Archive

Archive for أبريل, 2012

ومضات السبت 28/04/2012

أبريل 28th, 2012
  • سوء في التوزيع
  • تصادف وصولي الى مكان في منطقة الطيرة في رام الله، مع تعرض طفلة لحادثة بسيطة، اضررت لنقلها الى المشفى. وقد كان عليّ ان “اسافر” حتى اصل الى اقرب مركز طواريء. وبعد ان هدأت الطفلة، جلست متسائلاً لماذا لا يوجد مركز طبي للطوارئ في المناطق التي يسكنها عدد كبير من المواطنين؟ ولماذا تتجمع المراكز الطبية عملياً في منطقة واحدة تقترب من وسط البلد، حيث يصعب الوصول اليها بسرعة؟

  • اين النساء
  • مر اكدايمي من امام المقهى، فوجدني وصديقي نجلس هناك. تساءل مندهشاً “انتما في مقهى؟” فحاولنا ان نبرر “هذا مقهى المثقفين”. لم يتردد بالسؤال “اين النساء اذاً؟”

  • خير جليس
  • في احتفال افتتاح فعالية يوم الكتاب العالمي، كان الحضور خجولاً، وربما كان اختيار قاعة ضيقة لاستضافة الاحتفال، ادراكاً من المنظمين ان عدد الحضور لن يتعدى العشرين. تساءلت “اين تلك الوجوه التي اراها يومياً في مقهى المثقفين؟ فوالله لو استغنى هؤلاء عن ساعة من لعب الورق ونفخ الارجيلة، وجاءوا للاحتفال، لما اضرهم ذلك بشئ”.

  • الكل في الكل
  • قدمت زميلي في العمل الى رئيس الوزراء “احمد زميلنا، الكل في الكل”. حذره رئيس الوزراء “لا تقبل بوصف الكل بالكل، اطلب ان يكون لك وصف وظيفي محدد، لان الكل بالكل وصف خطير ومتعب، حذار منه”.

  • علبة السلفانا
  • اتصلت بصديق قد اجرى عملية جراحية للاطمئنان على صحته، واعتذرت منه على تأخر عيادتي له متحججاً بعدم استطاعتي ايجاد “علبة سلفانا”!

  • لو كنت مسؤولاً
  • وتمت دعوتي الى مناسبة ما، لحرصت على ان اتواجد في الموعد المحدد، لا ان اصل متأخراً وان اترك الحضور منتظرين، وخاصة اذا كان مسؤولون من مرتبتي او اعلى مني قد وصولوا قبلي، وجلسوا على المنصة منتظرين حضوري.

  • الشاطر انا
  • والله اجتني فكرة، بصراحة ولا احلى من هيك. هي للامانة مش فكرتي لحالي. صرنا يا جماعة ما نصدق ونلاقي حدا نلقي بكل اللوم عليه. في الزمانات الاحتلال، ومع انه الاحتلال لسا ما تزحزح من محله، شكلنا نسنا انه احنا تحت احتلال، ودقينا في بعضنا. علشان هيك، انا متبرع اني اكون حلال الستة شهور القادمة، الشخصية اللي اخلي كل الناس تنتقدني وتسب عليّ وكل واحد عنده اي شيء ضد اي حدا انا رقبتي سدادة. بس المهم بعد ما يخلصوا الستة شهور، الاقي متبرع كريم ياخذ المهمة عني، واظن انه في متبرع، او مممكن احنا نرشح حدا، لانه هيك النظام “من يرشح نفسه؟” ولما الكل يكون متواضع وما يرشخ حاله بنسأل “طيب مين برشح مين؟”

    ومضات

    ومضات السبت 21/04/2012

    أبريل 21st, 2012
  • صبري غريب
  • زيارتي الاولى له كانت عام 1991، حينها لم اصدق ما شاهدته من اسلاك شائكة حول منزله، حيث طوقت مستوطنة “جبعون حداشا” بيته قي قرية بيت اجزا شمال غرب رام الله. احتسيت الشاي الذي اعدته زوجته ام سمير، وتحدثنا. قصته اذهلتني لدرجة انني كنت ارافق الصحافيين الاجانب الى منزله في كل مرة ارادوا قصة حول المستوطنات الاسرائيلية. وقبل ان تنقطع الطريق بين رام الله وقريته، اعتدت ان ازوره مع عائلتي مرة كل عيد. ثم انقطعت الاوصال، الى ان عدت اليه بعد 16 عاماً، واحتسيت كوباً من الشاي اعدته ام سمير، وجلسنا في نفس المكان الذي جلسنا فيه اول مرة، الحديقة المنزلية الصغيرة، وهي ما تبقى من آلاف الدونمات التي كان يمتلكها ابو سمير قبل ان تصادرها اسرائيل لتوسيع مستوطنه “جبعون حداشا”. في زيارتي الاخيرة، لم يضف ابو سمير شيئاً جديداً بل قال “قصتي مثل قصة الف ليلة وليلة، تتلاطمها الامواج” ثم تنهد واشار الى الجدار الاسمنتي الذي بناه الاسرائليون حول المنزل، والبوابة الحديدية التي لا يسمح لافراد عائلته الدخول او الخروج الا من خلالها وبأذن من الجنود الاسرائيليين. ابو سمير الذي كان يناضل من اجل ازالة اسلاك شائكة حول المنزل، اصبح يناضل من اجل هدم جدار. قبل ايام، رحل ابو سمير، لكن قصته لم ترحل، وما زالت عائلته شاهدة على صمود اسطوري، بالرغم من حقائب ملايين الدولارات التي عرضها عليه الاسرائيليون. رحمة الله عليك يا ابا سمير.

  • سرب الطائرات
  • في اوساط عام 1988، اقلعت الطائرة من موسكو، هبطت في مطار لارنكا في قبرص، ثم انتقل الركاب وانا بينهم الى طائرة الخطوط الجوية القبرصية، طرنا الى تل ابيب. وما ان حطت عجلات الطائرة، حتى انتشر افراد الامن الاسرائيليين، واعداد كبيرة من المسؤولين حول الطائرة. ظننت ان مسؤولاً كبيراً بين الركاب. الا ان المنتظرين ورجال الامن في ساحة المطار، لم يغادروا بعد نزول ركاب الدرجة الاولى، بل انتظروا نزول جميع الركاب. وبينما نحن ننزل سلم الطائرة، تعالت الاغاني والهتافات، وبدأ المسؤولون بتقبيل الركاب، وكانوا على وشك تقبيلي، قبل ان يكتشفوا انني فلسطينيناً ويأخذونني جانباً. كان ركاب الطائرة من المهاجرين الجدد الذين جاءوا من الاتحاد السوفيتي الى “ارض اسرائيل” وغالبيتهم ليس من اصول يهودية. اسراب من الطائرات كان تحط في مطار “اللد” يومياً تحمل مئات المهاجرين، وكانت اسرائيل تحتفي بهم. قبل اسبوع وصلت اسراب من الطائرات تحمل متضامنين مع الشعب الفلسطيني الى نفس المطار، وكان في استقبالهم رجال الامن، اعادوا منهم من اعادوا واحتجزوا من احتجزوا،وضبوا من ضربوا، يا لها من مفارقة!

  • وما نيل المطالب بالتمني
  • تمنيت مرات كثيرة ان ارى المشاة يقطعون الطريق في الاماكن المخصصة لذلك، وبدأت افقد الامل بان تتحقق هذه الامنية، وخاصة انني كنت اراهم يقطعون الطريق ويعيقون حركة السير امام اعين رجال الشرطة. وقد بدأت اعيد الامل بعد ان قرأت ان خطة قد تم وضعها للحد من هذه الظاهرة في رام الله. وان كانت ابواب السماء قد فتحت ومعها تحققت الاماني، فسأكون طماعاً واتمنى ان لا تطبق الخطة في محيط دوار المنارة فقط، او وسط البلد، بل في كل ركن وزاوية، وخاصة عند الاشارات الضوئية التي يقطعها المشاة دون حتى النظر الى لون الاشارة.

  • “يا طالع بالعلالي”
  • قرأت ان بلدة في امريكا قد بيعت في المزاد العلني بمبلغ 900 الف دولار، اي باقل من ثمن قطعة ارض في رام الله او محيطها. وقد كان المزاد قد بدأ بمبلغ 100 الف دولار، اي باقل من ثمن شقة في رام الله. قد يقول قائل انها بلدة نائية، لا يوجد فيها الا بيت واحد، فهل تقارنها برام الله؟ سأرد “قد لا يمكن المقارنة، لكن علينا ان ان لا نبالغ في اسعار العقارات والاراضي، وان نعرف حجم اقتصادنا وامكانياتنا”.

  • لو كنت مسؤولاً
  • لقدمت وساماً لعائلة الشهيد صبري غريب “ابو سمير” واطلقت اسمه على واحد من الميادين في كل قرية ومدينة ومخيم فلسطيني.

  • الشاطر انا
  • الحياة يا جماعة سياسة، وكمان مفاوضات وتكتيكات، ومش بس هيك، وشطارة كمان. ديعني شو فيها اذا الواحد كان شاطر، يكسب رضى كل الاطراف من بعد رضى الله، يعني معاهم معاهم، عليهم عليهم. يعني شو فيها اذا كان الواحد بوجهين، او ثلاثة او اربعة، اصلاً الشطارة انك تظل تغير وجوه، لانه تغيير الوجوه رحمة. وعلشان اكون واضح، الواحد لازم يمشي مع التيار. يعني مثلاً انا وكثير شاطرين مثلي، لما الناس بتكون تقول اشي بنكون معاها ع طول الخط، ومجرد ما يقول حدا ثاني اشي ثاني بنصير معه على طول الخط. بنكون نهتف مع الجماهير ضد واحد من المسؤولين، واول ما نشوف المسؤول اللي كنا نهتف ضده، بنصير نهتف معه ضد الجماهير ونشد على اياديه، وبناخذه بالاحضان، لانه يا شاطر هاي هي الديمقراطية، وما حدا يقول لي انه هذا تملق او لعب على الحبلين، بلاش ازعل منه، واصير ضده!

    ومضات

    ومضات السبت 14/4/2012

    أبريل 14th, 2012

  • فوق الشجرة
  • في رام الله يمكن ان تتوقع كل شيء، ولكن ربما لا يخطر ببالك ان ترى سيارة فوق شجرة! توقع ذلك ايضاً. صباح امس الجمعة في حوالي السابعة والنصف طارت سيارة فكسرت العمود الذي يحمل اسم الشارع وارتطمت بعمود الكهرباء ثم طارت وعلقت على افرع الشجرة. كان ذلك في “الهايواي” المعروف بشارع الطيرة. ربما ظناً من السائقين ان اسم المنطقة جاء من الطيران. هذا الشارع الذي تكثر فيه الحوادث، وبشكل يومي. قبل سنة تقريباً قامت البلدية بوضع مطبات في الشارع وحمايات معدنية لتحمي المشاة. الا ان بعض السيارات لم يرق لها هذه الحمايات فصدمتها ومسحتها بالارض. في تلك المنطقة اربع مدارس ومعهد، والحركة فيها نشطة ليل نهار. طالبات مدرسة الوكالة يخرجون في ساعات الظهيرة مع انتهاء الدوام ويقفون في نفس المنطقة التي مسحت فيها احدى السيارات الحماية المعدنية وسوتها بالارض. هناك ما للمشاة والطلبة الا رأفة ورحمة الله التي تنجيهم يومياً من الموت.

  • نقابة
  • مع كثرة اعداد الوزراء السابقين واللاحقين، اقترح ان يتم تشكيل نقابة لهم. فهذا حق يكفله القانون.

  • الف مرة ومرة
  • اتصلت بالبلدية معترضاً على اكوام الردم التي يلقيها المتعهد امام العمارة التي اسكن فيها، فكان رد المجيب ان “الف واحد من العمارة صار متصل وبحكي عن نفس الموضوع”. اجبت بكل بساطة “مستحيل ان يكون الف واحد قد اتصل فالعمارة لا يسكنها الف شخص، واذا كانت هناك اتصالات واعتراضات من سكان العمارة قد سبقت اتصالي ولم يتم فعل شيء، هذا يعني ان هناك تقصيراً، وانه لم يتم عمل شيء”.

  • لو كنت مسؤولاً
  • لما اكتفيت باصدار التعليمات للتجار بعدم بيع الالعاب النارية، واصدار التعليمات بعدم استخدامها، بل لقمت بحملات تفتيش على المحال وانزال العقوبات بحق المخالفين وفقاً للقانون، ولقمت باعتقال ذوي الاطفال الذين يستخدمون الالعاب النارية، وفرضت عليهم الغرامات. لانه لا يعقل ان تتكرر النداءات في كل مناسبة وعيد بهذا الخصوص، وما زال هناك من يروج ويستخدم هذه المفرقعات المميتة. وبالطبع لو كنت مسؤولاً ووصلتني شكوى من احد المواطنين تطالبني بالتحرك لوضع حد للمفرقعين، لارسلت قوة شرطية بشكل فوري ولما قلت “خلي الناس تبسط، هي ليلة والسلام”.

  • الشاطر انا
  • صديق قال لي انه كان بدو يعمل عيد ميلاد لابنه في المدرسة، اقترحت عليه المعلمة انه يجيب مهرج. سأل الصديق شو بيكلف الموضوع؟ قالت المعلمة 800 شيقل، لمدة ساعتين. قلت لصديقي والله الواحد يشتغل مهرج احسن له. يعني منها بيتسلى، والمهرج في معظم الاحيان ما بيحكي، وهيك الواحد بيكف شره عن العالم والعالم بيكفوا شرهم عنه، وخاصة احنا الصحفيين، لانه في هالايام الكلام صار مشكلة، والاشطر انه الواحد يشتغل شغلة ما فيها حكي.

    ومضات

    ومضات السبت 7/4/2012

    أبريل 7th, 2012
  • الدروس والعبر
  • لن اخوض وافتي في قضية الزميل يوسف الشايب، فالقضية امام القضاء، ونحن نؤمن بعدالته. لكنني سأحاول ان اسلط الضوء على بعض الدروس والعبر من خلال هذه التجربة. العبرة الاولى وهي مفخرة لنا، ان الوساطات والتدخلات وفنجان القهوة لم تعد قادرة على حل الخلافات، بل اصبح لدينا مؤسسات تقوم بعلمها باستقلالية ولا تتأثر بالتدخلات ولا حتى الرأي العام، بل تسير حتى النهاية في خطواتها. والعبرة الثانية هي مهنية بحتة، وهي ان يتمسك الصحافي بحقوقه القانونية وفي نفس الوقت ان يتمتع بأعلى درجات المهنية، وان يكون ملماً بواجباته المهنية والقانونية تماماً مثلما يلم بحقوقه. ولن اخوض هنا في ما اصاب وأخطأ الشايب، لانني تحدث اليه شخصياً في ذلك. العبرة الثالثة هي ان لدينا قوانين لم تعد صالحة لهذا الزمان، وعلينا العمل على تغيرها، وان لا تكون توجهاتنا لتعديل بعض نصوصها، كما فعلت المؤسسات النسوية على سبيل المثال في المواد المتعلقة بالعذر المحلل في قانون العقوبات. والعبرة الرابعة هي ما اكده الرئيس محمود عباس في برنامج “حكي ع المكشوف” بقوله “لا يوجد وزير على رأسه ريشة، كبير أو صغير يخطئ يجب أن يذهب إلى القضاء. بشرط أن تكون التهم حقيقية وليست كيدية، ومن يكيد يحوّل إلى القضاء”. والعبرة الخامسة ما جاء في بيان الحكومة الفلسطينية الاخير بانه يبحث “في مسألة وضع ضوابط وآليات لجوء المؤسسات الحكومية للقضاء”. اما العبرة السادسة فهي كما اشار الاستاذ عدلي صادق “الى أهمية المتابعة من قبل الجهات المسؤولة، والتحقيق بجدية وسرعة، فيما يرد اليها من شكاوى، والتوصل سريعاً الى استخلاصات حاسمة … والأخذ بالمقتضى الإداري الصحيح، للتحقق من أية شكوى ومن أي بلاغ، واتخاذ الإجراءات المناسبة وإعلام الرأي العام بالنتائج” حتى لا تتفاقم الامور.

      قطع اليد

    بمناسبة الخامس من نيسان يوم الطفل الفلسطيني، فلتقطع يد كل من يمد يده لضرب طفل او المساس به، كائن من كان.

      في غير مكانها

    لو كان يعرف شاعرنا الكبير محمود درويش ان جملته “على هذه الارض ما يستحق الحياة” سيتم استخدامها بشكل مبتذل وفي كل مناسبة، بمناسبة وبغير مناسبة، وان يكون استخدامها فقط لاننا نحفظها ولا نحفظ غيرها من اشعاره، والله لما قالها اصلاً.

      اتجاه الريح

    سألت والدي مرة، ما هذا الشيء البرتقالي الذي يقع على سطح مبنى “المركز” (اسم مقاطعة رام الله قبل انشاء السلطة)، فأجاب “انه شيء يشبه البالون لمعرفة اتجاه الريح، ويستخدم عادة لهبوط المروحيات والطائرات الصغيرة”. وفي امريكا رأيت مجسماً معدنياً على رأسه ديك وفي اطراف المجسم الاربعة اسهم تشير الى الشمال والشرق والجنوب والغرب. وعندما سأالت عنه، قالوا لي “هذا لمعرفة اتجاه الريح”. اما انا فلا احتاج الى بالون برتقالي او مجسم معدني، فصباح كل يوم انظر من النافذة الى الجبل البعيد، واعرف اتجاه الريح بمجرد النظر الى الدخان المتصاعد من المزبلة التي تلتهم نصف الجبل.

      عليّ اللعنة

    لم يوفر صديقي لعنة الا ولعنها لكل من اوقف سيارته على الرصيف، اذ لم يستطع السير على اي رصيف، بل وجد نفسه يعرض حياته الى الخطر بسيره وسط الشارع. وبينما هو يلعن تذكر انه ايضاً لم يجد مكاناً يوقف فيه سيارته، فاوقفها على الرصيف فقال مستدركا “عليّ اللعنة”!

      لو كنت مسؤولاً

    لتحليت بالهدوء في حل القضايا ولما كانت ردودي انفعالية وخاصة اذا ما كان الانتقاد موجهاً لادائي، ولما القيت باللائمة على الاخرين عند ارتكاب الخطاً في حين انسب الانجاز الى نفسي حتى لو لم يكن لي علاقة به.

      الشاطر انا

    على هامش قصة الشاطر، طلع في كل بلد في شاطر. وآخر شاطر سمعت عنه في مصر، وهذا طلع مش شاطر وبس، عينه على الرئاسة. اما انا فاشطر منه، لانه على قد لحافي بمد رجليّ. انا يا جماعة شطارتي ما بتتعدى البلد. ومن شطارتي، مثلي مثل كل الشاطرين، كنت كل يوم امر عن حفرة في وسط الشارع، مليانه بعيد عنكم مجاري، وكل يوم كنت احتج بيني وبين نفسي ع البلدية، واقول “مش شايفينها يعني”. رايح جاي في هالطريق وكل يوم على هالمنوال، اتهامات للبلدية، ولما واحد كان سايق السيارة مسرع وانا فاتح الشباك وطرطشني بعيد عنكم مجاري، قلت يا ولد بطل فيها، لازم تحكي مع البلدية. والله ما كنت خياب، حكيت مع القائم باعمال مهندس البلدية، وتبين انه ما في حدا من اللي بيمروا كل يوم مبلّغ عن الحفرة، ولما اعطيت العنوان للمهندس، اول شي عملوه انهم عالجوا مسألة المجاري واوقفوا سيلانها، وبعد كم يوم، بعد ما نشفت الحفرة، رصفوها. يعني الموضوع كان بدو اتصال واحد، والشاطر يا جماعة اللي لما بيشوف اشي بيحاول يتواصل مع المسؤولين علشان يحلوه، مش بس شاطر يسب ويلعن.

    ومضات