Archive

Archive for يونيو, 2013

ومضات السبت 29/6/2013

يونيو 29th, 2013

وهذا وجه الضيف

عاد محبوب العرب محمد عساف واستقبلته الجماهير واشتهر اسمه وكل ذلك بفضل البرنامج الذي صرفت عليه الملايين سواء من قبل القناة او الرعاة او المواطنين الذين صوتوا له ولغيره واحبوه واحبوا غيره. وبرأيي المتواضع لا ضير في ذلك لان مثل هذه البرامج وان كانت تهدف الى الربح الا انها ايضاً تشجع الشباب وتسلي الناس. مثل عساف هناك مبدعون ابدعوا وما زالوا. قبل ايام قلد الرئيس وسام الاستحقاق للشاعر والكاتب غسان زقطان بمناسبة فوزه بجائزة “غريفين” الدولية، وكان حفل التسليم “ع الساكت” ولم تخرج الجماهير لتستقبل زقطان. وفي هذا العام فقط فاز المصور الصحافي علاء بدارنة والصحافية الشابة هدى بارود بجائزتين ضمن فئات جائزة الصحافة العربية، ومن قبلهما فاز الكثيريون بالقاب وجوائز مختلفة، وكنت عام 2004 قد فزت بجائزة “ناتالي” العالمية وهي ارقى جائزة يقدمها الاتحاد الاوروبي واتحاد الصحافيين الدولي لصحافيين تميزوا في الكتابة عن حقوق الانسان والديمقراطية والتنمية. وبعد عودتي استقبلت في مطار اللد باحتجاز لساعات ومن ثم الافراج عني. وبعد ايام من وصولي الى رام الله وعد احد المسؤولين انه سيتم الاحتفال بحصولي على هذه الجائزة. وهذا وجه الضيف.

 

الثمن الباهظ

عصابات “دفع الثمن” الاسرائيلية المتطرفة تعبث في فلسطين دون حسيب او رقيب ودون يد رادعة توقفهم عند حدهم. ربما نكون من يدفع الثمن الآن، ولا بد ان ينقلب السحر على الساحر فيدفع الاسرائيليون ثمن اعمال هذه الفئات المتطرفة داخل المجتمع الاسرائيلي، لانها عصابات منظمة لن تفرق بين فلسطيني واسرائيلي فالاجرام في دمها.

“حارة كل مين ايده اله”

البلد تعيش حالة فلتان من كل النواحي. فلتان معماري، فلتان اخلاقي وفلتان مجتمعي. فمن يريد البناء على سبيل المثال لا يكترث للاخرين، مواد البناء في وسط الشارع، خلاط الباطون يغلق الشارع، الباجر يعمل ليل نهار. في الافراح شوارع مغلقة كشارع رام الله القدس عند مدخل مخيم قلنديا، طوشة بالسكاكين واطلاق نار امام احد المطاعم، سيارات تسرع و”تخمّس”. مختصر مفيد ان لم تستح فافعل ما شئت!

مرعية ولا بلا راعي؟

في كل عام، تشهد البلد مهرجانات كثيرة، وكلها تحت رعاية شركات ومؤسسات وبنوك. ومع ذلك فان ثمن تذاكر الدخول يكون مرتفعاً مما يدعو الى التساؤل “مرعية ولا بلا راعي؟”

لو كنت مسؤولاً

لرددت على استفسارات المواطنين واخذت شكواهم واقتراحاتهم بعين الاعتبار. ولما تهربت من اتصالات الصحافيين، مدعياً انشغالي، بينما اجلس في هذا المطعم او ذاك المقهى. طبعاً من حقي، كأي مواطن اخر ان اجلس في المطعم او المقهى، ولكنني مسؤول ويجب ان لا اتهرب من مسؤولياتي، واهمها الرد على استفسارات المواطنين خاصة في القضايا التي يكونون فيها كالغريق المتعلف بقشة. اما السلطة الرابعة فعلي احترامها والرد عليها وعدم التهرب منها، وان اكون على قدر المواجهة.

الشاطر انا

في كل العالم، في هناك ناس شغلتهم يبيعوا الدور. يعني كل يوم، يوقفوا امام السفارات او المؤسسات اللي في عليها دور، ولما يكون في حدا مستعجل يبيعوا الدور. وكلنا بنعرف هالشغلة وخاصة ع باب الداخلية في القدس. المشكلة انه هاي شغلة صعبة، يعني الواحد بدو يصحى من الصبح ويوقف ع الدور ويتحمل البرد والمطر والشوب. انا سمعت انه في دكاترة، مش ممكن الواحد يروح لعندهم الا اذا كان حاجز دور. وحجز الدور بيكون بالحضور شخصياً، مش ع التلفون. علشان هيك، انا بلشت في معاملة ترخيص مكت خدمات “حجز دور”، يعني اللي بدو يحجز دور عن الدكتور، ما عليه الا يتصل في مكتبي، ويعطيني اسمه الرباعي واسم شركة التأمين اذا كان عنده تأمين، واسم الدكتور اللي بدو يحجز عنده، وانا ببعث مندوب من مكتبي للمركز الطبي وبحجز الدور، وما على المريض الا انه يوصل معزز مكرم عند الدكتور، واحنا ما بناخذ مقابل هاي الخدمة الا مبلغ رمزي، يعني المريض مش راح يشعر بالفرق، بالضبط لو انه دفع اجرة سيارة. شطارة!

ومضات

ومضات السبت 22/6/2013

يونيو 22nd, 2013

السلاح صاحي

في احتفال القنصلية البريطانية في رام الله بمناسبة عيد ميلاد الملكة اليزابيث، عجت القاعة بمختلف الشخصيات. وفي مثل هذه المناسبات يتواجد افرد امن القنصلية وافراد امن فلسطينيون ومرافقون بلباسهم المدني، وشخصيات امنية بريطانية وفلسطينية بزيهم العسكري. لم نلحظ سلاح افراد امن القنصلية والشخصيات الامنية البريطانية ومرافقي القنصل والشخصيات البريطانية، اما جماعتنا بلباسهم المدني والعسكري فالمسدس على الخصر، وربما يكون محشواً بالذخيرة. فسلاحنا دائماً صاحٍ!

 

“اللي اختشوا ماتوا”

يتصرف البعض بعنجهية وفوقية، ربما بسبب طبيعتهم البشرية، او بسبب المنصب الذي وجدوا انفسهم به فجأة. واعجب لهم تصرفاتهم وانفعالاتهم واعتداءاتهم اللفظية والجسدية على الآخرين في العلن دون ان يهتز بدنهم، او ان يقدموا اعتذاراً، والادهى من ذلك ان احداً لا يحاسبهم وخاصة اذا ما كانوا في منصب عام.

“عيش يا كديش”

كنت في حديث مع صديق وهو بالمناسبة مهندس متخصص في تخطيط المدن، وخلال حديثنا تطرقنا الى الوضع القائم في منطقة قلنديا وكفر عقب وسمير اميس.  وكانت له اقتراحات تقضي بتنظيف شارع قلنديا والمحافظة على نظافته وتخصيص ميزانية لعملية التنظيف الدورية وصيانة عبارات مياه الامطار ودهان الجوانب وصيانة الانارة ونشر افراد شرطة باللباس المدني للتعامل مع الخارجين عن القانون ووقف تجاوزات السير ووضع دوريه عند “عرابي” لاستقبالهم ومحاسبتهم، وتعويقهم لساعتين بحجج اخرى. هدم المحلات التي على زاوية قلنديا وتعويض اصحابها، وهو امر كانوا قد تعاملوا معه بايجابية عندما طرح عليهم، وبالتالي تحل ازمه ما بين الشمال والجنوب ويتم التخفيف من معاناة الناس. انشاء دوار مدروس بطريقه جيده عند سمير اميس. تفعيل عالي للقضاء على المخدرات في تلك المنطقه.  جباية بعض الرسوم الزهيدة من المحلات التي على الشارع. وختم حديثة “لا حدا يقول صعب وبحاجة لتنسيق. يوجد الف طريقه”.

“على عينك يا تاجر”

