Home > ومضات > ومضات السبت 12/5/2012

ومضات السبت 12/5/2012

مايو 12th, 2012
  • غير سياسي
  • فجعت كغيري من الاصدقاء بخبر اغتيال الصديق انور رزق في انفجار امام منزله في البانيا. انور الذي عرفته شاباً خلوقاً مهذباً لا تفارق الابتسامة وجهه، قضي في الغربة بعد ان شق طريقه بجهد كبير وغربة مريرة. فبعد تخرجه من جامعة الصداقة في موسكو عاد الى ارض الوطن، لم يجد عملاً فاختار التنقل والترحال كمهندس على متن البواخر لاربع سنين على الاقل، ثم استقر به الامر في شركة للاسمنت في البانيا، تزوج وانجب. ويبدو ان ما وصل اليه انور من منصب في الشركة لم يرُق لعصابات المافيا، فكانت النتيجة التفجير البشع. انور لا ينتمي لفصيل سياسي، وهو ليس قائداً سياسياً، بل مواطناً مكافحاً ينتمي لعائلة مناضلة، ولانه كذلك لم تول وسائل الاعلام قضية اغتياله اهمية كبيرة، بل مرت على الخبر مرور الكرام، وربما اللئام. اغتيال اي فلسطيني بهذه الطريقة يجب ان يكون محط اهتمام الجميع وبالاخض وسائل الاعلام الفلسطينية، وان لا تقتصر التغطية على عمليات تصفية السياسيين في بلاد الله الواسعة.

  • لا مجال للشكوى
  • عاد رئيس الوزراء ليكرر في خطابه الاسبوعي ما قاله بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة ان الانحياز يجب أن يكون من أجل إطلاق العنان لمزيد من الحريات في فلسطين، أن يكون هناك شعور دائم لدى الجميع بأن سقف الحرية ومستواها عال جدا. ومن اجل ذلك يقول رئيس الوزراء يجب “حسم التباين أو الخلاف حول مساحة الحريات الصحفية من خلال التوازن في المعالجة من منطلق حساب الربح والخسارة” ويضيف “ونحن نبحث عن نقطة التوازن المعقولة ما بين إطلاق العنان للحريات دون حدود، وبين تسييجها نوعاً ما، يجب أن نختار إطلاق هذه الحريات بأقصى درجةٍ مُمكنة. وإذا كان لا مناص من الوقوع في الخطأ، ونحن نتوخى هذا التوازن، فليكن الخطأ لجهة إطلاق العنان لحرية التعبير، وليس في اتجاه تقييدها”. الهدف من هذا كله حسب ما افمهم من رئيس الوزراء ان نصل الى حالة تكون حرية التعبير في اقصى درجاتها، وان توضع التشريعات الى درجة لا يكون هناك مجال للشكوى او الملاحقة القضائية في قضايا قد يعتبرها البعض “شططاً” او “اسفافاً”.

  • “بولقمالب”
  • يظن النمساويون انه ببنائهم بيتاً بالمقلوب قد تميزوا عن غيرهم من الشعوب، دون ان يعرفوا اننا قد سبقناهم بسنين في مسألة “المقلوب”. صحيح اننا لا نبني بيوتاً بالمقلوب، لكننا نعيش كل شيء بالمقلوب. فمثلاً عندما تتعطل الاشارة الضوئية لا تأتي الشرطة لتنظيم السير، ولكن عندما تكون الاشارة الضوئية في كامل صلاحيتها، يقف رجل الشرطة “لينظم” السير لاغيا الاشارة ولكم ان تتخيلوا الوضع. في بلاد العالم، الرصيف للمشاة، في بلدنا الامر بالمقلوب، الرصيف لكل شيء ما عدا المشاة. اما مسألة المياه فهي رأساً على عقب. الامطار هطلت واشتبشرنا بفيض من المياه، وقبل ان تبدأ الفترة الزمنية التي يتوقع فيها شح المياه، بدأت تنقطع عن بعض المناطق. حتى التعديل الوزاري المرتقب “بالمقلوب”. وبما ان حياتنا كلها بالمقلوب، قرر ومنذ زمن سبق النمساويين احد اصحاب المقاهي ان يعلق بعض الكراسي والطاولات في السقف حتى تشعر انك “مش بالمقلوب”. وقد سبقنا العالم بطبخة “المقلوبة”. هل عرفت الآن معنى العنوان. ان لم تعرف اقرأه “بالمقلوب”.

  • اسغلال وابتزاز
  • ان تتعرض للاستغلال والابتزاز امر وارد، ولكن يكون ذلك في الغالب بعد حيلة مدبرة وتخطيط طويل مع سبق الاصرار. ولكن ان تتعرض يومياً للابتزاز والاستغلال من ابناء جلدتك فهذا امر لا يطاق. تصل الى حاجز قلنديا، يتربص بك بعض السائقين غير النظاميين، يقولون لك “الحاجز مأزم” او “الحاجز مسكر” او “بدك ثلاث ساعات لتعبر” وكل هدفهم ان يوقعوا بك لتركب معهم في رحلى عبر حاجز اخر، لن يسمح لك الجنود هناك بالدخول من خلاله، وان كنت محظوظاً ودخلت فسيطلب منك السائق اضعاف الاجرة العادية. وان قررت ان لا تسمتع اليهم، وتذهب مباشرة الى حاجز قلنديا، ففي غالب الاحيان لن تجده “مأزم” او “مسكر” ولن تنتظر “ثلاث ساعات لتعبر”.

  • “قاريين على شيخ واحد”
  • حافلات السفريات الموحدة خيارك الاول لتسافر من حاجز قلنديا الى القدس وبالعكس، فهي اكثر اماناً، وتسعيرتها معقولة وموحدة. الا ان معظم السائقين “قاريين على شيخ واحد”. اذا طلبت منهم التوقف لتنزل، يستمر السائق بالسير حتى يصل الى الموقف المخصص لنزولك. كل الاحترام. ولكن ان اشار له احد الركاب في منطقة لا يوجد فيها موقف، يتوقف السائق ويحمل الراكب غير آبه بقانونية وقوفه. بمعنى انه اذا اردت ان تنزل، يجب ان تنزل وفقاً للقانون، اما اذا اراد هو ان يحمل، فالقانون لا ينطبق هنا.

  • لو كنت مسؤولاً
  • لو كنت ضمن الشتكيلة الوزارية الجديدة، لطالبت في اول اجتماع لمجلس الوزراء، بعد ان اجلس على الكرسي الذي حلمت به طويلاً، ان تكون مسألة البحث في كيفية اطلاق العنان للحريات الصحفية اول قضية يناقشها المجلس.

  • الشاطر انا
  • في اول يوم من شهر ايار نزلت ع البلد ومشيت ع الرصيف جوا الجنازير اللي حاطينها، وصارت مراجيح للشباب. طبعاً مشيت ع الرصيف على اساس اعلنت الشرطة والمحافظة انه ابتداء من اول ايار راح تصير تخالف الناس اللي يمشوا في الشارع وبيقطعوا وين ما كان. المشكلة اني لما مشيت ع الرصيف حسيت حالي ماشي غلط، يعني شو هالهبل هذا، ماشي ع الرصيف، طيب لشو الشارع؟ وحسيت كمان مع انه في ناس كثير بتحاول تمشي ع الرصيف، بس الوضوع ما بيسمح، بسبب البياعين او الاوساغ او الزبايل اللي كابينها صحاب المحلات او لانه في سيارات واقفة ع الرصيف او شجرة طالعة بنص الرصيف او عمود كهربا بيخليك تمشي الحيط الحيط. يعني لازم تمشي zigzag خطوة للامام بعدين خطوتين يمين، بعدين خطوة للامام، بعدين خطوتين ع الشمال، تماماً مثل رقص “السالسا” او “الفالس”. ولانه طريقة مشتيك راح تكون مثل لو انك حامل حبة بطاطا لسا طالعة من بيت النار، قررنا الآتي: ان نفتح مدرسة لرقص “هوت بوتيتو hot potato”.

    Be Sociable, Share!

    ومضات

    1. No comments yet.
    1. No trackbacks yet.

    *
    To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
    Anti-Spam Image

    Powered by WP Hashcash