Archive

Archive for يناير, 2013

ومضات السبت 26/01/2013

يناير 26th, 2013
  • الحق ع الحكومة
  • اتجادل يومياً مع ابنتي حول ضرورة خروجنا مبكرا من المنزل صباحاً لتفادى ازمة السير. وبعد معاناة في اقناعها بالامر وافقت، فخرنا ابكر بخمس دقائق واذا بنا نصل المدرسة في زمن قياسي، ونكسب من وقتنا حوالي عشرين دقيقة. وفي محاولة مني لاثبات وجهة نظري قلت لها وهي تنزل من السيارة “شايفة خمس دقائق تفرق”. اجابتني مبتسمة “لا تنس يا ابي ان المؤسسات الحكومية في اضراب اليوم والمدارس الحكومية في اجازة”. بادرتها بالرد “اذاً الحق ع الحكومة، فهي تتحمل مسؤولية كل شي حتى ازمة السير”!

  • “كي بورد”
  • طُلب مني ان اكون شاهداً في المحكمة الشرعية على عزوبية قريبتين لي، وكان ان ذهبت العام الماضي لنفس الغرض. هذا العام، كان المشهد مختلفاً، عشرات المراجعين بقضايا مختلفة، ولا مكان لهم الا الرواق او الساحة للانتظار. وفي خضم هذه الفوضى، يأتي الشرطي صارخاً “اذا ما وقفتوا زي البشر ما في ولا معاملة بتمشي”. فقد قرر ان يوقف العمل، بعد ايام متتالية من الاضراب ادت الى هذا الاكتظاظ. لم يجادله احد، فهو الآمر الناهي. استجاب بعض المراجعين لتهديدات الشرطي، وخرجوا الى الساحة حيث الرياح والبرد. كنت ممن قد تم مناداة اسمائهم، انتظرت في الرواق لاكثر من ساعة، وعندما سألت اين المعاملة اجابني الموظف “في القلم”. توجهت الى “القلم” ولم اكن اعرف ان القلم هناك يطبق بالمعني الحرفي، حيث تكتب المعاملة باليد والقلم. علقت ساخراً “عليكم ان تحولوا قسم وموظف (القلم) الى قسم وموظف (كي بورد) يا جماعة”!

  • التفاف
  • اعجب لاننا نتفادى كثيرا تطبيق القانون ونجد طرقاً التفافية كثيرة ربما تكلفنا المال بشكل اكبر، لان ليس لدينا القدرة على او الرغبة في تطبيق القانون. واحد الامثلة ما شاهدته من توسعة للرصيف قرب مفترق “المقاطعة” الاول للقادمين من “عين مصباح” باتجاه “قصر الحمراء”. لا ارى سبباً لتوسعة الرصيف الا منع المركبات من التوقف هناك بتضييق المساحة التي من الممكن ان يستغلها السائقون لايقاف المركبات. الاصل بالطبع تطبيق القانون ومنع المركبات من الوقوف وليس توسعة الرصيف، لان التوسعة تعمل تماماً عمل المركبات المتوقفة وهي تضييق مساحة الشارع وبتالي خنق حركة المرور. وليس بعيداً عن المكان، شرعت البلدية بوضع احواض زراعية على الرصيف، وهو امر لا ضير فيه اذا كان الهدف الرئيسي منه الخضرة والشجر، الا ان طريقة وضع الاحواض تشير الى ان السبب الحقيقي وراء ذلك هو منع المركبات من التوقف على الرصيف. اذاً الخلاصة اننا نلتف على القانون، ولا نطبقه.

  • في تركيا
  • استرخي في الحمام التركي على البلاطة الساخنة، يعكر صفو الهدوء رجل دخل للتو، وبدأ بالحديث عن تركيا والحمام التركي في تركيا واصالته والفرق بين هناك وهنا، متناسياً اننا في فلسطين، وان المسألة نسبية بمعنى “احسن من بلاش”. ظل يتكلم حتى شعر بالدوار، فقال له احد العاملين “يبدو انك دخت لانك اكلت ودخلت مباشرة”. لم اتمالك نفسي بعد ان بقيت صامتاً لفترة وقلت “لكن يا صديقي في تركيا لا يأكلون ويدخلون الى الحمام مباشرة”!

  • حرف جر
  • اعلان في احدى الصحف المحلية يقول “اشتري من عندنا واحصل على تذكرتان مجانيتان الى …”. ما زلت اذكر اننا حفظنا عن ظهر قلب وبكلمات مغناة “من الى عن على احرف الجر”.

  • لو كنت مسؤولاً
  • لو كنت مسؤولاً او رئيساً سابقاً لمؤسسة عامة، فسأتنازل عن كبريائي، ولن اتصرف وكأنني لا زلت في منصبي، خاصة بعد مضي فترة على تركي له. ولن اتصل بموظفي المؤسسة باستمرار بحجة الاطمئنان عليهم وعلى سير العمل وهدفي الحقيقي ان اثبت لهم ان حكمي ما زال قائماً، بالتالي التدخل في كثير من الشؤون والتوصية بترقية هذا او وقف ذاك عن العمل، وإصدار التعليمات والتوجيهات. وبالطبع لن اقبل ان امثل المؤسسة في الاجتماعات الرسمية خارج الوطن بصفتي مسؤولاً او رئيساً سابقاً للمؤسسة.
    الشاطر انا
    انا بحب التشخيص، يعني بلبس منيح، ومرتب وبحاول انسق الالوان. قبل كم يوم اتصلت في زوجة اخي وقالت لي انه ابنها مريض ولازم ناخذه ع عيادة الطوارئ، يعني شوية وجع راس وسعلة وشعور بالغثيان. مع اني ما بحب اروح عيادات، قلت يا ولد واجب، وبالمرة بفحص لاني بشعر بنفس الاعراض. دخلنا ع الطوارئ، انا ع تخت وهو ع تخت. اجى لكل واحد دكتور، نفس الاسئلة ونفس الاعراض. خلصنا فحص والتقينا عند الصيدلية. انا خمس انواع ادوية، وهو بخاخ للمنخار. حسيت حالي رحت فيها، طيب نفس الاعراض بس يبدو التشخيص مختلف. المهم قلت له اسمع انا دكتوري اشطر لانه اعطاني دوا اكثر، رد على “لا انا دكتوري اشطر لانه اعطاني دوا اقل، هيك الطب الحديث”. بعد يومين، اضطر ابن اخوي يروح ع الطوارئ مرة ثانية لانه واضح انه العلاج ما اثر فيه، وبعدها اخذ نفس الادوية اللي اعطاني اياها دكتوري الشاطر.

    ومضات

    ومضات السبت 19/1/2013

    يناير 19th, 2013
  • جاء الدعم
  • اعلان في احدى الصحف المحلية، يدعو سكان القدس الى الاستفادة من الحسومات التشجيعية على ضريبة “الارنونا” وهي الضريبة التي يدفعها الفلسطينيون من سكان المدينة المقدسة ثمناً لصمودهم، ولا يتلقون في المقابل اي شيء، بل المزيد من الملاحقات والمضايقات. في نفس ذلك اليوم جاء في عناوين بعض الصحف ان مجلس وزراء الاعلام العرب قد اصدر قراراً لدعم القدس اعلامياً بابراز اهمية القدس والمسجد الاقصى والمقدسات الاسلامية والمسيحية. ابشروا يا اهل القدس جاءكم الدعم!

  • اشرقت
  • الشمس اشرقت على “قرية باب الشمس” والسبب ان الفكرة جاءت دون تدخل الفصائل التي فشلت خلال السنوات الماضية فشلاً ذريعاً في اكمال مسيرتها النضالية بما يكيد الاحتلال ويغيظه، بل على العكس من ذلك تسابقت لتحقيق المكاسب الفئوية والفصائلية على حساب القضية الوطنية وجعلت من الشعب رهينة لافكارها وممارساتها المخيبة للآمال.

  • بالصحة والسلامة
  • كتب لي احد القراء يقول “أنا بحب كتاباتك كتير بس بطلب منك طلب تصير مسوؤل ليوم واحد وتاخدلك مشوار ع العنايه المكثفه في مستشفى (اسم المستشفى). اول شي بتشتري الدوا من حسابك الخاص، وبتلاقي قطه داخل العنايه المكثفه، واهم شي ام اصدقائي اللي رحت ازورها ما الها فحص متابعة حالة الانفلونزا لانه المختبرات مضربين وللعلم هي موت سريري لانها عايشه ع الاجهزه الطبيه ، وازا بتحب تتاكد بالتفصيل بتروح ع المستشفى وبتسال عن (اسم المريضة) في العنايه المكثفه وبتتاكد حتى من صورة القطه. احنا بنحكي ع الصحه الي بنظري اهم من التعليم”.

  • ضريبة غير مشروعة
  • بعد عودتها من زيارة الى قطاع غزة، شملت منطقة الانفاق في رفح، قالت لي ان اكثر ما اثار حفيظتها تلك الورقة التي يتلقاها مهربو الانفاق من السلطات التي تشرف على حركة الانفاق، حيث تشكل هذه الورقة وصلاً كتب عليه “ضريبة مقابل عمل غير مشروع”!

  • اكشاك فارغة
  • قرب المتحف الروسي في اريحا، وجدت يافطة تشير الى افتتاح رئيس الوزراء مشروع الاكشاك السياحية. نظرت من حولي، فلم اجد الا اكشاكاً فارغة، لا اثر لانسان فيها، ولا لعمل ولا لبضاعة. فتساءلت ما الجدوى منها اذاً، ولماذا لم تستغل؟ وما المطلوب ممن يريد ان يستخدمها؟ ام انها كانت جزءاً من مشروع لبنائها فقط، اما استخدامها فيحتاج الى ورشات عمل وندوات و”بروبوزال”؟

  • لو كنت مسؤولاً
  • لما رفضت الظهور في برنامج تلفزيوني لانه لا يروق لي ان اظهر الى جانب احد المعارضين لسياستي، فبعيداً عن المناكفات الشخصية، انا مسؤول ومن مسؤوليتي ان اجيب على تساؤلات الناس حتى لو كانت مجحفة بحقي شخصياً.

  • الشاطر انا
  • في ايام المدرسة، كنت دايماً حريص اني اخذ السندويشة معي، وما اصدق انه يضرب هالجرس علشان اطلع ع الساحة وآكلها في الشمسات او تحت شجرة مع الصحاب والصاحبات. ولما كبرت، وصرت في الثانوي صار عيب الواحد يجيب سندويشته معه، يعني في كانتين، ليش هو انا اقل من العالم. بس المشكلة انه اذا بدك تشتري من الكانتين بتضيع عليك الفرصة كلها وانت ع الدور وما بتستفيد. علشان هيك ولاني شاطر كنت الصبح اول ما اوصل ع المدرسة، اوصي ع الساندويش اللي بدي اياه من الكانتين، واول ما يضرب الجرس يكون جاهز، آخذه واستمتع بباقي الفرصة. يعني الفرصة بين الحصص جميلة، والواحد اذا ما استغلها ما بيكون شاطر، وجزء مهم من الفرصة الساندويش. مدرسة من مدارس رام الله الخاصة، قررت انه الطلاب ياكلوا الساندويش في الصف، قال ليش، علشان ما يوسخوا الساحة ويحافظوا ع البيئة. يعني يا شاطرين المحافظة ع البيئة مش لازم تيجي ع حساب الاشي اللي بيكون الواحد يستنى فيه، وكمان الحفاظ ع البيئة بيكون في توعية الطلاب مش في حشرهم في الصف، وبعدين يعني حتى لو وسخوا، مهو بقايا الاكل، علمونا انها فضلات عضوية. شافين شاطر حافظ الدرس.

    ومضات

    ومضات السبت 12/1/2013

    يناير 12th, 2013
  • 4×4
  • ليلة هبوب العاصفة وتساقط الثلوج، انتشر افراد الشرطة في كل مكان للحفاظ على سلامة المواطنين ومساعدتهم في حال استدعى الامر ذلك. ما يلفت الانتباه ان معظم دوريات الشرطة استخدمت المركبات الصغيرة التي يصعب استخدامها في مثل هذه الاحوال الجوية. فتساءلت اين هي مركبات الدفع الرباعي التي استملكها بعض المسؤولين؟ اليست هذه ملكاً للشعب وبامكان من يحتاجها استخدامها؟ والشرطة احتاجتها، فلماذا لم يتبرع بها الذين اصبحوا اصحابها للشرطة ولو مؤقتاً؟

  • راحت السكرة
  • بعد ان دحرنا المنخفض الجوي، واستمتعنا بالثلوج، وترحمنا على ضحايا السيول، وتعاطفنا مع من لا يملك منزلاً ولا مدفأة ولا حطباً، تأتي الفكرة. الكل بدأ بجلد الانفس والحديث عن البنية التحيتة التي لم تستوعب الاحوال الجوية. في جانب هذا صحيح، وفي جانب آخر لا بد من الاشارة الى ان العاصفة التي اجتاحت المنطقة وادت الى ما ادت اليه، تضرب كثيراً من الدول وتخلف نفس الاضرار. فعندما تصل سرعة الرياح الى 80 كم في الساعة، فان هذا يعتبر اعصار، ويؤدي في كثير من البلدان الاكثر تقدماً الى نفس النتيجة. وعندما تفيض الينابيع والطرقات وتنغمر الارض، فان هذا هو الفيضان بعينه، ويؤدي في كثير من الدول الاكثر تقدماً الى عدد اكبر من الضحايا. وحتى لا نبرر عدم جاهزية البنية التحتية، ومن اجل ان لا نسلخ جِلدنا جَلداً، لا بد من محاسبة الجهات المانحة التي اشرفت على تنفيذ الكثير من مشاريع البنية التحيتة ووافقت على مواصفاتها وراقبت تنفيذها. وكذلك علينا ان ننظر الى الاضرار التي يلحقها المواطن نفسه بالبنية التحتية الطبيعية. فقد لفت نظري الزميل حسام عز الدين في حديث له عبر احدى الاذاعات، ان قيام البعض بالقاء مخلفات البناء والحفر في الاودية قد سد المجرى الطبيعي لهذه الاودية وبالتالي سيلان المياه لم يأخذ مساره الطبيعي.

  • صرح مصدر مسؤول
  • مع اننا في الصحافة نحاول قدر الامكان الابتعاد عن تصريحات المسؤولين والسياسيين التي في احيان كثيرة تبتعد عن المصداقية التامة وتخدم توجهات واجندات سياسية معينة، الا انه وفي حال الكوارث والحوادث، نكون اكثر احتياجاً لتصريح من مصدر مسؤول. لقد تابعت ما تناقلته وسائل الاعلام وكذلك الصحافيون من خلال مواقع التواصل الاجتماعي بنشر اخبار وارقام واسماء ومشاهد وصور لمخلفات وتبعات المنخفض الجوي، والتي في كثير من الاحيان بنيت على شائعات او لم يتم التأكد من صحتها ومصدرها. في مثل هذه الاحول لا مانع ان يلتزم الصحافيون بتصريحات المصدر المسؤول، بشرط ان تدلي المصادر المسؤولة بالمعلومات الدقيقة وان لا تترك الامر لخيال البعض.

  • It Takes a Child
  • اعود بالذاكرة الى مقال كتبته تحت هذا العنوان عام 2000، قلت في جزء منه يتطلب الأمر طفلاً It Takes a Child عنوان فيلم وثائقي للمخرجة الكندية جودي جاكسون تروي فيه قصة الطفل الكندي جريج كيلبرجر الذي يناضل من اجل القضاء على ظاهرة عمالة الأطفال منذ ان كان في الثانية عشر من عمره، حيث يعرض الفيلم مراحل النضال هذه التي تتوجت بتأسيس حركة تدعي “حرية الأطفال”. لم يكن من الصعب على هذا الطفل ان يشكل مثل هذه الحركة النضالية، ولم يقف احد عائقاً امامه، بل على العكس تماماً فقد دعمت الحكومات والشخصيات السياسية ومنظمات حقوق الانسان ووسائل الاعلام وغيرها نضال كيلبرغر، واصبح اشهر طفل في العالم. في تلك البلاد، يتطلب الأمر طفلاً حياً كي يناضل ليسمع أصوات الأطفال للاخرين. في بلادنا، يتطلب الأمر أطفالا أحياء يعانون و آخرين رحمهم الله، قبل ان نبدأ بالتفكير في قضايانا والتي لا تؤثر على الأطفال فحسب بل على المجتمع ككل. كثيرة هي الاحداث، نكون قد توقعنا حدوثها من قبل، تشغل بالنا جميعاً، نراها امام اعيننا، لا نحرك ساكناً ازاءها. فالامر يتطلب ضحية في كل مرة. كم من الأطفال سيتطلب الأمر حتى نفيق من سباتنا؟

