Home > ومضات > ومضات السبت 25/5/2013

ومضات السبت 25/5/2013

مايو 25th, 2013

الموت اسرع

صباح امس الجمعة توفيت المريضة الغزية، وهي حماتي، التي نشرت حلقات مسلسلها على مدى سنوات. فقبل حوالي اسبوعين ساءت حالتها الصحية، ولم يكن امر وفاتها مفاجئاً، ولانه كان متوقعاً في الاسبوع الاخير، تقدمنا بطلب الى الارتباط الفلسطيني للحصول على تصريح يمكن زوجتي رؤية والدتها لاخر مرة. موظف الارتباط الفلسطيني الذي استلم الطلب قال “راجعنا بعد يومين، مع اني بشك انه الاسرائيليين يعطوها تصريح”. لقد حكم هذا الموظف على الامر قبل ان يحوله الى الاسرائيليين علماً بان شقيقة زوجتي كانت قد حصلت على تصريح مشابه في نفس اليوم. خوفاً من ان يضع الموظف التصريح جانباً مفترضاً ان الاسرائيليين لن يمنحوه، توجهت الى الارتباط الاسرائيلي وبعد جهد جهيد وصلت الى النافذة، الا ان الجندي هناك رفض استلام الطلب مدّعياً ان التقرير الطبي الصادر بتاريخ 13/5/2013 قديم. وبعد تدخل المؤسسة الصحافية التي اعمل لصالحها، قبل الاسرائيليون استلام الطلب يوم الثلاثاء، وبقينا بالانتظار، الى ان جاءتني مكالمة من الارتباط الاسرائيلي يوم الخميس تفيد بأنهم يريردون نسخة جديدة من التقرير الطبي، ففعلت، وبيقنا بالانتظار. لكن الموت كان اسرع من اجراءات الاحتلال، وحدث فعلاً ما قاله لي الضابط الاسرائيلي “التصريح يحتاج وقت، لو جنازة بيطلع بسرعة”. وهذا ما حصل فقد منحت السلطات الاسرائيلية زوجتي التصريح وتوجهت الى غزة، لكن بعد فوات الاوان!

ما ذنبي انا؟

منذ ثمان سنوات وانا استخدم طريقا غير معبد الى بيتي. صبرت وطال صبري، الا انني اتساءل الا يحق لي كدافع ضرائب للحكومة ومسدد نشط لرسوم وضرائب البلدية ان اصل الى بيتي بطريق افضل؟ انها ليست مشكلتي ان الطريق بحاجة الى جدار استنادي وهذا مكلف للبلدية. علماً بان الطريق المؤدية الى الطريق الوعرة ليست بافضل حال، فقد تم نبشها ضمن مشروع تمديدات المجاري، وتم ترقيعها بشكل اسوأ من لو تركت. انا ادفع ضرائبي منذ عام 1986 وما يقتطع من راتبي كفيل بتعليم ابنتي في افضل الجامعات داخل البلاد وخارجها. طبعا مشروع المجاري ما شفنا منه الا الحفر مع اننا سددنا كل ما استحق علينا لهذا المشروع.

آه يا عتم الزنزانة

 في قبو مديرية صحة البيرة يجلس موظف في غرفة اشبه بزنزانه لاستقبال طلبات فحص النظر، والى جانبه غرفة اكبر بقليل تجلس فيها الدكتورة. نوافذ الغرفة تطل على الردهة، و يكاد ينعدم الهواء. المراجع لا يمكث هناك سوى بضع دقائق وربما لمرة واحدة في الحياة. اما الموظف والطبيبة فهم هناك خمسة ايام في الاسبوع.

بهارات

وانا اسير سمعت احدهم يتحدث بالهاتف المحمول “بهرها شوي، قول انه الحالة مستعصية، ومحتاجة عملية وفحوصات علشان نستعجل”. استنتجت ان هذا الشخص مسؤول ويتحدث الى شخص اخر يطلب منه طلباً لعلاج طبي. فما كان من المسؤول الا ان يطلب زيادة البهار على الحالة، وبهذا يتم قبول الطلب، ربما وفي كثير من الاحيان على حساب مريض او مريضة حالتهم فعلاً مستعصية ولا تحتاج الى بهارات.

دون استئذان

الرابعة صباحاً يسيقظ اهالي الحي على صوت اشبه بصوت انفجار او قذيفة؟ هل هو اجتياح اسرائيلي؟ لا انه شاب يقود سيارة والده، يرتطم بسور احد المنازل، ويدخل الى الحديقة دون استئذان. وفي مشهد مشابه، يقود احدهم سيارته مسرعاً يوم الجمعة صباحاً، ويدخل الى احد المحال التجارية في رام الله، دون استئذان ايضاً، وفي ذات الصباح وليس بعيداً عن ملعب “الفرندز” في البيرة، شاب يقود سيارة تصطدم بسيارة تقودها فتاة، دون استئذان. وحوادث طرق تحصد ارواح الناس دون استئذان. الى متى؟

لو كنت مسؤولاً

وبالتحديد وزيراً للداخلية لاصدرت الاوامر فوراً لتعقب وحجز ومعاقبة جميع المركبات المدنية التي يضع اصحابها عليها الاضواء الحمراء والزرقاء منتحلين بذلك صفة سيارات الامن، وان كانت هذة المركبات هي فعلاً تابعة لجهاز امني، لاوعزت بان تكون نمرتها نمرة تشير الى انها مركبة امن، لانه والله هناك من الشبان من يستخدم هذه المركبات، ويدعي ولو شكلاً بانه رجل امن، وفي بعض الاحيان يتصرف بطريقة مسيئة لرجال الامن، وانتحال الشخصية يعاقب عليها القانون!

الشاطر انا

تغديت وتمديت وشربت عصير واكلت بوظه وسحبت نفس ارجيلة في الدار. وانا قاعد تذكرت ايام زمان لمّا كنّا نروح ع منتزه رام الله ومنتزه البيرة، نكزدر شوي، ونتصور ونلعب حول البركه ونروح. قلت يا شاطر خوذ الصغيرة وروح ع المنتزه، منها بتتسلى ومنها بتحكي لبنتك عن ذكريات ايام زمان، لاني بذكر انه مشوار المنتزه كان من احلى المشاوير اللي كان والدي ياخذني فيها. المهم ركبنا هالسيارة وع المنتزه، دخلنا الا هو مكتوب “ممنوع ادخال المأكولات والمشروبات” قلت في عقلي والله من حقهم، بلاش يتوسخ المكان. المهم قعدنا ع هالطاولة، الا قنينة ميّ بتيجي من حيث لا تدري. والله شو هالضيافة هاي قلت في عقلي. بعد شوي الا هالشب معه دفتر وقلم “شو بتحبوا تطلبوا”. سألت بنتي، جاوبت “ولا اشي” شاورت حالي انا كمان “ولا اشي” انا اصلا اي ماكل شارب نايم وضارب نفس. قلناله و”لا اشي”، قال “ما بينفع”. سحبت حالي وقمت، الا هو بطلب حق قنينة الميّ. عكمنا خمسة شيكل او سته والله ما انا ذاكر. واحنا طاليعن شافت البنت الالعاب، ودخلنا هناك وشيكل ينطح شيكل لحد ما خلصت كل الشواكل اللي كنت مخبيهم علشان مواقف الدفع المسبق. كل شي في هالبلد شفاطة مصاري، حتى الهوا اللي في المنتزه صار بمصاري!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash