Archive

Archive for مايو, 2012

ومضات السبت 26/5/2012

مايو 26th, 2012
  • لا اهلا ولا سهلا
  • من يزور فلسطين ويخجل من الزيارة ويتوارى عن الظهور في وسائل الاعلام لا يستحق ان تعتب عليه وسائل الاعلام. فقد نكون مضطرين لاستقباله لان معاملة الضيف واحترامه واستقباله والحفاظ على امنه وسلامته هي واجب وهي من شيمنا، الا اننا وبعد ان يغادر، علينا ان لا ننساه، فمن يخجل من زيارته لنا، فلا اهلاً ولا سهلاً به.

  • ليس كل ما يلمع ذهباً
  • مستوى الطب والخدمات الطبية في البلد تطور بشكل ملحوظ، الا ان هناك ما يشكل مدعاة للشكوى. مواطنة تشتكي ان ابنها قد كُسرت يده في المدرسة، وحسب تعليمات وزارة التربية والتعليم يجب ان يكون العلاج في المستشفيات الحكومة، حين توجهت المواطنة الى احد المستشفيات في منطقتها، وبينما الطفل يصرخ الماً طُلب منها ان تسجل في الطابور وان تنتظر دورها، ولم تتمكن من الدخول قبل ان تدفع 20 شيقلا، ثم دخلت الى غرفة اولى للفحص ومن ثم الى غرفة ثانية لفحص آخر ومن ثم الى غرفة الاشعة ولم يتم سؤالها اذا ما كانت حاملاً على سبيل المثال ولم يتم اتخاذ تدابير السلامة للوقاية من الاشعاع، ثم تم تجبير يد الطفل “ع الواقف” دون ان يكشف عليه طبيب الاطفال ولا طبيب العظام. وقد اشتكت المواطنة من خلو هذه الغرف من اي نوع من التهوية اضافة الى لون لباس الممرضين البنفسحي المائل الى البني القاتم مع ان كل اللمرضين في العالم يرتدون الالوان الفاتحة.

  • في الظل
  • كتب احد القراء يقول ان من جملة القضايا اليومية التي يعيشها الناس والتي يزخر بها هذا الوطن، أكتب إليك حول واحدة حصلت معي شخصياً وتحصل مع كثير من الناس. حيث اضطررت في بداية هذا الشهر للسفر بضعة أيام إلى الأردن مروراً باستراحة أريحا، والتي لا ينكر أحد التطور الكبير الذي طرأ عليها مقارنة بالسنوات العجاف السابقة، وهو جهد يستحق الشكر والثناء لأنه عالج جميع جوانب النقص فيها، فيما عدا جانب واحد، حيث وصلت الاستراحة بسيارتي الخاصة لتبيت هناك أسوة بالكثيرين، وفور وصولي واجهتني مشكلة وهي أين أوقفها. وهنا أعني في مكان مظلل اتقاء لشمس الأغوار الحارقة، وفي النهاية أجبرت على حشرها في ظل شجرة صغيرة بين ثلاث سيارات، ناهيك عن إلحاح الموظف المسؤول من أجل “إكرامية من تحت الطاولة”، والتي يفترض أنها انتهت تبعاً لتعليمات السيد الرئيس “كلفة أقل وكرامة أعلى للمواطن”. ما أقوله باختصار، هناك تأخير غير مبرر في نصب مظلات لراحة أصحاب السيارات الذين يتركونها في عهدة الاستراحة، خاصة وأن خدمة مبيت السيارات تكون مقابل رسوم يتم جبايتها لصالح خزينة السلطة، وينبغي أن يحصل من يدفع لقاء خدمة على مقابل لما يدفعه، إذ تنتفي كرامة المواطن عندما لا يقوى على ركوب سيارته بسبب تحولها إلى فرن يشوي ما بداخلها، ولا أظن أن مطلب المظلات عسير أو مناف للمنطق، بل هو أبسط الحقوق التي يجب توفيرها للمواطنين لاستكمال ما بدأته الجهات المعنية لتوفير أعلى جودة ممكنة لمستخدمي الاستراحة، إضافة إلى تشديد الرقابة لإنهاء مسألة الإكراميات إياها والتي أضحت مصدر إزعاج للمسافرين.

  • عادي جداً
  • في احدى المدن، توقفت عند رجل وسألته عن عنوان احدى البنايات. رد الرجل “دغري، بتلاقي دوار، بعد الدوار في دخله ع الشمال، ممنوع الدخول فيها، بس عادي ادخل ولا يهمك، بتلاقي العمارة ع شمالك”!

  • لو كنت مسؤولاً
  • لطرقت ابواب العائلات المحتاجة ولما انتظرت لان تطرق هذه العائلات بابي لتجده موصداً في وجهها. ولما انتظرت حتى تطلق هذه العائلات المناشدات عبر وسائل الاعلام، ولما هرولت لمساعدتها بعد ان يقوم رئيس الوزراء بزيارتها، بل لكنت المبادر الاول. فلا يعقل ان تعيش عائلات عيشة تفتقر الى ابسط مقومات الحياة، وان تترك هكذا، دون ان يحرك احد ساكناً، بالرغم من انها طرقت كل الابواب، ولم يجبها احد.

  • الشاطر انا
  • “قول يا زمان ارجع يا زمان”، طيب اللي مش عارف يرجّع الزمان لورا شو يعمل؟ لما تخرجت من التوجيهي، احتفلت انا وولاد وبنات صفي على قد لحافنا، يعني حفلة صغيرة، يا دوب صرفنا عليها 100 شيقل. وطبعاً طلعنا مشي من باب المدرسة على مطعم في رام الله كان المطعم الوحيد في الشارع. مشي يا جماعة لانه اغلبيتنا ما كان عند اهله سيارة، واللي عندهم سيارة ما كان اهله ممكن يعطوه اياها يسوقها. هالايام والله بصراحة ان غيران، بشوف هالصبايا والشباب احتفالات وبدلات وفساتين وسيارات وزمامير وتشحيط في الشوارع واللي طالع او طالعة من شباك السيارة وهيصة وقايمة، وطبعاً ما في حدا بيقول انه هالتصرفات هاي مش معقولة، وما في حدا ممكن يوقف مثل هاي التصرفات، والمخالفات للقانون، الشرطي بيكون واقف يتفرج، بلاش يطلعوا ولاد وبنات فلان، “طنّش تعيش تنتعش” احسن شي. شو بدنا في الطويلة، لاني غيران، رتبت مع صحابي اللي تخرجنا مع بعض، انه نلتم ولانه صار معنا سيارات بطلوع الروح بعد ما الواحد فينا نحت في الصخر واخذ قرض من البنك، بدنا نعمل شوية عجقة في البلد، لانها طاسة وضايعة، واللي بدو يقول كبار على هيك عمايل، بنقول له خريجين دكتوراة وبدنا نحتفل، اي يعني وقفت علينا المسائل، هاي دكتوراة مش قليلة، بطلعنا نحتقل ونزعج البلد ليش هو احنا اقل من غيرنا!

    ومضات

    ومضات السبت 19/05/2012

    مايو 19th, 2012
  • مفخرة
  • انه لفخر عظيم ان تكون الممثلة الفلسطينية العريقة هيام عباس ضمن لجنة تحكيم مهرجان كان السينمائي لهذا العام.

  • الاعلام والعدالة
  • تخطو شبكة الانترنيت للاعلام العربي “امين” خطوات رائدة نحو تعزيز دور الاعلام الفلسطيني في مختلف المجالات. وقد جاء المؤتمر العدلي الاول ضمن هذه الخوات الرائدة والمتخصصة، ولم يكن المؤتمر عمومياً، بل تحدث في صلب الاشكاليات التي تواجه العلاقة بين الاعلام وقطاع العدالة، في وقت لا يمكن لقطاع العدالة التخلي عن الاعلام والعكس صحيح. فدور الاعلام يأتي لتدعيم مفهوم العدالة وثقة المواطن بالقضاء الفلسطيني، ولن يكون ذلك الا بالسماح للاعلاميين الوصول الى المعلومات وتغطية المحاكم وفق الاجراءات المتعارف عليها دولياً والتي تشمل الامتناع عن تمجيد المجرم أو ذكائه والامتناع عن أسلوب العمل التجاري (الصحافة الصفراء) وأسلوب الإثارة الصحفية دون مراعاة لمشاعر الضحية وأطرافها، والتنسيق التام بين ممثلي العدالة الجنائية والإعلاميين بحيث يحصل الإعلاميون على المعلومة الصحيحة والموثوقة من مصادرها الأصلية شريطة أن يقوم ممثلو العدالة بواجبهم في توفير المعلومات لوسائل الإعلام بالشروط التي لا تخل بسير القضية والتأثير على مسارها إذا كانت لا تزال قيد التحقيق، وان لا يتبنى الإعلامي عموما موقفاً مسبقاً من القضية التي يتناولها، واحترام قرارات القضاء مع الاحتفاظ بحق الاعلاميين انتقاده، والامتناع عن نشر الاراء التي يمكن أن تؤثر علي الادعاء العام أو العدالة، والترويج لاستقلالية القضاء، وغيرها من السلوكيات المهنية.

  • عمرنا ما بنتعلم
  • كلما كان يغضب، كان يقف استاذ الرياضيات الانجليزية فوق الكرسي، ويشد ربطة عنقه الى اعلى ويصيح بالعربية “اشنق حالي؟ عمركم ما بتتعلموا”. ويبدو انه “عمرنا ما بنتعلم”. ففي كل مناسبة جماهيرية نقع في نفس الاخطاء. فيوم 15/5/2012 وقعنا في نفس خطأ العام الماضي والمناسبات الشبيهة، فمع اننا خططنا لهذا اليوم وتفاصيله قبل فترة طويلة، الا اننا نسينا ان نعلن للمواطن الكريم التغيرات التي ستطرأ على حركة السير في ذلك اليوم، مما ادى الى الارتباك والازمات المرورية، وقد كان وبكل بساطة بالامكان ان نعلن من خلال الاذاعات المحلية التي هللت للحدث عن تغيرات حركة السير.

  • شكرا شباب … ولكن
  • كل التقدير والاحترام للمجموعة الشبابية الذين شاهدتهم ينطلقون صباح 15 ايار مع صياح الديك آخذين زمام المبادرة للاعلان من خلال ملصق مطبوع عن اضراب عام يوم 15 ايار 2012 تضامنا مع الاسرى. مع الاخذ بعين الاعتبار حسن النية وحماسة الشباب، الا ان مثل هذه المبادرة قد تسببت في بلبلة الى حد كبير. فالملصق لم يحمل توقيعاً، وبالتالي يمكن ان اكون انا الذي وضعته، او اي مواطن. كما انه لم يتم الاعلان قبل صباح ذلك اليوم عن اي اضراب وتفاجأ التجار بهذه الملصقات على ابواب محالهم، فوقفوا حائرين “نفتح ولا نسكر”. اضافة الى انه قد تم الاعلان عن فك الاسرى الاضراب عن الطعام قبل ساعات من مبادرة الشباب هذه، وبالتالي لم يكن هناك اي داع للاضراب في هذا التوقيت. والاهم من ذلك كله هو وحدانية الموقف والتنسيق بين جميع الجهات حتى لا نقف رافعين حواجبنا مندهشين، فنحن لا نعيش في حارة كل مين ايده له”، كما ان البعض قد يظن ان هذه مزاودة على موقف الاسرى الذين فكوا الاضراب.

  • اين الجمهور
  • علّق زميلي على مشهد احتشاد المتحدثين والمنظمين والسياسيين والمرافقين والمغنين والراقصين والتقنيين ومن له عمل ومن ليس له عمل على منصة الاحتفال بذكرى النكبة “اذا كل الناس ع المنصة وين الجمهور؟”

  • لو كنت مسؤولاً
  • بما انني اصبحت وزيراً فانني ادعو جميع زملائي الوزراء ومن بينهم انا الى الزام الاصدقاء والمعارف وغير المعارف بقرار السيد الرئيس بعدم نشر التهاني في الصحف والاتصال بالصحيفة التي بدات تنشر التهاني للتوقف عن ذلك، فاولاً هذا النشر يتعارض ودعوة الرئيس وهو نوع من انواع النفاق الاجتماعي. وبما انني اصبحت وزيراً فسأعمل على التأكد من ان وزراتي ومكاتبي ومنشآتي تخلو من اية بضائع اسرائيلية سواء كانت ظاهرة للعيان او مخفية. ولو كنت وزيرا للتعليم العالي فسأضع قضية معادلة شهادة التعليم عن بعد على سلم اولوياتي، فلا يمكن ان نكون في هذا العصر دون ان نواكب التطور الحاصل في مجال التعليم على مستوى عالمي.

  • الشاطر انا
  • بيقولوا انه راس مال الواحد سمعته واخلاقه. والله صحيح، بس المشكلة في كثير ناس سمعتهم طيبة واخلاقهم حمدية، بس راس مالهم الفعلي صفر. وفي ناس اعوذ بالله من سمعتهم واخلاقهم وراس مالهم بيفوق الست صفار. والشطارة انه الواحد يجمع بين راس المال المنعوي وراس المال المادي. بس الشطارة كمان انه الواحد يعرف كيف يستثمر في راس مال ما يكون مكلف كثير. يعني مع راس المال المعنوي والسمعة الطيبة والاخلاق الحميدة شكينا للبلدية عدة مرات عن متعهد ترك الطمم في الشارع وصار له اكثر من سنة وما حدا حاكي معه، يعني شو نفعتني السمعة الطيبة والاخلاق الحميدة غير انه الشخص اللي حكيت معه رد عليّ “اف اي صار الف واحد حاكي في الموضوع”، وطبعاً طلعت انا الغلطان. بس واحد شاطر مثلي ما بيفلت فرصة، صرت كل يوم اكنس هالغبرة والتراب اللي بيجي على باب الدار وعلى العفش وتطوعت اني اعمل نفس الشي مع كل الجيران، وهم مبسوطين على حالهم يا حرام. بس محسوبك ما بيعمل اشي ببلاش. اليوم صار عندي شوالات غبرة وتراب كلها محطوطة في كياس، وراح افتح شركة تصدير غبرة، بس المهم الضريبة ما تعرف عني. ويا خوفي تروح البلدية تزيل الطمم اللي باب الدار، ويصادروا المضبوطات (اكياس الغبرة) على اساس انها املاك عامة ويصير بدنا تصريح عمل ومهن وحسن سلوك وسلامة امنية فحص طبي وفحص نظر وشهادة خصم مصدر وتصريح مشفوع بالقسم وسجل عدلي وقياس طول وعرض وتصريح عن مصدر راس المال!

    ومضات

    ومضات السبت 12/5/2012

    مايو 12th, 2012
  • غير سياسي
  • فجعت كغيري من الاصدقاء بخبر اغتيال الصديق انور رزق في انفجار امام منزله في البانيا. انور الذي عرفته شاباً خلوقاً مهذباً لا تفارق الابتسامة وجهه، قضي في الغربة بعد ان شق طريقه بجهد كبير وغربة مريرة. فبعد تخرجه من جامعة الصداقة في موسكو عاد الى ارض الوطن، لم يجد عملاً فاختار التنقل والترحال كمهندس على متن البواخر لاربع سنين على الاقل، ثم استقر به الامر في شركة للاسمنت في البانيا، تزوج وانجب. ويبدو ان ما وصل اليه انور من منصب في الشركة لم يرُق لعصابات المافيا، فكانت النتيجة التفجير البشع. انور لا ينتمي لفصيل سياسي، وهو ليس قائداً سياسياً، بل مواطناً مكافحاً ينتمي لعائلة مناضلة، ولانه كذلك لم تول وسائل الاعلام قضية اغتياله اهمية كبيرة، بل مرت على الخبر مرور الكرام، وربما اللئام. اغتيال اي فلسطيني بهذه الطريقة يجب ان يكون محط اهتمام الجميع وبالاخض وسائل الاعلام الفلسطينية، وان لا تقتصر التغطية على عمليات تصفية السياسيين في بلاد الله الواسعة.

  • لا مجال للشكوى
  • عاد رئيس الوزراء ليكرر في خطابه الاسبوعي ما قاله بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة ان الانحياز يجب أن يكون من أجل إطلاق العنان لمزيد من الحريات في فلسطين، أن يكون هناك شعور دائم لدى الجميع بأن سقف الحرية ومستواها عال جدا. ومن اجل ذلك يقول رئيس الوزراء يجب “حسم التباين أو الخلاف حول مساحة الحريات الصحفية من خلال التوازن في المعالجة من منطلق حساب الربح والخسارة” ويضيف “ونحن نبحث عن نقطة التوازن المعقولة ما بين إطلاق العنان للحريات دون حدود، وبين تسييجها نوعاً ما، يجب أن نختار إطلاق هذه الحريات بأقصى درجةٍ مُمكنة. وإذا كان لا مناص من الوقوع في الخطأ، ونحن نتوخى هذا التوازن، فليكن الخطأ لجهة إطلاق العنان لحرية التعبير، وليس في اتجاه تقييدها”. الهدف من هذا كله حسب ما افمهم من رئيس الوزراء ان نصل الى حالة تكون حرية التعبير في اقصى درجاتها، وان توضع التشريعات الى درجة لا يكون هناك مجال للشكوى او الملاحقة القضائية في قضايا قد يعتبرها البعض “شططاً” او “اسفافاً”.

  • “بولقمالب”
  • يظن النمساويون انه ببنائهم بيتاً بالمقلوب قد تميزوا عن غيرهم من الشعوب، دون ان يعرفوا اننا قد سبقناهم بسنين في مسألة “المقلوب”. صحيح اننا لا نبني بيوتاً بالمقلوب، لكننا نعيش كل شيء بالمقلوب. فمثلاً عندما تتعطل الاشارة الضوئية لا تأتي الشرطة لتنظيم السير، ولكن عندما تكون الاشارة الضوئية في كامل صلاحيتها، يقف رجل الشرطة “لينظم” السير لاغيا الاشارة ولكم ان تتخيلوا الوضع. في بلاد العالم، الرصيف للمشاة، في بلدنا الامر بالمقلوب، الرصيف لكل شيء ما عدا المشاة. اما مسألة المياه فهي رأساً على عقب. الامطار هطلت واشتبشرنا بفيض من المياه، وقبل ان تبدأ الفترة الزمنية التي يتوقع فيها شح المياه، بدأت تنقطع عن بعض المناطق. حتى التعديل الوزاري المرتقب “بالمقلوب”. وبما ان حياتنا كلها بالمقلوب، قرر ومنذ زمن سبق النمساويين احد اصحاب المقاهي ان يعلق بعض الكراسي والطاولات في السقف حتى تشعر انك “مش بالمقلوب”. وقد سبقنا العالم بطبخة “المقلوبة”. هل عرفت الآن معنى العنوان. ان لم تعرف اقرأه “بالمقلوب”.

  • اسغلال وابتزاز
  • ان تتعرض للاستغلال والابتزاز امر وارد، ولكن يكون ذلك في الغالب بعد حيلة مدبرة وتخطيط طويل مع سبق الاصرار. ولكن ان تتعرض يومياً للابتزاز والاستغلال من ابناء جلدتك فهذا امر لا يطاق. تصل الى حاجز قلنديا، يتربص بك بعض السائقين غير النظاميين، يقولون لك “الحاجز مأزم” او “الحاجز مسكر” او “بدك ثلاث ساعات لتعبر” وكل هدفهم ان يوقعوا بك لتركب معهم في رحلى عبر حاجز اخر، لن يسمح لك الجنود هناك بالدخول من خلاله، وان كنت محظوظاً ودخلت فسيطلب منك السائق اضعاف الاجرة العادية. وان قررت ان لا تسمتع اليهم، وتذهب مباشرة الى حاجز قلنديا، ففي غالب الاحيان لن تجده “مأزم” او “مسكر” ولن تنتظر “ثلاث ساعات لتعبر”.

  • “قاريين على شيخ واحد”
  • حافلات السفريات الموحدة خيارك الاول لتسافر من حاجز قلنديا الى القدس وبالعكس، فهي اكثر اماناً، وتسعيرتها معقولة وموحدة. الا ان معظم السائقين “قاريين على شيخ واحد”. اذا طلبت منهم التوقف لتنزل، يستمر السائق بالسير حتى يصل الى الموقف المخصص لنزولك. كل الاحترام. ولكن ان اشار له احد الركاب في منطقة لا يوجد فيها موقف، يتوقف السائق ويحمل الراكب غير آبه بقانونية وقوفه. بمعنى انه اذا اردت ان تنزل، يجب ان تنزل وفقاً للقانون، اما اذا اراد هو ان يحمل، فالقانون لا ينطبق هنا.

  • لو كنت مسؤولاً
  • لو كنت ضمن الشتكيلة الوزارية الجديدة، لطالبت في اول اجتماع لمجلس الوزراء، بعد ان اجلس على الكرسي الذي حلمت به طويلاً، ان تكون مسألة البحث في كيفية اطلاق العنان للحريات الصحفية اول قضية يناقشها المجلس.

  • الشاطر انا
  • في اول يوم من شهر ايار نزلت ع البلد ومشيت ع الرصيف جوا الجنازير اللي حاطينها، وصارت مراجيح للشباب. طبعاً مشيت ع الرصيف على اساس اعلنت الشرطة والمحافظة انه ابتداء من اول ايار راح تصير تخالف الناس اللي يمشوا في الشارع وبيقطعوا وين ما كان. المشكلة اني لما مشيت ع الرصيف حسيت حالي ماشي غلط، يعني شو هالهبل هذا، ماشي ع الرصيف، طيب لشو الشارع؟ وحسيت كمان مع انه في ناس كثير بتحاول تمشي ع الرصيف، بس الوضوع ما بيسمح، بسبب البياعين او الاوساغ او الزبايل اللي كابينها صحاب المحلات او لانه في سيارات واقفة ع الرصيف او شجرة طالعة بنص الرصيف او عمود كهربا بيخليك تمشي الحيط الحيط. يعني لازم تمشي zigzag خطوة للامام بعدين خطوتين يمين، بعدين خطوة للامام، بعدين خطوتين ع الشمال، تماماً مثل رقص “السالسا” او “الفالس”. ولانه طريقة مشتيك راح تكون مثل لو انك حامل حبة بطاطا لسا طالعة من بيت النار، قررنا الآتي: ان نفتح مدرسة لرقص “هوت بوتيتو hot potato”.

    ومضات

    ومضات السبت 05/05/2012

    مايو 5th, 2012
  • المزاودة السياسية
  • خلال القاء الرئيس محمود عباس كلمة امام المجلس التأسيسي التونسي، سُلطت عدسات الكاميرا على احد الحاضرين يرفع ورقة كتب عليها بخط اليد وفي عجالة “لن ننسى محمد الدرة وفارس عودة”. مثل هذه الحركات لا يمكن وصفها الا بالمزاودة السياسية، فلا يمكن لحامل هذا الشعار ان يكون حريصاً اكثر منّا على تكريم شهدائنا وابقائهم في ذاكرتنا، ويكفينا مزاودة، شبعنا واصابتنا التخمة!

  • طرب عربي
  • طربت اذناي عندما سمعت اللهجة المصرية في ازقة القدس. التفت مسرعاً الى مصدر الصوت، واذا بها مجموعة من الحجاج الاقباط تزور كنيسة القيامة وتطوف ازقة القدس. طربت كما نطرب لسماع ام كلثوم، فقد سئمنا العبرية والروسة والانجليزية واللغات الاجنبية. وكم جميلة هي الصورة ان نرى الدشداش الخليجي يتجول في شوارع القدس العتقية، الى جانب “الشورت”. القدس لنا جميعاً فلماذا تحرّمون زيارتها؟ مزاودة ايضاً!

  • “انا بكرا معطل”
  • عشية الاول من ايار، نمت متأخراً ظناً مني انني لن استيقظ على صوت نقر الحجارة و”الباجر” و”الدرل” وغيرها من اصوات العمل. الا ان الحال كان عكس ذلك، ففي الاول من ايار، عيد العمال العالمي لمن لا يعرف، اخذ الجميع اجازة، ما عدا العمال انفسهم! لماذا؟ لان اصحاب العمل لا يدفعون مقابل العطلة، ولان العامل اذا ما فاته يوم عمل، لن يعوضه احد، ولسان حالنا يغني مغايظة “انا بكرا معطل وانت مداوم”.

  • اكسفورد في رام الله

  • لن تحتاج الى الدراسة خارج رام الله، فجامعة “اكسفورد” هنا. رسوم تسجيل واقساط ورسوم التحاق، ان جمعتها في نهاية العام، ستجد انها تضاهي قسطاً جامعياً في “اكسفورد”، ولكنك لن تحصل على شهادة جامعية، بل كحد اقصى، الثانوية العامة او البكالوريا الدولية. هذا ما اصبح عليه حال المدارس الخاصة في رام الله. اما ان اردت ان تتبضع او ان تجلس في مقهى او تتناول الغداء، فلا تذهب الى شارع “اكسفورد” في لندن، ما عليك الا ان تكون في رام الله!

  • حرية الصحافة والتعبير
  • خمس ملاحظات بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة في هذا العام. الاولى ان هذا اليوم هو اليوم العالمي لحرية الصحافة وليس لحرية التعبير. الثانية هي ازدحام فعاليات هذا اليوم. الثالثة هي غياب العنصر النسائي عن لجنة تحكيم جائزة رئيس الوزراء لحرية الصحافة. والرابعة انه لا يجوز لكائن من كان ان يمارس “الارهاب الفكري” على الاخرين وان يطلق عليهم الاحكام والصفات، وان يحرض ضدهم. والخامسة ان لا يتم انتهاك حرية الصحافة والتعبير والتفكير والتصرف بحجة الحفاظ على هذه الحرية.

  • شهادة مجروحة
  • بعد ان عاد بث اذاعة “بي بي سي” محلياً، عاد معها الطرب الاعلامي الاصيل، فالاذن ترتاح للاخبار ودقتها، وللغة ومتانتها، للتقارير وما تحتويه على اصوات للعامة واصوات طبيعية، للتنوع البرامجي، للاتقان والفن. لقد تعبت آذاننا من كثرة سماع الاخطاء الصحفية واللغوية القاتلة، وعدم دقة الاخبار، وعدم تنوع المصادر الخبرية، وتكسير اللغة وبث الاغاني الاجنبية التي تحتوي على كلمات تخدش الحياء وضعها احدهم دون ان يعرف ماذا تقول. وجود هذا العدد الكبير من الاذاعات المحلية، لا يعني بالضرورة الحرية والتنوع والتعددية. فان ادرت المؤشر من محطة الى اخرى، يخال انك تستمع الى نفس المحطة، وكأنه صدى الصوت، فالخبر مصدره واحد ويتردد في جميع القنوات، حتى ان بعض القنوات تشترك في المذيعين. شهادتي في “بي بي سي” مجروجه، ولكن لا بد منها.

  • لو كنت مسؤولاً
  • عن صفحة “لمّة صحافة” على “فيسبوك” لوضعت حداً لما هو غير مهني ويخرج عن الاهداف التي فتحت من اجلها هذه الصفحة وهي اهداف تتعلق بمشاركة التجارب الاعلامية والنصائح المهنية، ولطلبت من جميع المنتمين لهذه الصفحة ان لا ينصّبوا انفسهم اوصياء واولياء على الصحافة وعلى الصحفيين وان يلتزموا بالاخلاقيات المهنية، وان لا يحرضوا ضد زملائهم وان لا يحرّموا ويحللوا على هواهم. كفانا ما نتعرض له، فلا تصبوا الزيت على النار.

  • الشاطر انا
  • بعد ما حفي لساني وانا بقول ان التوجيهي “توجيعي”، وبعد ما فقدت الامل انه راح يصير في تغيير في الموضوع، قلت يا شاطر ليش ما تشتغل التوجيهي. رحت وانا جايب شحنة حبوب منشطة وصرت اقول انها احسن طريقة لتحفيز التفكير وتنشيط الذاكرة، واللي بياخذ منها علامته مضمونة فوق 65%. ما حبيت اقول فوق 80%، لانه 65% هي العلامة اللي حطتها وزارة التربية والتعليم كحد ادنى لدخول الجامعات. شو بدنا بالطويلة، والله البزنس مشي حاله، والاقبال على الحبوب المنشطة عقلياً (مش اللي بالي بالك) صار مثل الاقبال ع الخبز. بس ما بيوقع الا الشاطر، نكاية في البزنس تبعي، راحت وبسرعة مش معقولة وزارة التربية والتعليم اعلنت انتهاءها من وضع خطة لتعديل نظام التوجيهي والتخفيف عن الطلاب والضغط النفسي والاكاديمي عنهم وعن اهاليهم، وتوزيع العبيء على ثلاث سنوات. يعني معقول الوزارة استجابت للمطالب الشعبية؟ على حظي يعني! طيب شو بدي اعمل في الحبوب المنشطة؟ دبروني يا جماعة. واذا كان الوزارة قادرة انها تاخذ هيك قرار مصيري، طيب ليش ما ياخذوا قرار مصيري وحضاري ثاني، اعتماد شهادات الدراسة عن بعد؟ يمكن لازم افكر في بزنس مرتبط في الموضوع، وبعدها نكاية في البزنس تبعي ممكن الوزارة تاخذ قرار. الشغلة بدها شطارة!

    ومضات