اتصل بي زميلي الذي جاء في مهمة عمل من لندن وقال لي “الحق يا وليد، الدنيا مولعة، صفارات انذار وسيارات، وكاميرات. شو في افحص لنا، ممكن يكون سبق صحفي، او اذا الحرب قامت، ناخذ احتياطاتنا”. هدأت من حماسته وقلت له “عرس”. تفاجأ “عرس مين؟” اجبت “واحد منهم”. مواكب الاعراس تعدت اصول الاخلاق والادب واحترام الاخرين ومراعاة الاطفال والمرضى. فكما كتب لي احد القراء، وكما شاهدنا جميعاً، ومن ضمننا المسؤولون عن حفظ النظام والامن، تحرك موكب عرس وطاف وسط البلد واتجه الى حي الطيرة ومن ثم الى بيتونيا واطلقت صفارات الانذار من سيارات مدنية وعسكرية، بشكل لا تطلقه مواكب رؤساء الدول الكبرى، احدى السيارات المدنية كانت تضع الضوء الازرق على سقفها، وسيارة “جيب” اخرى يخرج من فتحة سقفها مصور الفيديو وكل ذلك امام اعين الشرطة. كيف يسمح بتركيب مثل هذه الصافرات على سيارات مدنية؟ اما اذا لم تكن مدنية فكيف يسمح استخدامها خارج ساعات الدوام ولغرض موكب عرس؟ الا اذا كانت المشاركة في “العرس” مهمة رسمية. اما في مشهد اخر، وضمن موكب عرس ثانٍ، فبالاضافة الى نفس الظروف والمخالفات كانت هناك سيارة من نوع “بي أم دبليو” تصنيع الثمانينات، عنابية اللوان، مجهزة “للتفحيط” من خلال إطارات مغنيسيوم و”واكزوزت”، لا يوج لوحات أرقام عليها، إضافة إلى خروج الشبان من نوافذ السيارات والتسابق على الطريق، وإطلاق المفرقعات من نوافذ السيارات وهي تسير، وكل ذلك امام اعين الشرطة! هل نحن فقط من يسمع ويرى؟ أم أنه في الأفراح والمناسبات تختفي جميع القوانين والأنظمة والضوابط، كما يقول القاريء، من باب “خليهم يفرحو، مهو عرس”، وماذا إذا حدثت كارثة؟ ماذا ستكون ردة فعل الأمن والمسؤولين وقتها؟ إلى متى؟

“كله أب”

في عيد الاب، هنأني احدهم على “فيسبوك” وقال “سفن اب”. وبما ان الحديث يجر الحديث، تذكرت ان كل شيء في بلدنا “اب”. حتى المقلوبة فيها “اب”. وهنا لا بد من ذكر طرفة، ابطالها الصحافيون. في معظم مؤسساتنا يكون مكتب المسؤول “اب” اي في الطوابق العليا، وعندما يزوره ضيف، يأتي المسؤول الاعلامي ويقول للصحافيين “فوتو اب”. فيصعد المصورون والصحفيون الى الطابق “اب” ويأخذون الصورة. واغلبيتهم لا زالوا يظنون ان المصطلح يتعلق بموقع الحدث اي “اب”، دون ان يعرفوا اصله. والاصل يا جماعة جاء من photo opp وهي اختصار لمصطلح photo opportunity اي فرصة للصورة او التصوير ويستخدم في الحالات التي يسمح للصحافيين فيها بالتقاط صور المسؤوليين لدقائق دون الحديث اليهم، وليس للمصطلح اي علاقة ب up. دائما المعنوية “اب”!

لو كنت مسؤولاً

لما غطيت على عجزي في تحقيق نقلة نوعية كما وعدت، بمواقف متشددة من بعض القضايا لاثارة الرأي العام حولها وتحويل انظارهم عن عدم قدرتي على تحقيق الجوهر، ولما قمت بزيارات الى مواقع لن تساهم زيارتي اليها في تحقيق اي هدف سوى الظهور في الاعلام وكأنني البطل.

الشاطر انا

على قد ما انا شاطر، مرات ما بتزبط معي. لما اشتريت السيارة اشتريتها لونها اسود، مع انه حدس الشطارة عندي قال لي “ابيض” بس والله الابيض ما هو حلو ع السيارات. يعني لو فستان او قميص، الابيض عز الطلب، بس سيارة؟ ما دخلت مخي. ع العموم، ورطنا في الاسود اللي طلع لا يليق بالسيارات، لانه ما بتلحق تغسلها الا هي متوسخة. علشان هيك انا بتركها فترة وسخة، وبعدين بغسلها، طبعاً شطارة، لانه كل غسلة الله وكيلك 25 شيكل، ولما بتطول وانت مش غاسلها وبتغسلها بتحس انها جديدة وبتلمع، ع الاقل ليوم. بس المشكلة اذا غسلتها وما صمدت معك نص ساعة. قبل كم يوم، صار لازم حمام العيد للسيارة، اللي من السنة للسنة، غسلتها ويا محلاها. وبكل ثقة سايقها ورا سيارة تكسي، راح شوفير التكسي الشاطر رمى من الشباك كاسة قهوة ورق، مش شافطها كلها، وطبعاً مع الهوا، طارت ع سيارتي، واللي مش مصدق، يفتش ع سيارة ع بوزها قهوة، هاي سيارتي!

ومضات

ومضات السبت 15/6/2013

يونيو 15th, 2013

الريشة

جاءني صديق وانا اقف عند دوار المنارة في رام الله، وسألني ما بك؟” اجبت “ابحث عن الريشة”. ضحك الصديق متهكماً “ولكن محلات الدجاج في الشارع القريب، ومع ذلك فانك لن تجد الريشة لانهم لا يذبحون الدجاج هناك”. قلت له “لا يا صاحبي، فانا ابحث عن الريشة الموضوعة على رأس اصحاب هذه السيارات المدنية التي تقف في المكان المخصص لوقوف سيارات الامن (الفسحة نصف الدائرية امام مبنى صيدلية صلاح قديماً)، كما انني ابحث عن الريشة التي على رأس اصحاب تلك السيارات المتوقفة في الممنوع امام اعين افراد الشرطة لكن احداً لا يخالفها، وفي المقابل اذا ما توقفت مركبة عمومية لتنزيل راكب يأتي الشرطي ويحرر المخالفة” واضفت للصديق انني ايضا ابحث عن الريشة التي على رأس افراد الشرطة والامن ومدربي السياقة الذين يقودون مركباتهم دون وضع حزام الامان، يبدو ان هناك الكثيرين ممن على رؤوسهم ريشة، لهذا لم اعد استطيع التفريق بين الشعر والريشة!

 

“يا فرحة ما تمت”

في بعض الاحيان تشعر بانك بحاجة الى التغيير، فتذهب لتشتري قميصاً جديداً مثلاً، او ربما تكون بحاجة لتغيير اكبر، فتقرر انت وزوجتك ان تغير بعضاً من اثاث المنزل، او ان تفصل غرفة نوم جديدة لك او لاولادك، وغير ذلك من اوجه التغيير. ويكون التمتع بالتجربة واحداً من الاسباب التي دفعتك الى القيام بهذه المغامرة. واقول مغامرة لانها تنقلب ضدك في النهاية، وتثقل على كاهلك، لان احداً لا يلتزم بتسليم البضاعة في موعدها او يسلمها ناقصة، وبدلاً من ان تفرح، تلعن اليوم الذي قررت فيه ان تبحث عن التغيير او الفرح!

بكلمات اخرى

وفي نفس سياق عدم تمتعك بالتجربة، ولكن بكلمات اخرى، ينطبق هذا على ابنك او بنتك. فانت تريد الافضل لهم، وبما ان المدرسة لا توفر هذا الافضل في غالب الاحيان، تضطر لاشراكهم في نشاطات خارج اسوار المدرسة، وهنا تبدأ معاناتهم. فما هو من المفترض ان يأخذهم الى اجواء غير دراسية واكاديمية، والى شيء من الحرية يتحول الى كابوس، والسبب المنهجية والطريقة التي يتعامل بها المسؤولون عن النشاط بحيث يصبح “ضربة لازم”، واذا لم يفعل ابنك او بنتك ما يريدون، او مجرد محاولة الاستمتاع بالوقت، تأتيهم لائحة من التعليمات والممنوعات ويهددون بالفصل من النشاط، او رسوبهم (اصبح النشاط ايضاً محسوب بالعلامات). ليصلوا في النهاية الى لعن اليوم الذي فكروا فيه بالالتحاق في اي نشاط!

الرياضة والفن

جزء لا يتجزأ من المنهج الدراسي، وربما لان البعض يعتقد ان هاتين المادتين “تسلية” تكون ردة فعل المدرسين غير مبررة. قتجد الطلاب يبدعون في المواد الدراسية الاخرى ويصر مدرسو المادتين ان يضعوا لهم علامة متوسطة او متدنية بحيث تؤثر على المعدل العام، او ان بعضهم “يغار” من تفوق الطلاب عليم فيكون العقاب العلامة المتدنية!

على رأي ابو عنتر “باطل”

ما ان اغلق آخر راكب باب “الفورد كونكورد” حتى “اقلع” الكابتين من “مدرج” حرم الجامعة الى “مطار” رام الله، غير آبه بالمطبات “الجوية”، وغير مستمع لنداءات “برج المراقبة” التي تطالبه بالحذر، ولا حتى ركاب “الدرجة الاولى” الذين تعالت اصواتهم مطالبينه بتخفيف السرعة. وكان جوابة دائما “اصلاً السيارات البطيئة هي سبب الحوادث”. وعندما اعترضت احدى الراكبات على هذا الكلام، قال لها الكابتين الذي رشف من كأس القهوة الذي بيده “تعددت الاسباب والموت واحد، يعني كلها موته، وانا اذا بدي اموت لازم اموت موتة مش اي كلام، شو بدك الشوفرية يقولوا عني مات وهو سايق بطيء”!

“ع الواقف”

قد يكون افضل ما حصل في الثلاث سنوات الاخيرة، استبدال “الفوردات” على خط القدس، بباصات “السفريات الموحدة”، وهي افضل شكلاً واكثر نظافة وامانة، ودون ادنى شك فانها مرخصة ومؤمّنة. ومن يسافر فيها، يلاحظ انها ليست فقط “سفريات موحدة” بل “زي موحد” يظهر السائق بمظهر لائق ومقبول. وبما ان “العتب على قدر المحبة”، فقد لاحظت ان بعض السائقين يتوقفون لكل راكب على الطريق، حتى لو كانت جميع المقاعد مشغولة، و”يندحش” الركاب في الباص، بشكل قد يؤدي الى الاحراج في كثير من الاحيان. وبالطبع يكون على الشبان الوقوف “احتراما” لكبار السن والفتيات والامهات، ويا حبيبي اذا اراد احد الركاب ان ينزل وهو جالس في مقعد في آخر الباص، ترى الركاب الواقفين “يهرّون” مثل حبّات المسبحة!

فهمان

اسمع في كثير من الاحيان برامج اذاعية وتلفزيونية وبعض الاعلانات التي تصور الرجل على انه “الفهمان” والمرأة على انها اقل عقلاً واقل فهماً بطرحها الاسئلة الغبية. اما آن الاوان ان يتوقف كاتبو مثل هذه الحوارات عن التقليل من شأن المرأة، وان تتوقف محطات الاذاعة والتلفزيون عن قبول مثل هذه البرامج والاعلانات حتى لو ادرّت الملايين عليهم.

“الميّ مقطوعة يا افندي”

يا ريت الميّ بتيجي في الصيف بنفس الوتيرة اللي بتيجي فيها الفاتورة! يعني اذا كان في اقتصاد وترشيد لاستهلاك الماء، ليش ما يكون في ترشيد في اصدار الفواتير، على الاقل في الصيف، لانه الواحد بيدفع على شيء مش واصله، ولادهى انه يدفع كل مرة مبلغاً مقطوعاً وهو الحد الادنى للاستهلاك، بينما يستهلك اقل من الحد الادنى، ليس لانه لا يريد الاستهلاك، بل لان “الميّ مقطوعة يا افندي”!

لو كنت مسؤولاً

لو كنت مسؤولاً في بنك، وخاصة اذا ما كانت مسؤوليتي تتعلق بالحفاظ على النظام والامن، لما كنت اول الخارقين للنظام، وذلك بتسهيل دخول زبون على حساب زبون اخر، الا اذا كنت اسير على خطى مدرائي.

الشاطر انا

من صفات الشاطر انه ما يحكي كثير، لكن يسمع، ويحاول ياخذ العبرة من اللي بيسمعه. يعني علشان تكون الصورة اوضح، انه يسرق افكار غيره وينسبها لنفسه، ويصير هو مصدر الفكرة او المعلومة، والشطارة الاكبر انه يقنع اللي حكى الفكرة انه مش هو صاحب الفكرة. وهذا بينطبق على الصور وخاصة في هالايام، يعني في كثير ناس بحطوا صور ع مواقع التواصل الاجتماعي وما بنلاقي الا حد ثاني ماخذها بدون ما يشير لصاحبها والادهى لما مؤسسات كبيرة مثل البنوك بتاخذ صور مصورين معروفين وبيسرقوها وبتصر كأنها الهم متناسيين حقوق الملكية. هي بصراحة مش شطارة!

ومضات

ومضات السبت 8/6/2013

يونيو 7th, 2013

“ساكن قصادي وبحبه”

الشكر موصول لبلدية رام الله التي استطاعت الى حد لا بأس به تنظيم عملية وقوف المركبات وذلك بتفعيل مواقف الدفع المسبق. وقد جاء الاعلان الاخير عن تمديد ساعات الوقوف حتى التاسعة مساءً كخطوة في الاتجاه الصحيح، وكذلك سحب السيارات التي تخالف مدة الوقوف. واقترح ان لا يقتصر سحب المركبات على هذه الفئة الملتزمة بالدفع وقد يتأخر صاحبها بعد نفاذ الوقت، بل وان يتم سحب المركبات المخالفة للقانون والتي تقف في اماكن ممنوعة. كما انني اعتقد انه ومن باب الاحترام والعدالة ان لا يتم الطلب من سكان المناطق التي تقع ضمن مواقف الدفع المسبق دفع مبلغ شهري مقابل وقوف مركباتهم وان يكون ذلك مجاناً لانهم بالاساس يسكنون هناك وافترض انهم يدفعون الضرائب والرسوم البلدية. وان يتم منحهم ملصقات توضع على الزجاج الامامي للمركبة يتم تحديد مكان الوقوف على الملصق، وبهذا نكون قد كافأناهم على مواطنتهم وانصفناهم، فلا يعقل ان يكون الموقف امام منزلهم دون ان يكون لهم الحق في الوقوف هناك.

 

جريمة

 لا اعرف معدل الجريمة في فلسطين، ولم اجتهد ان ابحث عنه مع انني اتوقع ان يكون لدى الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني ارقام تشير الى ذلك. لكنني اقرأ عن بعض الحوادث التي تؤرق المجتمع. فالجريمة لا تقتصر على القتل والسرقة، فهناك حالات كثيرة من جرائم النصب والاحتيال، وجرائم الخطف، والاعتداءات الجسدية والجنسية والعربدة والزعرنة وتعاطي المخدرات.

بالانجليزية

قرأت خبراً مفاده ان الجامعة العربية الامريكية في جنين عقدت مؤتمراً لطلبة الاعلام جاء ضمن توصياته الدعوة الى تدريسهم اللغة العربية. جميل هذا الكلام وخاصة ان هناك الكثيرين الذين لا يفرقون بين التاء المربوطة والتاء المفتوحة. اوافق على هذه التوصية مع انني افترض ان يكون كل من يلتحق باية جامعة جاهزاً من ناحية العربية وبالتالي علينا ان نبحث في اسباب جهل الطلبة باللغة خلال سنوات الدراسة ما قبل الجامعة. واقترح تدريس الانجليزية ايضاً بشكل يواكب التطور الاعلامي حيث ان الانجليزية اصبحت اللغة الاعلامية العالمية.

والله لنصييف!

مع بداية كل عطلة دراسية صيفية، يحتار الاهل اين سيقضي ابناؤهم وبناتهم العطلة. وتتسارع اعلانات المخيمات الصيفية، وفي كثير من الاحيان يختار الاهل مرغمين احد المخيمات، لان لا فرار امامهم الا ان ينشغل اطفالهم بشيء ما. الاسئلة التي تخطر على بال كل ام واب هل سيكون اطفالنا بأمان؟ هل هناك جهة تشرف على عمل المخيمات؟ هل تتوفر فيها شروط الصحة والسلامة؟ هل تم تأهيل المشرفين؟ من يراقب على تسعيرة المخيمات؟ من يراقب على جودة الفعاليات؟ ربما تخطر ببالكم اسئلة اخرى اسألوها.

الخبز لخبازة

مؤسسة ليس لها دخل في الاعلام، تعقد دورة تدريبية حول “فنون الكتابة الصحفية” وتنشر خبراً يفتقر الى الحد الادنى من فن الكتابة الصحفية. نحن بحاجة الى تنظيم عملية التدريب الاعلامي، وخاصة ان الكل بدأ يلعب في ملعب “الاعلام المجتمعي” واصبح كل شخص يمكن ان يدعي انه اعلامي وانه مدرب اعلامي.

لو كنت مسؤولاً

لو كنت وزيرا رئيساً للوزراء لكان اول قرار لي ولمجلس وزرائي الموقر الطلب من الصحف الاعتذار عن نشر اي تهنئة بالثقة التي منحني وزملائي الوزراء اياها سيادة الرئيس، وخاصة ان بعض الوزراء يتلقون التهاني للمرة الثالثة. ولطلبت من كل احبائي واحباء وزرائي الذين يصرفون الاموال على التهاني التبرع بها الى الجهات المحتاجة.

الشاطر انا

الشاطر اللي بيلقطها ع الطاير. لما كنت في افتتاح سوق رام الله الشعبي، ناداني د. سلام فياض وسألني “بتعرف شو ناقص في السوق؟”. الصراحة مع اني شاطر، بس والله عجزت. قلت له “حمامات عامة؟” قال لي “موجود”. طيب شو يا شاطر؟ السوق والله اشهد انه كامل مكمل من كل النواحي، والله يعطيها العافية البلدية. المهم مال عليّ ابو خالد وقال لي “بسطة بوظة”. وقبل ما اديرها في عقلي تابع “انا متسعد اشاركك في بسطة بوظة وخاصة اني بطلت في وظيفة عامة يعني بقدر اشتغل freelance”. انا مخمخت ع الفكرة وقلت والله ممتازة، يعني شو بدي احسن من د. سلام اشاركه، خبير اقتصادي وبنك دولي سابق، ما كان ممكن يطرح الفكرة الا اذا كانت مجدية. وبعدين اذا نجحت هينا نسبنا النجاح النا، اما اذا فشلت ابو خالد قدها وقدود، جمل المحامل، يعني موقفة ع الهبسطة، مهو شيّلوه اللي اكبر منها. وبمناسبة الحديث عن الفشل  لا سمح الله، الشاطر لازم يكون عنده back up وعلشان هيك، بفكر انه كل يوم بتوصلني ع الدار ثلاث جرايد، وفي اخر الشهر عندي حوالي تسعين جريدة بالاضافة للملاحق والدعايات وغيرها. ومن منطلق اعادة الاستخدام حفاظاً على البيئة، بمناسبة يوم البيئة العالمي، فكرت اني اعيد تدوير الجرايد. مهو كل شي في البلد اعادة تدوير. بدي اجيب هالجرايد واشتري ملمع زجاج، وانشر مجموعة من الشبان عند اشارات المرور والمفارق، وكل ما توقف سيارة، اخليهم يمسحوا زجاجها خاوة، ويدفعوا السواق خاوة، واذا واحد ما دفع، بخلي الشب يرمي حاله قدام السيارة، ويعمل انه دهسه، وهيك بيدفع والدعسة ع راسه. لانه ما في حد اشطر من حد، يعني اللي موزع الشحادين مش اشطر مني!

ومضات

ومضات السبت 1/6/2013

يونيو 1st, 2013

اصرف ما في الجيب

بعد مرور بضعة اشهر على بداية الانتفاضة الثانية عام 2002، ضربت اسرائيل حصاراً على قطاع غزة، ومن ثم بدأت بالتضييق على الضفة الغربية، وزاد عدد الحواجز العسكرية الثابتة والطيارة، واغلقت الكثير من الطرقات بالبوابات الحديدية والسواتر الترابية، ومن ثم بدأ الجدار يعلو ويعلو ويتغلغل في عمق الاراضي الفلسطينية الى ان اصبح واقعاً ربما لا تغيره عشرات السنين ولا اي مفاوضات سياسية. جراء سياسة التضييق هذه، تعذر في حينه ان ينتقل اعضاء المجلس التشريعي من غزة الى رام الله لحضور جلسات المجلس الاسبوعية. فما كان من الوكالة الامريكية للتنمية الدولية USAID الا ان تجهز قاعة المجلس في رام الله وشقيتها في غزة بنظام الدائرة التلفزيونية المغلقة video Conference والتي كلفت في حينه ما يقارب 140 الف دولار. جاءت هذه الخطوة بعد موافقة الادارة الامريكية عليها، وعليه فان دافع الضرائب الامريكي، يدفع ثمن الاحتلال الاسرائيلي، وان الادارة الامريكية لم يكن لديها القدرة او الرغبة في الضغط على اسرائيل ان تسمح لاعضاء البرلمان الفلسطيني التنقل. اي ان الحل “اصرف ما في الجيب”. ويطل علينا الآن كيري بنفس السياسة والنهج، سنغدقكم بالمال، وندفع ثمن الاحتلال، ولكن لن نضغط عليه بالزوال. ولعل خير شاهد على هذا، مشروع الجسر الذي ستموله امريكا لتخفيف ازمة السير قرب حاجز قلنديا الاحتلالي، فبدلاً من ازالة الحاجز، ستعمل على تحسين شروطه، اي تحسين حياة الفلسطينيين تحت الاحتلال.

