Home > ومضات > ومضات السبت 17/12/2011

ومضات السبت 17/12/2011

ديسمبر 11th, 2011

لا حياة لمن تنادي

ساخصص ومضات اليوم لقضية نثيرها كل يوم، واثرناها من قبل، وهي حافلات نقل الطلاب التي نادينا بمراقبتها ومخالفتها ووقفها عن العمل. ولنكون منصفين فقد قامت الشرطة بمتابعة هذه القضية، الا اننا ما زلنا نرى هذه الحافلات تنقل الطلبة، وحتى تلك التي تم ايقافها، نراها في اليوم التالي تستأنف العمل. واليكم ما كتبناه في السابق.

السبت 19/9/2009: طفح الكيل

لم استطع الا ان اتوقف وان اصيح باعلى صوت “حرام عليكم يا عالم”، لان المشهد لا يمكن ان يحتمله احد، ولا ادري كيف يحتمله الاباء والامهات. باص مدرسة، او ما هو اشبه بباص مدرسة، يتوقف امام منزل، فيه عدد كبير من الاطفال، اعتقد انه يتجاوز العدد المسموح به بخمس مرات على اقل تقدير، والادهى ان السائق يتحدث بالهاتف المحمول. كم مرة تحدثنا عن ضرورة ان تراقب هذه الباصات من قبل وزارة النقل والمواصلات، والمجلس الاعلى للمرور، والشرطة ووزارة التربية والتعليم. لا يكفي ان نتحدث عن امن وسلامة، ولا عن تعليم وتربية، ولا عن وعي مروري، دون الرقابة والتوعية وانزال العقاب بمن يخالف.

السبت 10/10/2009: ناس غير عن ناس

في الصباح يشير لي بعض طلبة مدرسة “عين مصباح” لانقلهم بسيارتي، وحيثما تمكنت من ذلك فعلت. بعضهم يسير مسافة طويلة للوصول الى المدرسة، تحت اشعة الشمس صيفاً وتحت المطر شتاءً. بينما نرى طلبة المدارس الخاصة يتنقلون بحافلات خصصتها لهم المدرسة نفسها. او بسيارات ذويهم الخاصة وذات النمر الحمراء. السؤال لماذا لا يمكن توفير حافلات لطلبة المدارس الحكومية، ويمكن الحصول على هذه الحافلات من خلال تبرعات الدول المانحة، تماماً كمركبات الامن والوزارات المختلفة؟ ولكن رجاء اذا توفقتم بذلك، لا تجعلوا حافلات نقل الطلبة “علب سردين”.

السبت 13/2/2010: مش ناقص الا الليمون

مرة اخرى، اكتب عن الحافلات التي تنقل الطلاب وتكدسهم داخلها كالسردين، بدون وجود مرافق، وبموافقة الاهل وتجاهل المسؤولين لهذا الامر. كيف لا يمكن للشرطة ان ترى “علبة السردين”، وكيف للوزارات المعنية ان ترخص هذه الحافلات، هذا اصلاً اذا كانت مرخصة، ولا ندري اذا ما كانت مؤمنة، وان كانت كذلك هل يغطي التأمين جميع الركاب وعددهم اضعاف العدد المسوح به. والادهى من ذلك ان هذه الحافلات تحمل اسم المؤسسات والجمعيات، بمعنى انها ليست مجهولة الهوية، يعني بالعربي الفصيح ممكن ملاحقتها، ومحاسبة المسؤولين عن “السردين”. ربما نحتاج الى كارثة، لا سمح الله حتى نستفيق.

لو كنت مسؤولاً

لو كنت مديرا لمدرسة او حضانة لحرصت على ان لا اخالف القانون وان احافظ على حياة ابناء وبنات من يأتمنونني. ولو كنت مسؤولاً في وزارة التربية والتعليم لحرصت على مراقبة ما يجري من مخالفات في المدارس ودور الحضانة وخاصة في حافلات نقل الطلبة، فدوري لا يقتصر على مراقبة العملية التعليمية بل كل ما له علاقة بصحة وسلامة وعقل الطلبة. ولو كنت اباً او اماً لطفل لاعليت صوتي وصرخت ورفضت ان اكون شريكاً في جريمة منظمة.

السبت 27/2/2010: الشاطر انا

طلعنا بسواد الوجي، قال انا بدي اتشاطر، ورحت زي ابو الشباب اشتكي على باصات الطلاب اللي بتكون مدحوشة. المسؤول، ضحك، وقال هي موقفة على هيك، وبلش يعد لي المخالفات في هاي الباصات، والمخالفات بشكل عام، يعني الزلمة طلع اشطر مني، وصرت انا متضامن معه، واقول الله يعينه ويعين جماعته، مش لاقين وقت يحلوا كل هالمشاكل. بس ما فوتها، يعني المسؤول بدا يشكي لي، قلت يا ولد، هاي البلد ماشية على نظام “ما حك جلدك الا طفرك”. الصبح يا فتاح يا عليم، رحت ربطت لواحد من الباصات، ومسكته مسك اليد، وفيه حوالي خمسين طفل وهو ما بيوسع لعشرين، واستغليت الفرصة انه وقف امام بيت، يعني بدو يحمل، وبلشت احكي مع الشوفير اللي لحيته بتقول انه رجل تقي، ما حكى ولا كلمة، بس تبسم، وبعدين قال لي “ومين بتطلع حضرتك”. قلت “مواطن”، رد “يا شاطر روح اشكي لمين ما بدك”. كيف عرف اني انا الشاطر، مش عارف. المهم البهدلة كانت لما والد الطفل ركب الولد في الباص، وقال للولد “شاطر حبيبي اطلع ع الباص”، والله فكرته بيحكي معي، رحت قلت له مش طالع، اي هو في وسع، راح الاب ضحك وقال “بحكي مع ابني مش معك، اصلا مين حضرتك” قلت له “مواطن مش عاجبه وضع الباص”، رد علي “والله اجو يحدو الفرس مد الفار رجله، وانت شو دخلك، اذا احنا راضيين، وكمان من وين لنا نجيب مصاري علشان نركب الاطفال في باصات احسن، وبعدين مين حطك محامي دفاع. قلت في عقلي، يا ولد الهريبة ثلثين المراجل، وهي اشطر شي ممكن اعمله!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash