Home > ومضات > ومضات السبت 6/10/2012

ومضات السبت 6/10/2012

أكتوبر 6th, 2012
  • مع كل الاحترام اين الهام؟
  • طالعتنا الصحف اليومية الثلاثاء الماضي 2/10/2012 بخبر احتل نصف صفحة حول “حفل تكريم أصحاب المبادرات الملهمة في مجال تطوير البيئة التعليمية التربوية في فلسطين، الذي نظمته مؤسسة التربية العالمية بالتعاون مع شركاء (إلهام فلسطين)”. نصف صفحة لكلمة رئيس الوزراء مع كل التقدير والاحترام، وكلمة كل من وزيرة التربية والتعليم مع كل الاحترام، وأمين عام مؤسسة التربية العالمية مع كل الاحترام، وممثلة مؤسسة “يورو تشايلد” مع كل الاحترام. اما المكرمون فلم يحظوا الا بسطر واحد في احدى الصحف “وفي ختام الحفل، تم تكريم المبادرين الفائزين على المستوى الوطني، إضافة إلى شركاء البرنامج.” وبسطرين في صحف اخرى “وفي ختام الحفل، الذي تخلله تقديم عرض دبكة شعبية، تم تكريم المبادرين الملهمين من معلمين ومرشدين ومشرفين وتربويين وطلبة على مستوى المجموعات والافراد، والمؤسسات الشريكة الرئيسية بما فيها وزارة التربية والتعليم ووكالة الغوث”. المكرمون نكرة ليس لهم اسماء ولم نعرف ما هي مبادراتهم!

  • محللون وخبراء
  • لا استغرب ان اجد يوماً اعلاناً وظيفياً يطلب “محللين وخبراء” في شؤون مختلفة. فمن لا يجد له شغلة، يطلق على نفسه محللاً او خبيراً. وقد ساهمت الفضائيات بانتشار ظاهرة “المحللين” وكذلك “المُحَرِمين”. اما مؤسسات الدعم والمعونة والمؤسسات الاهلية فقد نشرت ظاهرة “الخبراء”. لكن اكثر ما لفت انتباهي استضافة احدى الاذاعات المحلية ضيفاً عرفته على انه “الخبير في الشؤون الغزيّة”! ولا استبعد وجود خبراء في “الشؤون الضفاوية”! سامحكم الله.

  • ابو غوش
  • منذ الطفولة تعرفت على بعض افراد عائلة ابو غوش، وفي كل عام تقريباً كنت اتوجه الى المرحوم “ابو ماجد” ليروي لي قصة نزوحهم. وفي السنوات التالية اعتدت ان اذهب الى “حيدر” ليشير بالوثائق والصور قصة رحيلهم. اما في بلدة ابو غوش فقد بقي من بقي وحافظ على صموده وهويته بالرغم من الغزو الثقافي الاسرائيلي. كما كانت ولا زالت ابو غوش ملجأ لكثير من العمال الفلسطينيين وحافظت على علاقات حسن الجوار مع القرى القريبة قبل ان يعزلها جدار الفصل العنصري الذي يفصل الفلسطيني عن الفلسطيني. ومهما حاولت وسائل الاعلام الاسرائيلية “صب الزيت على النار” في عناوينها بتحويل نزاع عشائري الى تصنيف سياسي وعنصري، فانها لن تفلح.

  • المسامح كريم
  • تقف امام المصعد، تطلبه بضغطة زر. يأتي شخص اخر، يضغط على نفس الزر مرة اخرى، فتشعر انك جاهل وانك لم نقعل ذلك قبله. ينتظر قليلاً ثم يبدأ بتكرار الضغط على نفس الزر، وكأنه اذا فعل ذلك فانه يستعجل وصول المصعد. المسامح كريم، سامحوا المصعد اذا تأخر ولا ترهقوا الزر!

  • الناذل
  • تجلس وحيداً بانتظار صديق، يأتيك الناذل بقائمة الطعام والشراب. يذهب ثم يعود “جاهز؟” تجيب “انتظر احدهم”. يذهب ويبقي نظره عليك، وما ان يصل احدهم الى المطعم حتى يرشده اليك، لكنه يخطيء في كثير من الاحيان، فهو ليس الصديق المنتظر. يصل الصديق، يبتسم الناذل، يقول في عقله “هاو هو قد جاء”. يأتي اليك الصديق دون ان يرشده الناذل، فهو يعرف انك بانتظاره. يجلس وما ان تبدأ بالحديث معه، يأتي الناذل “جاهزين؟” تستعجلان الطلب. يذهب الناذل. يأتي بصحون وملاعق وشوك وسكاكين. يذهب ثم يعود بزجاجة ماء “خاوة”. يذهب ويعود بصحن فيه خبزاً. يذهب ويعود بالمشروبات. يذهب ويعود بالسلطة. يغيب ثم يأتي للاطمئنان “كل شي تمام؟”. تبتسم له حتى يذهب. يذهب ويعود بالطبق الرئيسي. وما ان تبدأ بالاكل، يأتي ليأخذ صحن السلطة الفارغ، وما ان رأي ان كأس الماء قد فرغ، يركض ويسكب الماء من جديد. يذهب، ويبقى نظره عليك. تشعر انك تحت المراقبة، لدرجة انك لا تستطيع الكلام مع الصديق. وما ان تنتهي من الاكل حتى يأتي ويأخذ الصحون، ليس قبل ان يسألك “خلص هيك؟” مع ان الامر واضح ان الصحن فارغ وانك قد تخمت من الاكل ومن زياراته المتكررة. يذهب ثم يعود “قهوة؟” “حلو؟” ترد عليه “الفاتورة اذا سمحت” فانت قد سئمته. يذهب ويعود بالفاتورة. يذهب وينتظر حتى تناديه، يأتي، ثم يذهب، ثم يأتي ثم يذهب. وانت خارج من المطعم يسير معك ويودعك على امل اللقاء بك قريباً. وانت تذهب وصديقك يذهب، وكأنكما لم تلتقيا. فالناذل استحوذ على الجلسة.

  • لو كنت مسؤولاً
  • الكل مسؤول في موقعه، الاب والام مسؤلان، والمدرس والمدير والوزير وغيرهم كلهم مسؤولون. ومدرب السياقة مسؤول عن طلابه وتصرفاتهم بعد حصولهم على الرخصة، وبالتالي هو مسؤول عن سلامتهم وسلامة من على الطريق من سائقين اخرين ومشاة. لو كنت مدرب سياقة لحرصت ان اضع حزام الامان تماماً كما اطلب من المتدرب ان يفعل، ولحرصت ان اقف عند اشارة قف، وان لا اوقف سيارتي في الممنوع، وان لا اقود بسرعة، وان اتجاوز عندما يكون ذلك جائزاً، والا اسوق بعكس السير، ولما تجادلت مع الشرطي عندما اكون مخالفاً، ولما تجاوزت الاشارة الضوئية الحمراء. بالمختصر، لو كنت مدرب سياقة لكنت قدوة لمن ادربهم.

  • الشاطر انا
  • بتذكر انه في زاويتي هاي اول مرة بكتب عن “الشاطر انا” شرحت اول درس في الشطارة. هذا الدرس لازم دائماً نأكد عليه لانه “العلم في الصغر كالنقش في الحجر”. الدرس بيقول “انا لمّا بشوف صف سيارات طويل واقف عند اشارة قف، بطلع عن يمين الصف او عن اليسار حسب تقديري للموقف، وبكبس ع البنزين، وبتجاوز كل السيارات، ولمّا بصير على يمين السيارة الاولى او على يسارها (برضه هذه بدها شطارة)، بتطلع على سائقها اللي مش عارف يسوق ويدبّر حاله واهز رأسي، وافعط من جنبه. هيك الشطارة ولا بلاش!”

    Be Sociable, Share!

    ومضات

    1. No comments yet.
    1. No trackbacks yet.

    *
    To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
    Anti-Spam Image

    Powered by WP Hashcash