Archive

Archive for مارس, 2013

مارس 30th, 2013

صيني

  • كانت نساء العائلات الارستقراطية عندما يزرن بعضهن، وخلال تبادل الاحاديث يقلبن بخلسة فنجان القهوة وصحنه، ليرين ان كان قد صنع في الصين. وكانت العائلات تفخر باقتنائها الاواني الصينية لجودتها وارتفاع ثمنها، فهي من المقتنيات الثمينة، حتى ان مدرسة ابتني مرة قالت في الصف، “اذا عندكم صيني يعني انتو ناس كلاس”. جودة بعض البضائع الصينية قد تدنت، واغرقت الاسواق، ليس لأن الصناعة الصينية سيئة بشكل عام، بل لأن بعض تجارنا يريدون الربح السريع فيلجأون الى شراء البضائع رديئة التصنيع واغراق السوق. قبل سنوات اعددت تقريراً عن الآثار الاقتصادية التي احدثتها البضائع الصينية، وبدأت تقريري من محل فيه ما يقارب اربعة آلاف صنف من البضاعة الصينية، كلها بضائع غير اساسية، تشتريها بعشرة شواكل كحد اقصى، وان صمدت فإنها تصمد لعشرة ايام كحد اقصى. اذاً فهذا المال ضائع لأنك تدفع رخيصاً مقابل بضاعة رديئة، والنتيجة الخسارة. والجدل الدائر الآن حول قيمة الجمارك والضرائب الخاصة بالبضائع الصينية، هو تماماً كالبضاعة سيئة التصنيع، فالأصل ان تتم مراقبة الاسواق والجودة، اضافة الى ما يمكن ان يكون زيادة منطقية ومتناسبة في الجمرك والضريبة.

    حضرتنا من الرأي العام


  • يؤرقني دوماً التفكير فيما يمكن للرأي العام ان يفعل، وكيف يمكن ان يضغط باتجاه بعض القرارات بشكل ايجابي وربما سلبي ايضاً. كان هذا الامر محور احدى ورشات العمل التي حضرتها قبل سنوات في الولايات المتحدة حول “الاعلام والقضاء” وكانت قضية لاعب كرة القدم الاميركية “او جيه سيمبسون” مثالاً على كيف يمكن للرأي العام ان يؤثر في قرار القضاء. اخشى ما اخشاه ان يتأثر القضاء الفلسطيني بالرأي العام المطالب بإنزال اقصى العقوبات بحق تجار ومروجي البضائع الفاسدة، خشيتي هذه ليست من منطلق الرحمة والرأفة بالمجرمين (المتهم بريء)، ولكن من منطلق الحرص على استقلال القضاء، ومن منطلق ضرورة ان يتجه الرأي العام للضغط من اجل تعديل القانون وليس تنفيذه، لأن تنفيذ القانون السائد لن يردع اي مجرم.

  • غلطان أنا
    في كل مرة اكتب فيها منتقداً فعلاً او شخصاً او مسؤولاً او اضع صورة لمخالفة معينة، يفتح اصحاب الامر النار عليّ، فأفضل وسيلة للدفاع الهجوم. واصبح انا الغلطان، وكأن ما فعلوه ليس الخطأ بل ويدافعون عن اخطائهم. فعندما وضعت صورة لمركبة احد المسؤولين وهي تقف بعكس السير، هاتفني ورفع صوته معتبراً ان ما ارتكبه من فعل لا يرقى الى مستوى “الفحشاء” ووصلت حدة كلامه الى الوعيد واصبحت انا الغلطان. وعندما وضعت صورة لسيارة حكومية تستخدم يوم السبت لنقل ابناء مسؤول وتقف بشكل مخالف، اصبحت انا الغلطان. وعندما وضعت صورة لسيارة تابعة لإحدى المؤسسات تلتف بشكل خاطئ، كاد الامر يصل الى “العطوة” لأني انا الغلطان. سأظل انا الغلطان.

  • غينيس” في كفر عقب
    دخلت منطقة كفر عقب كتاب غينيس للارقام القياسية من اوسع ابوابه. فهي المنطقة الاولى في العالم التي تدخل هذا الكتاب من “اوسع ابوابه” ودون الحاجة لأن يقوم طاقم من “غينيس” بمعاينة الموقع. ففي كفر عقب تجد اطول عمارة بالعرض، واطول فترة لإشارة معطلة، واكبر كثافة سكانية عشوائية ولا يوجد فيها مركز طبي عام، واكبر عدد من محلات البناشر، واكبر عدد من السيارات التي تقف في وسط الشارع، واكثر قضايا وضع اليد على العقارات، واكثر عدد من المباني غير المرخصة مع انها تدفع الرسوم والضرائب لإسرائيل، وفيها اكبر عدد من محطات البنزين ضمن اقصر مسافة، واكبر عدد من تجمعات الشباب عند المفارق وفي الحارات، واكبر عدد من السيارات ذات انظمة الصوت التي تزعج السكان، واكبر عدد من محلات المفروشات، واول محل تجاري في العالم يكتب على زجاجة “تصفية على جميع البضائع” بعد اربعة ايام من افتتاح المحل!

    طوق النار

  • شكل قرار منع لعبة طوق النار في المدارس صدمة كبيرة لي، فلم اكن اعرف ان هذه اللعبة مسموحة اصلاً. اذكر انني كنت ضمن فريق الرياضة الخطرة في المدرسة، وكنا نقفز عبر طوق، لكن ليس طوق النار. فما الذي كان يفكر به من سمح استخدام طوق النار في المدارس؟ وهل نحن في معسكرات تدريب عسكري؟ والسؤال الاهم عندما قرر هؤلاء استخدام طوق النار هل وفروا سبل الحماية والوقاية واقلها طفاية حريق وبطانية؟ هل ابلغوا الدفاع المدني والاسعاف ان لديهم نشاطاً رياضياً اصلاً وان فيه حركات بهلوانية خطرة؟

    مفرق ع القهوة

  • سألني صديق “اين نلتقي؟” اجبت “ع المفرق اللي ع القهوة”. استغرب الصديق، فشرحت “من كثرة القهاوي في رام الله، صار الواحد يغني في مفرق ع القهوة”.

    لو كنت مسؤولاً

  • وزيراً للعمل، لبحثت مع الدول العربية امكانية توظيف اليد العاملة الفلسطينية وفتح المجال امامهم للعمل في الدول العربية بشروط وحقوق تتناسب مع اوضاعهم المعيشية والاقتصادية. وبهذا نحد من البطالة، ونحل جزءاً من المشكلة الاقتصاية، ونحد من عمل الفلسطينيين في اسرائيل والمستوطنات. ولكن بشرط مهم جداً الكرامة والاحترام والا يصبح هؤلاء عبيداً كما هو حال الكثير من العمالة الوافدة في الدول العربية.

    الشاطر أنا


  • والله اللي بيصير شي غريب. يعني الواحد مش عارف من وين يلاقيها. قلنا امشي الحيط الحيط، طلعت الحيط مايلة. طيب قلنا ما تطب بحدا، صارت الناس تستفزك علشان تحكي، او تكتب لك اشي ع حيطتك المايلة ع فيسبوك لانه عارفين انه مش همي اللي بيتحاسبوا، لأ انت. واذا حكيت بينبري لسانك، مثل قلم الرصاص مش من كثر الحكي، لا لانه الشاطر اللي صار لازم يبري لسانه علشان يقصر. طيب قلنا ما نتدخل، وخلينا اذا بدنا نحكي اشي نحكيه في عقلنا، بصير الشاطر اللي بدو يدخل في عقلك ويفسر شو اللي بتفكر فيه، ومش بعيد يروح يوز عليك. قال لي صديقي من باب الفكاهه انه البطة صارت وزة بعد ما حدا وز عليها. رديت عليه يعني حضرتي بصير “وزراوي” اذا حدا وز عليّ، وطبعا بشطارتي انا بستثمرها، واذا حدا سألني “شو قصتك يا وزراوي” برد عليه انه في حدا وز عليّ فصرت “فرخ وزير” وبهيك بيرجع اسمنا للواجه لانه سمعت انه في حكومة جديدة!

    ومضات

    ومضات السبت 23/3/2013

    مارس 23rd, 2013
  • الحق ع الطليان!
  • اظهر استطلاع حديث نشرت نتائجه مؤخراً ان 55% من الامريكيين يؤيدون الاسرائيليين بينما 9% فقط يؤيدون الفلسطينيين. فهل ستتغير هذه النظرة بعد زيارة اوباما؟ لا اعتقد ذلك، فما ظهر عليه الاسرائيليون في وسائل الاعلام خلال الزيارة بانهم الشعب المستمع الواعي الديمقراطي يتماشي مع تفكير وعقل الامريكي البسيط الذي لا يعرف عن الفلسطينيين شيئاً لان ما يراه ويسمعه يعطي صورة نمطية مغلوطة، ربما نكون نحن اللاعب الاساسي فيها من خلال احاديثنا في وسائل الاعلام وطريقة مخاطبتنا العالم، اضافة الى قصور ممثلينا المنتشرين في اصقاع العالم بنشر صورتنا الحقيقية.

  • بدون زعل
  • استغرب كل من توقع ان تحمل زيارة الرئيس اوباما تغيراً في الموقف الامريكي تجاه اسرائيل وتجاهنا. فالموقف الامريكي لن ينحاز عن انحيازه، ولن يتغير. وبالتالي لم يكن من المفترض ان نغضب كل هذا الغضب، وان نطيح بانفسنا، وان نتبادل الاتهامات وان نخوّن هذا ونكفّر ذاك. وبما اننا على يقين تام ان زيارة الرئيس الامريكي لن تغير شيئاً ولن تحقق اية نتائج فلماذا الزعل!

  • اختلف مع نفسي
  • من قال ان زيارة الرئيس الامريكي لم تحقق شئيا؟ على العكس تماماً فقد تفجرت الطاقات الشبابية واختلفت طرق التعبير عن الرأي والذات، وظهرت الابداعات في كل ما رافق الزيارة من حملات اعلامية واستخدامات للاعلام متعدد الوسائط. حيث لم يعد التعبير التقليدي عن الرأي يجذب الرأي العام، لان الصراخ في الميادين واحمرار الوجوه وتضخم العروق في الرقبة لم يعد يستمع اليه احد!

  • علينا العوض
  • حلقة جديدة من “اصوات من فلسطين”، البرنامج المشترك بين قناة بي بي سي عربي وتلفزيون فلسطين، كانت حول العنف ضد المرأة والتحرش. جمهور يمثل قطاعات مختلفة من الشعب. وللاسف ان الرأي السائد كان يحاكم الفتاة على فكر الرجل وفساد عقله، واعطائه المبرر للتحرش، والاسوأ من ذلك ان هذا الرأي كان لبعض الفتيات، وبعض الشبان الذين كنّا نأمل بهم خيراً في حماية النساء والفتيات من ظلم الرجل والمجتمع، ومنهم من كنّا نأمل ان تلجأ اليه المعنفات والمتحرش بهن يوماً بحكم دراسته وموقعه الذي سيشغله مستقبلاً!

  • في عندنا
  • “ثلاجات، جلايات، مطاحن قهوة، قلايات، مكانس كهربائية، مفارم لحمة، اباريق شاي، افران غاز، ميكروويفات، جديييدة للبيع” اعلان اخر بمناسبة عيد الام!

  • سكّر والا بننكسر
  • في الانتفاضة الاولى تردد شعار “سكّر والا بنكسّر”. مع مرور الزمن، اصبح الشعار “سكّر والا بننكسر”. فقبل حوالي شهر، وجدنا الطريق قرب المنزل محفور بعمق 60 سم دون سابق انذار، ولم يقل لنا احد من قام بالحفر، ولماذا ولمتى. وكون البلدية هي “الواجهة” التي نلومها اول ما نلومها، القينا باللوم عليها. لنجد ان البلدية تشد على ايدينا وتطلب منّا ان نساعدها بالضغط على شركة الكهرباء لتسرع في انجاز ما تم الحفر من اجله ولتضع علامات التحذير المناسبة حتى لا نقع في الحفرة وننكسر!

  • لو كنت مسؤولاً
  • لبينت الاسباب والمسببات بكل شفافية التي ادت الى عدم دخول بعض الصحافيين الى مبنى المقاطعة خلال زيارة الرئيس الامريكي، بعد ان كانت اسماؤهم ضمن الاسماء التي تم اعتمادها. فلا يعقل ان اترك الامر للتكهنات والاقاويل وان يكون للرواية مصدر واحد من زاوية واحدة.

  • الشاطر انا
  • يا ريتني لا بقرأ ولا تعلمت القراءة، ولا مفكر حالي شاطر. تعودت طول عمري اني لما اشتري دوا اقرأ النشرة اللي معه. هاي المرة من كثر الوجع ما قرأت. بعد يوم فتحت النشرة، الا هي مجلد. بلشت اقرأ في مفعول الدوا ولشو بيستخدم، وما خلصت الفقرة الا انا نايم. فهمت بشطارتي انه للدوا اعراض جانبية منها النعاس. ثاني يوم قلت لازم اكمل القراءة، ويا ريتني ما قرأت، هذا طلع الدوا ع القبر مباشرة. الاعراض الجانبية اكثر من فعاليته، يعني اذا عالج وجع الظهر، راح الكبد والطحال والقلب والرئتين وضاق النفس واحمر الجلد وانتفخ، وبعيد عن السامعين المعدة تبهدلت وانتفخت وومكن يصيب الواحد نزيف، ووخز في الجسم وغيره. انا طمنّت حالي وقلت يا ولد النشرة بس علشان تحذر الناس انه اذا صابهم شي من هالاعراض ما يخافوا، هذا نتيجة الدوا. المشكلة اني بعد ما قرأت صرت اشعر انه كل الاعراض صابتني ما عدا الجلطة، وكل ما قاول لحدا انه صابني هيك، يقول لي “احكي للدكتور”. فيكون ردي “مهو هيك مكتوب في النشرة كمان”!

    ومضات

    ومضات السبت 16/3/2013

    مارس 16th, 2013
  • وانا ما ادري؟
  • عنونت احدى الصحف المحلية صفحتها الاولى بالخط العريض “تداعيات كارثية تنتظر غزة مع تصاعد حملة اغراق الانفاق لاغلاقها”. عن اي كارثة نتحدث؟ وهل حقاً ما يأتي من الانفاق يعيد الحياة الى قطاع غزة؟ وهل فعلاً اهل غزة بحاجة الى الانفاق؟ ام ان الكارثة ستكون في فقدان امراء الانفاق مصدر ثرواتهم الهائلة، وفقدان امراء غزة مصدراً مدراً للدخل يتم تشريعه بوصل يكتب عليه “”ضريبة مقابل عمل غير مشروع”! بس لو كنت ادري!

  • ان تكون ثوراً
  • في هذه البلد، اختر ان تكون اي حيوان، الا ان تكون ثوراً، فما ان يقع الثور “يكثر الذباحون”. فبعد ان تم الكشف غير الرسمي عن اسم المطعم الذي ضبطت فيه المواد الغذائية الفاسدة، بدأت السكاكين تطعن باصحاب المطعم وباسم المطعم، الذين لا اعفيهم من المسؤولية. اما “الحيوانات” الاخرى والتي لم يتم الكشف عنهم فلا احد يعلم بهم ولا بمصيرهم، وقد اكون ما زلت اتناول طعامهم الفاسد واشتري بضاعتهم الافسد. وربما ما زال بعضهم يتجول بيننا لان ملفه اغلق، او لانه قد دفع الغرامة التي ينص عليها القانون منتهي الصلاحية. ولو كنت ثوراً لاستخدمت المنطق بالقول “كيف تحاسبونني على بضاعة فاسدة منتهية الصلاحية وفق قانون اكل عليه الدهر وشرب وانتهت صلاحيتيه قبل عقود من الزمن، الا اذا كان كالنبيذ المعتق، كلما مر عليه الزمن، ازدادت قيمته”!

  • اشقر وعيونه زرق
  • اعلنت احدى المؤسسات الخاصة في جنين عن عقد دورة تصوير فوتوغرافي لمدة ثلاثة ايام يتم خلالها تدريب المشاركين على التصوير واستخدام تطبيقات الهواتف الذكية. على صفحات فيسبوك استهجن الكثيرون هذا الاعلان معتبرين ان مدة ثلاثة ايام لا تصنع مصوراً وان استخدام الهواتف الذكية غير مهني. انجرفت في تعليقاتي متماشياً مع الزملاء، ثم راجعت نفسي وقلت “لنكن موضوعيين. هل اتصل احد منّا يستفسر عن الدورة؟ ربما تكون مفيدة. لماذا نستهجن كل شيء؟ فلو طرحت مؤسسة اجنية هذه الدورة وبنفس المدة وقالت انها مجانية وتعقد في فندق فاخر لوجدنا انفسنا نذهب الى هناك دون تردد ولقلنا انها دورة لا تعوض وخاصة انها تعلمنا على استخدام تطبيقات الهواتف الذكية وهو التوجه الاعلامي العالمي الآن وهو ما يقوم به الصحافيون في جميع ارجاء العالم”.

  • “حلّق حوش”
  • استأذن عائلة “السبكي” لاستخدامي اسم فيلمهم المنتج عام 1996. فالحملة المحمودة التي قامت بها شرطة المرور في منطقة الطيرة في رام الله، لاقت استحساناً كبيراً وارتياحاً من قبل المواطنين وخاصة انها جاءت في مستهل فصل الربيع حيث يخرج الكثيرون للتنزه في المنطقة، وقد شكلت حركة السير والسرعة المتهورة خطرا عليهم. اضافة الى المخالفات في وقوف المركبات امام المطاعم والمقاهي بشكل يعطل حركة المرور ويشكل خطرا. وادعو شرطة المرور لاتباع سياسة “حلّق حوش” في الطرق الفرعية في المنطقة ومناطق اخرى لانه بمجرد انتشار الشرطة في الطريق الرئيسي، ازدادت حركة المركبات في الطرق الفرعية هروباً من قبضة الشرطة!

  • “اكياس زبالة”
  • نحاول ان نستخدم المنتج المحلي من اكياس القمامة السوداء بقياس 50×50 و70×95 لنجد في كل مرة ان جودتها متدنية وان قاعها مثقوب وانها فعلاً “اكياس زبالة”!

  • لو كنت مسؤولاً
  • في شرطة المرور لمنعت تحت طائلة المسؤولية استخدام افراد الشرطة الهاتف النقال خلال قيادة المركبات لانهم بذلك يخالفون القانون. ولمنعت افراد الشرطة المنشرين في الطرقات من استخدام الهاتف النقال، لانه لا يعقل ان يقف بعض افراد الشرطة لمراقبة حركة السير او توجييها بينما هم يتحدثون بهواتفهم النقالة منشغلين عن اداء واجبهم، تاركين الامر للاقوى!

  • الشاطر انا
  • ما اشطرها فلانه، عملت رجيم ونزل وزنها خمسة كيلو. وفلانه شو عندها اراده نزل وزنها عشرة كيلو، اما فلانة شو كسمها صار بجنن كل يوم بتمشى وما شاالله عليها. انا لما سمعت هيك قلت يا شاطر اعمل مثلهم، عندك ارادة وممكن تلعب رياضة واصلا هيك هيك اكلاتك قلال. المهم من يوم 22/4/2010 بلشت رجيم استمر حوالي 6 شهور نزل وزني خلال الاربعين يوم الاولى 8 كيلو. بعد هيك اتبعت نظام غذائي ونمط حياة مختلف، وانتهى الامر اني حتى اليوم خسرت 20 كيلو من وزني. بس المشكلة يا جماعة انه ما حدا قال شاطر او عندي ارادة، بالعكس كل ما حد شافني بيسألني “ضعفان خير شو في؟” حتى في هاي مش معترفين اني شاطر!

    ومضات

    ومضات السبت 9/3/2013

    مارس 9th, 2013
  • الامن والسلامة
  • للمرة الثالثة خلال سنوات عملي الصحافي اشارك في تدريب “البيئة المعادية والاسعافات الاولية الطارئة” وهو تدريب خاص بالصحافيين لمواجه كافة اشكال المخاطر وسبل الحماية منها والتعرف على اساسيات الاسعاف الاولى والتي بدورها يمكن ان تنقذ حياة الاخرين. في كل مرة، لا تكون لدي الرغبة بالمشاركة، فالمواضيع مكررة، والمخاطر بالرغم من تعددها لا تتغير، والاسعاف الاولي خطوات اعرفها جيداً. لكن في كل مرة، اجد انني قد نسيت شيئاً مما تعلمته في المرة السابقة وبالتالي تنتعش ذاكرتي، واحمد الله انني لم اخض تجربة تعرضت فيها حياتي للخطر الكبير او اضطررت فيها لاسعاف احدهم. لا شك ان مثل هذه التدريبات هي ضرورة ملحة لكل صحافي، لكن افضل الصحافيين الذين اخذوها لم يسلموا من المخاطر لعدم تقيدهم بالتعليمات او لانهم لم يتخذوا سبل الحيطة والحذر او لانهم لم يمتلكوا المعدات المناسبة. والقاعدة الاساسية هي ان يسأل الصحافي نفسه “هل من المجدي ان اخاطر بنفسي لالتقاط هذه الصورة؟” و”هل يمكنني ان افعل ذلك من دون ان اعرض نفسي للخطر؟” كما ان على المؤسسات الاعلامية بغض النظر عن ميزانياتها ان توفر هذه التدريبات لصحافييها وان توفر لهم معدات السلامة والاسعاف. وربما علينا ان نذهب الى ابعد من ذلك، ان يكون توفر هذه المعدات شرطاً من شروط ترخيص المؤسسات الاعلامية.

  • التسمين
  • لست اقتصاديا، ولا خبيراً في التنمية، بل خبير في التسمين وادّعي انني شديد الملاحظة. وما الاحظه ان هناك ارتباطاً وثيقاً بين التنمية والتسمين. فالكثير من المؤسسات التي تعمل في مجال التنمية، تنفق الكثير من اموالها على تنمية جهات تستطيع ان تنمي نفسها بنفسها. فعلى سبيل المثال، تعقد مؤسسات التنمية ورشات عملها التي تكون في معظمها حول التنمية في فنادق وقاعات ليست بحاجة الى التنمية، وينتهي الامر باموال الدول المانحة في صناديق الفنادق الفارهة وتسمين جيوب من ليسوا بحاجة الى المزيد من الاموال (انتو كرما واحنا بنستاهل)، ويتم انفاق هذه الاموال على تسمين كروش المشاركين!

  • موت لحالك
  • ترى في محطات الوقود يافطات تقول “ممنوع التدخين” لكنك في نفس الوقت ترى ان العاملين في هذه المحطات يشعلون سجائرهم دون الاكتراث لحياة الاخرين. والاخطر من هذا ان سائقي المركبات التي تنقل اسطوانات الغاز يشعلون سجائرهم طوال الوقت ويقودون المركبات بتهور وسرعة جنونية داخل الازقة والاحياء دون الاكتراث لارواح الناس وربما عن جهل من ان ما لديهم من اسطوانات كفيلة بقتلهم وقتل حيّ باكمله من حولهم. ان كنتم لا تكترثون ولا تأبهون بحياتكم، لا تقتلونا معكم.

  • الزبيب
  • ما زلت ارى الكثير من المركبات الحكومية تستخدم لاغراض شخصية، وفي ايام العطل الرسمية. يوم السبت الماضي التقت صورة لمركبة تحمل لوحة تسجيل حمراء وكتبت “لم استغرب عندما رأيت سيارة حكومية تقف بشكل مخالف للقانون فالكل يفعل ذلك، ولم استغرب انها كانت تنقل ابناء احد المسؤولين، فكلهم يفعل ذلك. فهل استغرب انها كانت تستخدم يوم السبت العطلة الرسمية؟” ان كنّا نتحدث عن القانون وسيادته، وترشيد النفقات، ومحاربة الفساد وسوء استخدام السلطة والحرص على الممتلكات العامة، فان ابسط ما يمكن ان نفعله هو معاقبة كل من يستخدم المركبات الحكومية في غير محلها ووقتها وغايتها. والا لن نغير في حالنا ولاصبحنا مثل الزبيب، ينطبق علينا المثل.

  • لو كنت مسؤولاً
  • لما تدخلت في عمل الجهات المختلفة، ولما اثرت على قراراتهم، ولما حشدت الحشود وادخلت الوساطات لحل مسالة وغيرت مجرى الامور، ولما دافعت عن الخطأ لانه يصب في مصلحتى، ولما تعاميت، وتعاليت، وتعنت، وتشبثت، وتصلبت، وافضل اذا مت قبل ان اغمض عيني عن الخطأ. ولو كنت مسؤولا لما سمحت لاي جهة ان تتدخل في عملي وان تفرض على القرار.

  • الشاطر انا
  • اللي بيقول انه السواقة فن وذوق واخلاق، هذا مش فاهم اشي في الدنيا. السواقة يا جماعة شطارة، يعني وين الفن والذوق والاخلاق في انك تلحق تقطع الاشارة الضوئية قبل ما تصير حمرا، هاي شطارة. وين الفن والذوق والاخلاق في انك في اخر لحظة تقرر تروح يمين او شمال لانه الاشارة ممكن تسكر او لانك تفاجأت انه في ازمة سير امامك، هاي شطارة. اما الفن والذوق والاخلاق، هو انك تمشي على مهلك، وتفتح صوت المسجل ع العالي، وتشحط بريك بدون ما تنتبه للي وراء علشان صبية تمر من قدامك، او انك تطعج الكرسي لورا وتجعص وانت سايق ويا دوب ايديك واصلة الستيرنج، وتبصق من الشباك او ترمي سبروسة سيجارة مولعه، او ورقة السندويش، او باكيت الدخان الفاضي، او تنادي على صاحبك باعلى صوت، او تلف راسك 360 درجة علشان تبصبص ع البنات هاي مش بش شطارة، هاي فن بدون ذوق وبدون اخلاق!

    ومضات

    ومضات السبت 2/3/2013

    مارس 2nd, 2013
  • معصومون عن الخطأ
  • التقطت صورة لمركبة تلتف دوراناً مخالفاً للقانون في شارع البيرة – القدس. المركبة تابعة لاحدى المؤسسات الوطنية المشهود لها بخدماتها وتاريخها. وضعت الصورة على صفحة “فيس بوك”، احد التعليقات كان “السيارة كانت في مهمة طوارئ وانا كنت على رأس هذه المهمه ونتمنى منكم زيارة (اسم المؤسسة والوحدة) لمعرفة الخدمات التي تقدمها وكم عدد المستفيدين”. ردي كان “السيارة كان فيها مجموعة من النساء والاطفال في المقعد الخلفي، وانا شاهد على انها لم تكن حالة طواريء والا لتم استخدام صافرة الانذار. حتى في حالات الطواري يجب مراعاة القوانين. وان كنا ننتقد فعلا ما، فهذا لا يعني اننا لا نقدر ونحترم عمل المؤسسة، ما استدعاني لتصويرها هو ان هذه ليست المرة الاولى التي اشاهدها في نفس الموقف. ولا اعتقد ان كل مرة طواريء فلماذا ندافع عن الخطأ ونبرره ولا نعترف به ونصححه”. ملخص الكلام، نحن معصومون عن الخطأ، واخطاؤنا التي لا نرتكبها لاننا معصومون عن الخطاً لا يمكن الا ان نجد مبرراً لها، وان انتقدنا احدهم ضربناه في صميم الوطنية وكأنه بكلماته هذه ينفي كل الانجازات!

  • الاماكن كلها
  • مرتان فقط شعرت بالحزن الشديد عند ترك مكان ما، فبالرغم من تنقلي وسفري ومكوثي في فنادق وبيوت كثيرة، لم اشعر يوماً بالحزن الا في حالتين. كانت الاولى عندما حزمت امتعتي وغادرت البيت الذي ولدت فيه وتربيت هناك وكانت لي حياتي وذكرياتي، في تلك اللحظة نظرت الى غرفتي، وضعت بعض الاوراق في احد الجوارير، ودعتها وغادرت طلباً للعلم في بلاد الله الواسعة، وما كان يواسيني اني تركت بعض حاجياتي ووالدي ووالدتي واخوتي هناك، وكان امل العودة الى المنزل يدفعني للاستمرار. المرة الثانية كانت بعد ان اخرجنا آخر قطعة من نفس المنزل الذي ارادوا لنا ان نتركه عنوة بقرار قضائي مجحف، ومخالف لكل الاعراف ومناقض للقانون الذي يعترف بالوكيل العرفي، بينما هيئة المحكمة ضربت بعرض الحائط الوكيل العرفي واستندت في قرارها الى يمين كاذب. حصيلة الامر، شعور لا يمكن وصفه لانك تنتزع عنوة من مكانك، وتعلم انك لن تعود اليه.

