Home > ومضات > ومضات السبت 17/12/2011

ومضات السبت 17/12/2011

ديسمبر 17th, 2011

اعتصام الحكومة

كما في كثير من الدول، تشهد الساحات الامامية لمقر الحكومة الفلسطينية اعتصامات تكاد تكون يومية للمطالبة بالحقوق وللضغط على الحكومة لتفعيل القوانين في مجالات مختلفة. والاعتصام حق لا نزاع عليه، وعلى الحكومة واجب تنفيذ ما تعد به. هذا اذا كان الوضع مثالياً، وربما تسقط حكومات بسبب عدم الزامها بوعدها. في حالتنا الفلسطينية، لا شك ان الحكومة ملزمة بتنفيذ قراراتها وتطبيق القوانين في مجالات كثيرة، وكذلك دفع المتسحقات المترتيبة عليها، لكن المشكلة ان الشعب الفلسطيني بحكومته وقيادته ككل يخضعون لعقاب جماعي لا يمكّن الحكومة من الايفاء بالتزاماتها، وبالتالي لن استغرب ان تنضم الحكومة معتصمة امام مقرها لتنضم الى جموع المعتصمين،  فكما قال الشاعر احمد شوقي “نصحتُ ونحن مختلفون داراً ولكنْ كُلنا في الهمِّ شَرقُ”.

“الصف الامامي لازم يكون معزز”

المتمعن في الصور التي تبثها القنوات المحلية وتنشرها الصحف للمهرجانات والاحتفالات اليومية، يلاحظ ان الصف الاول يخلو من اصحاب العلاقة. ففي احتفال للمرأة في مناطق الاغوار المهمشة، جلست مجموعة من النساء في الصف الاول لا يبدو عليهن التهميش، تسريحات شعر، و”بالطوهات” آخر موديل اما المهمشات فقد تم تهميشهن في الصفوف الخلفية. وفي افتتاح مؤتمر الشباب، لم نر شاباً يجلس في الصف الاول، بل مجموعة من اصحاب “شباب الروح” الذين تعدوا سن الشباب واصبحوا من الشياب. وفي مؤتمر “النزاهة” احتل الصف الاول والثاني مسؤولون واصحاب معالي وامناء عامون للفصائل، وعندما تم الاعلان عن اسماء الفائزين بجائزة النزاهة وجدناهم يخرجون من بين الجمهور الذي يجلس في الصفوف الخلفية. “الخط الامامي لازم يكون معزز” كما تقول اغنية “يا جنوبي يا جنوبي يا بو بيوت المخروبة”

“كلمات ليست كالكلمات”

كلمات رئيس الوزراء سلام فياض التي قال فيها ان الانتفاضة الاولى مهدت الطريق للدولة الفلسطينية اثارت حماستي وحرضتني. لم اخرج لضرب الحجارة، بل استذكرت الايام الخوالي، ولكنني بحثت عن اغنيات الانتفاضة الاولى التي غناها زميلي وصديقي ورفيق دربي ثائر البرغوثي. اسمتعت لاغنية “نزلوا صبايا وشبان”. كلمات هذه الاغنية ليست ككلمات الاغاني “الوطنية” هذه الايام، بل انها تحمل معان كثيرة وترسم صورة حقيقية لما كان يجري “منشور بيتبع منشور والبرنامج متكامل وبيوت الجرحى بنزور يوم الاضراب الشامل” اما بخصوص اغلاق المدارس فالكلمات تقول “الشوارع مدارس والحصص انتفاضة وللرياضة بنمارس وضرب الحجر رياضة، مهما تمارس اسرائيل من سياسات التجهيل، جيل بيتعلم من جيل في اللجان الشعبية”. اما اليوم فالكلمات مجرد كلمات و”عليّ الكوفية وعليّ ولولح فيها وغني عتابا والميجانا وسامر فيها”!

واكثر من ذلك

في كل صباح هم هناك، لا يلحطهم الناس على الرغم من انهم من الناس ويعملون للناس بنشاط وصمت. انهم عمّال النظافة الذين يجوبون شوارع المدينة لينظفوا اوساخنا التي تركناها وراءنا في اليوم الذي سبق، لتكون المدينة في ازهى صورها. نمر بقربهم ومن امامهم، لا نراهم او نتعامى، ومنا من يذهب الى اكثر من ذلك، بالقاء القمامة لحظات بعد ان يكونوا قد نظفوا المكان. تحية لهم.

لو كنت مسؤولاً

لحرصت ان اهتم بصغار الموظفين الذين قد لا الحظهم لكن فعلهم كبير وبدونه لما كنت مسؤولاً، الاهتمام يكون يتكريمهم والتطلع الى همومهم ومطالبهم وافكارهم، واشراكهم ايضاً في عملية اتخاذ القرار، فحتماً ستكون ديهم بعض الافكار التي لا يمكن لي ولغيري من الموظفين ان اتوقعها.

الشاطر انا

“ريتني تمباك معسل وتحرقيني بأرغيلة” اخ يا زمن المعسل، والله الشاطر اللي عنده معسل في هالايام. عن جد لما طلعت الاغنية استسخفناها، بس اليوم عرفنا قيمتنا. انا قال من شطارتي ما بشتري معسل الا اول باول، علشان دايما يكون طازة. الشطارة ما نفعت، والمعسل مفقود في البلد، والناس بتتطاوش علشان شوية معسل، واللي لحق حاله اشترى كروز او كروزين، نصهم علشان الكيف، والنص الثاني بيبيعوا بضعف السعر. قال انا مصدق حالي اني صحفي وبدي اسأل عن الموضوع “صحيح المعسل راح يرتفع سعره؟” وبما انه ما في اي مسؤول حكى اي اشي عن الموضوع، سألت بطريقتي الخاصة وجاني الرد “اشاعات، ما في اشي رسمي، بس الله يخليك …” وقبل ما يكمل قلت “ما احكي اسمك” ضحك وقال “لا، الله يخليك اذا لقيت معسل اشتري لي بكيت وبعطيك حقه”. شاطر والله، اي انا اذا لقيت معسل والله لأحرقه مش بس بارغيلة!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash