Home > ومضات > ومضات السبت 15/12/2012

ومضات السبت 15/12/2012

ديسمبر 15th, 2012
  • ابحار ضد التيار
  • لم يكن ضرورياً ان تسيل الدماء تلو الدماء سواء بالاقتتال الداخلي ولا بالحرب التي شنتها اسرائيل علينا وبالتحديد على قطاع غزة لكي ندرك ان الانقسام لم يجلب الينا الا الكارثة، وان وحدتنا هي الطريق الوحيد للخلاص من الاحتلال، وان كرسي الحكم لا محالة زائل. وبما ان الدم قد سال، والحديث يدور عن مصالحة كانت لها بوادر ملموسة، فان المصالحة يجب ان لا تكون من اجل المصالحة، ويجب ان لا تكون على حساب الدماء التي سالت، وان لا نقول “عفى الله عما ممضى” و”المسامح كريم” لاننا لو فعلنا حتما سنعود لنقتتل. علينا ان نراجع مراجعة صادقة كل ما حدث وان لا نكرر الاخطاء وان لا نسمح باسم الوحدة الوطنية والمقاومة ازدواجية السلطة وفوضى السلاح وقمع الحريات واعلاء الرايات الحزبية بدلا من العلم الفلسطيني والابقاء على توابع الانقسام وانها امر واقع، فالمصالحة يجب ان لا تكون بأي ثمن.

  • اعتصام الحكومة
  • كما في كثير من الدول، تشهد الساحات الامامية لمقر الحكومة الفلسطينية اعتصامات تكاد تكون يومية للمطالبة بالحقوق وللضغط على الحكومة لتفعيل القوانين في مجالات مختلفة. والاعتصام حق لا نزاع عليه، وعلى الحكومة واجب تنفيذ ما تعد به. هذا اذا كان الوضع مثالياً، وربما تسقط حكومات بسبب عدم الزامها بوعدها. في حالتنا الفلسطينية، لا شك ان الحكومة ملزمة بتنفيذ قراراتها وتطبيق القوانين في مجالات كثيرة، وكذلك دفع المتسحقات المترتيبة عليها، لكن المشكلة ان الشعب الفلسطيني بحكومته وقيادته ككل يخضعون لعقاب جماعي لا يمكّن الحكومة من الايفاء بالتزاماتها، وبالتالي لن استغرب ان تنضم الحكومة معتصمة امام مقرها لتنضم الى جموع المعتصمين، فكما قال الشاعر احمد شوقي “نصحتُ ونحن مختلفون داراً ولكنْ كُلنا في الهمِّ شَرقُ”.

  • الزهري والازرق
  • “ولد ام بنت؟” يسألونك عندما تدخل الى اي محل لبيع الملابس او الالعاب. فاذا قلت “ولد” اخذوك الى اللون الازرق، وان قلت “بنت” فالزهري وجهتك. احب اللون الزهري تماماً مثلما تحب ابنتي اللون الازرق، فمن الذي قال الزهري انثى، والازرق ذكر. وهل من طريقة للتأكد من ذلك، كتلك التي نستخدمها عندما نحتار ان كان القط ذكرا ام انثى؟ ظاهرة ليست فلسطينية او عربية، وانما عالمية. في كبرى محلات لندن، انقسمت الرفوف والصفوف ما بين الزهري والازرق، ووضعت الالعاب الانثوية في الزهري والذكورية في الازرق، ووقف الاطفال ذكوراً واناثاً كل يتأمل رفوف الاخر متمنياً ان يكون الآخر.

  • من قال غير ذلك
  • اسير وزميلتي في الشارع، تصادفنا متسولة تدعو لنا “الله يخليكم لبعض”. علقت زميلتي ان تفكير المتسولة “راح لبعيد”، فبادرتها “من قال عكس ذلك، الله يخلينا لبعض زملاء واصدقاء”. في بلادنا، وللاسف، مفهوم الزمالة والصداقة لا ينظر اليه بحسن نية، وان جلست احداهن مع احدهم، دارت الاقاويل وترددت الاشاعات، وكل ما في الامر صداقة وزمالة لا يفهم معناها الا هما.

  • لن اهاجر
  • في الحلقة القادمة من برنامج “اصوات من فلسطين” الذي ينتجه تلفزيون فلسطين وتلفزيون “بي بي سي عربي”، سيتم نقاش مسألة الهجرة بابعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية. واخطر ما في الهجرة ما بات يعرف باسم “هجرة العقول”. وعلى فرض ان لي عقل، فقد كنت سأكون ضمن هؤلاء لو انني لم اختر ان اكمل دراستي العليا من خلال نظام التعليم عن بعد. فلو افترضنا انني سافرت الى بريطانيا عام 2000، مباشرة بعد اندلاع الانتفاضة، واستقريت هناك لمتابعة دراستي، ووجدت عملاً، فانني على الاغلب سأكون قد مكثت هناك حتى يومنا هذا. لكنني في ذلك العام قررت ان التحق بنظام الدراسة عن بعد وحصلت على درجة الماجستير التي لا تعترف بها وزارة التعليم العالي لانني لم امكث خارج البلاد مدة اقلها ستة اشهر. سؤالي يا سادة، اليس قراركم هذا يعني المساهمة في هجرة العقول؟

  • لو كنت مسؤولاً
  • لحرصت ان اهتم بصغار الموظفين الذين قد لا الحظهم لكن فعلهم كبير وبدونه لما كنت مسؤولاً، الاهتمام يكون يتكريمهم والتطلع الى همومهم ومطالبهم وافكارهم، واشراكهم ايضاً في عملية اتخاذ القرار، فحتماً ستكون لديهم بعض الافكار التي لا يمكن لي ولغيري من الموظفين ان اتوقعها.

  • الشاطر انا
  • طلعنا بسواد الوجي، قال انا بدي اتشاطر، ورحت زي ابو الشباب اشتكي على باصات الطلاب اللي بتكون مدحوشة. المسؤول، ضحك، وقال هي موقفة على هيك، وبلش يعد لي المخالفات في هاي الباصات، والمخالفات بشكل عام، يعني الزلمة طلع اشطر مني، وصرت انا متضامن معه، واقول الله يعينه ويعين جماعته، مش لاقين وقت يحلوا كل هالمشاكل. بس ما فوتها، يعني المسؤول بدا يشكي لي، قلت يا ولد، هاي البلد ماشية على نظام “ما حك جلدك الا طفرك”. الصبح يا فتاح يا عليم، رحت ربطت لواحد من الباصات، ومسكته مسك اليد، وفيه حوالي خمسين طفل وهو ما بيوسع لعشرين، واستغليت الفرصة انه وقف امام بيت، يعني بدو يحمل، وبلشت احكي مع الشوفير اللي لحيته بتقول انه رجل تقي، ما حكى ولا كلمة، بس تبسم، وبعدين قال لي “ومين بتطلع حضرتك”. قلت “مواطن”، رد “يا شاطر روح اشكي لمين ما بدك”. كيف عرف اني انا الشاطر، مش عارف. المهم البهدلة كانت لما والد الطفل ركب الولد في الباص، وقال للولد “شاطر حبيبي اطلع ع الباص”، والله فكرته بيحكي معي، رحت قلت له مش طالع، اي هو في وسع، راح الاب ضحك وقال “بحكي مع ابني مش معك، اصلا مين حضرتك؟” قلت له “مواطن مش عاجبه وضع الباص”، رد علي “والله اجو يحدو الفرس مد الفار رجله، وانت شو دخلك، اذا احنا راضيين، وكمان من وين لنا نجيب مصاري علشان نركب الاطفال في باصات احسن، وبعدين مين حطك محامي دفاع؟” قلت في عقلي، يا ولد الهريبة ثلثين المراجل، وهي اشطر شي ممكن اعمله!

    Be Sociable, Share!

    ومضات

    1. No comments yet.
    1. No trackbacks yet.

    *
    To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
    Anti-Spam Image

    Powered by WP Hashcash