  • اوباما وبس
  • تكثر مقالات كتّاب الاعمدة حول ولاية “اوباما” الجديدة، والكل يتكهن، وبالطبع هناك المتفائل والمتشائم وما بينهما “المتشائل” على رأي حبيبي اميل. لا استغرب ان يكتب المختصون في الشؤون الامريكية او الدولية حول هذا الموضوع، لكنني في بعض الاحيان اتحفظ ان يكتب صحافيونا وكتابنا عن “اوباما” ليس من منطلق انهم لا يعرفون، او التقليل من شأنهم وفكرهم، ولكن الرأي العام الفلسطيني بحاجة الى من يكتب عن قضاياه، وان يسأل الاسئلة التي يريد الناس اجابات عنها، لا ان يهرب الكتاب والصحافيون الى قضايا عالمية، لانهم يتجنبون الكتابة عمّا هو داخلي. وهذا بالطبع لا ينفي ذلك ان هناك مجموعة لا بأس بها من الصحافيين والكتّاب الذين يتابعون الشأن الفلسطيني ويتحدثون في امور تخشى اشجع صحف الدول العربية الخوض فيها.

  • براءة
  • اتهم احد المدرّسين طلاب الصف الثامن بانهم لا يعرفون شيئاً عن تاريخهم. تجرأ احد الطلاب مدافعاً “بل نعرف يا استاذ، نعرف عن صلاح الدين، وقطز، وسجلق، وخالد بن الوليد، ونعرف عن الفتوحات الاسلامية والحروب الصليبية، ونعرف الشعر العربي وقصائد المديح، واسماء الفرسان …” وقبل ان يكمل تراجع المدرس متداركاً “لا اقصد التاريخ العربي، بل التاريخ الفلسطيني”. فرد الطالب “وهل منهاجنا الدراسي يتحدث عن تاريخ فلسطين؟ ام انه يتحدث عن امجاد الماضي؟” سكت المعلم، ربما عن قناعة او لانه لم يعرف كيف يجيب. اما الطلاب فقد منحهم تقصير المنهاج الفلسطيني “براءة” لجرم لم يرتكبوه، وهو معرفة تاريخهم.

  • لو كنت مسؤولاً
  • لما تدخلت في شأن لا اعرفه ولا اعرف الا طرفاً واحداً من حقيقته بناء على رواية كاذبة، او منقوصة الحقيقة. فان جاءني احدهم بقصة، واجب عليّ ان اتحقق منها وان استمع الى جميع الاطراف، وان لا اصدر حكماً، واكتب رسائل لمسؤولين اخرين محرضاً ضد الطرف الذي لا اعرفه ولم استمع الى روايته، وتكون النتيجة انتصار الباطل على الحق بسببي!

  • الشاطر انا
  • صار لي في الصحافة من سنة 1991، وفي كثير ناس لسا ما بتعرفني بالشكل، لاني لسنوات طويلة اشتغلت مع الاعلام الاجنبي في القدس، ولما استقريت للعمل في رام الله، اشتغلت مراسل راديو، يعني صوت بدون صورة، ولما اشتغلت مراسل تلفزيون، اشتغلت لقناة ناطقة بالانجليزية، يعني مش كل الناس بتشوفها. بكون بين زملاء، والله بغار منهم، الواحد فيهم لسا يا دوب كم سنة في الصحافة وبتلاقي الناس بتتصور معه وبتسلم عليه، ولما بشوفوك بسألوك “مين حضرتك؟ الاخ صحافي؟” انا والله ما بدي اقلل من شأن زملائي الصحافيين، بس عن جد حرام، يعني الصحافة نجومية، وانا بلا مؤاخذه ما اخذت شي من هالنجومية. بس لاني شاطر ما بفوّت فرصة. مرة كنت في بيت لحم، واقف بعمل Live يعني بث مباشر، الناس بتمر من جنبي ولا كأني موجود، اما الزملاء الاخرين، اذا ما سلموا عليهم الناس وقفوا وراهم علشان يطلعوا في الصورة، وبتصلوا بحدا بيعرفوه بيقولوله “شايفني ع الهوا؟” انا بشتغل الا في واحد اجنبي من بعيد اجا وقال لي “انت مراسل القناة الفلانية بشوفك دايماً”. انا والله ما اكون خيّاب، ترتحت فيه وقلت له “من شان الله اتصور معاي، واذا بدك بوقعلك ع الصورة، بس احس اني مثل زملائي الصحافيين مشهور”!

    ومضات