اشفق عليكم

 “الاحد والثلاثاء والخميس لليهود” و”الاثنين والاربعاء للعرب” ها ما كتبته ادارة مدينة ملاهي “سوبرلاند” الاسرائيلية في تمييز عنصري واضح في عصر من المفترض ان يكون نظام “الابرتهايد” قد اندثر. وفي رد على طلب تقدمت به زوجتي لزيارة والدتها في غزة قالت الادارة المدنية الاسرائيلية “النظر في طلب زيارة المريض يأخذ وقتاً، لو كان حضور جنازة اسهل”، شعرت انه لا يمكن ان يكون هناك “انسان” على وجه الارض يقبل ان يعمل ضمن منظومة لاانسانية الى هذا القدر. انني حقاً اشفق عليهم لان الامر وصل بهم الى هذه الدرجة من العنصرية واللاانسانية. اشفق على اطفالهم وامهاتهم واخواتهم واصدقائهم واحفادهم الذين يعيشون ويتعاملون مع اشخاص منفصمي الشخصية، فلا يمكن لاي انسان ان يكون سوياً عندما يرفض طلب ابنة لزيارة امها التي تحتضر، اشفق على امهاتهم اذا ما احتضرن لان ابنائهن بهذه القسوة.

تصريح بالدخول الى الحمام

 يفصل الجدار الذي بنته اسرائيل في عمق اراضي الضفة الغربية، مدرسة في بلدة حزما القريبة من القدس الى شطرين، حيث تقع الصفوف الدراسية خارج الجدار، اما المراحيض فداخله، اي ان على الطلاب الحصول على تصريح دخول الى الحمام يكتب عليه “يسمح لفلان، حامل هوية رقم كذا، الساكن في كذا، الدخول الى القدس، لغرض احتياجات شخصية، من تاريخ بداية السنة الدراسية الى تاريخ نهاية السنة الدراسية من الساعة 6:00 وحتى الساعة 15:00″!

آخر نكتة “على شو؟ مش سامع”

خبر يقول “طالبات من سيلة الظهر يطّلعن على على آالية عمل التشريعي”!

سائق صغير

قرابة السابعة النصف صباحاً، اقود سيارتي خلف سيارة تظهر يد طفل من شباك سائقها، ظننت للوهلة الاولى انني “مش مصحصح” وخاصة انني لم اكن قد تناولت قهوتي الصباحية، وربما لم انم طوال الليل متقلباً ما بين الافكار التي لا تنتهي، وما بين الحر. هززت رأسي في حركة تقول “صحصح” واغمض عيني لاتأكد من انني يقظ، دست دواسة البنزين واسرعت لاتجاوز السيارة التي امامي. ضحكت فكيف لي ان اظن ان طفلاً لم يتجاوز السنتين يقود سيارة، انه الاب يضع الطفل في حضنه، يدخن سيجارة بيد، ويمسك المقود بيد اخرى، اما الطفل فحرّ طليق، يمد يده من الشباك. هذه الاب وغيره لا يكتفي بانه يقول “طز” للقانون، بل ليس لديه اي قدر من المسؤولية، وبصراحة اكثر “حرام يكون ابو”!

لو كنت مسؤولاً

لو كنت وزيرا للخارجية لوجهت رسالة شديدة اللهجة الى وزير الخارجية الكندي اطالبه فيها بتوضح الاسباب التي تم بموجبها رفض طلب الكاتب غسان زقطان الحصول على تأشيرة دخول الى كندا لاستلام جائزة هناك. ولضمنت الرسالة ايضاً بسؤال حول الاجراءات التي على الفلسطينيين بموجبها السفر الى الاردن لتقديم طلبات التأشيرة الى كندا، بينما هناك مكتب للتمثيل الكندي في رام الله.

الشاطر انا

صيفت الدنيا والله لنكييف. “ع السكين يا بطيخ، حمار وحلاوة يا بطيخ” او اقلكم “melon على knife”، و”red and sweet يا melon”. هيك الشغل ولا بلاش، الرصيف فاضي، والعريشة جاهزة، وما حد بيسأل، ولا بدي ترخيص ولا ما يحزنون، ولا ادفع ضريبة دخل ولا قيمة مضافة، وراس المال بطيخة بتجيب بطيخة. وعلشان الشطارة صار لي كم يوم بفتش في القاموس ع ترجمة شو بدي انادي بالانجليزي، لانه هالايام شغل العربي لحاله ما بينفع، اذا بدك زباين لازم تشتغل عربيزي، كلمة عربي وكلمة انجليزي (بعرف بشو بتفكروا وشو جاي عبالكم تقولوا لي). علشان هيك بسطتي راح اسميها “جبنة و melon” وبضمن لكم انه الزباين راح يكونوا بالدور ع بطيخاتي لانهم “ياي بتيخات عمو وليد بجننوا very sweet متله”!

ومضات