  • لو كنت مسؤولاً
  • في مؤسسة حكومية او وزارة ما، لاطّلعت على القوانين الفلسطينية جميعها، ولما اقتصرت ذلك على القانون الذي تعمل هيئتي او وزارتي وفقه. فلا يعقل ان اكون مسؤولاً ويأتيني مواطن حاملاً معه القانون ليثبت لي ان الشهادة التي اصدرتها وزارة اخرى هي وفقاً للقانون الذي اجهله انا.

  • الشاطر انا
  • في الثلجة قلت يا شاطر مهو انت عشت في بلاد برا كثير، وياما شفت ثلج، بدك اكثر من موسكو، 8 شهور ثلج ودرجة حرارة مرات وصلت الى 30 تحت الصفر، يعني هي شوية هالثلجات في رام الله بدهم يخلوك قاعد في الدار؟ بس مع هيك اخذنا احتياطاتنا، يعني ما طلعت اسوق سيارتي الا لما تأكدت انه الطرق سالكة، ولما سقت، قلت يا شاطر اذا انت متعود ع السواقة في الثلج، يعني غيرك مش متعود، يعني كون حريص. والله سقنا وانبسطنا، وانا سايق وسرحان في الثلج وفي اشياء كثيرة مع هالهدوء والدفا في السيارة، الا بسمع اشي بخبط في الشباك والباب، صوت ارعبني، وخاصة اني كنت سرحان، وكردة فعل طبيعية نقزت وزحت السيارة، والله ستر اني ما ضربت في السيارات اللي واقفة ع الجنب، ولا وقعت في الواد. الصوت يا جماعة كان من كرات الثلج اللي ضربوها الشباب عليّ. والله عارف انكم مبسوطين، وانا لما كنت في عمركم برضة ضربت ثلج ع الناس، بس مش بكل عزم وقوة، يعني بلطافة وما حدى تأذى. الفرق يا جماعة بينا وبين الناس الثانية انهم لعبة رمي الثلج ع بعض مش موجودة عندهم. يعني اذا شفت اثنين بضربوا على بعض ثلج في بلاد برا، بدهاش شطارة اعرف انهم عرب.

    ومضات

    ومضات السبت 5/1/2013

    يناير 5th, 2013
  • “تنوفا” و”سبرنغ” ومزاودة
  • تصادف وجودي في احدى المؤسسات العريقة، وكان من ضمن البرنامج تناول طعام الغداء. وصلت الصحون، ووصل ما فيها. والى جانب كل صحن علبة لبن “شمينت تنوفا”. والادهى من ذلك، انه وعندما وصل رئيس الوزراء، بعد ان انتهى الجميع من تناول الغداء، شدد احد المسؤولين في المؤسسة على اهمية “تضافر الجهود من اجل دعم التوجه لمقاطعة البضائع الاسرائيلية”. وفي مؤسسة اخرى، وفي احتفال رأس السنة، قال لي شهود عيان انه تم تقديم عصير “سبرنغ” وبيرة “مكابي”!

  • مفارقة
  • ما ان اتصلت بالصديق الفنان خالد الحوراني ابلغه عن الطفل الذي كتبت عنه الاسبوع الماضي والذي يبرع في فن طي الورق المعروف باسم “اوريغامي” حتى استقبله في مقر اكاديمية الفن المعاصر، وشاهد بام عينه قدرات الطفل وقدم له التشجيع والمساندة اضافة الى بعض الهدايا التي ستساعده على اتقان فنه، ووعده بمتابعته وتنظيم معرض لاعماله وربما مشاركته وفنانين اخرين في بعض الاعمال والمعارض. اما الطفل الاخر الذي كتبت عنه فما زال يبيع علب المحارم في ساعة متأخرة من الليل عند الاشارة الضوئية في مفترق “خمس نجوم” القريب من “دار الامل” التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية.

  • “ع المقعد ناطر”
  • في دائرة الترخيص في رام الله، يعمل الموظفون بجهد لانجاز معاملات المراجعين في اقصر وقت. الا ان المكان يعج بالفوضى التي يخلقها المراجعون انفسهم. فنظام المناداة بالرقم والذي موله احد مشاريع USAID معطل كما في معظم المؤسسات الحكومية، وبالطبع الشاطر بشطارته، والفوضى عارمة. يحاول الشرطي وموظف اخر تنظيم المراجعين، يفشل في ذلك، لان لا احد يستمع، والكل يظن انه اذا اقترب من “الكاونتر” فان رخصته ستصل اليه بشكل اسرع. وبدلاً من ان يجبر الشرطي والموظف المراجعين على الجلوس والانتظار، يشرعان باخراج المقاعد من القاعة. تدخلت بينما كنت اجلس على احد المقاعد “اخترتما الحل الاسهل، فالتعامل مع المقاعد اسهل بكثير من التعامل مع البشر، لكن الحل ليس باخراج المقاعد وحرمان المراجعين الملتزمين بالنظام من الجلوس، بل بفرض النظام”. بقيت جالساً انتظر، واذا باحد المراجعين الذين جاءوا بعدي ينظر الي بابتسامة ساخرة “خليك قاعد تستنى دورك” وخرج وبيده الرخصة، بينما اجلس على المقعد ناطر.

  • Online banking
  • توفر بعض البنوك العالمة في فلسطين خدمة online banking تسهيلا على عملائها. ومن منطلق اذا عمل احدكم عملاً فليتقنه، لماذا لا توفر البنوك خدمة الانترنيت اللاسلكية wireless في فروعها وخاصة ان المراجعين يقضون الوقت الطويل بالانتظار، ويمكن استغلال هذا الوقت بالاتصال بشبكة الانترنيت، وانجاز بعض الاعمال، خاصة لمن تتطلب اعمالهم ذلك. وكذلك التسلية لمن يرغب في قتل الوقت. اما الذين لا يرغبون الاتصال بشبكة الانترنيت، لماذا لا يتم توفير بعض الكتب والمجلات، للاستفادة وقتل الوقت.

  • دارت الايام
  • كنا صغاراً نلعب سوية في الحارة، نتشارك الضحكات والالعاب. نقضي يومنا كاملاً معاً. كبرنا وكبرت معنا احلامنا، وتغيرت اهتماماتنا. منّا من سافر طلبا للعلم او العمل، ومنّا من بقي. نسجنا صداقات جديدة، نسينا بعضنا، لكننا لم ننس طفولتنا. جاء “فيسبوك” ولم شملنا مرة اخرى.

  • لو كنت مسؤولاً
  • لو كنت وزيرا للصحة واصدرت قراراً باغلاق بعض المؤسسات والعيادات الصحية، لاعلنت اسماء هذه المؤسسات، لان من حق المواطن ان يعرف. لا ان اكتفي باصدار بيان صادر عن وزارة الصحة فيه تصريحات لمسؤولين ووصف لزيارة الوزير المفاجئة والتي نتج عنها اتخاذ هذا القرار.

  • الشاطر انا
  • مع بداية كل سنة، بقول “اللي عليك عليك”. وبحمل حالي في ثاني يوم من السنة وبروح ع البلدية وضريبة الاملاك علشان ادفع اللي عليّ، وبالمرة اكسب الحسم التشجيعي. السنة والله مثل الشاطرين، صحيت يوم 2/1 ورحت على دائرة ضريبة الاملاك، الا هو اضراب يوم الاربعاء والخميس وبعدين بيجي الجمعة والسبت، يعني راحت ليوم الاحد، اربع ايام ما استفدنا منها. قلنا طيب يا جماعة، والله الاضراب حق مشروع. رحنا ع البلدية، الا طلع “السيستم” معطل، وتعطلنا معه. طيب انا مواطن بحاول اكون صالح وملتزم، واضرب رقم قياسي واكون اول واحد بيدفع الضريبة، بس شكلي لازم اغير استراتيجيتي، واصير “متخلف” مش شاطر!

    ومضات