Home > ومضات > ومضات السبت 28/01/2012

ومضات السبت 28/01/2012

يناير 28th, 2012

البيوت اسرار

قصة الفتاة التي احتجزها والدها لمدة 11 عاماً في حمام بيته هي حكاية تتكرر. فمنذ ان سمعنا عن حكاية الفتاة التي احتجزها والدها فوق سطح المنزل وعثر عليها الجيش الاسرائيلي في اوائل التسعينات، الى تلك القصص التي تحدثت عن ربط الابناء والبنات في “زريبة” بين الحيوانات، الى قصص اشبه بقصص الخيال التي كنّا نقرؤها في الطفولة، كقصة الاميرة التي احتجزها والدها في برج واطالت شعرها حتى استطاع الحبيب تسلق البرج ليصل اليها. مها اختلفت القصص، رومنسية كانت ام منسية، في النهاية سيصل الناس الى المحتجزين. وفي اعتقادي تعود مثل هذه الحكايات الى ثقافة غرسناها في عقولنا بحجة “البيوت اسرار” ومن هذا المنطلق نعتقد ان علينا ان لا نتدخل في شؤون من حولنا حتى لو عرفنا ان جريمة قد ترتكب بحق احد افراد المجتمع، لان “البيوت اسرار”.

كل الحق على المواطن

ما ان يشتكي مواطن من قضية معينة، يخرج علينا المسؤولون بقصة لا بد ان تنتهي بان “الحق على المواطن” وان الاجراءات التي تمت كانت وفق تقاليد العمل والاعراف وغيرها. في قصة “الساق والكرتونة” التي ذاع صيتها قبل ايام، انتهى الامر بالحق على المواطنة التي انهارت عندما رأت ساق جدتها تأتيها في كرتونة، فقد شرح بيان مجمع فلسطين الطبي ان “التصرف المتعارف عليه في مثل هذه الحالات هو ما تم” بوضع الساق المبتورة في كرتونة وارسالها “بواسطة مراسل تم تأهيله للعمل في قسم العمليات” وان ما جرى “لا يتعدى رد فعل انفعالي من قبل حفيدة المريضة”. اذكر انه قبل حوالي 17 عاماً، خضعت والدتي لعملية جراحية لازالة الزائدة الدودية، وعند انتهاء العملية خرج “مراسل” وطلب منا مرطباناً لنضع فيه بعض الالياف التي تجمعت حول الزائدة الدودية لفحصها. استهجنا في حينه هذا الطلب، وقلنا ربما ضعف الامكانات. فما بالكم بان يخرج شخص بساق في كرتونة ويقول “خذوها للدفن” دون ان يخرج طبيب ليتحدث عن نجاح العملية وتهيئة العائلة حتى لو كانت تعرف مسبقاً ان النتيجة هي بتر الساق. في المحصلة “الحق على المواطن”.

الهوية

“لا استطيع وصف شعوري، هل انا فرحة ام حزينة” تساءلت ابنتي عند تسلمها بطاقة الهوية الشخصية “لا ادري كيف يكون شعور من يستلم هوية لاول مرة في اي بلد آخر، اعتقد انه سيسعد بذلك، اما انا فباستلامي الهوية يعني حرماني من زيارة القدس وحيفا ويافا واسدود والناصرة. انا حزينة”.

اختلاف

جمهور قصر الثقافة في رام الله الخميس الماضي كان مختلفاً، لم اشاهد تلك الوجوه المألوفة التي اعتدت ان اراها في كل مناسبة وفعالية ومسرحية وفيلم وبيت عزاء وعرس ومسيرة ومظاهرة. فالجمهور هذه المرة كان من الاطفال الذين جاءوا لحضور المسرحية العالمية “الساحر اوز” والتي عرضها افراد فرقة “سفر” المسرحية وابدعوا في عرضها وتفاعلهم مع الاطفال الذين غمرتهم السعادة فغنوا وصفقوا وشاركوا الممثلين انفعالاتهم.

لو كنت مسؤولاً

عن حفر حفرة في وسط الطريق لمد خط كهرباء او مياه او مجاري (بعيد عن السامعين) لقمت بردم الحفرة فور الانتهاء من مدّ الخط، ولما تركت الشارع محفوراً بانتظار ان يأتي احد ليعيد اصلاح الطريق. ولو كنت مسؤولاً في البلدية لقمت بمخالفة المسؤولين عن حفر الطريق ولما اعطيتهم “براءة ذمة” الا بعد ان يكونوا قد اعادوا الطريق الى ما كانت عليه مع التأكد من مواصفات الردم حتى لا تعود الحفرة مرة اخرى بعد اول مطرة.

الشاطر انا

في هالبلد الواحد حرام يقول فكرة، لانه حرامية الافكار كثار، خاصة انه ما في عنّا قانون يحمي الملكية الفكرية. انا من شطارتي رحت حكيت اني ناوي افتح مطعم في الحارة لانه ما في عنّا محل بيبيع فلافل وفول وحمص والواحد لازم يطرق مشوار علشان كم حبة فلافل، وخاصة انه الفلافل صار سعرة في العلالي، وصحن الحمص او الفول بحق اوقية لحمة والتصليحة بطلت ببلاش. في يوم الصبح، ما بشوف الا هاليافطة مرسوم عليها فلافل وحمص وفول على باب محل في الحارة، بس صاحب المطعم والحق يقال شاطر، اطلق اسم عربيزي على المحل، لانه الحارة مثل ما بيقولوا راقية لازم الاسم يناسب الناس، يعني لازم الواحد يلوق لسانة ولا المطعم ما بمشي. شطارة!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. fidaa
    يناير 29th, 2012 at 15:50 | #1

    كم أحب ومضاتك ! و احب متابعتها دائما يا أستاذ وليد … دمت بخير دائما

    فــداء نــصر

  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash