Home > ومضات > ومضات السبت 31/3/2012

ومضات السبت 31/3/2012

مارس 31st, 2012
    اجت الكهرباء

اليوم سيطفيء سكان الارض الانوار لمدة ساعة كنوع من محاربة التغير المناخي، وهم لا يعرفون ان غزة هي اكثر بقاع الارض تضامناً معهم، كون الكهرباء عندهم مطفأة في اغلب الاحيان. تعجب صديقي العائد من زيارة الى غزة، ان الدهشة تعلو اوجه الغزيين عندما تأتي الكهرباء بعكس العالم كله. ففي جميع انحاء العالم، ما ان ينقطع التيار الكهربائي يتفاجأ الناس ويقولون “هه قطعت الكهربا”. اما في غزة فالمفاجأة تكون “هه اجت الكهربا”. ولسان حالهم يقول “يا كهربا نسيتينا، زمان ما جيتينا، ايام بتطلي علينا وايام بتنسينا”.

    لا ترجع يا زمان

اسمع كثيرين يقولون “ايام زمان كانت احسن، حتى تحت الاحتلال كنّا عايشين افضل”. واتعجب من تحسرهم على ايام زمان تلك. منطلق حكمهم ان الحياة كانت اسهل، والتجارة افضل والاسعار ارخص والوضع الامني احسن، ويذهب بعضهم للقول “يوم السبت كان الاسرائيليون ومنهم مستوطنون يأتون الى اسواقنا”. وينسى هؤلاء انه منذ تشكيل السلطة الوطنية الفلسطينية وهي تواجه التحدي تلو الآخر، واكبر تحدٍ هو الاحتلال الذي يريد للناس ان يصلوا الى نتيجة مفادها “الاحتلال افضل”. وقد نسي هؤلاء، بقصد او بسذاجة، ان التحديات الاقتصادية التي تواجه السلطة الوطنية هي جزء من النظام الاقتصادي العالمي الذي يؤثر على الدول المانحة التي تقدم الدعم للفلسطينيين. وان ارتفاع الاسعار مسألة عالمية وليست محلية، مع اعترافي بانها مرتفعة بشكل كبير في بعض المدن عندنا، وان السلطة الوطنية الفلسطينية هي ليست بديلاً عن الاحتلال، وانما سلطة تسعى لبناء دولة مستقلة متحررة من الاحتلال.

    في المكان الهاديء

الجأ الى المقبرة هروباً من الضجة، ففيها لا يتكلم احد غيرك، ان صحت اوبكيت او غضبت او حزنت، فانت هناك وحدك بين القبور، ان سمعوك فانت متأكد انهم لن يبوحوا بسرك. ربما هو المكان الوحيد الذي لا يزال الشجر فيه يكبر ولم يقطعه احد ليبني عمارة مكانه، وفي المقبرة الازهار متجددة، هذا ان لم يسرقها احد. في لحظة انسامجك وصمتك، يأتيك مترصداً بك، لم يطلب منه احد ان يكون هناك، فرض نفسه على البلدية وعلى الناس، يقتحم عليك خلوتك، يبدأ بالحديث “انا بسقي الورد كل يوم، وبدير بالي على القبر، مش بس هذا القبر، وكمان قبور قرايبكم، الله يرحمه” ويأخذ يكرر “الله يرحمه” وان تحركت خطوة، تبعك كخيالك، منتظرا منك ان تمد يدك في جيبك. فهو يعيش على احزانك ويستغل لحظة ضعفك العاطفية، ويقتنص الفرصة ليقبض ثمن ما لم يفعل وما لم يطلب منه احد ان يفعل. اين البلدية من كل هذا؟

    الخطوة الاولى في الالف ميل

تشكو ابنتي من ان اقرانها في المدرسة لا يلتزمون بالقاء القمامة في الحاويات الصديقة للبيئة التي تم تخصيص مجموعة منها للزجاج واخرى للورق ومجموعة للبلاستيك. وتقول “بيلقوا القمامة مهما كان نوعها في اي حاوية دون الاخذ بعين الاعتبار العبارات التي تقول للورق فقط او للزجاج فقط او البلاستيك فقط”. قلت لها “مليح منهم انهم بيلقوا الزبالة في الحاويات اصلاً، يا ريت اصحاب المحلات يتعلموا منهم”!

    لو كنت مسؤولاً

لاخذت العبرة من حادثة تدافع الطلبة في مدرسة العروب واصابة عدد منهم أثناء تمرينات للدفاع المدني هناك. ليس فقط من ناحية “اذا تدريب صار هيك كيف لو عن جد” وانما ايضاً من ناحية التجهيزات في المدارس والمباني العامة والخاصة فيما يتعلق بعدد المخارج العادية، ووجود مخارج للطوارئ، وجاهزية الادارة والمدرسين، اضافة الى جاهزية الدفاع المدني. ولتأكدت من وجود ارشادات على مدار العام للطلبة والمدرسين في الصفوف والاروقة ترشدهم الى المخارج العادية ومخارج الطواريء، وايضاً ارشادات تشير الى اقرب مخرج لهم، كتلك التي توجد في الفنادق والمؤسسات التي يتواجد فيها عدد كبير من الجمهور.

    الشاطر انا

ابو القانون انا، وبضرب بسيف القانون، واصلاً ما مغلبني في حياتي الا اني بفكر انه الشطارة انك تكون دغري. وانا بفكر حالي شاطر. في يوم لفيت السبع دوخات علشان اصف سيارتي، بس كل المواقف مليانة، ومس بس هيك، الاماكن اللي ما فيها سيارة بتلاقي كرتونة او سلم او كرسي حاجز مكان. قصر الكلام، ازهقت وانا بلف، ورحت بكل ثقة وقفت في الشارع ورفعت كرسي كان حاجز محل. بلشت بدي اصف السيارة الا هالصراخ، شو القصة ؟ قال صحاب الدكان حاطط الكرسي لانه بدو ينزل بضاعة. سألته اي ساعة البضاعة جاي، رد “مش عارف في اي لحظة”. طيب يا رجل بدنا نصف، راسه والف سيف لا، لانه حضرته متوقع البضاعة في اي لحطة، وانا متأكد انه لا في بضاعة ولا ما يحزنون، بس الفكرة انه بدو يحجز مكان الصفة، اصلا هو كل يوم حاطط هالكرسي، سبحان الله كل يوم بدو ينزل بضاعة، ولو سالته عن حال الشغل، بيشكي وبيبكي. طيب اذا الوضع تعبان، ليش كل يوم بتنزل بضاعة. المهم اني مثل ما بيقولوا فقعت معي، وقلت له انا صافف ولما تيجي البضاعة بيفرجها ربنا، وعلشان أأكد الحكي، قلت له ما في قانون بيمنعني اني اصف وبيعطيك الحق تحط كرسي، وناديت ع الشرطي، اللي طنشني، بس محسوبكم راح للشرطي وقلت له القصة، راح اطلع فيّ وقال “ما دخلني، حلها مع الزلمة ودي”. قلت في عقلي يا حبيبي، حلها ودي، حالحكي لا بيجيب ولا بيودي. حاولت اطنش، الا جماعة محترمين بيقولوا لي، ارفع سيارتك بلاش الزلمة يعمل فيها اشي لانه شراني، رحت “اجر اذيال الخيبة” ورفعت السيارة لانه الشغلة ما بدها شطارة، والقانون قانون، بس مش في كل شي!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash