Archive

Archive for سبتمبر, 2012

ومضات السبت 29/9/2012

سبتمبر 29th, 2012

  • سألوني الناس
  • عن الجديد في البرنامج المشترك بين تلفزيون فلسطين و”بي بي سي عربي” الذي تم عرض اولى حلقاته يوم 25/9/2012. اصحاب السؤال رأوا فيه برنامجاً حوارياً مع المسؤولين والجمهور، تماماً مثل برامج كثيرة ينتجها تلفزيون فلسطين ومحطات محلية اخرى. الجديد هو ان هذا البرنامج ما هو الا وسيلة لتعزيز قدرات طاقم تلفزيون فلسطين للقيام بانتاج تلفزيوني على مستوى عالمي. فالعمل لا يقتصر على ما نراه على الشاشة، بل ما يكون قبله. فعلى سبيل المثال كانت المرة الاولى التي يشترك فيها اكثر من ثلاثين موظفاً من تلفزيون فلسطين في هذا العمل، اضافة الى طاقم بي بي سي، ليصل العدد الى حوالي ستين شخصاً. كما ان طريقة استقطاب الجمهور اعتمدت على البحث والاختيار الدقيق، ولم يعتمد على المعاراف والاصحاب. اضافة الى التقنيات والمعدات المستخدمة. وفوق كل هذا، فقد تطلب انتاج البرنامج استحداث وظائف لم تكن موجودة في تلفزيون فلسطين ولكنها موجودة في كل تلفزيونات العالم مثل مدير المسرح او الساحة والمنتج. اذا فالمسألة ان لا نحكم على الكتاب من غلافه كما يقول المثل الانجليزي.

  • “كل ما البلبل شدا”
  • “يسعد صباحك كل ما البلبل شدا، وكل ما الازهار طرطشها الندى” هكذا يغني الفنان العظيم طوني حنا. ما اجمل الصباح، وما اتعسه عندما تعلق في زحمة السير، خاصة عند مفارق الطرق وقرب المدارس والمؤسسات. الكل يريد ان يصل الى مكان دراسته او عمله الساعة الثامنة. ومع ذلك المعظم يتأخر ولا يصل قبل الثامنة والنصف وحتى التاسعة. اذاً لماذا الاصرار على الساعة الثامنة. لماذا لا يكون دوام المدارس الساعة الثامنة، البنوك الثامنة والنصف، المؤسسات الخاصة والحكومية الساعة التاسعة. وبهذا نحاول ان نخفف من ازمة السير صباحاً ما ينعكس حتماً على ساعات ما بعد الظهر.
    </a>

  • بالاحمر دهناه
  • سألتني ابنتي “لماذا يدهنون الشجر بالاحمر والابيض، اليست هذه الالوان للرصيف؟ وكيف يمكن للشجرة ان تتنفس وهي مطلية بهذه الطريقة؟”. اجبت “ان كنّا جميعاً مخنوقين، فلماذا تتنفس الشجرة”. اما عن سبب الطلاء فقلت “يبدو انه لم يعد يكفي طلاء حواف الارصفة بالابيض والاحمر كعلامة ممونع الوقوف، بل يجب طلاء الشجر حتى ينتبه كل من يريد ان يوقف مركبته ان المكان غير مناسب”. وفي استطراد قلت “وربما تكون اشارة للسائقين المتهورين حتى لا ينتهي بهم الامر فوق الشجرة، كما حدث مرة امامي”!

  • اضرب واهرب
  • لعل اخبث الناس من يعمل وفق “اضرب وامشي”. وربما تكون الصحافة هي كذلك. فحسب نظرية “القذيفة السحرية” في الاعلام، فان ” ان الرسالة الاعلامية قوية فى تاثيرها شبهت بالطلقة النارية التى اذا صوبت بشكل دقيق لا تخطيء الهدف مهما كانت دفاعاته”، وبالتالي فان الاعلاميين قد يسيؤوا تطبيق هذه النظرية. في احدى الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة 28/9/2012 شاهدت صورة في مدينة رام الله كتب تحتها “احد شوارع المدينة الذي لم تستكمل فيه اعمال الصيانة والتعبيد منذ فترة طويلة”. قاريء التعليق يفهم ان شهوراً وربما سنين مرت والشارع على هذا الحال. وتجاهل المصور وواضع التعليق ان بلدية رام الله قد بدأت العمل في هذا الشارع يوم 17/9/2012 وتوقعت ان يتم الانتهاء من العمل بعد خمسين يوماً. اي ان الشارع على هذا الحال منذ 10 ايام فقط، وسيتمر على حاله 40 يوماً اضافية. واذا بقي على هكذا بعد الفترة المحددة، فان لنا الحق عندها ان نتساءل عن السبب كاعلاميين.

  • لو كنت مسؤولاً
  • ومن قال انني اريد ان اكون مسؤولاً، فالوضع لا يحسد عليه احد. والمسؤولون كما الهم على القلب، والبلد لا ينقصها مسؤولين، فهل اضيف انا عبئاً جديداً علينا. ومن قال انني اريد ان اكون مسؤولاً لا ينصفني الناس اذا ما اصبت، ولا يرحمونني اذا ما اخطأت. اريد فقط ان اكون مسؤولاً عن نفسي، هذا اذا كنت اصلاً مؤهلاً لذلك!

  • الشاطر انا
  • اشطر اشي يا جماعة انة الواحد يلاقي مبررات لكل اشي. وانا لما سمعت عن قصة برشلونة، قلت يا ولد مصيبة اذا شجعتهم مش بس لانه اصحابي من مشجعينهم ممكن يبطلوا يحكو معي، لانه كمان المسألة فيها وطنية وحقوق ويمكن تعطل علينا الدولة. فعلشان هيك انا لاقيت كيف ادافع عن برشلونة. بسيطة الحجة انه في اخر المطاف الزلمة اللي بدهم يكرموه انسان وكان اسير والصفقة اللي طلعته من الاسر طلعت الاف الاسرى الفلسطينيين، وبعيد في الرياضة يا جماعة ما في سياسة، بالعكس الريضاة بتقرب بين الشعوب. واذا بدي ازيد الشطارة شوي، بمزع لي خطبة طويلة عريضة عن التسامح وغيره وغيراته. وهيك ببرر لحالي ليش لساتني برفع علم برشلونة مش علم فلسطين!

    ومضات

    ومضات السبت 22/9/2012

    سبتمبر 22nd, 2012
  • “بون فاير”
  • الاكاديمي الامريكي الذي زارني الاسبوع الماضي، تساءل عن الاوضاع الداخلية في فلسطين، والصور التي تناقلتها وسائل الاعلام العربية والعالمية للاطارات المشتعلة والسنة اللهب ومجموعات الاطفال التي كانت تدور حولها برفقة عدد من الشبان يصفقون ويرددون عبارات. وقد ابدى صديقي الاكاديمي امتعاضه من الصور، لانه يعرف الشعب الفلسطيني ويعرف ان لديه وسائل ابداعية للتعبير عن الرأي. ولأطمئنه قلت له “هذا احتفال بون فاير”، ضحك وارتاح. و”البون فاير” هو اشعال النار تحت السيطرة في الهواء الطلق وعادة ما يترافق معه احتفال بمناسبة ما. وهو فعلاً ما حدث، فقد كان اشعال النار تحت السيطرة وكان المشهد احتفاليا مبتذلاً.

  • صيفي ولا شتوي؟
  • في كل عام يترافق تغيير التوقيت الصيفي او الشتوي بتساؤلات حان ان تصبح الاجابات عليها تلقائية. فعند الاعلان عن تغيير التوقيت الى الصيفي او الشتوي، يأتيك من يسأل “يعني بنقدم الساعة ولا بنأخرها”. ويا حبيبي لما بدك تعمل موعد في اول ايام تغير التوقيت، فلا بد ان يستفسر احدهم “الساعة كذا توقيت صيفي ولا شتوي؟” يا اخي، طالما تغير التوقيت، لا داعي للسؤال، فالموعد موعد والوقت وقت والساعة ساعة لا بتنقص ولا بتزيد. يالله سلام لازم الحق موعدي، بس مش عارف صيفي ولا شتوي!

  • ضحكت الدنيا
  • “كيف تعرف الفلسطيني من بين هؤلاء؟” تساءل رسام الكاريكاتير في رسمه لوجوه مختلفة. والاجابة “اللي مكشّر”. قبل فترة وضعت على صفحة فيس بوك الخاصة بي عبارة “ضحكت الدنيا”. التعليقات جميعها جاءت “مكشرة”. احدهم علق ” ومين قال انها ضحكت الدنيا؟ بعد يلي عم بنشوفو ويلي بصير .. الدنيا عم تبكي”. واخر قال ” علينا طبعا” وثالث “من سرة زمان ساءته ازمان”. معقول يا جماعة هذا التشاؤم!

  • عقاب جماعي
  • ما اسوأ ان يشعر الانسان بالظلم، والاسوأ ان يكون هذا الانسان طفلاً. والعقاب الجماعي من اشد انواع الظلم، حيث يظلم من لا دخل له في الشيء. عادت طفلة من المدرسة شاكية ان المعلمة قد الغت حصة الرياضة. وعندما سألها والدها عن السبب اجابت “المعلمة قالت لانكم غلبتوا في الحصة ما في رياضة”. ثم استطردت الطفلة “بس انا ما غلبت”.

  • لا احد حولي
  • قمة الانانية ان لا يرى الانسان من هم حوله، وان يعتبر ان له الحق في كل شيء دون مراعاة حقوق الاخرين. تعطلت الاشارة الضوئية كعادتها، وسادت الانانية عند كل سائق، فعلق السير، لان كل واحد منهم لا يرى الا نفسه. تصرف الجميع وكأننا لم نعش سابقاً دون اشارات ضوئية، وكأننا لا نحترم النظام ولا القانون، والادهى اننا لا نحترم الاخرين.

  • في المكان الصحيح
  • سرت على الرصيف، وجدت شاحنة تعليم سياقة تحتله. حشرت نفسي بينها وبين السور الى ان وصلت الى رصيف مسدود بحاوية زبالة. غضبت وسببت من وضع حاوية الزبالة على الرصيف وشكوته الى ربي. عدت ادراجي ومشيت في الشارع. وبعد ان هدأت اعتذرت لحاوية الزبالة، فهي في المكان الصحيح، اما الشاحنة وصاحبها فعليهم اللعنة.

  • لو كنت مسؤولاً
  • وظهرت على شاشة التلفاز او عبر اثير الاذاعة لتحدثت بهدوء ولما صرخت لان عمل “الميكروفون” هو تضخيم الصوت، وان رفعت صوتي فهذا لا يعني باي حال من الاحوال ان صوتي سيصل واضحاً، بل سيكون مشوشاً مزعجاً. كما ان انفعالي وغضبي سيؤدي بلا شك ان يقلب المشاهد او المستمع القناة، ليحضر “توم وجيري” بدلا من ان يستمع ويشاهد مسؤولا مثلي يرغي ويخرج من فمه الزبد!

  • الشاطر انا
  • الواحد لازم يفرجي حاله انه مهم. يعني شوية حركات قرعة. انا مثلاً دايما في قصاصات اوراق في جيبي، بكون ناسيها في جيبي. المهم انه بيجيني اتصال، بطول ورقة وقلم، برد ع الهاتف بصمت وبكتب. اللي قاعدين معي او بيشوفوني بيفكروا اني رجل مهم، وانه اتصال مهم، مش عارفين اني بكتب “بطاطا، بندرة، خيار، بصل، فواكه، خبز، عصائر …”! في المحصلة كله مهم! والشاطر اللي يسترجي ما يرد ع هيك اتصال.

    ومضات

    ومضات السبت 15/9/2012

    سبتمبر 15th, 2012
  • كالقطيع
  • ذات مساء ربيعي مررت بقطيع من الاغنام. نظرت اليه، يسيرون هائمين على وجوههم، يوجههم راعٍ، يحمل جهاز “ترانزيستور” صغير. يأكلون العشب، ينامون، يتكاثرون، ثم يذبحون. قبل ان افكر في آخرتهم، هاتفني صديق، فشرحت له ما امامي من مشهد، وقلت “اتمنى ان اكون مثلهم، لا شغلة ولا مشغلة، هايم على وجهي، دون التزامات او اعمل”، واخذت استطرد مميزات ان تكون كالقطيع. قبل ايام، وعندما اندلعت احداث الشغب والتخريب، ندمت انني تمنيت يوماً ما ان اكون كالقطيع، تسيرني فئة دون ان يكون لي رأي في مساري.

  • “انكش تِوَلّع”
  • اخي خالد، وهو اكبر الاولاد فينا، كان عندما يريد مغايظة اخي سامي، وهو اوسط الاولاد وشديد الغضب، يقوم باستفزازه بكلمة او حركة، فترى سامي يغضب، وينتهي الامر ب “علقة” ساخنة لاخي خالد. وكان الوالد، رحمه الله، يصف الموقف على انه “انكش تِوَلّع”. الفيلم المسيء للاسلام والذي لا ينتمي للانتاج السينمائي لا شكلاً ولا مضموناً ويبتعد كل الابتعاد عن ان يكون عملاً سينمائياً فنياً، اضافة الى كونه تحريضاً وتشويهاً، جاء بهدف “انكش تِوَلّع”. وفعلاً استطاع ان “ينكش” وادى الى ان “تولع”. للاسف انه ما زال هناك من يخرج عن طوره عندما يتم استفزازه.

  • لوحة غير فنية
  • اولاد يركضون وسط الشارع هائمين على وجوهم، يصيحون باعلى صوتهم، دون ان يوقفهم احد او يقول لهم انهم مزعجون. شبان يركبون الخيول ويطاردون في شوارع المدينة. ومجموعة من الاجانب يجلسون على حافة دوار الساعة ينتظرون ان يشهدوا الثورة، ظناً منهم انهم في ميديان التحرير. هكذا كان وصف ابنتي للمشهد يوم الاثنين الماضي.

  • خليهم للحشي
  • دخل رجل الى محل الجزارة، طلب ست دجاجات. قال للجزار “قطّعم”. ثم تدارك الامر وقال “لا تقطعهم”. وما ان هم الجزار بوضعهم في كيس، اتصل الرجل بزوجته، وسألها “يقطّعم؟” قالت له “يقطّهم”، فامر الرجل الجزار “قطّعم”. ثم عاود الرجل الحديث مع زوجته “لكن انا بقول خليهم للحشي”. لم يكن امام الزوجة الا ان تنصاع لمشرورة زوجها التي جاءت بلهجة الامر. فما كان من الرجل الا ان استدار مرة اخرى وقال للجزار “خليهم للحشي”. هذا هو حالنا لا نعرف ما نريد!

  • لو كنت مسؤولاً
  • لما صببت الزيت على النار، فالموسم قد يكون “شلتونة”، ولا صببت كازاً ولا سولاراً ولا بنزيناً لان اسعارها مشتعلة.

  • الشاطر انا
  • زمن اول حوّل. وصار الواحد ما اله كلمة. في الزمانات لما الواحد كان يمشي في الشارع، كانت مشيته تهز وترز. اليوم صار الشاطر اللي بقول لك “مين انت”. لما صارت اعمال الشغب والعربدة في الشوارع، انا مثل كم واحد مثلي فكرنا حالنا شاطرين ولسا بنمون ع البلد، حاولنا انه نوقف الزعرنة عند حدها، واحد اكل حجر في راسه، وغيره اكل مسبة وغيراتهم قالولهم “شو دخلكم انتو”. اذا كانوا بيفكروا انه اللي بيعملوه من تخريب واعتداءات شطارة، بنقولهم يا جماعة غلطانين، لانه الشطارة كيف تحمي وتعمر البلد مش كيف تخربها.

    ومضات

    ومضات السبت 9/8/2012

    سبتمبر 8th, 2012
  • الى الابد الى الابد
  • لا يخلو احتجاج جماهيري في اي بلد من البلدان من استغلال الايادي العابثة للحدث، لتعبث وتدمر وفي بلدان كثيرة لتسرق وتنهب. الحمد لله اننا في فلسطين لم نصل الى النهب والسرقة ولكننا وصلنا الى العبث وتدمير الممتلكات والاعتداء على الحق العام. فبأي منطق يحق لمجموعة من الشبان الذين يدّعون الغضب ان يعتدو على حقي كمواطن بالطريق العام؟ وبأي منطق لهؤلاء ان يعتدوا على حقي كمواطن ان استنشق هواءً نظيفاً لا تلوثه ادخنة الاطارات المشتعلة؟ وبأي حق لهم ان يأخذوا زبالتي التي القيتها للتو في الحاوية، ليلقوا بها وسط الشارع؟ هل هذا سيؤدي الى تخفيض الاسعار؟ وخل حقاً سيؤدي الى اسقاط الحكومة؟ وهل هو حقاً تعبير عن الرأي؟ لعلمكم كان بامكانكم ان تكسبوني كصحافي الي جانبكم لادافع عن قضيتكم، اما الآن فقد فقدتموني الى الابد.

  • عن جدّ
  • لست من عبدة الاشخاص، ولست مضطرا لان انافق، ولا اريد منصباً ولا غاية من رئيس الوزراء. ولهذا ارى ان تقزيم الازمة الاقتصادية الحالية وارتفاع الاسعار وربطها بشخص رئيس الوزراء لن يؤدي الا الى المزيد من الضيق والفوضى. فان استقال فما الذي سيحصل في اليوم التالي، او الشهر القادم وحتى السنة المقبلة؟ وان وقف رئيس الوزراء والقى خطاباً نارياً يطالب فيه الغاء اتفاقية باريس، فهل ستلتغي؟ وهل وهل وهل؟ اليس من الاجدر على جميع من يهتمون بهذا الوطن وهم كثر ان يساهموا في حل الازمة ولو بالتفكير؟ اين هي العقول ام انك لا تجدها تفكر الا في كيفية التشهير والتجريح والقاء اللوم. عن جدّ زهقتونا.

  • اليوم الاسود
  • مررت صدفة من امام مبنى صندوق الاستثمار الفلسطيني، فتساءلت عن دوره. وجدت الاجابة على صفحته الالكترونية بانه مسؤول عن ادارة بعض الاصول التجارية والاستثمارية “ويتولى إدارتها بطريقة تساهم في التنمية الاقتصادية وتحافظ على هذه الأموال كاحتياط وطني واستراتيجي، وبما يضمن تحقيق عائد مناسب لخزينة السلطة الوطنية الفلسطينية”. ويعمل الصندوق على “إطلاق برامج استثمارية استراتيجية بالشراكة مع شركاء محليين ودوليين من القطاعين الخاص والعام، تسهم في خلق عشرات الآلاف من فرص العمل لأبناء شعبنا، وترفع من المستوى المعيشي لهم، وتزيد من مصادر الدخل المحلي للخزينة العامة”. لقد عدد دولة رئيس الوزراء في لقائه مع الكتاب والصحافيين المساهمات السابقة لصندوق الاستثمار، وقال ان دوره يكون وفقاً للمثل “خبي قرشك الابيض ليومك الاسود”. فلماذا لا تستخدم الموجودات المالية لصندوق الاستثمار للتدخل في تخفيف الاعباء المعيشية في وضعنا الحالي، ولماذا لا يجري الاستفادة منها لاستكمال فاتورة الرواتب لتكون مورداً اخر للحكومة. اذا لم نستخدمه الآن فمتى؟ ام ان اليوم الاسود لم بأت بعد!

  • ع باب المدرسة
  • ترى جميع الوجوه، منها المتعب والمرح والغاضب. ع باب المدرسة ترى شرطياً يحاول ادارة السير، هناك ترى ازمة سير خانقة، بائع البوظة والترمس الذرة. ع باب المدرسة اطفال يجرون حقائبهم الثقيلة خلفهم. ع باب المدرسة حارس يحافظ على ابنائنا، حائط عليه شعارات لا نعرف هدفها. ع باب المدرسة ام انهكها التعب بعد يوم عمل طويل تنتظر اطفالها وتفكر في مستقبلهم، تحييها فتبتسم رغم المرارة، واب يفكر في كيفية تأمين حياة كريمة وتعليم مناسب لابنائه، تحييه فيبتسم رغم الالم الذي في داخله. ع باب المدرسة شبان ينتظرون الطالبات، وع باب المدرسة طوشة سببها غير معروف!

  • لو كنت مسؤولاً
  • لجلست اسأل نفسي “ماذا لو لم احصل على فرصة جعلت مني مسؤولاً؟” وعندما اجد الجواب، لن تجدني الا واقفاً احتراماً لكل موظف يعمل تحت مسؤوليتي من الصغير وظيفياً حتى الكبير، لانني لو لم احصل على الفرصة لربما كنت ذلك الموظف الصغير الذي يأتي بالشاي والقهوة اليّ.

  • الشاطر انا
  • هالايام الشاطر بشطارته، الشاطر اللي بدبر حاله، والشاطر اللي بينفد منها، والشاطر اللي فاهم اشي، والشاطر اللي صار يحلل سياسة واقتصاد، والشاطر اللي بيسب، والشاطر اللي بيدافع، والشاطر اللي عامل حاله مش مفرقه معه، والشاطر اللي زعلان، والشاطر اللي راضي، والشاطر اللي ع الفيس بوك، والشاطر اللي لغى الفيس بوك، والحبل ع الجرار. بس ولا واحد فيهم الشاطر انا!

    ومضات

    ومضات السبت 1/9/2012

    سبتمبر 1st, 2012
  • من دون ميعاد
  • مرة اخرى، ومن دون سابق انذار او ميعاد، يخطف الموت علماً من اعلام فلسطين. عرفته قبل ان اراه، فقد تردد اسم د. جابي برامكي في بيتنا منذ ان كنت طفلاً، ولم اتعرف اليه الا بعد ان دخلت المدرسة ودرس ابنه هاني وابنته هانية وابنه سامي في نفس المدرسة. ثم تعرفت اليه اكاديمياً كما عرفه الجميع، وتفاجأت به يغني في احدى الامسيات وعلمت انه كان احد مؤسسي “جوقة القدس”. كنت اميز صوته من بين كل الاصوات اذا ما تحدث، وكانت هامته تطل من بعيد من بين جمهور هذا النشاط الثقافي او الادبي فأعرف ان ام هاني الى جانبه كما كانت دائماً.

  • “انا اشك”
  • “انا اشك اذاً انا افكر اذاً انا موجود”. وانا اشك في امكانية تطبيق قرار بلدية رام الله الخاص بتصويب اوضاع المطاعم والمقاهي، الا في حال واحد هو اغلاق جميع المطاعم والمقاهي اذا ما ارادت تطبيق القانون. ففي البند الاول من الشروط يجب عدم “وجود اية مخالفات تتعلق بالاستعمال التنظيمي” وهذا يعني ان كثيراً من البيوت التي تحولت من مسكن الى مطعم هي مخالفة. كما ينص البند الثاني على “توفير مواقف سيارات لزبائن المطعم/المقهى، ولا يعتبر بأي حال الشارع موقفاً معتمداً لسيارات الزبائن” وهو امر لن يكون بامكان المطاعم والمقاهي التي رخصتها البلدية نفسها الالتزام به لان البنية التحتية لهذه المطاعم لا يمكن ان توفر مواقف للسيارات. اما البند الثالث فينص على “الالتزام بالشروط البيئية والصحية وشروط السلامة”. وهل يمكن ان تلتزم المطاعم والمقاهي بهذا ودخلها يعتمد على نفخ الاراجيل؟ ومن رأي منكم مطعماً فيه مخرج طواريء فليبلغ عنه! اما البند الرابع فحث ولا حرج “الالتزام بالضوابط العامة مثل شروط تقديم المشروبات الكحولية والاراجيل وفق السن القانوني ومواعيد اغلاق المطاعم ليلاً” فانا اقول “ابقوا قابلوني اذا حصل”!

  • اي كتاب اليوم؟
  • اذهلني ما قرأت في تقرير جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، وجمعية “عير عاميم” حول التعليم في القدس الشرقية والذي “يرصد مظاهر الإهمال والتهميش التي تسري في جهاز التعليم في القدس الشرقية”. من ضمن المعلومات “من بين 106,534 طفلاً فلسطينياً من جيل 6 – 18 عاماً يقطنون في القدس الشرقية، فقط 86,018 يظهرون في السجلات الرسميّة، إضافة إلى 3,806 أطفال في جيل الخامسة لا يُعرف بأي روضات يلتحقون”. كما يشير التقرير الى النقص الحاد في الغرف الدراسية ومسائل اخرى تعتبر “انتهاكات صارخة للحق الأساسي للسكان في التعليم”. على هامش هذا التقرير حدثتني احدى المعلمات في القدس الشرقية عن قصة “اي كتاب؟” وهو موضوع آخر يضيف الاعباء على الطلبة والمدرسين. فمع بداية كل عام دراسي، تأتي الجهات ذات لعلاقة في بلدية القدس وتصادر جميع الكتب الدراسية التي توفرها السلطة الوطنية الفلسطينة، وتقوم بحذف كل ما يتعلق بفلسطين وتاريخها وما هو وطني، ليصبح حجم الكتاب كحجم قصة اطفال قصيرة. وعندما تعود هذه الكتب الى المدرسة، تأتي مجموعة من الشبان لتأخذ على عاتقها حرق هذه الكتب، فيصبح الطلبة دون كتاب. وفي احيان كثيرة يحتفظ الطلبة بكتابين، “كتاب البلدية وكتاب التنظيم” وما ان تبدأ الحصة حتى يسأل الطلبة “اي كتاب اليوم؟”

  • فعلاً رائدة
  • مدارس الفرندز هي احدى المدارس الرائدة في التعليم بتاريخها العريق حيث انشأت عام 1889 فرعاً اولاً لها، وكان الثاني عام 1901. في كل عام تفاجئنا مدارس الفرندز بخطوة رائدة. في هذا العام، تقرر ان لا يحمل طلبة الصفوف الستة الاولى اي واجب الى البيت، ليكون التعليم كله داخل اروقة المدرسة. اما الخطوة الرائدة الثانية فهي تخصيص مسار لتحميل وتنزيل الطلبة حفاظاً على سلامتهم ومنعاً للازدحامات المرورية. لا استطيع الى ان انحني احتراماً لهذه المدرسة التي تعلمت فيها وكونت شخصيتي منها، وعرفت فيها الاصدقاء الاعزاء، فهي اسم على مسمى.

  • لو كنت مسؤولاً
  • لوضعت كبريائي جانباً، ولذهبت بنفسي لانجاز المعاملات بدلاً من ان اعطيها لمرافقي او ان تأتي اليّ بعد ان اكون قد اجريت اتصالاً. لو كنت مسؤولاً لنزلت الى الدوائر الحكومية ووقفت مع المواطنين لاسمع همومهم ولراقبت الموظفين الذي يؤدي بعضهم عمله بتفانٍ وهو يعلم ان راتبه لن يصله، وبعضهم الاخر لا يؤدي عملاً. ولركبت المواصلات العامة لاستمع الى هموم السائقين، ولسافرت كما يسافر الجميع، فلا يمكن لي ان اصلح واغير ما لم اخض التجربة بنفسي.

  • الشاطر انا
  • الله يجازيك يا زياد خداش! يعني بعد ما حضرتك كتبت يوم الثلاثاء الماضي مقال بعنوان “ولم نقل كلمة حتى الآن”، حركت ذكريات ايام زمان. وحديثك عن الشجرة في شارع الارسال دغدغ مشاعر كثيرة، وما لاقيت حالي الا مثل الشطار رايح ع شارع الارسال افتش ع الشجرة. وين الشجرة راحت؟ لا في شجرة ولا ما يحزنون. هون كانت، وهون كانت اختها وهون كانت بنت عمها وهناك كان ابوها وامها، بس اليوم راحت الشجرة وراحوا كل قرايبها وصحابها، لانه في حفنة تجار بيفكروا حالهم شطار خلعوا الاشجار وبنوا محلها الحجار. وما بقي الا ذكريات الدار.

    ومضات