول المرض وانتشاره في اسرائيل وكيف يمكن ان نتأثر به وكيف يمكن الوقاية منه، وخاصة ان اسرائيل بدأت باعطاء جرعات التطعيم حتى للاطفال الذين تم تطعيمهم في السابق، اي اننا ايضاً غير بعيدين عن المرض وعلينا اتخاذ خطوات واجراءات وقائية سريعة بتقديم الطعم للاطفال حتى لو كانت نسبة التطعيم 100% وحتى لو لم يظهر المرض منذ عام 1988. وان لا نكتفي بمراقبة الوضع، لانه لا سمح الله لو اصيب طفل بالفيروس، فان استقالة وزارة الصحة باكملها لن تعوضه عن الاصابة!

عنق الزجاجة

التعليم في فلسطين بمراحله الاساسية والاعدادية والثانوية متاح للجميع. وهو شبه مجاني في المدارس الحكومية، وحسب معلوملاتي فهو الزامي ايضاً. اي ان نسبة الملتحقين بالمدارس يجب ان تكون 100%، ربما تنقص قليلاً بسبب التسرب او حجوم البعض عن الحاق ابنائهم وبناتهم بالمدارس، ولكن بشكل عام فان التعليم متاح. وبعد التخرج من المرحلة الثانوية فان المرور من خلال عنق الزجاجة يحتاج الى معدلٍ عالٍ، ومال، وواسطة، ويصبح التعليم الجامعي متاحاً لفئة قليلة من الناس. وحتى اولئك الذين يحصلون على معدلات عالية، فانهم بحاجة الى المال، و”من لا يملك المال لا يملك الحق في التعليم” على رأي زميلتي هدى القدومي التي ستقدم حلقة خاصة من برنامج “حر الكلام” على شاشة تلفزيوت فلسطين حول هذا الموضوع الخميس القادم.

“يوم ويومين وجمعة وشهر وشهرين”

مبادرة جميلة تلك التي استلمت فيها الشابة بشائر عثمان منصب وزير الحكم المحلي د. سائد الكوني ليوم واحد. هذه المبادرة ليست الاولى من نوعها فقد شهدنا مبادرات مشابهة باستلام الشابات مناصب وزارية “تجريبية”، بعضها كان ليوم والاخر لاسبوع او شهر. وما ان تنتهي التجربة، ينتهي معها دور الشباب في هذه المواقع الريادية، ولا يبقى لهم سوى الذكريات الجميلة او الاليمة من هذه التجربة. لسنا بحاجة لتقديم “جوائز ترضية” لفئة الشباب بل نحن بحاجة ان يكونوا في الطليعة وان يتبوأوا المنصاب العليا، وان لا نكتفي بخير وصورة في الجريدة، حتى في نصه يضع الوزير في المقدمة ويقول “كلف وزير الحكم المحلي …” ولم يقل “شغلت بشائر عثمان منصب وزير الحكم المحلي …”!

عسكر في المعسكر

وانا ابتاع الزي المدرسي لابنتي، نظرت الى احد الرفوف المجاورة، فوجدت زياً بلون زيتي غامق (كاكي) فظننت ان المحل يبيع الملابس العسكرية الخاصة بقوات الامن الوطني، فتوجهت الى هناك واخذت اقلّبها، لاجد انها الزي الخاص باحدى المدارس في مدينة البيرة!

لو كنت مسؤولاً

ومن الوزراء الذين لا يشربون الا “الاعشاب” وبدون سكر، ولا اقدم لزواري الا “الاعشاب” وبدون سكر، هذا اصلاً اذا جاءني زوار، لان مكتبي للعمل وليس “مضافة”. لو كنت كذلك لدققت في فواتير النثريات المحسوبة على مكتبي وتشمل زجاجات ماء، سكر، شاي، اعشاب، نسكافيه، مبيض قهوة، قهوة، عصير، كازوز، بسكويت، …الخ. فكيف لي ان اوافق على الصرف مقابل هذه النثريات وانا “ما اشربش الشاي” ولا حتى “الكازوزا” انا!

الشاطر انا

 الواحد مرات في شغلات ما بصدق الا وتصير، يعني انا بصراحة ما صدقت وبنتي تخرجت من المدرسة، واللي زاد من سعادتي انها تفوقت وحصلت على منحة. مزبوط الغربة صعبة والصراحة اشتقتلها، بس برضو الدراسة برا منيحة وفرصة. وانا كمان فرحت لانه حسب قانون ضريبة الدخل، اللي في عنده ابناء وبنات بيدرسوا في الجامعة بخفضوا له بضريبة الدخل. انا والله ما اكون خيّاب، وبعثت للمحاسب اوراق الجامعة، وانه بنتي صارت في الجامعة. اضرب واطرح طلع يا سيدي الاعفاء الضريبي 6 الاف شيكل يعني 1200 شيكل بالسنة، هيك طلع معهم. طيب كيف حسبوها الله اعلم، وكيف طلع معم 1200 شيكل بالسنة الله اعلم، ع حساب 5 سنين. ومعقول اللي بيعلم ولاده في البلد بحسبوا له نفس اللي بعلمهم برا؟ وانا اللي مفكر حالي شاطر وبقول الحكومة راح تعوضني عن الضريبة اللي بدفعها طول عمري ولا مرة تهربت، طلعت الحكومة اشطر مني. ممنونك انا يا حكومة والله ما قصرتي.

ومضات

ومضات السبت 17/8/2013

أغسطس 17th, 2013

نكاية في الطهارة

اغلقت الادارة المدنية الاسرائيلية مكب النفايات الخاص بمدينة البيرة معلنة اسبابها لذلك، وسواء قبلنا بها ام رفضناها، فهي سياسة احتلالية، واكبر دليل ان اسرائيل ما زالت تتحكم بكل نواحي حياتنا، حتى في زبالتنا. ولكن ما لا يمكن استيعابه ابداً ان تقوم بلدية البيرة،، وكرد فعل على السياسة الاسرائيلية بالالقاء القمامة في الاحياء او بتركها كما هي، فليس للسكان ذنب،  وان كانت هذه خطوة احتجاجية لحث السكان على الخروج في تظاهرات ضد الادارة المدنية، فانها خطوة غير موفقة، لانها لن تصيب الاحتلال في مقتل ولا مكره، بل تصيبنا في طهارتنا.

العودة الى المدارس

يعود الطلبة الى المدارس في مواعيد مختلفة الاسبوع القادم والذي يليه، ربما في ذلك حكمة، وربما تكون رمية من غير رامٍ. الحكمة قد تكمن في ان تباعد ايام الدوان بيوم او يومين او ثلاثة لتفادي الاكتظاظ في الاسواق والمكتبات حيث تباع مسلتزلمات المدارس. اما ان تكون رمية من غير رامٍ، فيعود ذلك الى عدم التنظيم والتخبط والفوضى والامركزية وخاصة بين المدارس الخاصة التي تبدأ السنة الدراسية وتنهيها في معزل عن المدارس الخاصة الاخرى وفي معزل عن مدارس الحكومة. والعودة الى المدارس لها متطلبات كثيرة تتبعها مصاريف اكثر. وخاصة في تلك المدارس التي تشترط شراء الملابس من دكان معين، او التي تشترط نوعية من الحقائب لا تجدها الا في مكان معين. العودة الى المدارس هذه السنة تأتي بعد شهر رمضان والعيد، لهذا فانها ثقيلة ثقيلة. كل عام ونحن بخير.

 فتوى

تعطلت فجأة شاشة جهاز الاي باد. فما كان بي الا ان استعنت بصديق، وشرحت له ما حدث، فقدم لي فتوى بانه ربما عليّ ان اعيد تعريف الجهاز، ولكنه استدرك وقال “لا يفتى وماك (ليس مالك بل ماك اي ماكنتوش) في المدينة”. واشار علي بالتوجه الى محل متخصص في اجهزة “ابل ماكنتوش”. وصلت الى هناك، مكان جميل ومرتب، يستقبلونك بابتسامة. رحب بي احد الموظفين الذي يلبس قمصياً ابيض ويضع بطاقة عليها اسمه، شعرة طويل مجعد، ويلبس نظارة سوداء بلاستيكية اطارها كبير. فعلاً انه يشبه العباقرة والمتخصصين بالاجهزة الحديثة، فقلت لنفسي “هذا هو ولن اتعامل مع غيره في المحل”. شرحت له الامر، امسك بالجهاز، اخرجه من بيته الحافظ، قلّبه، ضغط على كبسة التشغيل، فعل كل ما فعلته وانا في المنزل. ثم اخذ الجهاز وشبكه بجهاز كمبيوتر وقال لي “انت اشتريته من امريكا؟” اجبت بكل ثقة “نعم”. اكمل حديثه “عليه كفالة لمدة عامين، وحتى يتم اصلاحه لا بد من وجود الفاتورة، وعندها سنرسله الى الشركة، فاما يستبدلونه او يعرضوا عليك شراء جهاز بنصف السعر”. رفعت حاجبيّ فالمعلومات التي ادلى بها اعرف 99% منها، والجديد هو مسألة نصف السعر. شكرته على فتواه، ووثقت بكلامه، فهو الخبير ابو نظارة وشعر مجلجل. وبّخت ابنتي لعدم اهتمامها بالجهاز وبالتالي اضرارنا لارساله الى الشركة، بكت قليلاً ثم هدأت، وذهبت الى غرفتها واحضرت لي “العيدية” حتى ادفع ثمن تصليح الجهاز. دمعت عيناي لهذا، ومكست الجهاز وقلبّته، واذا به يعمل وما زال يعمل، ويبدو انه سيظل يعمل!

فتوّة

قررت وزارة التربية والتعليم في حكومة حماس في غزة تطبيق برنامج “فتوّة” لتدريب طلاب المدارس في المرحلة الثانوية على “مهارات الميدان والتدريب على السلاح”! ونِعم القرار. هكذا يكون تطوير المناهج فعلاً! اقترح ان يتم العمل ايضاً على ادخال مادة “حفر الانفاق” على منهاج “الادارة” و”جباية الضرائب” على منهاج “الرياضيات” و”تكميم الافواه” على منهاج “اللغة العربية” وخصوصاً موضوع “الانشاء والتعبير”!

لو كنت مسؤولاً

لعملت على توسيع ثقافتي ومداركي، ولواظبت على القراءة، ولما حاصرت نفسي في تخصصي الذي انغمس فيه الى درجة عدم تعزيز قدراتي في مجالات اخرى. وبالطبع لو كنت مسؤولاً لواكبت التطور التكنولوجي الحاصل، فلا يمكن ولا يعقل ان اكون مسؤولاً دون ان يكون لدي بريد الكتروني، او صفحة على “فيس بوك”، حتى لو كنت مسؤولاً دائم الانشغال.

الشاطر انا

من عزّ النوم صحاني حلم، لسا عنّا امل، هلوسات غريبة مع هالحلم، افتح فيسبوك بسرعة هيك شفت في الحلم، فتحت بسرعة وانا لسا مش مفتح عيني، مش معقول شو اللي بيصير، صحصحت شوي، بعدين رجعت نمت. اللي صحاني من عز النوم حلم، وشوية امل، مش رسالة عالهاتف النقّال الساعة اربعة الصبح بتقول “بقي يومين على سحب السيارة، كن من الفائزين، لا تفوت الفرصة”. الرسالة هاي وغيرها من الرسائل اللي بتوصلني يومياً قصتها قصة. في رمضان بنتي الصغيرة اصرّت علي اني ابعث رسالة للاشتراك في برنامج الصندوق اللي كان يبثه تلفزيون فلسطين، قلت لها يا بنتي والله اللي ما اله حظ لا يتعب ولا يشقى. بس من كثر ما الحت ونقّت علي، قلت يا شاطر ما الك الا تبعت رسالة، منها بتخلص من البنت، ويعني ممكن لا سمح الله لا سمح الله تربح السيارة. بس طيب ما انا عندي سيارة، اذا ربحت ببيع الجديدة، وصرت احلم شو بدي اعمل في المصاري، حلوين طلعوا، وبينعمل فيهم اشيا كثير وصرت احلم واحلم مثل قصة الراعي والجرّة. المهم خلصت الجوائز، وخلصت السيارات، وما ربحت، ومع هيك لسّا الرسائل بتوصل ع نفس الموضوع، شو السيرة يا جماعة؟ خلصونا عاد. المهم في كل القصة انه انا بفكر حالي شاطر، طلع في اشطر مني، استلبسوني في الرسائل. طيب الشاطر يا شاطر بيختصر من الاول، ما انت عارف حالك مش ربحان، يعني لشو الفلسفة، بدك تضحك ع حالك يعني. اي حتى لما رن التلفون من السوبرماركت اللي جنب داري وقلت اكيد “جائزة”، سألني “حضرتك بيناز” رديت “لا زوجها” قال “طيب بحب اخبرك انها ربحت توستر”.  طلعت اشطر مني، كتبت اسمها في الكوبون مع اني انا اللي شاري ودافع وجايب الكوبون!

ومضات

ومضات السبت 10/8/2013

أغسطس 10th, 2013

ما وراء البحار

بعد ايام ستغادر ابنتي تمار الى كندا لتكميل تحصيلها العلمي بعد ان حصلت على منحة بتفوقها في امتحان البكالوريا الدولية. ستغادرنا الى عالم مجهول، تعرفت عليه عن بعد بفضل التكنولوجيا وهي تعلم اين ستسكن وكيف ستصل الى هناك. اذكر انني وقبل 26 عاماً غادرت تماماً كما ستغادر تمار، الى ما وراء البحار، بالمعنى الحرفي، حيث ركبت السفينة من ميناء حيفا الى مرفأ ليماسول في قبرص ثم استقليت الطائرة الى موسكو، الى عالم مجهول، الا من بعض الحكايا التي رواها لي الاخوة والاصدقاء. وقد هانت الغربة بفضل استقبال الاصدقاء الحافل. في ذلك الزمن لم تكن الاتصالات سهلة، وزادت صعوبة بعدما قطعت اسرائيل الاتصالات عن الضفة الغربية، وكنت كلما اردت الاتصال بالاهل، احدد يوماً وساعة معينة يذهبون فيها الى منزل الصديق جورج ابراهيم في ضاحية نسيبة في القدس، ويتم الاتصال بعد عناء وتأخر والاسوأ ان موظفة البريد كانت تنادي يالميكروفون “اسرائيل” عندما يحين اتصالك، والاسوأ ان معاملاتنا الجامعية كلها كانت تحت اسم “اسرائيل” لاننا كنا نسافر بوثيقة السفر الاسرائيلية (لاسيه باسيه) اما الرسائل كانت تصل متأخرة هذا ان وصلت.  الاشهر الاولى كانت صعبة، ففي موسكو لا يتحدثون الانجليزية وكان علي تعلم اللغة الروسية بسرعة. سكنت في سكن من اسوأ ما مر عليّ، وتعرفت على  اصدقاء من جنسيات مختلفة. انها حياة غير تلك التي نكون فيها مع الاهل. حياة فيها الكثير من التحديات لكننا قادرون على تخطيها وعيشها بحلوها وبمرها. اما انت يا تمار، فبالرغم من سفرك الى ما وراء البحار، فانك تذهبين في زمن سنلتقيكي فيه كل يوم، شكرا للتانغو والفيبر وفيس بوك والماسنجر وغيرها. وستذهبين الى بلد يتحدث الانجليزية وستكون كل معاملاتك تحمل اسم فلسطين. وفقك الله يا ابنتي الحبيبة.

 

لا فيك ولا في صيامك

انت الذي صمت الشهر كله، وقبيل انتهائه القيت القمامة ومخلفات الشراء في الشوارع وعدت الى منزلك ليلاً غير مكترث تاركاً عمال النظافة يسهرون حتى وجه الفجر للتنظيف من ورائك، لا فيك ولا في صيامك. وانت الذي غششت من جاوا يشترون بضاعتك سواء بزيادة السعر او ببيع بضاعة مضروبة او بلحفانك اعظم الايمان ان رأسمالها كذا، لا فيك ولا في صيامك. وانت الذي غششوك اجابة السؤال في المسابقات التلفزيونية وعرفت الاجابة وقلت انك تعرفها وانها معلومات عامة، لا فيك وفي صيامك. وانت الذي ذهبت الى الصلاة وتركت سيارتك تغلق الطريق، لا فيك ولا في صيامك. وانت الذي قلت لزوجتك انك لم تجد مطلبها في السوبرماركت، لا فيك ولا في صيامك، وانت الي كنت تتمنى ان ينتهي رمضان اليوم قبل بكرا، ويعد انتهائه قلت انك لم تشعر به، لا فيك ولا في صيامك. وانت الذي كنت تبصبص على بنات الناس وتستغفر ربك، لا فيك ولا في صيامك. وانت الذي كنت تذهب الى العمل، ولا تنتج بحجة انك صائم، لا فيك ولا في صيامك. اما انت الذي كنت تشتم وتغضب ثم تقول اللهم اني صائم، لا فيك ولا في صيامك. وانت الذي ظهرت وكأنك امير المؤمنين في شهر رمضان، وستعود الى عاداتك السيئة بعد انتهاء الشهر، لا فيك ولا في صيامك.

ملاحظة: صيغة المذكر تنطبق على المؤنث!

ارمي في البحر

لم نعد نسمع كثيراً هذه الايام عبارات مثل “متبرع كريم” او “اهل الخير” او “اعمل خير وارمي في البحر”. فحتى بعد ان شاعت موضة الافطارات الخيرية والطرود الغذائية وغيرها من افعال الخير الموسمية الرمضانية، فلا بد ان تكون وسائل الاعلام والكاميرات على رأس قائمة المدعوين. فالمسألة باتت دعاية وترويج اما لشخص المتبرع، او للمؤسسة او الشركة، دون مراعاة شعور من يتلقون هذه المساعدات وخصوصيتهم.

 

الجنب اللي بريحك

قيل لي ان النوم على الجهة اليسرى مضرّ، وخاصة للرجال، على حد تعبير القائل. منذ ان سمعت هذا الامر، وانا احاول جاهداً ان انام على الجهة اليمنى، فتجدني دون وعي وادراك انقلب على الجهة اليسرى، فهذه هي النومة التي تريحني. وما البث الا ان اتذكر الضرر فانقلب مرة اخرى للجهة اليمنى، ويتكرر المشهد حتى انني لم اعد اهنأ بالنوم، فقررت ان انام على الجانب الذي يريحني، نصيحتي “نام على الجنب اللي بريحك” لا تهتم.

لو كنت مسؤولاً

لما استطعت ان تجدني في مكتبي الا لبعد العيد، فقد اخذت اجازة في اواخر ايام رمضان، وسأصلها بعطلة العيد، وساعود للعمل متثاقلاً بعد العيد. واذا كنت مستعجل وتريد اية خدمة تعال عندي بعد العيد، انا دائماً باب مكتبي مفتوح.

الشاطر انا

“ضعنا وضاعت شطارتنا. والواحد مهما كان شاطر، لازم يلاقي اللي اشطر منه. يعني قال بدي اتشاطر واركب سيارة عمومي الى نابلس، يا منجّي يا الله. الواحد بتشاهد ع روحه مليون مرة، هاي مش سيارة، هاي طيارة. وقال انا بدي اتشاطر وافتح موضوع، يعني فكرت اني لاني صحافي، بسمع رأي الناس في قضايا مختلفة. راح الشوفير طلع اشطر، فتح الراديو، واخرسني. قلت في عقلي طيب يا شاطر، بعد شوي بروح الارسال، وبتضطر تسكر الراديو، يعني وقتها بفتح الموضوع. والله وهيك صار، ومحسوبك لسّا بدو يفتح موضوع حتى اخينا شغل كاسيت اغاني. واحد من الركاب، كمان شاطر، راح قال للشوفير، يا اخي شو هالاغاني، واعطاه كاسيت. سأله الشوفير شو الاغاني اللي في الشريط، رد الراكب، انت اسمع بس. والله الشوفير ما قصّر، شغل الشريط، الا هو احاديث دينية ومواعظ، وبالطبع ما حدا في السيارة اعترض او فتح تمّه طول الطريق. يعني مع كل شاطر في اللي اشطر منه. وهاي الشطارة بحد ذاتها”.

ومضات

ومضات السبت 3/8/2013

أغسطس 3rd, 2013

انت شيوخي؟

ذات مساء من شتاء عام 2003، توجهت وابنتي تمار الى دكان الليبي (كما كنا نسميها) بقرب مسجد مدينة كولومبيا في ولاية ميسوري الامريكية، في هذه الدكان العربية الوحيدة في المدينة، وجدت مجموعة من الشبان جاءوا للتبضع، ودار بينهم حوار، لم استمع اليه باهتمام، لكن ما شد انتباهي هو تعدد اللهجات. فبدأت اتحدث اليهم واقول انت ليبي، وانت جزائري، وانت عراقي، وانت من جنوب لبنان، وانت على ما يبدو من حلب، ثم نظرت الى احدهم وتوقفت عنده وقلت انت فلسطيني، لكنني لا استطيع ان احدد من اية منطقة. ضحك وقال “لانني خليلي اسكن في البيرة”. بادرته “انا من البيرة، اين تسكن؟” اجاب “قرب جامع العين، بتعرف مدرسة الست عدلى؟” لم اجبه بل قلت “ليكون انت شيوخي؟” تفاجأ الجميع لانني استطعت من عنوان بيته ان اعرف انه ابن ابو ناصر الشيوخي الذي وافته المنية قبل ايام. فأبو ناصر علم من اعلام فلسطين وكيف لا وهو المحامي المرموق ومؤسس الكلية العصرية الي تحولت لتصبح الكلية الجامعية. وبتأسيسه هذه الجامعة فتح ابو ناصر المجال امام الطلبة الاقل حظاً للحصول على تعليم اكاديمي ينهض بهم ويدخلهم الى معترك الحياة العملية، وفي جامعته اتاح لي ولغيري من الصحافيين والمصورين الفرصة ان نكون من بين الطاقم التدريسي، دون ان ينظر الى شهادة علمية بل الى الكفاءة والخبرة. وكيف لا وقد استطاع ان يربي ابناء وبنات مشهود لهم بحسن الاخلاق والمعاملة. الى روحك ابو ناصر سلام.

 

الفرق ما بينك وبيني

استبيح الفنان العريق ملحم بركات، والذي اعشقه واتمنى لقاءه، عذرا لاستخدامي كلمات اغنيته. فالفرق ما بيني انا الصحافي والصحافيين بشكل عام وبين المواطن هو اننا لا نستند الى معلومات دون ان نفحصها وان ندققها وان نتأكد من صحتها من ثلاث مصادر على الاقل. اما الفرق ما بين المواطن العادي ورجل الامن هو الانضباط والقدرة على التحكم بالاعصاب وعدم الاستجابة لاي استفزاز اذا ما حصل. وهو ما كنت اتوقعه من رجال الامن الذين فرقوا بالقوة المظاهرة التي نظمتها الجبهة الشعبية للتعبير عن رأيها المناهض للمفاوضات. من شاهد الصور والفيديو وحكم عليها بشكل موضوعي لاحظ ان بعض المتظاهرين تطاولوا على افراد الامن وان رد فعل رجال الامن كان مبالغاً فيه وانه كان بالامكان تفادي هذه المواجهة العنيفة التي آلت الى ما آلت اليه.

بدون ملامة ولا مزاودة

تثير قضية الحصول على تصاريح من السلطات الاسرائيلية خلال شهر رمضان الكثير من النقاش، واذكر انني كنت اتناول العشاء مع الفنان دريد لحام وزوجته في القاهرة ودار حديث بيننا قلت له فيه انني من مواليد القدس ولكنني لا استطيع دخولها الا بتصريح من السلطات الاسرائيلية واظهرت التصريح فثار وبدأ بالصراخ والقاء اللوم عليّ لانني اوافق على الحصول على مثل هذا التصريح. تفهت موقفه كونه يتحمس للقضية الفلسطينية لكنني شعرت بكثير من المبالغة في رد فعله. وهذا الامر ينطبق على الحوار الذي يدور حالياً. بحكم عملي فانني حاصل على تصريح لمدة عام يسمح لي دخول القدس واسرائيل، وبالكاد استخدمه الا عندما يتطلب عملي الدخول الى هناك. وبحكم موقع الفرع الاخر لمكتبي مقابل “مول المالحة” فانني اذهب الى هناك في بعض الاحيان، وفي احيان استخدم التصريح بغرض الاستجمام وهو حق لاي شخص. في آخر مرة قبل اسبوع دخلت الى “مول المالحة” فوجدت ان البضاعة التي يتم عرضها هي اسوأ بكثير من تلك المتوفرة في اسواقنا، وعندما سألت بعض الاصدقاء من اصحاب الخبرة قالوا لي انه المحال التجارية تخرج بضاعتها القديمة وتعرضها لمعرفتهم المسبقة بان “اهل الضفة” سيشترونها. مختصر الحديث انني لا الوم “اهل الضفة” لتبضعهم هناك، فكل ممنوع مرغوب وخاصة ان الاسعار تكون مخفضة فبدل ان تبقى هذه البضاعة في المخازن، يتم التخلص منها ببيهعا باسعار منافسة. وبالطبع لا يمكن ان الوم من يستخدم التصريح للتنزه والاستجمام، لانها بلادنا ولنا الحق فيها، ولان اماكن استجمامنا فيما نملك قليلة ومكلفة.

 

هات من الآخر

ذات مساء اضررت ان اقل ابنتي وصديقاتها في سيارتي وكان عددهم خمسة، اي انني خالفت القانون بزيادة عدد الركاب. اوقفني شرطي على دوار المنارة في رام الله وطلب مني رخصتي الشخصية ورخصة المركبة وتأمينها. وقبل ان يتكلم قلت له “انا مخالف ولكنني اضررت لذلك فلك الحق بتحرير مخالفة لي”. نظر اليّ مستفسراً “هيك بدون نقاش؟” فاجبت “لماذا النقاش وانا اعترف بمخالفتي القانون؟” رفع حاجبيه مستغرباً، وطلب مني التحرك دون ان يخالفني. توقفت مع نفسي عند هذه الحادثة، فعلى ما يبدو انه لم يعتد ان لا يناقشه المواطن المخالف، فنحن نفترض دائماً اننا على صواب وان الشرطي على خطأ، ولا نعي انه يقوم بعمله ويطبق القانون، الامر الذي ينتهي في غالب الاحيان بمشادة كلامية تقلل فرص التسامح.

لو كنت مسؤولاً

وبالتحديد وزيراً للداخلية لاصدرت الاوامر فوراً لتعقب وحجز ومعاقبة جميع المركبات المدنية التي يضع اصحابها عليها الاضواء الحمراء والزرقاء منتحلين بذلك صفة سيارات الامن، وان كانت هذة المركبات هي فعلاً تابعة لجهاز امني، لاوعزت بان تكون نمرتها نمرة تشير الى انها مركبة امن، لانه والله هناك من الشبان من يستخدم هذه المركبات، ويدعي ولو شكلاً بانه رجل امن، وفي بعض الاحيان يتصرف بطريقة مسيئة لرجال الامن، وانتحال الشخصية مخالفة يعاقب عليها القانون!

الشاطر انا

لاني من محبي محمد عساف، لما سمعت انه راح يغني في مهرجان ليالي برك سليمان، فكرت اني اروح احضره، بس بعدين لما عرفت انه قناة فلسطين مباشر راح تبث الحفل، قلت يا ولد اقعد في الدار واحضره، هيك بتوفر عليك حق التذكرة، وبتحضر وانت مرتاح. والله وهذا اللي صار. بس والله يا جماعة حسيت انه الزلمة تعبان ومستوى الغنا صاير مثل الاعراس، يعني والله حرام نفرض عليه انه يغني ويظل يعيد ويزيد في نفس الاغاني. الشطارة يا محمد انك تختفي شوي وتحضر اشي على مستوى بيليق فيك وتيجي لنا بمجموعة اغاني تكون عن جد على قد شطارتك اللي ما حد بيشكك فيها، وبعدين بيكفي انه الشاطر اللي بدو يجيبك تغني لانه والله حرام يضيعوك.

ومضات