Home > ومضات > ومضات السبت 22/12/2012

ومضات السبت 22/12/2012

ديسمبر 22nd, 2012
  • وهل يجرؤون؟
  • استطاعت الادارة الامريكية وبقرار رئاسي ان تكسر قرار الكونغرس الامريكي بوقف المساعدات للسلطة الوطنية الفلسطينية وقدمت الدعم والاموال. اما الدول المانحة الاخرى فاستمرت بتقديم الدعم رغم كل التهديدات. المحير في الامر، ان هذه الدولة مجتمعة مستعدة لكسر قراراتها ومحاربة معارضي سياستها، ومستعدة لدفع الاموال، ولكنها لا تملك الجرأة للضغط على اسرائيل للافراج عن الاموال التي “تسرقها” من السلطة الفلسطينية وهي اموال من حق الشعب الفلسطيني. اما “الاشقاء العرب” فلا هذه ولا تلك!

    ا

  • لمطلوب
  • لست ممن يرددون الكلام، ولا من محبي التملق. ولكنني اذا وجدت كلاماً موزوناً فلا مانع لدي من ان اردده. في لقاء دولة رئيس الوزراء مع الصحفيين الاحد الماضي، قال ان الدعم العربي لا يقتصر على ان يصوتوا “نعم”. فهذا ما نتوقعه منهم ولم نعمل على تعبئتهم لنصرتنا بالضغط على زر “نعم”. ان المطلوب من الدول العربية الدعم الحقيقي لتعزيز الصمود. اما “نعم” فقد كانت مطلوبة من الدول التي يخالف موقفها السياسي موقفنا، الا اذا كانت العرب تخالفنا الرأي والرؤية، والكلام لي.

  • استثمار ضائع
  • شاءت ظروف العمل ان اكون في “قصر المؤتمرات” الواقع قرب “برك سليمان” في قرية الخضر جنوب بيت لحم. مكان جميل، وتجهيزات حديثة، ومساحات كبيرة، ابنية مختلفة الاشكال والمساحات. على مدى الايام الثلاثة، لم يشهد المكان سوى فعالية واحدة، وبقي المكان خالياً وكأنه قصر مهجور، مع ان العاملين فيه، وعددهم قليل، يحرصون على ابقائه حياً بقدر الامكان. السؤال الذي يتبادر الى الاذهان فوراً “لماذا يترك هذا الاستثمار وحيداً؟ ولماذا لا يستغل بالقدر الكافي؟” وهو ما يقود الى السؤال الاكبر حول بيت لحم والسياحة والاستثمار فيها، والسؤال الاعم حول فلسطين. يأتون من جميع انحاء العالم لان فلسطين هي من اهم واكبر الاماكن السياحية في العالم. ومع الاخذ بعين الاعتبار معيقات الاحتلال وسيطرته على معظم الاماكن السياحية، الا انه ما زالت لدينا مناطق يكمن ان تشكل لنا مصدر دخل، لان السياحة ثروة اذا ما احسنا الاستثمار فيها، ستجدنا ندر دخلاً ونشغل الايدي العاملة، ونعتمد على ذاتنا حتى ولو بالقدر البسيط. والسؤال هنا اين هي وزارة السياحة من كل هذا؟ فالسياحة ليس استقبال وفد زائر، ولا توأمة بين مدينتين، ولا توقيع عقود، ولا تقديم هدايا، ولا قص الشريط ولا اضاءة شجرة، ولا الاعلان عن خطة، ولا اطلاق التسميات. السياحة “بزنس”.

  • Welcome sir
  • في البلدة القديمة من القدس، يقابلك اصحاب المحال بابتسامات رقيقة وترحيب ملكوي Welcome sir, come inside وما ان تدخل المحل وتتحدث العربية حتى يتجاهلك، وينادي على زبون اكثر شقاراً، وان لم يجد، يكشّر في وجهك، ويضربك سعراً عالياً، وان حاولت التفاوض، يقول لك “السعر محدود” بينما مستعد للتفاوض وحتى الخسارة اذا كان الزبون اجنياً. ثم يدير ظهره ويدّعي انه بانتظار “زبائنه الامريكان”.

  • رصيف المدينة
  • آهٍ يا جميل السايح، آهٍ منك عندما غنيت “رصيف المدينة لا غبار عليه”. كم كان حلمك كبيراً وطموحك اكبر. هل ترى ما هو حال رصيف المدينة؟ الرصيف لم يعد رصيفاً، وعلينا ان نجد له اسماً اخر، لانه لكل شيء الا للمشاة. وللرصيف في “قاموس المعاني” العربي تفسيران. الاول “مكان مرتفع قليلاً على جانبي الطَّريق للمشاة” وهذا المعنى لا نفهمه. والتفسير الثاني انه “مكان مرتفع ممتد تقف أمامه السُّفن والقطارات”. بما انه ليس لدينا سفن وقطارات، نستخدمه للسيارات، وحتى نثبت ان بالامكان استخدامه للسيارات، تكون مركبات الامن والشرطة هي اول من يستخدمه موقفاً لها، ولهذا قمنا بتوسيع الرصيف. اما المشاة، فامامهم خياران، الاول االانحشار بين الحائط والمركبة كالسحلية، او النزول الى وسط الشارع، ليعرضوا حياتهم للخطر. كل هذا يا جميل وتقول لي “لا غبار عليه”!

    لو كنت مسؤولاً

    لحرصت انني اذا قلت ووعدت فعلت وان يكون موقفي واضحاً، لا ان اقول “نعم” وانا اضمر “لا”. ولو كنت مسؤولاً ورأيت الخطأ امام عيني لما مررت من امامه دون تصويبه، ولو نبهني احد اليه لاستجبت وصححت الامر، ولما بررت الاخطاء وبررت التباطؤ بتصحيحها. فانا مسؤول، عيني يجب ان تكون ثاقبة وناقدة، وصدري يجب ان يكون متسعاً للملاحظات والانتقادات، ومسؤوليتي ان اعالج الامور بحكمة ورويّة، على ان لا تكون رويّتي هذه “على اقل من مهلي”.

  • الشاطر انا
  • العرباي جاهزة، دهناها وزركشناها وحطينا عليها ضواو من الآخر، وجبنا مسجل وسماعة، وحطينا فوقها شمسية، وجبنا كل المعدات، وقسمنا العرباي لاقسام وقلنا يا ميسر يا الله. بدينا البزنس الجديد، بياع بوظة في الصيف اة سحلب في الشتا، وذرة وفشار وشعر البنات وفلافل وكل ما تشتهي، كلها في عرباية وحدة. شعارنا “لا تروح لبعيد كول واشرب من عند وليد”. والزباين مش ملحق عليهم، ومع الطلب الكثير، صار لازم يكون العرض كثير، توسعنا وعملنا خمس ست عربايات وزعناهم ع باب كل منتزة وحديقة عامة ودوّار. الله يخليلنا الدواوير، هي احسن مكان الواحد يركن العرباي فيه، وحفاظاً على النظافة حطيت سطولة زبالة واحد اخضر وواحد اصفر وواحد اسود، مثل بلاد برا، واحد للبلاستيك والزجاج، والثاني للورق، والثالث لبقايا الطعام. بس المشكلة انه بعد كل هالاستثمار، ما لقيت الا وزارة الصحة ووزارة التموين ووزارة الاقتصاد والبلدية وجمعية حماية المستهلك وكل مؤسسات البلد جاي بدها تراقب على شغلي، قال شو انا مخالف، وقال شو شغلي مش صحي، وقال شو ان بوسخ الدنيا. انا طبعاً طار مخي، كل هالاستثمار يطلع ع فشوش. صحيت من النوم ومن هالكابوس، عن جد اني بحلم، بحلم يكون لي بزنس مثل هالعالم، وبحلم اني اشوف حدا بيخالف وبراقب على هالبسطات والعربايات، وبحلم اشوف سطولة زبالة بتشرح القلب، وبحلم اني اشوف منتزه او حديقة عامة او دوار ما صار محل تجاري! الشطارة انه الواحد ينام خفيف علشان ما يحلم احلام مزعجة.

    Be Sociable, Share!

    ومضات

    1. No comments yet.
    1. No trackbacks yet.

    *
    To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
    Anti-Spam Image

    Powered by WP Hashcash