Archive

Archive for ديسمبر, 2011

ومضات السبت 31/12/2011

ديسمبر 31st, 2011

خفافيش

لم يعد مستغرباً ان تمنح السلطات الاسرئيلية تصاريح بمناسبة الاعياد وفي نفس الوقت تقوم بمضايقة الحاصلين على هذه التصاريح. فهذه سياسة ممنهجة كما تثبت التجربة عيداً بعد عيد. هذا العيد، تم منح التصاريح للمسيحيين، وقد شاهدت الالاف منهم يحاولون عبور حاجز قلنديا العسكري ويواجهون بمماطلة متعمدة يقوم بها جنود الحاجز، تأخير واغلاق، واعادة الاطفال الذين لا يبرزون شهادة الميلاد. مضايقات لا حدود لها، وهذا ليس غريباً على الاحتلال. ولكن الاغرب والذي يدعو للاستنكار هو وجود “خفافيش” النهار الذين يمصون دم المواطن الغلبان. يقفوا قبل الحاجز، ينادوا “تصاريح ع القدس” او “دغري ع القدس” او “عيزرية-القدس”. وما ان يشاهد المواطن الازمة على حاجز قلنديا يتوجه الى اولئك، ليجدهم يمارسون ابشع استغلال. “تصاريح ع القدس” يعني تكسي طلب للدخول الى القدس من خلال حاجز حزما العسكري، والاجرة 80 شيقل على الاقل، ولكن الامر ليس مضموناً، لان التصاريح لا تخول حاملها اجتياز هذا الحاجز. “دغري ع القدس” هي لحملة الهوية المقدسية ويكون الدخول عبر حاجز حزما، والاجرة 10 شيقل للراكب. اما “عيزرية-القدس” فتعني السفر الى العيزرية والدخول من خلال الحاجز العسكري المقام هناك، ومن ثم استخدام وسيلة نقل اخرى. والاجرة للوصول الى حاجز العيزرية 20 شيقل للفرد الواحد.  فاما ان تقف بانتظار دورك وتتعرض للمهانة من جنود الاحتلال، واما ان يمصّ دمك ابناء جلدتك، او ان تعود الى البيت.

Welcome sir

في البلدة القديمة من القدس، يقابلك اصحاب المحال بابتسامات رقيقة وترحيب ملكوي Welcome sire, come inside وما ان تدخل المحل وتتحدث العربية حتى يتجاهلك، وينادي على زبون اكثر شقاراً، وان لم يجد، يكشّر في وجهك، ويضربك سعراً عالياً، وان حاولت التفاوض، يقول لك “السعر محدود” بينما مستعد للتفاوض وحتى الخسارة اذا كان الزبون اجنياً. ثم يدير ظهره ويدّعي انه بانتظار “زبائنه الامريكان”.

ليست هذه المرة

في الغالب استجيب لتوسلات ابنتي الصغيرة وعمرها ست سنوات وخاصة عندما تطبق راحتيها وتقرَبهما من فمها مثل التحية الهندية وتقول “اقبل قدميك، ارجوك”، وهي جملة لا بد ان سمعتها في احد برامج الكرتون.  هذه المرة لم استجب لتوسلاتها التي طلبت فيها ان تركب القطار الخفيف الذي يمر في القدس. حاولت ان اشرح لها السبب بانه يخالف القوانين الدولية ويعزز الاستيطان، لكنني لم افلح وبكل بساطة قلت “هذا القطار ما معه رخصة واذا ركبنا فيه بنكون مخالفين”. اقتنعت وتوقفت عن التوسل.

هموم مقدسية

زرت صديقاً في البلدة القديمة من القدس، تجاذبنا اطراف الحديث، واشتكى همه وهم اهالي القدس، وتخوفهم من المستقبل المجهول والتجهيل المتعمد ومحاولة القضاء على الجيل الجديد. وفي معرض الحديث مرّ وبشكل سريع على حقيقة تسرب الاطفال من المدارس “تعال في ساعات الصباح، ستجد الاطفال ممن يفترض بهم ان يكونوا في المدارس، يلعبون كرة القدم في الحواري”. جملة وان كانت بسيطة، الا انها تسلط الضوء على حقيقة صعبة. فلولا بعض المدارس الخاصة، وبعض مدارس الاوقاف التي تسعى جاهدة لتوفير التعليم، لكان الوضع التعليمي في القدس اشبه بالمستحيل.

مواطن صالح

من المفترض ان اكون مواطناً صالحاً، اؤدي واجباتي كلها تجاه البلد. ولانني مواطن صالح احرص على تجديد رخصة السيارة وتأمينها في الموعد المحدد، ولانني مواطن صالح ذهبت الى دائرة الترخيص للقيام بواجبي، ولانني مواطن صالح انتظرت بالدور مع ان المراجعين تكوموا حول الموظفين دون دور منتظم، ولانني مواطن صالح لم استعن بمعارفي في دائرة الترخيص. وهناك تفاجأت بطلب الموظف “كتاب البنك” كون السيارة مرهونة. ولاني مواطن صالح توجهت الى البنك، وانتظرت هناك ساعة ونصف، ولم استعن بمعارفي. وتفاجأت بطلب موظف البنك “كتاب التفويض من شركة التأمين”. ولانني مواطن صالح لم اغضب، وذهبت الى السيارة وجلست فيها وصرخت باعلى صوتي سيلاً من الشتائم. ولانني مواطن صالح اطلب من جميع المؤسسات ان تنشر للمواطن دليل الاجراءات. ولانني مواطن صالح تحدثت عبر الاذاعة الى احد المسؤولين في وزارة المواصلات حول ضرورة نشر مثل هذا الدليل، فكان الرد ان الدليل منشور على موقع الوزارة الالكتروني. ولانني مواطن صالح، دخلت الى الموقع، قرأت الدليل، وعلى الرغم من انني ادّعي العلم، الا انني لم افهم شيئاً، واحتاج الى قانوني يجلس الى جانبي لشرح الاجراء الذي بكل بساطة ممكن ان ينشر بشكل رسوم توضيحية للمواطن الصالح.

لو كنت مسؤولاً

لاجريت جرد حساب آخر السنة، ليس فقط لما انجزته، بل لما لم انجز، ولقيّمت ادائي، فان كنت مسؤولاً استحق، سابقى في منصبي، وان وجدت انني لا استحق، فسأوظب اوراقي وارحل.

الشاطر انا

“اربعة اذا سمحت”، قلت للسواق. “28 شيكل” رد عليّ. قعدنا كل اثنين في صف في الباص اللي رايح ع رام الله من القدس. قلت يا شاطر ادفع اربعة مش ثلاثة مع انه البنت صغيرة، علشان تكون مرتاح، واصلاً البنت بيحسبوها راكب. مشي الباص بعد ما “فلّل” يعني ما بقي ولا كرسي الا عليه راكب. بعد شوي وقف في نص الطريق، حمّل راكبين، وبعدها كمان ثلاث ركاب. يا حبيبي صرنا مثل علبة السردين. وطبعاً اللي واقف يتطلع على بنتي الصغيرة اللي دافعين عنها اجرة راكب، ونفسه يمسكها ويزتها من ع الكرسي ويقعد محلها. شو هالاحراج يا جماعة، يعني طلعوا ستات وظلوا واقفين وبنتي قاعدة مثل شيخ الشباب، يعني والله احراج، بس يا اخي والله حرام البنت تقوم، يعني هي مش بني آدم. فكر يا شاطر شو تعمل، قلت لها “بابا شو رأيك تنامي”. والله ما صدقت ونامت. بس ظلوا الواقفين يتطلعوا باستنكار، بنت صغيرة مش طالعة من البيضة ماخذه محل راكب. وصار الموقف محرج اكثر واكثر. قلت يا ولد ما في الا الشطارة، شو رأيك تغمض عينيك وتعمل حالك نايم، ولا مين شاف ولا مين دري. والله ونمت، وما لاقيت الا واحد من الوقفين بينخز فيّ “وصلنا رام الله يا شاطر، قال نايم قال”.

ومضات

ومضات السبت 24/12/2011

ديسمبر 24th, 2011

الصرصار

ذات صباح، خرجت من المنزل واذا بصرصار قد انقلب على ظهرة، محركاً اطرافه الثمانية في محاولة يائسة للانقلاب مجدداً على بطنه. تركته يجاهد. عدت بعد نصف ساعة، واذا به يكرر المحاولة ويبدو انه لم يتوقف. تركته يحاول، دخلت المنزل وخرجت بعد نصف ساعة، فكان الصرصار بلا حراك. استنتجت انه اما مات بسبب الارهاق من كثر المحاولة، او ان احداً قد داسه، مع انه لا توجد اية مؤشرات على الدهس. حال هذا الصرصار كحالنا نحن العرب. ننقلب على ظهرنا، ربما من كثرة الضحك، نحاول العودة ونجاهد حتى ينقطع نفسنا، او حتى يأتي من يدوسنا.

مسؤولو المستقبل

اشاهد صباح كل يوم مركبات حكومية تصل الى بعض البيوت، تنتظر في الخارج، فيخرج اليها طلاب مدارس، يركبون هذه المركبات ويتوجهون الى مدارسهم. فهل فعلاً وفرت وزارة التربية والتعليم الحافلات والمركبات لنقل الطلبة، كما اقترحنا مرة؟ ام اننا ربما نستثمر في مستقبل هؤلاء الطلبة ليصبحوا مسؤولين؟

واسلمي يا ناصرة

اذكر ان آخر مرة بتُ فيها بالناصرة كان في منزل المرحوم سالم جبران، الذي وافته المنية الاسبوع الماضي. الناصرة كانت وما زالت كريمة باهلها ومؤسساتها. وفي المقابل، عندما يأتينا زائر من الناصرة او حيفا او يافا نستقبله بكل حفاوة ونؤكد على عمق العلاقات واصرارنا اننا شعب واحد. ومن هذا المنطلق ننطلق في علاقاتنا الاجتماعية والسياسية والثقافية والتجارية. والتعاون التجاري يدعم اخواننا ويساعدنا على تفادي شراء البضائع الاسرائيلية. وقد فعل خيراً مقاولون في نابلس بان اشتروا ابواباً لاحد المشاريع من مصنع في سخنين، الا ان يواجهون معضلة فهل هذا منتج محلي ام اسرائيلي؟

عصاتان وكفّ

انهيت المرحلة الثانوية والبكالوريوس والماجستير، وكانت حصيلتي “عصاتان وكف”. عصاتان نلتهما وانا في المرحلة الابتدائية، وكفّ وانا في المرحلة الثانوية. وكنت اظن ان هذا عنف. لقد اذهلتني الارقام التي اوردها الدكتور محمد سحويل، مدير مركز علاج ضحايا التعذيب، خلال برنامج “تحقيق” الذي يبثه تحالف “جسور” الاذاعي. 20% من المدرسين يستخدمون العنف ضد الطلبة. اي ان العنف في المدارس ظاهرة ليست ببسيطة. والادهى من ذلك شهادات الطلاب التي وردت في البرنامج حول تعرضهم لانواع مختلفة من العنف اللفظي والجسدي. بربيج فيه سلك، كفوف، شلاليط، عصي، الفاظ نابية. احدى الطالبات من الخليل قالت ان المعلمة تضربهم وفقاً لعلاماتهم “اللي بتجيب 8 من 10 بتاكل عصاتين، واللي 9 بتاكل عصاي”. العملية التعليمية لا تقتصر على فتح المدارس وتوسيع الغرف الصفية، واعلان عن خطط وغيرها. لا بد من الرقابة الصارمة على المدارس وانزال العقاب بمن يمارسون العنف، الذي يعرف عنه المسؤولون، تماما كما نعرف عنه نحن وكل الشعب.

“حكم القوي ع الضعيف”

دخلت الى السوبرماركت، طلبت من البائع “واحد من حكم القوي ع الضعيف”. من دون ان يسأل مد يده الى الرف، تناول علبة معسل، ناولني اياها، دفعت الثمن، شكرته وخرجت.

لو كنت مسؤولاً

وقرأت تقريراً او تحقيقاً صحافياً يتحدث عن مخالفات تقع ضمن مسؤولياتي، لما سارعت الى نفيها مباشرة دون التحقق منها، ولما بذلت جهداً كبيراً للتهديد والوعيد والبحث عن اصل وفصل الصحافي، بل لسخّرت كل هذه الجهود للبحث عن الحقيقة، وشكرت الصحافي لانه اتاح لي معلومات كانت قد حجبت عني، بل وساعدني للوصول الى الحقيقة. وفي النهاية اعالج الخطأ واحاسب المسؤولين عنه، واكون انا الكسبان.

الشاطر انا

معروف يا جماعة انه في الطوشة اكثر واحد بياكل ضرب هو الفزيع، علشان هيك الشطارة الواحد يمشي حسب قاعدة “اللهمّ نفسي”. يعني “يا داخل بين البصلة وقشرتها” شو دخلني انا، ليش بحشر منخاري في كل اشي. بتروح بدّك توفق راسين بالحلال، ولما بيتزاعلوا بيلوموك انت. او بتحاول تحل مشكلة بين اثنين، ما بينوبك الا سواد الوجه. بتقول خليني صوت العقل، وبتطلب من الناس يتأنوا لما بيطلقوا الاحكام على هذا الشخص او هذاك، بيوصفوك انك متملق. بتحترم الناس وبتقدرها وبتطلب منها انها تشارك في رأيها، بيتهموك انك بتعطيهم اوامر وبيقولولك “شو رأيك نغني كمان”. بتكون حريص على انه كل شي في البلد يمشي مثل ما لازم، بتصير دائم الانتقاد ومش عاجبك العجب. واذا بتبدي رأيك في الوضع السياسي بيقولوا عنك بتفزلك، او بتدلي دلوك في مسألة مهنية بيقولوا عنك مفلسف. ولو انخرسنا وسكتنا بيقولوا شايف حاله. عن جد احترنا يا قرعة من وين نبوسك. اقولكم، بطلنا حتى بدنا نبوسها بلاش يطلع علينا حكي هالواحد مش ناقصه. شطارة صح!

ومضات

ومضات السبت 17/12/2011

ديسمبر 17th, 2011

اعتصام الحكومة

كما في كثير من الدول، تشهد الساحات الامامية لمقر الحكومة الفلسطينية اعتصامات تكاد تكون يومية للمطالبة بالحقوق وللضغط على الحكومة لتفعيل القوانين في مجالات مختلفة. والاعتصام حق لا نزاع عليه، وعلى الحكومة واجب تنفيذ ما تعد به. هذا اذا كان الوضع مثالياً، وربما تسقط حكومات بسبب عدم الزامها بوعدها. في حالتنا الفلسطينية، لا شك ان الحكومة ملزمة بتنفيذ قراراتها وتطبيق القوانين في مجالات كثيرة، وكذلك دفع المتسحقات المترتيبة عليها، لكن المشكلة ان الشعب الفلسطيني بحكومته وقيادته ككل يخضعون لعقاب جماعي لا يمكّن الحكومة من الايفاء بالتزاماتها، وبالتالي لن استغرب ان تنضم الحكومة معتصمة امام مقرها لتنضم الى جموع المعتصمين،  فكما قال الشاعر احمد شوقي “نصحتُ ونحن مختلفون داراً ولكنْ كُلنا في الهمِّ شَرقُ”.

“الصف الامامي لازم يكون معزز”

المتمعن في الصور التي تبثها القنوات المحلية وتنشرها الصحف للمهرجانات والاحتفالات اليومية، يلاحظ ان الصف الاول يخلو من اصحاب العلاقة. ففي احتفال للمرأة في مناطق الاغوار المهمشة، جلست مجموعة من النساء في الصف الاول لا يبدو عليهن التهميش، تسريحات شعر، و”بالطوهات” آخر موديل اما المهمشات فقد تم تهميشهن في الصفوف الخلفية. وفي افتتاح مؤتمر الشباب، لم نر شاباً يجلس في الصف الاول، بل مجموعة من اصحاب “شباب الروح” الذين تعدوا سن الشباب واصبحوا من الشياب. وفي مؤتمر “النزاهة” احتل الصف الاول والثاني مسؤولون واصحاب معالي وامناء عامون للفصائل، وعندما تم الاعلان عن اسماء الفائزين بجائزة النزاهة وجدناهم يخرجون من بين الجمهور الذي يجلس في الصفوف الخلفية. “الخط الامامي لازم يكون معزز” كما تقول اغنية “يا جنوبي يا جنوبي يا بو بيوت المخروبة”

“كلمات ليست كالكلمات”

كلمات رئيس الوزراء سلام فياض التي قال فيها ان الانتفاضة الاولى مهدت الطريق للدولة الفلسطينية اثارت حماستي وحرضتني. لم اخرج لضرب الحجارة، بل استذكرت الايام الخوالي، ولكنني بحثت عن اغنيات الانتفاضة الاولى التي غناها زميلي وصديقي ورفيق دربي ثائر البرغوثي. اسمتعت لاغنية “نزلوا صبايا وشبان”. كلمات هذه الاغنية ليست ككلمات الاغاني “الوطنية” هذه الايام، بل انها تحمل معان كثيرة وترسم صورة حقيقية لما كان يجري “منشور بيتبع منشور والبرنامج متكامل وبيوت الجرحى بنزور يوم الاضراب الشامل” اما بخصوص اغلاق المدارس فالكلمات تقول “الشوارع مدارس والحصص انتفاضة وللرياضة بنمارس وضرب الحجر رياضة، مهما تمارس اسرائيل من سياسات التجهيل، جيل بيتعلم من جيل في اللجان الشعبية”. اما اليوم فالكلمات مجرد كلمات و”عليّ الكوفية وعليّ ولولح فيها وغني عتابا والميجانا وسامر فيها”!

واكثر من ذلك

في كل صباح هم هناك، لا يلحطهم الناس على الرغم من انهم من الناس ويعملون للناس بنشاط وصمت. انهم عمّال النظافة الذين يجوبون شوارع المدينة لينظفوا اوساخنا التي تركناها وراءنا في اليوم الذي سبق، لتكون المدينة في ازهى صورها. نمر بقربهم ومن امامهم، لا نراهم او نتعامى، ومنا من يذهب الى اكثر من ذلك، بالقاء القمامة لحظات بعد ان يكونوا قد نظفوا المكان. تحية لهم.

لو كنت مسؤولاً

لحرصت ان اهتم بصغار الموظفين الذين قد لا الحظهم لكن فعلهم كبير وبدونه لما كنت مسؤولاً، الاهتمام يكون يتكريمهم والتطلع الى همومهم ومطالبهم وافكارهم، واشراكهم ايضاً في عملية اتخاذ القرار، فحتماً ستكون ديهم بعض الافكار التي لا يمكن لي ولغيري من الموظفين ان اتوقعها.

الشاطر انا

“ريتني تمباك معسل وتحرقيني بأرغيلة” اخ يا زمن المعسل، والله الشاطر اللي عنده معسل في هالايام. عن جد لما طلعت الاغنية استسخفناها، بس اليوم عرفنا قيمتنا. انا قال من شطارتي ما بشتري معسل الا اول باول، علشان دايما يكون طازة. الشطارة ما نفعت، والمعسل مفقود في البلد، والناس بتتطاوش علشان شوية معسل، واللي لحق حاله اشترى كروز او كروزين، نصهم علشان الكيف، والنص الثاني بيبيعوا بضعف السعر. قال انا مصدق حالي اني صحفي وبدي اسأل عن الموضوع “صحيح المعسل راح يرتفع سعره؟” وبما انه ما في اي مسؤول حكى اي اشي عن الموضوع، سألت بطريقتي الخاصة وجاني الرد “اشاعات، ما في اشي رسمي، بس الله يخليك …” وقبل ما يكمل قلت “ما احكي اسمك” ضحك وقال “لا، الله يخليك اذا لقيت معسل اشتري لي بكيت وبعطيك حقه”. شاطر والله، اي انا اذا لقيت معسل والله لأحرقه مش بس بارغيلة!

ومضات

ومضات السبت 17/12/2011

ديسمبر 11th, 2011

لا حياة لمن تنادي

ساخصص ومضات اليوم لقضية نثيرها كل يوم، واثرناها من قبل، وهي حافلات نقل الطلاب التي نادينا بمراقبتها ومخالفتها ووقفها عن العمل. ولنكون منصفين فقد قامت الشرطة بمتابعة هذه القضية، الا اننا ما زلنا نرى هذه الحافلات تنقل الطلبة، وحتى تلك التي تم ايقافها، نراها في اليوم التالي تستأنف العمل. واليكم ما كتبناه في السابق.

السبت 19/9/2009: طفح الكيل

لم استطع الا ان اتوقف وان اصيح باعلى صوت “حرام عليكم يا عالم”، لان المشهد لا يمكن ان يحتمله احد، ولا ادري كيف يحتمله الاباء والامهات. باص مدرسة، او ما هو اشبه بباص مدرسة، يتوقف امام منزل، فيه عدد كبير من الاطفال، اعتقد انه يتجاوز العدد المسموح به بخمس مرات على اقل تقدير، والادهى ان السائق يتحدث بالهاتف المحمول. كم مرة تحدثنا عن ضرورة ان تراقب هذه الباصات من قبل وزارة النقل والمواصلات، والمجلس الاعلى للمرور، والشرطة ووزارة التربية والتعليم. لا يكفي ان نتحدث عن امن وسلامة، ولا عن تعليم وتربية، ولا عن وعي مروري، دون الرقابة والتوعية وانزال العقاب بمن يخالف.

السبت 10/10/2009: ناس غير عن ناس

في الصباح يشير لي بعض طلبة مدرسة “عين مصباح” لانقلهم بسيارتي، وحيثما تمكنت من ذلك فعلت. بعضهم يسير مسافة طويلة للوصول الى المدرسة، تحت اشعة الشمس صيفاً وتحت المطر شتاءً. بينما نرى طلبة المدارس الخاصة يتنقلون بحافلات خصصتها لهم المدرسة نفسها. او بسيارات ذويهم الخاصة وذات النمر الحمراء. السؤال لماذا لا يمكن توفير حافلات لطلبة المدارس الحكومية، ويمكن الحصول على هذه الحافلات من خلال تبرعات الدول المانحة، تماماً كمركبات الامن والوزارات المختلفة؟ ولكن رجاء اذا توفقتم بذلك، لا تجعلوا حافلات نقل الطلبة “علب سردين”.

السبت 13/2/2010: مش ناقص الا الليمون

مرة اخرى، اكتب عن الحافلات التي تنقل الطلاب وتكدسهم داخلها كالسردين، بدون وجود مرافق، وبموافقة الاهل وتجاهل المسؤولين لهذا الامر. كيف لا يمكن للشرطة ان ترى “علبة السردين”، وكيف للوزارات المعنية ان ترخص هذه الحافلات، هذا اصلاً اذا كانت مرخصة، ولا ندري اذا ما كانت مؤمنة، وان كانت كذلك هل يغطي التأمين جميع الركاب وعددهم اضعاف العدد المسوح به. والادهى من ذلك ان هذه الحافلات تحمل اسم المؤسسات والجمعيات، بمعنى انها ليست مجهولة الهوية، يعني بالعربي الفصيح ممكن ملاحقتها، ومحاسبة المسؤولين عن “السردين”. ربما نحتاج الى كارثة، لا سمح الله حتى نستفيق.

لو كنت مسؤولاً

لو كنت مديرا لمدرسة او حضانة لحرصت على ان لا اخالف القانون وان احافظ على حياة ابناء وبنات من يأتمنونني. ولو كنت مسؤولاً في وزارة التربية والتعليم لحرصت على مراقبة ما يجري من مخالفات في المدارس ودور الحضانة وخاصة في حافلات نقل الطلبة، فدوري لا يقتصر على مراقبة العملية التعليمية بل كل ما له علاقة بصحة وسلامة وعقل الطلبة. ولو كنت اباً او اماً لطفل لاعليت صوتي وصرخت ورفضت ان اكون شريكاً في جريمة منظمة.

السبت 27/2/2010: الشاطر انا

طلعنا بسواد الوجي، قال انا بدي اتشاطر، ورحت زي ابو الشباب اشتكي على باصات الطلاب اللي بتكون مدحوشة. المسؤول، ضحك، وقال هي موقفة على هيك، وبلش يعد لي المخالفات في هاي الباصات، والمخالفات بشكل عام، يعني الزلمة طلع اشطر مني، وصرت انا متضامن معه، واقول الله يعينه ويعين جماعته، مش لاقين وقت يحلوا كل هالمشاكل. بس ما فوتها، يعني المسؤول بدا يشكي لي، قلت يا ولد، هاي البلد ماشية على نظام “ما حك جلدك الا طفرك”. الصبح يا فتاح يا عليم، رحت ربطت لواحد من الباصات، ومسكته مسك اليد، وفيه حوالي خمسين طفل وهو ما بيوسع لعشرين، واستغليت الفرصة انه وقف امام بيت، يعني بدو يحمل، وبلشت احكي مع الشوفير اللي لحيته بتقول انه رجل تقي، ما حكى ولا كلمة، بس تبسم، وبعدين قال لي “ومين بتطلع حضرتك”. قلت “مواطن”، رد “يا شاطر روح اشكي لمين ما بدك”. كيف عرف اني انا الشاطر، مش عارف. المهم البهدلة كانت لما والد الطفل ركب الولد في الباص، وقال للولد “شاطر حبيبي اطلع ع الباص”، والله فكرته بيحكي معي، رحت قلت له مش طالع، اي هو في وسع، راح الاب ضحك وقال “بحكي مع ابني مش معك، اصلا مين حضرتك” قلت له “مواطن مش عاجبه وضع الباص”، رد علي “والله اجو يحدو الفرس مد الفار رجله، وانت شو دخلك، اذا احنا راضيين، وكمان من وين لنا نجيب مصاري علشان نركب الاطفال في باصات احسن، وبعدين مين حطك محامي دفاع. قلت في عقلي، يا ولد الهريبة ثلثين المراجل، وهي اشطر شي ممكن اعمله!

ومضات

ومضات السبت 03/12/2011

ديسمبر 3rd, 2011

الفيصل

القضاء هو الفيصل، وليس “الهبّة” الجماهيرية ضد كائن من كان. امس هبّ البعض لمنع كتاب “قول يا طير”، ولوقف مسلسل في “حضرة الغياب”، ثم هبّوا ضد “وطن على وتر”، وامس قدم الوزير احمد مجدلاني استقالته بعد “هبّة” نقابية و”فيسبوكية” جرّاء “زلة لسان” كما يصفها الوزير. نترك لانفسنا الحق في محاكمة الغير، دون اللجوء الى القضاء، فكيف لنا ان نعزز السلطة القضائية، في حين ان اي “هبّة” قد تطيح بقصة او مسلسل او وزير او مسؤول. الوزير اخطأ، وجل من لا يخطيء. هيا بنا الى القضاء. وكما علق زميل صحافي “هل لدى اي منكم الشجاعه بتقديم استقالته من عمله لنفس الاسباب لان معلوماتي انكم انتم تشتمون كل شيء يوميا فهل ساسمع خبر استقاله معلم شتم تلميذ؟ او موظف في مستشفى شتم مريض؟ او مدير دائرة شتم الذات الالهية اثناء عمله ؟”

بعد ما توقع الفاس بالراس

ردود افعال، هذا ما نجيده دائماً، لا ان نأخذ الحيطة ونستبق الامور. بعد ان راح خمسة اطفال ضحية حريق، تذكرنا ان نتحدث عن الجاهزية لمثل هذه الحوادث، مع انني ممكن كتبوا عن هذا تحت عنوان “حريقة” ما يلي ” انبهر البروفيسور الامريكي الذي يزور رام الله لاول مرة من “ورشة العمل” الدائمة، والبنايات والعمران، وجمال الاحياء في بعض المناطق واكتظاظها في مناطق اخرى. وخلال الجولة التي قمنا بها لاكثر من ساعة ونصف، علّق قبل ان انزله الى الفندق “كل هذا ولم ار دائرة اطفاء واحدة في هذه الاحياء”. وحتى اثبت له ان لدينا دائرة اطفاء، اصطحبته الى اطفائية البيرة، ومقر الدفاع المدني في رام الله وقلت له مفتخراً “لقد شاركت طواقم الاطفاء الفلسطينية في اطفاء اكبر حريق شهدته اسرائيل وقد اشاد الجميع باداء فرقنا ومعداتنا التي كانت حديثة”. استدرك “لا تفهمني خطأ، ولكن انظر الى موقع الاطفائية هذه (في البيرة) انها محشوة بين البيوت، وتعيق خروجها الكثير من الامور، وكذلك في هذا المقر (رام الله) انظر كم سيستغرق الوقت لتصل الاطفائية الى حريق في وسط المدينة”. فقلت له “لهذا يوجد خراطيم مياه في كثير من الاماكن”. عاد وقال “الا يمكن ان توزع سيارت الاطفاء هذه على مراكز اطفاء صغيرة في الاحياء المتطرفة، بحيث يمكنها معالجة اي حريق بشكل اولي حتى يصلها الدعم من الفرق الاخرى؟” اجبته “فكرة رائعة، سأكتب عنها”.

سوء في التوزيع

تشتكي الكثير من البلديات الصغيرة والمجالس القروية من عدم توفر الميزانيات لاصلاح طريق، او توسعة اخرى، او حتى رصفها بمادة “البسكورس”، مع ان 100% من سكان القرية او المنطقة يمرون بهذه الطرق. بينما نرى ميزانيات وبالملايين تصرف على توسيع طرق واسعة اصلاً، وقشط الزفتة مرة ومرتين وثلاث، واستبدال الزفتة الموجودة على الارصفة بالبلاط، وبناء اكثر من ميدان في المدينة الواحدة.

شكرا ولكن

شكرا للحملات التي تقوم بها الشرطة ضد السيارات غير القانونية. ولكن من يمر من امام مركز الشرطة الواقع بين حلحول والخليل، وقبل مصنع الزجاج بعدة امتار، يرى اكوام المركبات غير القانوينة التي تم “عجنها” ملقاة على طرف الطريق، وكأنها “ملحمة”، ولا يمكن بأي حال من الاحوال ان نعتقد ان عملاً فنياً من هياكل السيارات يشكل هذا المشهد.

لا والف لا للكباب!

كنت اعتقد ان الصين هي من اشد المنافسين لنا ولغيرنا في العالم، ولكن تبين ان اليابان “دخلت على الخط”. فبالرغم من كل انجازات اليابان، ضاقت بها الدنيا وزاحمتنا وتحدّت العرب بدخولها موسوعة “غينيس” باكبر سيخ كباب في العالم مصنوع من لحم بقر منتج محلياً وطوله 107.6 أمتار. مع اننا نحن العرب اول من دخل “غينيس” من باب المعدة باكبر صحن حمص، واكبر صحن تبولة، واكبر سدر كنافة، واكبر رغيف مسخن. ربما نحصل على “غينيس” في اكبر قائمة من المأكولات التي حصلت على “غينيس”!

لو كنت مسؤولاً

في وزارة السياحة الفلسطينية لعملت على تخفيض اسعار الدخول الى الاماكن السياحية، فلا يعقل ان يتم التعامل مع السائح المحلي كما يعامل السائح الاجنبي، وان تكون دخولية قصر هشام في اريحا على سبيل المثال تتعدى 15 شيقل بينما الدخول الى المدرج الروماني في عمان فقط ب 15 قرش.

الشاطر انا

عجبتني عبارة اجتني بالبريد اللكتروني عن الشطارة بتقول “الناخب الشاطر هو اللي ياخد السكر والزيت من الاسلاميين وكروت الشحن من الليبراليين والفلوس من فلول الحزب الوطني والوعد بدخول الجنة من المتشددين، ثم يعطي صوته لشباب الثورة”!

ومضات