Archive

Archive for فبراير, 2013

ومضا السبت 23/2/2013

فبراير 23rd, 2013
  • الا القضاء
  • لا استطيع الا ان انحني احتراماً للقضاء الفلسطيني الذي اخذ حكماً بحقنا والزم الجهات التنفيذية بتنفيذ القرار، وكان لنا ان اسدلنا الستار عن اخر قصص ما اسميه “بيت العز” والذي عشنا فيه حياة ليست كحياة الاخرين. لقد وقف كثيرون في وجه فكرة تحويل البيت بمحتوياته ومكتبته الى معلم ثقافي بحجة ان كائن من كان لا يستطيع التدخل في عمل القضاء من منطلق فصل السلطات. فكلما تكلمت الى احدهم يقول “كل شيء ممكن الا القضاء”. وهنا اتساءل ماذا حصل في قضية فلان وفلان وعلان، وماذا حصل في قضايا الاغذية والادوية الفاسدة، وقضية النصاب الذي يعيش في خارج البلاد بعد ان استطاع السفر هارباً، وماذا عن ابناء فلان الذين خدعوا الناس بشركة سياحية وهمية ونصبوا على مهندسين واطباء ومحامين وصحافيين ووزراء واعضاء مجلس تشريعي؟ وماذا عن الكثير من القضايا التي لا تتم متابعتها. انا مقتنع تماماً ان القانون قانون وان كل شيء يمكن التدخل في عمله “الا القضاء”!

  • عبد مأمور
  • للاسف ان هناك بعض التصرفات السلطوية التي تجعل ممن يملك القوة والعصا ان يفعل ما يشاء، ومن المواطن عبداً مأموراً. قبل ايام رفضت ان اكون عبداً مأموراً امام من يملك السلطة والعصا، والذي تعجب كل العجب انني فعلت ما فعلت من صراخ وغضب، وتعجب لان المسؤولين عنه وبخوه لتصرفاته كونه اساء الى مواطن. لكن السؤال لو لم يكن من غضب كل هذا الغضب انا، اي صحافي له اسم، ماذا كان سيكون مصير المواطن امام صاحب العصا؟

  • “معقول”
  • قرأت خبرا في احدى الصحف المحلية يقول “حاخام يهودي” يقول كذا وكذا. تساءلت “معقول حاخام ويهودي؟” عملية التحرير في العمل الصحافي ليس تصحيحاً لغوياً، بل عملية تهذيب وتشجيب للمادة الصحفية. فاذا قلنا “حاخام” فهذ يعني تلقائياً انه يهودي، وبالتالي نستغني عن كلمة “يهودي”، تماما مثلما نقول “ورشة” بدلا من “ورشة عمل” او عندما نقول “تراجع” بدلاً من “تراجع الى الوراء” او “تقهقر” بدلا من “عاد متقهقراً” او “تقدم” بدلاً من “تقدم الى الامام”!

  • الطريق الى المكتبة
  • قادتني عملية اعادة مجموعة من الكتب الى مكتبة بلدية البيرة، وعلى الرغم من انني اعرف مكانها ومدخلها، الا انني تهت بين الدهاليز، حيث تم تخصيص طريق ضيق خطر جراء اعمال البناء المحيطة، والادهى ان جزءا من المكتبة يقول “مكتبة الاطفال”.

  • لو كنت مسؤولاً
  • لكنت متواضعاً دمثاً اتحدث الى هذا وذاك بالمثل. ولرفعت رأسي تواضعاً معتزاً بعملي لا متعجرفاً لا ارى الا نفسي.

  • الشاطر انا
  • مبارح الصبح وانا بعمل صحن فول، اكتشفت ليش طول عمري حابب افتح مطعم. كنت دايماً بفكر السبب انه المطعم موضة واللي ما اله شغله بيفتح مطعم. بس يا جماعة وانا بدق بحبات الفول والثومة والفلفل، حسيت اني بضرب حدا وبفش غلي، وصرت اتخيل اشخاص واضرب، اتخيل واضرب، وبعدين جبت هالليمونة وبلشت اعصر واعصر اقول اسماء واعصر. دقيت وعصرت نص البلد، ونفسيتي ارتاحت بعد ما كنت تعبان وغضبان.

    ومضات

    ومضات السبت 16/2/2013

    فبراير 16th, 2013
  • “سقف من سحاب”
  • القدس تأتي الينا بعكس ما كان عليه الحال في الايام الخوالي، حيث كنّا نذهب اليها لحضور العروض المسرحية والغنائية والتراثية والفعاليات الثقافية المختلفة. منذ سنوات تشديد الحصار وتضييق الخناق على المدينة، تحولت الانظار الى رام الله، وواهم من يقول ان الامر مؤقت. القدس وما تعانيه من حصار وتهويد وتدمير بالحجر والبشر، تجسدت في عرض الاوبريت الغنائي “سقف من سحاب” لفرقة كورال القدس من أنتاج مدرسة الفرير الثانوية بالشراكة مع مركز الفن الشعبي. عمل فني متقن بالرغم من الالم الذي اعتصرني خلال مشاهدتي له. ما اثار المشاعر ايضاً ان ترى وجوهاً غير تلك المكررة التي اعتدنا رؤيتها في كل فعالية، جمهور من طلبة القدس اهالي القدس.

  • حارة السقايين!
  • حادثة القتل التي شهدتها رام الله الاسبوع الماضي وسببها كما قيل “الثأر” اثارت سخط واستغراب الكثيرين، واعادت تسليط الضوء على قضية “الثأر” وعملية اخذ القانون باليد. استغرب لهذا الاستغراب، اليس لدينا قصص كثيرة تم فيها اخذ القانون باليد، وتم فيها القتل والاعدام والتعذيب خارج القانون؟ الم تقم الفصائل الفلسطينية باعدام من يشتبه بتعاملهم مع الاحتلال دون محاكمة عادلة؟ الم يتم اطلاق الرصاص على ارجل ابناء الفصيل الآخر؟ الا تقتل النساء لمجرد الشك؟ فلماذا تثار ثائرتنا عند قضايا “الثأر” وكأننا مجتمع “افلاطوني” خالٍ من الشوائب وان ما حدث مستغرب. على قول الاغنية “على مين على مين على مين على مين يا سيد العارفين ما تروحش تبيع الميّه في حارة السقايين”!

  • صندوق العجب
  • نشرت وزارة الثقافة اعلاناً في الصحف المحلية يقول “دولة فلسطين، وزارة الثقافة، عطاء تأهيل رقم 2/2012 الخاص بإنتاج فيلم وثائقي. ترغب وزارة الثقافة بطرح عطاء انتاج وتصوير فيلم وثائقي قصير 5-8 دقائق يعكس اهمية وجود الصندوق واستمراره ويقدم نشاطاته وانجازاته خلال سنوات عمر الصندوق بطريقة فنية مبدعة”. عن اي صندوق يتحدث الاعلان لا نعرف! فكيف يمكن “للشركات والمؤسسات ذات الاختصاص” ان تقدم “خطة عمل وموزانة تفصيلية” دون ان تعرف عن اي صندوق نتحدث. ربما برنامج “الصندوق” الذي يعرض على شاشة تلفزيون فلسطين، او ربما صندوق جدتي، او “صندوق العجب” الذي ان دخلناه سنرى العجب العجاب في وزاراتنا وقضائنا الذي يخطيء ثلاث مرات في اخطار عدلي واحد، بعد ان اخطأ في الحكم وبناه على حلف يمين كاذب كيمين “الادعشري” في باب الحارة.

  • يا ريت
  • علمت ان وزارة الحكم المحلي، كلما ارادت تنظيم فعالية ما في قاعة ما، تتصل بالبلدية او المجلس الذي يقع ضمن حدوده مكان الحدث، وتستفسر عمّا اذا كان المكان مرخصاً ومستوفياً شروط السلامة. خطوة يجب تعميمها على الوزارات الاخرى ومؤسسات المجتمع المدني.

  • لو كنت مسؤولاً
  • وكنت قبل ان اصبح مسؤولاً في منصبي هذا، اقرأ “ومضات” واعقب عليها في رسالة خاصة بالبريد الالكتروني الى الكاتب، لما “طنشت” ما يكتب فيما يخص عملي الحالي وكأنني لا اقرأ، مع انني اقرأ واتابع.

  • الشاطر انا
  • والله يا جماعة الواحد ما هو عارف كيف يساهم في توحيد الشعب وتحقيق المصالحة. يعني مش معقول كل واحد فينا يظل يستنى القيادات علشان تحل الموضوع، لازم الواحد يكون مبادر، لانه كلنا من واجبنا الوطني ومسؤوليتنا انه نساهم “في وضع حدٍ للانقسام الذي لا يخدم سوى الاحتلال الغاشم الجاثم على صدورنا …”. هدي ابو البطراوي مالك تحمست بتفكر حالك واقف تخطب في الشعب، اشتغل من تحت لتحت هيك الشطارة، بعرفك مخك اكبر من هيك، انت مش تبع خطابات وزط حكي. ماشي يا عقلي اللي بتظل توسوس في راسي، هي الفكرة اكيد موجودة في مكان ما بس المهم تلاقيها. والله وانا بقلب هالجريدة، الا في خبر ع الصفحة الاولى بيقول “وزير المصالحة السوري مستعد للسفر والحوار مع معاذ الخطيب”. بس ابو البطراوي، كبير انت، لقطتها ع الطاير. انا راح احكي مع كم واحد من اللي الهم تأثير، واقترح عليهم فكرة انه لازم يصير في وزير للمصالحة، ولازم يكون مش محسوب ع حدا، ويكون تحتاني وشاطر، ركزولي على شاطر، يعني انا بفصّل وانا بلبس، لانه هاي الشروط مزبوط بتنطبق ع ناس كثار، بس جحا اولى بلحم ثوره، يعني بما انه الفكرة فكرتي، ليش ما انا اصير وزير المصالحة، وبعد ما احقق النجاح واصالحهم ببطل وزير، هو غيري احسن مني، بنحطها في ال CV ومعلش بنيجي ع نفسنا شوي وبنصير ندخن سيجار، بس علشان الشفافية بلاش عجقة سيارات وشوفرية خليني استمتع بالسواقة انا وعلشان لما اوصل بناتي ع المدرسة ما يقولوا شوفيره بيوصلهم، انا بنفسي يعني استخدام سيارة العمل نص نص، هو وقفت علي انا قصة النص نص!

    ومضات

    ومضات السبت 9/2/2013

    فبراير 9th, 2013
  • على الرف
  • قصصت اعلانا من احدى الصحف اليومية ووضعته على الرف منتظرا الجمعة، يوم كتابة الومضات. ولاتذكر الموضوع كتبت ملاحظة على جهاز “الاي فون” من كلمتين “على الرف”. يقول الاعلان في عنوانه “مذكرة دعوى مدعى عليه بالنشر صادرة عن محكمة بداية رام الله في الدعوى القضائية رقم 2012/1150″. وفي نص الاعلان “الى المدعى عليه: ايلي باركول/ جبعات شموئيل/ تل ابيب. يقتضي حضورك الى محكمة بداية رام الله يوم الاربعاء 20/2/2013 الساعة التاسعة صباحاً للنظر في الدعوى المدنية رقم ….” ويتابع الاعلان في سرد معلومات مختلفة. سررت لان من اقاموا الدعوى ضد هذا الاسرائيلي، وضعوا ثقتهم بالقضاء الفلسطيني، وان القضاء الفلسطيني نظر في الدعوى وطلب حضور المدعى عليه. لكنني في نفس الوقت قلت في نفسي ستوضع هذه القضية “على الرف” مثلها مثل قضايا كثيرة لم تستطع محاكمنا البت فيها، او اذا تم ذلك، يكون من العصب تنفيذ الاحكام. فكم قضية تم الحكم فيها ولم يتم التنفيذ لان الجهات التنفيذية لم تستطع الوصول الى المحكوم عليهم لانهم في مناطق “ج” او خارج البلاد؟ حتى في قضايا ذاع صيتها، وتم الطلب من الدول التي يلجأ اليها الصادر بحقه الاحكام الفلسطينية. فما بالكم في قضية مرفوعة ضد اسرائيلي يقيم في تل ابيب؟ وهل فعلاً سيحضر المدعى علية في الساعة التاسعة من صباح الاربعاء؟ وما هي الاجراءات الامنية التي سترافق حضوره؟ ساكون هناك لاشاهد بام عيني.

  • عن بعد
  • تحدثت تقارير صحفية عن عمليات “حمل عن بعد” في تحدِ جديد للاحتلال، حيث تم حقن قرابة اربعين من زوجات الاسرى لتتحقق احلامهن بالأمومة، وأحلام أزواجهن بالأبوة وتشكيل أسرة سعيدة. لا شك ان قراراً جريئاً كهذا احتاج جهدا كبيرا لاقناع ذوي الشأن، واخذ الموافقات الشرعية والسياسية والاجتماعية. فاذا كان بالامكان اتخاذ قرار يشرع “الحمل عن بعد” فلماذا لا زاات هناك عوائق وعقبات واراء لا تتزحزح لشرعنة واعتماد “التعليم عن بعد”؟

  • مثل كل العالم
  • غضب اصحاب البسطات في رام الله من قرار اخلائهم مبرر وخاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، وفي الغالب ما يلجأ العاطلون عن العمل بانشاء بسطة لتشكل مصدر رزق لهم. من الشعارات التي رددوها قبالة بلدية رام الله شعار تحدث عن ان البسطات موجودة في كل العالم. وهذا صحيح ولا جدال فيه. واذا كنّا نريد ان نكون مثل كل العالم، فانه علينا ان نطبق ما يقوم به العالم. ففي كل العالم هناك بسطات، وهناك شروط لانشائها، وهناك ترخيص، وهناك مواصفات صحية وبيئية، والامر ليس عشوائياً، وهناك رسوم، وهناك رقابة على ما تبيع وتعرض، وهناك فحص لمعداتها، وهناك اماكن محددة. شعار “مثل كل العالم” لا يكون مجرد حديث، فان كنّا نردده، علينا ان نتحمل تبعاته، مع الامنيات بان نصبح “مثل كل العالم”.

  • بائعة الورد
  • جلست وزميلاي في مقى “البلد”ً في شارع “اجور” في لندن، وكنت قد جلست هناك مع زميلة لي قبل حوالي شهرين. في المرتين، جاءت بائعة الورد التركية تبيع الزنبق بصوتها الطفولي فهي لم تتجاوز العاشرة “زنبقة بجنيهين، فقط جنيهين”. ثم تنظر اليك “جنيه واحد، جنيه واحد”. لا تستطيع الا ان تمد يدك الى جيبك من اجل الطفلة ومن اجل الوردة، متذكراً قول شاعرنا الكبير توفيق زياد “واعطي نصف عمري للذي يجعل طفلاً باكيا يضحك، واعطي نصفه الثاني لاحمي زهرة خضراء ان تهلك”. نقدت الطفلة جنيهين، اشتريت الزنبقة وابقيتها معها، هي هديتي لها، فقد احببت وعشقت بائعة الورد.

  • لو كنت مسؤولاً
  • ووجه لي احدهم انتقاداً او ملاحظة لما انبريت الى النفي وكأنني معصوم عن الخطأ تماما مثل انف “ابو كلبشة” الذي لا يخطيء ابداً. فحري بي قبل ان انبري بالنفي، ان اعطي القضية حقها من البحث وان لا اكون على “جاهزية” دائمة لنفيها. وان احاول حل المسائل العالقة قبل ان “ينبري” اللسان او يطول في الحديث عنها.

  • الشاطر انا
  • لما الواحد قرأ توقعات الابراج لهاي السنة تشجع انه يجرب حظه. يعني لو في “لوتو” كان الواحد بجرب حظه بس الحمد لله، كان الواحد صار مدمن. امبارح وانا في السوبرماركت لقيت ع رف الحليب مكتوب اعلان “اكشط واربح” ومع انه هذا النوع من الحليب مش اللي دايماً بشتريه، قلت يا ولد اضرب عصفورين بحجر، جرب الحليب، واكشط ممكن تربح. والله اشتريت. وانا بدي اطلع من السوبرماركت، الا في صبيتين بينادوني “عمو” قلت في عقلي “عمى الدبب شو شايفيني ختيار؟” رديت عليهم. الا بيعملوا دعاية لمصنع محارم “اشتري كل هذا بس بستين شيكل وجرب دولاب الحظ، ما في عنا ع الدولاب “حظاً اوفر”، لازم تربح، ممكن سشوار، ممكن عصير، ممكن محارم”. قلت يا شاطر مهو انت شاري شاري، ليش ما تدردش مع الصبايا، وتاخذ العرض وتجرب حظك في الدولاب. والله ما اكون خياب، والف الدولاب الا هو بيوقف عند “علبة محارم”! قلت يا حبيبي ع هالحظ، اشتريت محاروم وورق تواليت وورق نشاف علشان يطلعلي محارم! المهم ظل عندي امل وتذكرت “اكشط واربح” اللي مع الحليبات، وما صدقت ووصلت الدار، واول شي عملته كشطت، وعلشان انا شاطر غمضت عيني، ولما فتحت لقيت مكتوب “حظ اوفر” حتى “تنوين الالف” مستكترينه علي ومش كاتبين “حظاً اوفر”. بلعت ريقي وخبيت اثار الجريمة، ولما زوجتي سألتني ليش جايب هذا النوع من الحليب، جاوبتها “خلينا نجربه بيقولوا منيح”، لانه الشطارة انك لما توقع في الفخ تعرف كيف تطلع منه باقل الخسائر، وزي ما بيقولوا “في المال ولا في العيال” وانا بقول “في المال ولا في السمعة ويقولوا نه الشاطر انضحك عليه”!

    ومضات

    ومضات السبت 2/2/2013

    فبراير 2nd, 2013
  • الدق على الصدر
  • عامان تقريبا منذ ان توفى الله الوالد، في حماسة الجنازة، وخطابات الرثاء والتأبين، تحمس الجميع لفكرة تحويل ما اطلقنا عليه “بيت العز” الى مركز ثقافي ومكتبة وطنية للحفاظ على ارث الوالد الثقافي والمكتبة المنزلية الاكبر في فلسطين والتي يتجاوز عدد كتبها العشرة الآف. دولة رئيس الوزراء اصدر تعليماته مكتوبة للجهات ذات العلاقة لاتخاذ الاجراءات القانونية ووضع الخطط والتصورات والتطبيق. وزارة المالية اتخذت خطواتها واجراءاتها، وكيف لا ورئيس الوزراء نفسه كان وزيراً للمالية في حينه. كنّا نعتقد ان وزراة الثقافة ستأخذ الامر على محمل الجد، فها هي الفرصة سانحة لانجاز ثقافي جاءهم على طبق من فضة، او ربما من ذهب، فالمكان جاهز والمحتوى موجود والارادة المالية متوفرة في حينه. طال الامر، وانتهى بان حضر مأمور التنفيذ لاخلاء المنزل. تداعى الجميع مرة اخرى، وكانت العقبات بأن ظن البعض ان استملاك المنزل هو للمنفعة الخاصة، بمعنى آخر، لابقاء الوالدة فيه. اكدنا كعائلة في رسالة رسمية الى دولة رئيس الوزراء انه لا يوجد ادعاء لنا بأية حقوق ملكية في الأرض والعقار بعد قرار الاستملاك، واننا ننوي ابرام عقد ايجار باجرة رمزية يتم الاتفاق عليها بيننا ووزارة الثقافة ويتم الاتفاق على التفاصيل، وان بقاء الوالدة في المنزل هو تكريم لنضالاتها واحتراماً لكرامتها، وان يتحول المنزل الى مكتبة نطلق عليها “مكتبة محمد وعائدة البطراوي”، وان يتم تشكل مجلس أمناء بموجب نظام خاص يرأسه وزير/ة الثقافة، وممثل اتحاد الكتاب وممثل نقابة الصحفيين واثنين من عائلة البطراوي. اضافة الى خطوات وتصورات اخرى متكاملة. الآن وبعد ان زال احمرار الصدور التي دق اصحابها عليها، قررنا ان نحافظ على تعاليم الوالد الذي عاش حياته بكرامة ولم يستجد يوماً احداً، ان تعيش الوالدة بكرامة وان لا نستجدي احداً، وان نحافظ على المكتبة في مكان آخر، بان نستأجر بيتا. شكرا لسعة صدوركم، واقترح ان ترحموها وان لا تدقوا عليها منعاً للاحراج لا الالم، لان صدوركم لا تتألم، بل صدورنا!

  • ع البساطة البساطة
  • لم يجد الموظف المصري في شركة تأجير السيارات طريقة ليعبر فيها عمّا يحدث في مصر الا كلمات بسيطة “يا عمي دول ناس جم ع الحكم وما يعرفوش ايه يعني سياسة وايه يعني حكم. ناس كانوا في المعارضة دورهم كده معارضة وبس، ولما جو ع الحكم مش عارفين يديروا حالهم ازاي، واخذ بالك ازاي يا عم”!

  • خُلوة
  • في الريف البريطاني، اقضي اياماً بعيداً عن الضوضاء، الا ضوضاء الزملاء الذين يتناقشون ويتبادلون الافكار حول العمل والمضي قدماً. هنا تستيقظ صباحاً، لتجد اشعة الشمس مختلطة ببعض الضباب ثم تحجبها الغيوم، فتهب نسمة ريح قد تتحول بلمح البصر الى عاصفة، وامطار مفاجئة. تسير قبل الافطار في غابة وحقول خضراء، تستنشق الهواء النقي. كنت اظن ان الايام الخمسة ستكون ثقيلة، لكنني اجد نفسي في خلوة حلوة، لا اريدها ان تنتهي واريدها ان تنتهي حتى لا اعتاد على الراحة والنقاء وصفاء الذهن!

  • ما اوطاني!
  • “بلاد العرب اوطاني من الشام لبغدان ومن نجد الى يمن الى مصر فتطوان”. انا وقد استيقظت من حلم!

  • فليحيا الوطن
  • “وحياة غربتي” ان تبحث عن “الارجيلة” في الريف البريطاني، تكون كمن يبحث عن الابرة في كومة قش. اما في لندن فعليك ان تدفع الكثير، وان تجلس في البرد لتعديل المزاج. فالتدخين ممنوع وعلى المدخنين ان يخرجوا الى خارج المطاعم. نظام وقانون صارم، ليس كما حول الحال عندنا، قانون لا يطبقه من وضعه!

  • لو كنت مسؤولاً
  • لو كنت وزيرا للتعليم العالي لكنت اكثر كرماً في قراري الاخير بخصوص الإعتراف بمؤسسات التعليم العالي غير الفلسطينية، ولضمّنت قراري هذا الاعتراف ببرامج التعليم عن بعد في الجامعات المعترف بها والتي تعتمد هذا النظام العالمي

  • الشاطر انا
  • ساعة كبيرة معلقة ع حيط الحمام. فكر يا شاطر لشو الساعة؟ بعد تفكير وتفكير وطبعا عقارب الساعة بتمشي قدامي، تذكرت اني مرة سمعت انه في بريطانيا ممنوع الواحد يروح ع الحمام بعد الساعة 11 ليلاً لانه بلاش الواحد يسحب السيفون ويزعج الناس اللي في العمارة. اذاً الساعة اللي في الحمام علشان تذكرك انه الساعة صارت 11، يعني بلا مؤاخذة بلاش منها، استنى للصبح. بس انا نفسياً والله مرتاح لاني شاطر ولانه الساعة البيولوجية بتشير انه الساعة وحده بعد نص الليل، يعني اصلاً مين في هالبرد بدو يروح ع الحمام الساعة وحده؟ خلص الواحد أقلم نفسه وجسمه. بس من قبيل الاحتياط، كنت كل ما ادخل الحمام اتطلع ع الساعة علشان الواحد يلحق حاله، بلاش يصير فيه مثل سندريلا. طبعا الملاحظ انه تفكيري ما خرج من اطار الحمام، مثلا ما فكرت انه الساعة موجودة لانه الوقت مهم كالسف اذا ما قطعته قطعك. او بجوز الساعة موجودة علشان تقولك ما تاخذ راحتك يا معلم، مزبوط بالعربي اسمه “بيت الراحة” بس ما تسوقهاش كثير وتاخذ راحتك، وراك اشغال واعمال، قوم يا شاطر، حرّك!

    ومضات