Archive

Archive for فبراير, 2012

ومضات السبت 25/02/2012

فبراير 25th, 2012

كلام في جبع

كتب لي احد القراء حول حادثة “جبع”، واقتبس بعضاً مما جاء “إن نسبة لا يستهان بها من السائقين تربط الالتزام بالقانون بمشاهدة شرطي السير خوفاً من المخالفة وليس لأي سبب آخر. السياقة يا إخوة يا محترمين ليست فقط التزاماً بقوانين مكتوبة أو إشارات أو خطوط أو رجال شرطة، بل هي أيضاً، وقبل كل شئ، التزام أدبي وأخلاقي يحتم على السائق التصرف الصحيح تبعاً للظروف، أما من يجلس خلف المقود وفي نيته أمر آخر مغاير فهو ليس إلا “كبّاب بلاء” ومشروع قاتل”. وتضيف الرسالة “في ذكرى مرور اسبوع على الحدث نظم عدد من أهالي الشهداء وقفة في مكان الحادث قامت وسائل الإعلام بتغطيتها، لكن ولسبب غير معلوم قرر أحد المصورين أن المكان الأنسب لنصب الكاميرا هو وسط الشارع وبالضبط على الخط المتواصل الذي يفصل بين اتجاهي حركة السير بين المركبات الهادرة. يبدو أننا شعب المغامرة والمخاطرة موجودة في دمه، حتى ونحن نستذكر الأحباء الذين فقدناهم.” ويتابع القاريء “لوحظ أن أغلبية الإذاعات المحلية تنافست فيما بينها على تحميل الوزارات والأجهزة المعنية المسؤولية المباشرة والوحيدة عن هذا الحادث، بحيث توهم البعض أن وزارة التربية أو الشرطة أو الدفاع المدني هي السبب وراء وقوعه، ناسين أو متناسين السبب المباشر والحقيقي ألا وهو تهور واستهتار سائق الشاحنة، لدرجة خلو موجات الأثير من الحديث عن استهتار السائقين، بل أن أحد المذيعين أقدم على إسكات ضيفه عندما بدء بالحديث عن التصرفات الشاذة لبعض السائقين ولسان حال ذاك المذيع يقول: السلطة وبس هي المسؤولة”. واخيراً يقول القاريء “لو كنت قاضياً لحكمت على السائق بأقصى عقوبة ينص عليها القانون دون الأخذ بأية ظروف مخففة، فالحوادث تقع قضاء وقدراً، أما التهور والاستهتار فلا عذر له”.

ملاحظة: لا اتفق بالضرورة مع كاتب هذه الرسالة في “لو كنت قاضياً” من منطلق ان على القضاء ان يحكم بعيداً عن ضغوطات الرأي العام.

المواطنة

ساقتبس من الزميلة لبنى عبد الهادي، نائب مدير العلاقات العامة في جامعة بيرزيت قولها “الوطنية مرتبطة بالمواطنة وليس الوطنية بلا مواطنة”. اقول هذا في معرض الحديث عن ان 15% فقط من سكان حي الطيرة قد دفعوا الرسوم المترتبة عليهم مقابل انشاء شبكة الصرف الصحي في الحي، مع ان غالبيتهم وربما كلهم من المقتدرين. ثم يأتي من لم يدفع شاكياً مشككاً في ان يتم انجاز المشروع في وقته المحدد!

“الاولى آه والثانية آه والثالثة آه”

في لقاء سريع جمعني مع رئيس جمعية مكافحة التدخين، تحدث عن ضرورة اطلاق حملة للتوعية بمضار التدخين. عاجلته معلقاً “الجميع يعرف الاضرار”. واقترحت عليه افكاراً ثلاث. الاولى مقتبسة من زميل وهي ان يوقع امناء الفصائل والسياسيون والمسؤولون والوجهاء وغيرهم من الشخصيات الاعتبارية قسماً يقولون فيه انهم لن يدخنوا في المؤسسات العامة والخاصة. والثانية ان يتم منح الاماكن الخالية من التدخين وساماً رمزياً وشهادة بان المكان خالٍ من التدخين. والثالثة ان يتم تقديم دعاوى قضائية ضد كل من يدخن في المؤسسات العامة والخاصة لخرقهم القانون.

وصل السيرك الى المدينة

منذ الصغر، وانا اشاهد المسلسلات الكرتونية وغيرها من الافلام التي تدور قصتها حول السيرك. وفي معظمها يصل افراد السيرك الى المدينة وينصبون خيمة كبيرة، ثم يغادرونها الى مكان آخر. وخلال اقامتي في موسكو، كنت من رواد السيرك وفي كثير من الاحيان كنت اشاهد العرض الواحد اكثر من مرة. في رام الله عادت لي تلك الذكريات يوم الخميس الماضي عندما استمتعت بعرض قدمه افراد مدرسة السيرك الفلسطيني والتي تضاهي في فنيتها ومهارتها العروض العالمية. والغريب ان العارضين ادوا ادوارهم بمهارة عالية ضمن مساحة ضيقة على خشبة مسرح، لكنهم حلقوا عالياً في “احلام للبيع”.

لو كنت مسؤولاً

لسميت الامور بمسمياتها ولما صرحت تصريحات مبنية للمجهول، كأن اقول مثلاً “البعض يعطل اتفاق المصالحة” او ان “بعض وسائل الاعلام تفعل كذا”. او ان اصرح بأن وزراتي قامت “باغلاق احدى شركات تأجير السيارات” او ان هيئة مكافحة الفساد قامت باعتقال “احد موظفي وزارة العمل”. فلا يعقل ان تكون جميع الفصائل او وسائل الاعلام او شركات تأجير السيارات او موظفي وزارة العمل مثاراً للشك، فقط لانني لا اريد ان اكون صريحاً. فمن حق المواطن ان يعرف الحقيقة ومن حق من قد تنطبق عليهم مثل هذه الشبهات ان يبرأوا منها لا ان تشملهم، لانني اريد ان امسك العصا من النصف.

الشاطر انا

والله يا جماعة كيف ما دورتها مش فاهم، مع اني ابو الشطارة، بس هاللغز حتى اليوم مش قادر افكه، بلكي حدا يساعدني، ويكن اشطر مني. بسمع تصريحات كثيرة كان اخرها لوزيرة التربية والتعليم العالي بتقول فيها انه احنا لازم “نواكب العصر والتطور التكنولوجي المتسارع ومواءمة اقتصاد المعرفة، وتمكين الطالب من اكتساب مهارات وكفاءات تجعله ينخرط في أساسيات العصر، ويتطلب منا هذا الأمر أن نواكب التطور التكنولوجي والمستجدات التي تطرأ على التعليم على مستوى العالم، والعمل على توظيف هذه التطورات في العملية التربوية”. وانا الشاطر كنت اول المطبقين لهذا الكلام قبل عشر سنين، وتعلمت في افضل جامعة بريطانية بستخدم تكنولوجيا المعلومات وبتقدم برنامج ماجستير كامل متكامل من خلال الدراسة عن بعد معترف فيه في كل انحاء العالم، اما عنّا لازم يا شاطر تحمل حالك وتغيب عن البلد سنة على الاقل وتثبت انك كنت عايش برا البلد سنة على الاقل علشان تعترفلك الوزارة بشهادتك، اللي اصلاً انتحرت وانت بتدرس عن بعد، وحافظت فيها على وجودك وصمودك في البلد، وما تركتها وعشت حياتك برا، وظليت هناك لانه طابت لك العيشة. والله يا جماعة ما بتروح الا ع الشاطر!

ومضات

ومضات السبت 18/02/2012

فبراير 18th, 2012

فرصة

في رد فعلنا على الكارثة الوطنية التي حدثت الخميس الماضي، تحدثنا عن كل شيء الا عن السبب الرئيسي الذي ادى الى وقوع الحادث وهو الاستخفاف بالقانون وحقيقة تجاوز الشاحنة لخط فاصل متواصل تماماً كما يفعل 90% من السائقين في تلك البقعة وغيرها. الحادثة كانت فرصة لان نلقي باللوم على المدرسة التي ارادت الترفيه عن الاطفال، والحادثة كانت فرصة لان نتهم الجانب الاسرائيلي بتعطيل عملية الانقاذ، وكانت الحادثة فرصة لنتنياهو ان يقدم العزاء مع انه يقتل الاطفال يومياً. والحادثة كانت فرصة لنتحدث عن عدم وجود مراكز طوارئ في تلك المنطقة، والحادثة فرصة لان اقترح على المؤسسات الخاصة كالاغاثة الطبية وغيرها ان تنشيء مراكز طواريء لان السلطة الفلسطينية لا تستطيع ذلك في تلك المنطقة، والحادثة فرصة لان نقترح ان نشغل عدداً من المسعفين ونؤهلهم لاستخدام الدراجات النارية تماماً كما تفعل المطاعم لتقديم خدمة التوصيل المجاني، ليصل المسعفون باسرع وقت ويقدموا الاسعاف الاولي الى ان تصل سيارات الاسعاف التي ما اشطرنا في اعاقتها. الحادثة كانت فرصة لان نقيّم ونقوّم اداء الطواقم الطبية والدفاع المدني التي تعاملت معهاة، والحادثة كانت امتحاناً حقيقياً  لمهنية وكفاءة وسائل الاعلام في تعاملها مع مثل هذه الكوارث. والحادثة كانت فرصة لشهود العيان ممن رأوا ومن لم يروا ان يدلوا بدلوهم امام وسائل الاعلام. والحادثة كانت فرصة لتنكيس الاعلام الفلسطينية من فوق المؤسسات والوزارات وفرصة لتغيير المهتريء منها.

شكرا لكم

لا يسعني الا ان اتقدم بالشكر الجزيل لاضراب موظفي بلدية البيرة الذين اظهروا مدى اهمية عمال النظافة. والغريب ان مطالبات فك الاضراب لم تكن بسبب تحقيق مطالب الموظفين، بل جاءت بسبب اكوام القمامة فتعالت الاصوات وكأن اكوام القمامة هي جوهر الصراع. والاغرب ان المواطنين وخاصة اصحاب المحال التجارية لم يساهموا في الحد من القاء مخلفات محالهم في الشوارع، فقد اعتادوا على ذلك واعتادوا ان يقوم عمال النظافة بالتنظيف من ورائهم!

18+

تفاجأت عندما قرأت ان الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية قد “عقد ورشة اطلق خلالها حملة رفع سن الزواج لـ18 سنة وذلك في إطار السعي لتعديل قانون الأحوال الشخصية الداعم لمطالب الحركة النسوية الفلسطينية”. المفاجأة كانت لجهلي بأن سن الزواج لدينا لم يتحدد، وخاصة اننا قد خطونا خطوات ثورية على صعيد القوانين في قضايا اكثر تعقيداً. والمضحك اننا نصف من هم دون سن 18 سنة بالاطفال عندما نتحدث عن قمع الاحتلال الاسرائيلي لهم، بينما نعتبرهم راشدين عندما يتعلق الامر بالزواج!

الشعب يريد

ما احوج طلبتنا للارشاد بعد فاجعة جبع. فهل هناك مرشدون في المدارس؟ سيأتيني الجواب “نعم”. وسأرد فوراً “لا”. فقد علمت قبل اسبوع فقط من احدى الزميلات في نابلس ان بعض المدارس قد سحبت المرشدات الاجتماعيات لطلبة الصفوف من الاول الى الرابع.  سيرد عليّ مسؤول ويقول “في كثير من المدارس هناك مرشدون ومرشدات وخاصة للصفوف الاعلى فلا يمكنك التعميم”. سأرد عليه “الصفوف الاعلى بحاجة الى الارشاد، والاطفال كذلك”، وسأذهب الى ابعد من ذلك لاقول “الشعب كله يريد الارشاد”!

لو كنت مسؤولاً

لتصرفت تماماً كما تصرف وزير الحكم المحلي الدكتور خالد القواسمي مع مرافقه، فتصرفات المرافقين لا تعود بالضرر عليهم كافراد وانما تعود علينا كمسؤولين، فان تصرف مرافق تصرفاً خاطئاً فلا احد يقوا ان فلان قد تصرف هذا التصرف، بل سيقولون مرافق المسؤول فلان. ولو كنت مسؤولاً لما غطيت على تصرفات المرافقين، ولراقبت عملهم وتصرفاتهم خلال ساعات الدوام وخارجه.

الشاطر انا

انا يا جماعة قلبي بينشرح لما بشوف تدريبات رجال الامن اللي بتصير في الشوارع، وخاصة تدريبات النشامى الجدد، وبصراحة مش شايف انه في مشكلة في تعزيز الامن وصرف مصاري عليه، لانه شفنا وين كنّا وين صرنا في موضوع امن المواطن. ما علينا نرجع لموضوع التدريبات في الشوارع، قبل كم يوم تفاجأت في مجموعة كبيرة من افراد الامن مسكرين الشارع في كامل عتادهم ومن شطارتي فكرت اني راح احصل على سبق صحفي، الا هو تدريب في الحارة، طيب يا جماعة خبروا السكان مش علشان الكبار، علشان الاطفال بلاش يتفاجأوا. ومرات بكون سايق هالسيارة ما بلاقي الا طوابير تدريبية مسكرة الشارع في ساعات مش كثير بيكونوا موفقين في اختيارها، يعني مع دوام الموطفين في الصبح وبعد الظهر. لما يكون الشارع وساع مش مشكلة، بس لما يكون الشارع ضيق مشكلة. انا بشطارتي، لما يكون الشارع ضيق بسوق السيارة وراهم، بصير المدرب يلوّح لي في ايده اطلع اطلع. ولما يكون الشارع واسع وبحاول اطلع عنهم ما بلاقي الا السيارة المرافقة معهم بتسكر الشارع وبيصيروا يصرخوا عليّ. وبكل شطارتي لليوم مش ملاقي حل للمعادلة هاي، مع انه حلها بسيط انه التدريب يكون في ساحات وميادين خاصة، او اذا بدهم يطلعوا برا المقرات يحاولوا يتفادوا الساعات اللي بتكون فيها ازمة سير اصلاً.

ومضات

ومضات السبت 11/2/2012

فبراير 11th, 2012

لماذا تركت الميدان وحيداً؟

بهذا السؤال بادرني صديقي، فرددت “انا موجود، لم اترك اي ميدان، ما زلت اكتب وما زلت اعمل بنشاط”. ضحك وقال “لكنك فعلاً تركت الميدان، ميدان محمود درويش ولم تكتب عنه. اليوم جلست هناك، فوجدت البركة متسخة، واحدى الواجهات الزجاجية مكسورة، اين البلدية؟”. عاجلته بالرد “لا تتهم البلدية، بل يجب ان تشير بالاتهام الى العابثين، فليس ميدان محمود درويش وحده يعاني من عبثهم، فميدان جورج حبش اخذ نصيبه من العبث في اول ايام انجازه حيث طفحت وطنية احدهم فاخذ دهاناً رشاشاً وخطّ كلمات بالاحمر على الحجر الابيض، وكل يومين او ثلاثة يضع احدهم صابوناً في الماء، فتغطي الرغوة الميدان، اعتقد يا صديقي ان على العابثين ان يتركوا الميدان وحيداً وبحاله”.

كيف؟

في احدى زوايا الطريق، وقف شرطي يحمل كتيباً وورقة بحجم ملصق او خارطة يتطايرها الهواء بشكل ملفت للنظر. دققت النظر، فوجده يذاكر الاشارات المرورية ويقراً كتاب “التيؤريا”، وهو الذي يقف هناك كل يوم يأمر وينهي ويخالف هذا ويسامح ذاك. كيف يمكنه ان يقوم بمهمته كشرطي سير وهو لا يزال يدرس “التيؤوريا”؟ هذا الامر يطرح سؤالاً مهماً، الى اي مدى يعرف جميع افراد شرطة المرور القوانين؟ ام انهم يعرفون فقط هاتف محمول، حزام، وقوف خطأ، وما غير ذلك من المخالفات فهو خارج نطاق التغطية!

الدغري

كثيرا ما نسمع من يقول “حالنا بقي على حاله لاننا دغري”، او “عايشين خير ورضى وماشيين دغري” وكأن كل من يمشي “دغري” يجب ان يبقى فقيراً ومعدماً، وان كل من تدرج في عمله تملّك نتيجة لجهده وتعبه “مش دغري”. مفهوم “دغري” يرتبط بالخنوع والخضوع والكسل والتسويغ ليتحمل المفهوم اكثر من طاقته. اما مفهوم “من جد وجد” فهو غير سائد.

زمن الكتاتيب

في اجتماع لمجلس اولياء امور احدى المدارس الخاصة، تحدث احدهم عن ضرورة تخفيف العبء عن الطلبة واقترح ان يتم استخدام تكنولوجيا المعلومات في الدراسة لان الحقيبة المدرسية التي يحملها الطلبة على ظهورهم اصبحت ثقيلة جداً. في المقابل قالت لي زميلة ان ابنتها التي تدرس في الصف الثالث جاءتها مشتكية معلمة التربية الدينية التي قامت بضرب البنات بعصاة غليظة لانهن لم يسمعن الآية الكريمة التي طلبت منهن حفظها. وعندما توجهت زميلتي الى مديرة المدرسة للفت نظرها بحصول مثل هذه الانتهاكات سأتها المديرة “هل ضربت المعلمة ابنتك؟” اجابتها “لا لانها كانت تحفظ الاية وقامت بتسميعها دون اخطاء”، ردت المديرة مباشرة “ما بفكر راح تزبط معك الشكوى لانه بنتك ما انضربت”!

لو كنت مسؤولاً

في هذا الوقت الحساس الذي فيه افراط من التفاؤل بامكانية تحقيق المصالحة لكنت “محضر خير” ولحرصت ان تكون تصريحاتي تصب باتجاه تعزيز اتفاق الدوحة حتى لو كانت لي تحفظات عليه. اما ان كنت ضد تحقيق الوحدة واسعى لذلك، فعليّ ان اقولها صراحة وعلناً ان مصالحي الشخصية والفئوية لا تتوافق مع التوافق، اما ان “اضرب كف واعدل طاقية” فهذا في غير محله.

الشاطر انا

اشطر اشي انه الواحد يتحايل ع الناس واذا زبطت معه بيتحايل على حاله وبيعمل حاله مش منتبه او مش فاهم وبيسوق الهبل ع الشيطنة، وبيبين انه الواحد مش متحايل. انا مثلي مثل كثير شاطرين، لما بوصل عند اشارة ضوئية حمرا، بظل ع اليمين علشان ادخل في الدخلة اللي على اليمين وبعدين بلف شمال باتجاه الشارع اللي انا فيه وبعدين بروح على اليمين وبهيك بتجاوز الاشارة الحمرا وبكسب شوية وقت، هاي الطريقة تعلمتها من التكسيات والعمومي اللي بيكونوا يتسابقوا علشان يلقطوا ركاب. ومرات كثير بدل ما اروح الف من رأس الرجاء الصالح علشان اوصل مكان مش بعيد عني لانه في اشارة ممنوع الدخول، ولا اسهل منها، ما بدها الا شوية شطارة وبحط “رفيرس” وبرجع الطريق رجوع وبهيك بيكون بوز السيارة بالاتجاه الصحيح، ولا مين شاف ولا مين دري، واذا وقفني شرطي بفهمه غلطته انه كيف يوقفني، “شكلك مش عارف مين انا؟” بقول له، وبفتح تلفون مع جاري اللي اسمع عميد وبقول له “مرحبا سيادة العميد” بيروح الشرطي بيقول لي “الله معك”!

ومضات

ومضات السبت 4/2/2012

فبراير 4th, 2012

بل بالزهور

اتفهم شعور اليأس الذي ينتاب اهالي الاسرى والشهداء والمبعدين بشكل خاص وشعب فلسطين بشكل عام من عجز الامم المتحدة عن تحقيق اي من مطالب الفلسطينيين، واتفهم شعور الغضب لان رحلة الامين العام للامم المتحدة بان كيمون لم تتضمن زيارة او لقاءً مع اهالي الاسرى والمبعدين في قطاع غزة، ولكنني لا يمكن ان اتفهم الطريقة التي تم التعبير فيها عن الغضب، برجم الحجارة والاحذية عند مرور موكبه، لاننا شعب نستطيع التعبير عن ما نريد بطرق افضل، واعتقد ان الرسالة كانت ستصل بشكل افضل لو كنّا وزعنا عليه الزهور واستدرجناه لسيمع اصواتنا، وربما غيّر برنامج زيارته وفق رغبتنا.

التكريم

تطالعنا الصحف اليومية باخبار عن تكريم الصحافيين والاعلاميين من شركات ومؤسسات وتنظيمات مختلفة. وتقام الاحتفالات وتقدم الادرع والشهادات. والاعتراض هنا على ان الاعلامي لا يعمل من اجل التكريم، ولا من اجل ان يرضي هذا الشخص او غيره او ذلك التنظيم. والتكريم الافضل للاعلامي الفلسطيني يكون بوضع التشريعات التي تحميه، وبالتعاون معه، وبحقه للوصول الى المعلومات وكشف هوية من وراء الانتهاكات ضده والعمل على ايقافها، وكذلك بتزويده بالمعلومة الصحيحة وعدم تفضيل الاعلام الاجنبي عليه. وعلى جميع الاعلاميين رفض التعاطي مع اي نوع من التكريم الا اذا كان مقابل عمل اعلامي مميز كمقال او تقرير او صورة، لا ان يكون التكريم من اجل التكريم فقط واحتساب المواقف.

حرمة المؤسسات

مشاهد حمل حراس الشخصيات العامة والهامة لاسلحتهم، وبشكل علني مستفز، داخل المؤسسات التعليمية والثقافية وغيرها.  ولان لهذه المؤسسات حرمتها فان حمل السلاح فيها تمنعه الاعراف الدولية والقانون الفلسطيني. فمبوجب المادة 14 من قانون الاسلحة النارية والذخائر لسنة 1998 “لا يجوز حمل الاسلحة في المحلات العامة وفي المؤتمرات والاجتماعات والحفلات العامة والافراح”.

في كل سيرة مسيرة

مسيرات تطوف شوارع المدن والقرى والمخيمات، وهو نشاط بات في حكم المؤكد في كل مناسبة، حيث يلقي الخطباء خطاباتهم التي سهروا على كتابتها، او استحضروها من ملفات سابقة، ويهتف الهتافون، ويتبادل المشاركون النكات والاحاديث، ويقف المتفرجون على الارصفة هازئين، وينفض السامر وتعود الحياة الى طبيعتها. وما يتحقق في المسيرات هو اللقاء الاجتماعي، النميمة، بعض الصور في الصحف والفضائيات، وخروج الموظفين من مؤسساتهم وعدم العودة اليها.

لو كنت مسؤولاً

في وزارة الاعلام لاعطيت جواباً شافياً وافياً لماذا لا يزال طلب الزميل اسامة السلوادي لانشاء مجلة حبيس الجوارير ولا اقول “الادراج” حتى لا استفز الزميل اسامة الذي لا يستطيع صعود الادراج الى الوزارة وغيرها من المؤسسات التي لم يتم تأهيلها لاستضافة ذوي الاحتياجات الخاصة.

الشاطر انا

لمّا قرأت خبر انه شركة الكهرباء القطرية الاسرائيلية هددت انها تقطع الكهرباء عنا بسبب الديون المتراكمة، قلت وانا شو ذنبي؟ يعني مش انا بدفع كل شهر فاتورة الكهربا، يعني ليش انا تنقطع عني وانا مثل الشاطر اول باول. وبالصدفة حكيت لصاحبي الاجنبي عن موضوع الكهرباء، وطبعاً لانه خواجا اول ما فكر الا بالقانون، وقال لي لازم تعرف شو الاتفاقية بين السلطة وشركة الكهربا بتقول، ونصحني انه في حال مزبوط الحكي طلع وقطعوا الكهرباء اني اتوجه انا وجماعة من الدفيعة للقضاء الاسرائيلي ونرفع دعوى ضد شركة الكهربا القطرية على اساس انه احنا بندفع وما بيجوز انهم يقطعوا عنا الكهرباء. الزلمة والله شاطر، ويا ريتنا نصير نفكر مثل الخواجات، بالقانون اول اشي مش بس في موضوع الكهربا، في كل المواضيع، لانه هيك الشطارة ولا بلاش.

ومضات