Home > ومضات > ومضات السبت 15/6/2013

ومضات السبت 15/6/2013

يونيو 15th, 2013

الريشة

جاءني صديق وانا اقف عند دوار المنارة في رام الله، وسألني ما بك؟” اجبت “ابحث عن الريشة”. ضحك الصديق متهكماً “ولكن محلات الدجاج في الشارع القريب، ومع ذلك فانك لن تجد الريشة لانهم لا يذبحون الدجاج هناك”. قلت له “لا يا صاحبي، فانا ابحث عن الريشة الموضوعة على رأس اصحاب هذه السيارات المدنية التي تقف في المكان المخصص لوقوف سيارات الامن (الفسحة نصف الدائرية امام مبنى صيدلية صلاح قديماً)، كما انني ابحث عن الريشة التي على رأس اصحاب تلك السيارات المتوقفة في الممنوع امام اعين افراد الشرطة لكن احداً لا يخالفها، وفي المقابل اذا ما توقفت مركبة عمومية لتنزيل راكب يأتي الشرطي ويحرر المخالفة” واضفت للصديق انني ايضا ابحث عن الريشة التي على رأس افراد الشرطة والامن ومدربي السياقة الذين يقودون مركباتهم دون وضع حزام الامان، يبدو ان هناك الكثيرين ممن على رؤوسهم ريشة، لهذا لم اعد استطيع التفريق بين الشعر والريشة!

 

“يا فرحة ما تمت”

في بعض الاحيان تشعر بانك بحاجة الى التغيير، فتذهب لتشتري قميصاً جديداً مثلاً، او ربما تكون بحاجة لتغيير اكبر، فتقرر انت وزوجتك ان تغير بعضاً من اثاث المنزل، او ان تفصل غرفة نوم جديدة لك او لاولادك، وغير ذلك من اوجه التغيير. ويكون التمتع بالتجربة واحداً من الاسباب التي دفعتك الى القيام بهذه المغامرة. واقول مغامرة لانها تنقلب ضدك في النهاية، وتثقل على كاهلك، لان احداً لا يلتزم بتسليم البضاعة في موعدها او يسلمها ناقصة، وبدلاً من ان تفرح، تلعن اليوم الذي قررت فيه ان تبحث عن التغيير او الفرح!

بكلمات اخرى

وفي نفس سياق عدم تمتعك بالتجربة، ولكن بكلمات اخرى، ينطبق هذا على ابنك او بنتك. فانت تريد الافضل لهم، وبما ان المدرسة لا توفر هذا الافضل في غالب الاحيان، تضطر لاشراكهم في نشاطات خارج اسوار المدرسة، وهنا تبدأ معاناتهم. فما هو من المفترض ان يأخذهم الى اجواء غير دراسية واكاديمية، والى شيء من الحرية يتحول الى كابوس، والسبب المنهجية والطريقة التي يتعامل بها المسؤولون عن النشاط بحيث يصبح “ضربة لازم”، واذا لم يفعل ابنك او بنتك ما يريدون، او مجرد محاولة الاستمتاع بالوقت، تأتيهم لائحة من التعليمات والممنوعات ويهددون بالفصل من النشاط، او رسوبهم (اصبح النشاط ايضاً محسوب بالعلامات). ليصلوا في النهاية الى لعن اليوم الذي فكروا فيه بالالتحاق في اي نشاط!

الرياضة والفن

جزء لا يتجزأ من المنهج الدراسي، وربما لان البعض يعتقد ان هاتين المادتين “تسلية” تكون ردة فعل المدرسين غير مبررة. قتجد الطلاب يبدعون في المواد الدراسية الاخرى ويصر مدرسو المادتين ان يضعوا لهم علامة متوسطة او متدنية بحيث تؤثر على المعدل العام، او ان بعضهم “يغار” من تفوق الطلاب عليم فيكون العقاب العلامة المتدنية!

على رأي ابو عنتر “باطل”

ما ان اغلق آخر راكب باب “الفورد كونكورد” حتى “اقلع” الكابتين من “مدرج” حرم الجامعة الى “مطار” رام الله، غير آبه بالمطبات “الجوية”، وغير مستمع لنداءات “برج المراقبة” التي تطالبه بالحذر، ولا حتى ركاب “الدرجة الاولى” الذين تعالت اصواتهم مطالبينه بتخفيف السرعة. وكان جوابة دائما “اصلاً السيارات البطيئة هي سبب الحوادث”. وعندما اعترضت احدى الراكبات على هذا الكلام، قال لها الكابتين الذي رشف من كأس القهوة الذي بيده “تعددت الاسباب والموت واحد، يعني كلها موته، وانا اذا بدي اموت لازم اموت موتة مش اي كلام، شو بدك الشوفرية يقولوا عني مات وهو سايق بطيء”!

“ع الواقف”

قد يكون افضل ما حصل في الثلاث سنوات الاخيرة، استبدال “الفوردات” على خط القدس، بباصات “السفريات الموحدة”، وهي افضل شكلاً واكثر نظافة وامانة، ودون ادنى شك فانها مرخصة ومؤمّنة. ومن يسافر فيها، يلاحظ انها ليست فقط “سفريات موحدة” بل “زي موحد” يظهر السائق بمظهر لائق ومقبول. وبما ان “العتب على قدر المحبة”، فقد لاحظت ان بعض السائقين يتوقفون لكل راكب على الطريق، حتى لو كانت جميع المقاعد مشغولة، و”يندحش” الركاب في الباص، بشكل قد يؤدي الى الاحراج في كثير من الاحيان. وبالطبع يكون على الشبان الوقوف “احتراما” لكبار السن والفتيات والامهات، ويا حبيبي اذا اراد احد الركاب ان ينزل وهو جالس في مقعد في آخر الباص، ترى الركاب الواقفين “يهرّون” مثل حبّات المسبحة!

فهمان

اسمع في كثير من الاحيان برامج اذاعية وتلفزيونية وبعض الاعلانات التي تصور الرجل على انه “الفهمان” والمرأة على انها اقل عقلاً واقل فهماً بطرحها الاسئلة الغبية. اما آن الاوان ان يتوقف كاتبو مثل هذه الحوارات عن التقليل من شأن المرأة، وان تتوقف محطات الاذاعة والتلفزيون عن قبول مثل هذه البرامج والاعلانات حتى لو ادرّت الملايين عليهم.

“الميّ مقطوعة يا افندي”

يا ريت الميّ بتيجي في الصيف بنفس الوتيرة اللي بتيجي فيها الفاتورة! يعني اذا كان في اقتصاد وترشيد لاستهلاك الماء، ليش ما يكون في ترشيد في اصدار الفواتير، على الاقل في الصيف، لانه الواحد بيدفع على شيء مش واصله، ولادهى انه يدفع كل مرة مبلغاً مقطوعاً وهو الحد الادنى للاستهلاك، بينما يستهلك اقل من الحد الادنى، ليس لانه لا يريد الاستهلاك، بل لان “الميّ مقطوعة يا افندي”!

لو كنت مسؤولاً

لو كنت مسؤولاً في بنك، وخاصة اذا ما كانت مسؤوليتي تتعلق بالحفاظ على النظام والامن، لما كنت اول الخارقين للنظام، وذلك بتسهيل دخول زبون على حساب زبون اخر، الا اذا كنت اسير على خطى مدرائي.

الشاطر انا

من صفات الشاطر انه ما يحكي كثير، لكن يسمع، ويحاول ياخذ العبرة من اللي بيسمعه. يعني علشان تكون الصورة اوضح، انه يسرق افكار غيره وينسبها لنفسه، ويصير هو مصدر الفكرة او المعلومة، والشطارة الاكبر انه يقنع اللي حكى الفكرة انه مش هو صاحب الفكرة. وهذا بينطبق على الصور وخاصة في هالايام، يعني في كثير ناس بحطوا صور ع مواقع التواصل الاجتماعي وما بنلاقي الا حد ثاني ماخذها بدون ما يشير لصاحبها والادهى لما مؤسسات كبيرة مثل البنوك بتاخذ صور مصورين معروفين وبيسرقوها وبتصر كأنها الهم متناسيين حقوق الملكية. هي بصراحة مش شطارة!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash