Home > ومضات > ومضات السبت 24/11/2012

ومضات السبت 24/11/2012

نوفمبر 24th, 2012
  • طويل الامد
  • انتهت الحرب مؤقتاً، على الاقل هذا ما اعتقده، وربما لا يعتقده الاخرون. نترحم على شهدائنا، ونستذكر صور الضحايا من النساء والاطفال والشباب والرجال والشيوخ. صور لن تمحوها لا هدنة ولا تهدئة ولا وقف اطلاق نار. استشهد من استشهد، وجرح من جرح، وستشفى هذه الجراح، وسيتم اعادة بناء من تم تدميره. لكن ترميم النفوس والالم هو ما سيأخذ وقتاً طويلاً. اطفال غزة رأوا الموت باعينهم، رأوا اصدقاءهم ومن كانوا يلعبون معهم وقد غابوا عنهم الى الابد.

  • المشهد
  • منصة جاهزة تم بناؤها لكل المناسبات في وسط مدينة رام الله، سماعات تنطلق منها اغانٍ كلماتها شبه وطنية ولحنها “رقصني يا جدع”، فيرقص عليها الشبان ثم يستدركون ان المصاب كبير فيتحول الرقص الى دبكة. شخصيات تتدافع للانقضاض على “الميكروفون”، يصيحون بكلمات لا تفهم منها الا ما اعتدت ان تحفظه صماً. شباب بعضهم جاء متحمساً مؤمنا بعدالة قضيتة يتطاير الشرر من اعينهم، واخرون جاءوا للتسلية والتسكع والتحرش بالفتيات، هكذا كان المشهد.

  • افزعتني يا شيخ
  • تأثير المسكنات لمعالجة الرشح، طرحني الفراش يوم امس الجمعة، فبعد استيقاظ صباحي عادي، وجدت نفسي اغط في نوم عميق، افقت منه فزعاً. صراخ عالٍ لم افهم كلماته، يأتي ويذهب. وما ان تداركت الحدث، تبين انه خطيب المسجد يحدث المصلين. فتساءلت ما الداعي للصراخ؟ وهل الصراخ سيوصل الرسالة والموعظة الدينية، ام الهدوء والخشوع والاقناع؟

  • اهلا وسهلا، ولكن sorry
  • ترك بلاده وجاء مع عائلته الى فلسطين متضامناً وقرر ان يعيش فيها. استأجر بيتا وبدأ حياته من جديد تاركاً كل اعماله في وطنه الام. اراد لطفليه تعلم العربية وفكر ان افضل طريقة هي الانخراط بين من هم في عمرهم. توجه الى عدة مدارس حكومية وخاصة، فوجد الابواب موصدة. فالمدارس الحكومية حسب ما قيل له لا تستقبل الطلبة الاجانب، والمدارس الخاصة مكتظة ولا يوجد “مقاعد”. وما يزيد الامر صعوبة ان طفليه يعانيان اعاقة حركية. ما العمل؟

  • لو كنت مسؤولاً
  • لرددت على استفسارات المواطنين واخذت شكواهم واقتراحاتهم بعين الاعتبار. ولما تهربت من اتصالات الصحافيين، مدعياً انشغالي، بينما اجلس في هذا المطعم او ذاك المقهى. طبعاً من حقي، كأي مواطن اخر ان اجلس في المطعم او المقهى، ولكنني مسؤول ويجب ان لا اتهرب من مسؤولياتي، واهمها الرد على استفسارات المواطنين خاصة في القضايا التي يكونون فيها كالغريق المتعلف بقشة. اما السلطة الرابعة فعلي احترامها والرد عليها وعدم التهرب منها، وان اكون على قدر المواجهة.

  • الشاطر انا
  • في الحرب ما في شطارة، لانه الواحد شو ما يكون شاطر، في امور ولا يمكن تزبط معه. انا بطبيعتي بحاول اني اتعاطى مع الامور بواقعية مع اني عاطفي جداً، وبحاول اتفادى المواقف اللي بتظهر ضعفي وممكن تخلي دموعي تنزل او “تشتي” مثل ما كانوا يغيظوني وانا صغير ويقولوا لي “شتى شتى” حتى لو ما كنت بدي اعيط ما بتلاقيني الا “شتيت” بدون داعي. المهم في الحرب الاخيرة ع غزة، والله حاولت اني اكون شاطر، تابعت الاخبار بحذر، وحاولت اني ابتعد عن شاشة التلفزيون، وهيأت نفسي لمعركة نفسية طويلة، وحاولت اني ما اشوف صور الاطفال والجثث والشهداء والدمار، بس شو ما يكون شاطر الواحد، الا انه هول المصيبة ما بيخلي الواحد يتجرد من انسانيته، لانه في هيك قضايا الشطارة ما بتنفع، والشطارة انه الواحد يحافظ على سلامة عقله من كل اللي بيصير حواليه، بعين الله!

    Be Sociable, Share!

    ومضات

    1. No comments yet.
    1. No trackbacks yet.

    *
    To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
    Anti-Spam Image

    Powered by WP Hashcash