Archive

Archive for نوفمبر, 2011

ومضات السبت 26/11/2011

نوفمبر 26th, 2011

مش ماشي ع الموضة

لن اكتب عن المصالحة ولا عن الحكومة ولا عن عدم تحويل عائدات الضرائب الفلسطينية. ولن اكتب عن مصر ولا سوريا ولا اليمن ولا تونس ولا المغرب، ولا عن الازمة اليونانية ولا عن ايطاليا، كما هي “موضة” الكتاب والصحفيين، لان الرأي العام الفلسطيني بحاجة الى من يكتب عن قضاياه، وان يسأل الاسئلة التي يريد الناس اجابات عنها، لا ان يهرب الكتاب والصحافيون الى قضايا داخلية عامة واخرى عالمية، ويتجنبون الكتابة عمّا هو داخلي وفي الصميم.

مكانك سر

سألني صديق “الى اين نحن سائرون، هل حقاً ستتحسن الاوضاع كما يقولون، ام انها ستتدهور، ام مكانك قف؟” اجبته “بل مكانك سرّ”. تساءل عن القصد ففلسفت الامور على نحو ربما اكون مصيباً فيه “لو مكانك قف، لكّنا مرتاحين، لاننا نقف مكاننا. وبما اننا لسنا مرتاحون، بل نركض ونركض ولا نتقدم، اذاً فنحن مكانك سرّ”.

“التبوزينا” وخلافه

لا يمكن لنا ان ننجح في مقاطعة بضائع المستوطنات والبضائع الاسرائيلية بشكل كامل ما دمنا لا نزال نستخدم كلمات “محسوم” او “مخصوم”، و”معبر” بدل “حاجز”، و”رمزور” بدل “اشارة ضوئية” و”سيجر” بدل “اغلاق” و”كنيون” بدل “مجمع تجاري” و”برجيوت” بدل “افخاذ الدجاج” و”تبوزينا” بدل “البرتقال”!

دخن عليها تنجلي

الاشارة التي تدل على عدم التدخين معروفة في كل العالم، اي انه بمجرد مشاهدتها يدرك الناس ان التدخين ممنوع، وفي كثير من دول العالم، يتم الاكتفاء بوضع الشارة دون الحاجة الى كتابة No Smoking، وبالطبع يكون الالتزام حديدياً. عندنا الاشارة لا تعني شيئاً، وعلينا ان نكتب باللغتين العربية والانجليزية ان التدخين ممنوع، وفي بعض الاحيان تضاف العبرية لها، مع كل هذا ترانا لا نلتزم بمنع التدخين، وكأننا لا نقرأ ولا نرى، لان لنا تفسير نستمده من “دخن عليها تنجلي” اي اننا عندما ندخن تنجلي الاشارة!

لو كنت مسؤولاً

لتحليت بالصبر وضبطت اعصابي ولكانت ردود فعلي على من ينتقدني مدروسة وحكيمة وهادئة حتى لا اقع في المحظور واصبح لقمة سهلة لمن يتربصون لي.

الشاطر انا

الشطارة انك تحاول تلتف مش ع القانون، لا على ازمة السير في ساعات الذروة يعني الصبح بالنسبة لي، لانه ساعات الذروة المسائية بكون لسا في الشغل، يعني انا مش من اللي بيخلصوا دوام ع الساعة 3 او بيغادروا ابكر. على العموم، الصبح بشطارتي بطلع بدري علشان اوصّل ع المدارس، وبدل ما اروح من الطرق الرئيسية اللي دايماً فيها ازمة، بستخدم طرق جانبية، لانه الحق يقال، شكرا للبلدية اللي عملت طرق جانبية ممتازة علشان تخفف من ازمة السير. بس المشكلة لانها طرق جانبية بتلاقي مخالفات السير فيها كثيرة، اللي جاي بعكس السير، واللي صافف مسكّر الطريق ونايم في الدار مش سائل عن حدا، او اللي قرر انه يحفر الطريق علشان يمد خط ميّ وترك الحفرة مثل ما هي. يعني الواحد بينسم بدنه ع هالصبح. والمشكلة الاكبر يا جماعة، انه في ناس ولا بتفرق معهم، والداهية انهم متعلمين مش جهلة. ما بيحلالهم الا ينزّلوا ولادهم وبناتهم ع المدرسة في نص الشارع، وبتلاقي الواحد فيهم بيلف كمان في نص الشارع علشان حضرته او حضرتها ترجع. يا عمي والله اذا انتو مش محرجين من افعالكم هاي، يعني راعوا شعور ولادكم وبناتكم، اللي ممكن حدا من المدرسة يسمعهم كلمة. والمشكلة يا جماعة انه بعض الاهالي بيعملوا عمايلهم والشرطي واقف بيتفرج عليهم، اما لو شوفير تكسي مسكين وقف ينزّل حدا، لكان الشرطي صاح عليه “تكسي، ع جنب وراقك” وطرزة مخالفة!

ومضات

ومضات السبت 19/11/2011

نوفمبر 19th, 2011

استُفزيت

هناك من يصّرون على ان تظل غمامة على اعينهم فيما يخص اي انجاز، وان يشككوا في النوايا مهما كانت النتائج. الزميل صلاح هنية كتب على صفحة “فيس بوك” معرباً عن اعجابه بشبكة الطرق التي تم انجازها خلال الاعوام الماضية قائلاً “مبارح في ساعة انهمار الامطار في رام الله والبيرة وضحت تماما اوضاع الطرق وحالاتها للاوضاع الجوية العاصفة. وقد افادت مصادر شعبية انها رأت الوضع فوق الممتاز على وادي النار والرام جبع ومدخل البيرة و”السيتي ان” كل الاحترام لابطال الطرق”. رد عليه احدهم معلقاً بالحرف “اي احنا اعملنا طرق، ما هي هاي هالطرق لولا طرق المستوطنين والا كان بنركب الله يعزكم بغال وبنسافر، وشوي الاميركان عملوها قال طرق قال”. هذا التعليق استفزني فرددت عليه “انا رأيي اللي مش عاجبه يظل يركب بغال، وهيك بيكون اكثر وطنية من اللي بستخدموا الطرق الفلسطينية اللي اصلاً بنيناها علشان المستوطنين، او يظل قاعد في الدار اذا ما في بغل يركب علي”.

ملاحظات حاج

وصلتني رسالة من احد حجاج بيت الله الحرام يقول فيها “لماذا حجاج الجو لا يعاملون مثل حجاج البر مع انهم يدفعون تذكرة الطائرة زيادة عن حجاج البر؟” ويورد بعض الامثلة ومنها “حجاج البر كل باص معه مرشد بينما نحن حجاج الجو سافرنا من المدينة الى مكة بدون مرشد. وصلنا المرشد بعد اربعة ايام من وصولنا لمكة وبعد الاحتجاج لصاحب الشركة. كما ان الباصات التي سافرنا بها من المدينة الى مكة ليست كما قيل لنا انها موديل 2010 فهل يعقل باص للحجاج لا يوجد به ميكروفون؟ باص للحجاج يرفع غطاء الموتور عند السير  لئلا تزيد حرارته! باص حجاج فتحات التكييف فية مكسوره فاغلقناها باكياس بلاستيك وزجاجات المياه الفارغة لانه لا يستطيع تقليل التكييف! مسافة 470 كيلو متر احتاجت 10 ساعات.” ويضيف “عند النقل الى “المشاعر” تم توزيع حجاج الجو على الباصات الاخرى لحجاج البر بدل ان يكون لهم باص، مع ان حجاج الجو كان في جوازات السفر لهم تذكرة من النقابة العامة السعودية للنقل  بمبلغ 347 ريال يدخل فيها كوبون للنقل في “المشاعر”، لذلك كل سفرياتنا بين مكة و”منى” كانت على حسابنا”. اما في موضوع السكن فكتب الحاج “نأتي الى السكن في مكة فالمعروف ان اداريي الوزارة جاؤا  لخدمة الحجاج وانهم يتقاضون رواتب على ذلك. فقد كان للعمارة التي نسكن بها امير للسكن ( الجنادرية) والواجب ان يكون ساكناً في نفس السكن وان يراعي احتياجات الحجاج دائماً. يوم الجمعة ما قبل الصعود الى عرفة تعطلت خمس مصاعد من ثمانية، وذهبنا للشكوى للامير الذي لم نجده وطلبنا من المرشدين في العمارة ولم يساعدوا بشئ وكان معظم الحجاج يستعدون للذهاب الى الحرم الشريف لاداء صلاة الجمعة، فحدث اكتظاظ عند المصاعد. كما ان السكن كان مكتظاً بالحجاج، ففي الغرفة الواحدة مكث خمسة اشخاص على الاقل وفي بعضها وصل العدد الى سبعة وثمانية.  والمفترض ان لا يترك الامير العمارةالا  مع آخر حاج يترك العمارة ولكنه سافر مع حجاج البر وترك الباقيين في العمارة.  اما السكن في “منى” فحدّث ولا حرج موجود في منطقة بعيدة صعب الوصول اليها، بحيث لا يستطيع الحاج ان يجلس فكيف ينام او يصلي. وقد تاه الكثير من الحجاج عن السكن لعدم وجود اي عنوان مكتوب مع الحاج عن مكان السكن”.

تكسي طلب

ما زالت ارى بعض السيارات الحكومية توصل ابناء المسؤولين والوزراء الى ابواب مدارسهم، على الرغم من قرار مجلس الوزراء بمنع استخدام المركبات الحكومية خارج ساعات الدوام. والادهى ان بعض المسؤولين يوظفون سائقين لنقل ابنائهم وابناء اخوتهم واقربائهم. بمعنى لو كان المسؤول يوصل ابناءه واقاربه بينما هو في الطريق الى مكان العمل، لكان اهون بلاءً، لكن ان يتم تخصيص سائق لهذا الغرض فهذه مصيبة.

عمرنا سألناهم؟

يفرض الانسان نفسه على غيره من الكائنات الحية ويتصرف وكأنه يملك الحق في تحديد مصير هذه المخلوقات. فمثلاً نأخذ البيض من الدجاجة دون استئذان، ونجزّ اعناق الخراف، ونخلع الزرع ونزيّن بيوتنا بالورود دون ان نأخذ الاذن من “الجهات المعنية”. نركب الحمير والبغال ونستغلهم ابشع استغلال، ولم نسألهم مرة اذا كانوا يقبلون بمثل هذا الاستغلال! سيأتيني شخص ليقول “نحن لا نستأذن الانسان في كثير فيما يخص حياته ومصيره، فكيف لنا ان نسأل الحيوان عن ذلك؟” الجواب “لانه حيوان، ولا يستطيع التعبير عن نفسه ويقول لا للظلم!”

لو كنت مسؤولاً

عن تنظيم فعالية سيحضرها مسؤولون، وما اكثرهم، بمركباتهم ومرافقيهم، اضافة الى الجماهير الغفيرة، لاخترت مكاناً مناسباً لمثل هذه الفعالية، ولاخترت توقيتاً يبتعد عن موعد خروج الموظفين وطلاب المدارس، حتى لا اربك الناس والسير. ولو كنت مسؤولاً في جهاز الشرطة لوضعت خطة واضحة معلنة في وسائل الاعلام لمعالجة الازمات المرورية وتوضيح الطرق البديلة وساعات اغلاق الطرق في مثل هذه الحالات، حتى لا يتفاجأ المواطن ويتفادى الطرق التي تكون مغلقة حتى يساهم في تخفيف الازمة المرورية لا ان يفاقمها.

الشاطر انا

انا زلمة دغري، يعني شاطر بحب كل شي يكون على اصوله. ملتزم بدفع فاتورة المي والكهرباء والتلفون والجوال والانترنيت، وقبل ما يخلص البنزين في السيارة بتلاقيني معبي علشان ما انقطع، وقبل ما يخلص ترخيص السيارة والتأمين بتلاقيني بلاطش علشان اجددهم. بس المشكلة انه مقابل كل هالشطارة والالتزام ما بنلاقي تقدير وحماية النا كمستهلكين. يعني اذا تأخرت يوم عن دفع فاتورة، يا ويلك، غرامات تأخير، وممكن قطع خطوط، ويا خوفي يقطعوا راسك كمان. واذا لا سمح الله صار معك حادث، وانت مأمن، بتاخذلها الشغلة على الاقل اسبوع علشان تحل القصة، هذا اذا كان الحل مرضي. واذا مثلا ما اعجبتك الخدمة اللي بتقدمها شركة التأمين وقررت انك تغيرها وتسحب تأمينك منها، بيجوا بيقولولك “لا يا شاطر دخول الحمام مش مثل الطلوع منه” وبتكتشف انه ما بطلعلك، لانه بيقولوا انه في القانون ممنوع تغيير التأمين الا في حالتين الاولى نقل ملكية المركبة لشخص ثاني او انك تجيب شهادة من سلطة الترخيص. طيب واللي مش عاجبه خدمات شركة التأمين شو يعمل؟ يعني ورطت وما حدا سمى عليك يا شاطر، لانه في اشطر منك حطوا القانون، وفي اشطر واشطر اللي بيطبقوا القانون على اشي واشي وهمي مش فاهيمن الخمسة من الطمسة!

ومضات

ومضات السبت وكل سبت

نوفمبر 12th, 2011

في القدس ولدتُ

لا ادري ان كان هناك حالة شبيهة في العالم، ان تولد في مدينة لكنك تحتاج الى تصريح لان تكون هناك. في القدس ولدتُ، واحتاج الى تصريح اسرائيلي لدخولها. ولا ادري ان كان هناك حالة شبيهة في العالم، بان تكون بلادك وجهة لجميع الزوار والسواح من كل انحاء العالم، اما انت فحرام عليك ان تدخلها، الا بتصريح اسرائيلي. وهكذا كان، حصلنا بمناسبة العيد على تصريح اسرائيلي، وقررنا ان نستغل الفرصة لنزور تلك الاماكن التي حرمنا من زيارتها. المحاولة الاولى كانت للقدس، فكنّا من الاف الفلسطينيين الذين حاولوا دخول المدينة، لكننا تراجعنا بسبب الاجراءات الاسرائيلية عند حاجز قلنديا، حيث تكدس المواطنون. فقررنا ان نشارك في رحلة نظمتها شركة سياحية. في الطريق الى حيفا ومن ثم عكا، تعرفنا على القرى الفلسطينية لتي لم يعد لها اثر، وكان للمرشد السياحي دوراً هاماً في تعريفنا باسمائها وتاريخها.

ابو الحروف

“ابو حسين” في الخمسينات من عمره، يتعكز على عصا، ويتجول من مكان لاخر في مهنة مرشد سياحي اتخذها لنفسه بعد ان كان موجهاً في التربية والتعليم. يحفظ “ابو حسين” عن ظهر قلب تاريخ فلسطين القديم والحديث، فما ان تمر من امام تلة حتى يروي لك حكاية تلك القرية او البلدة التي دمرها الاحتلال. تحدث “ابو حسين” كثيراً عن ابي الحروف، وهو اسرائيلي جاء مع الاحتلال الاسرائيلي عام 1948، فبدأ “ابو الحروف” بتغيير اسماء المدن والقرى والبلدات والمواقع الفلسطينية الى اسماء عبرية. فقرية “ساريس” قضاء القدس اصبحت “شوريش”، و”ام خالد” اصبحت “نتانيا”، “بيت دجن” اصبحت “بيت داجان”، و”اسدود” اصبحت “اشدود”، و”عين حوض” اصبحت “عين هود”، وغيرها من الاماكن التي لم اتمكن من حفظ اسمائها.

حيفا عروس الجبال

في حيفا الهواء نقي، والشمس ساطعة، واطلالة البحر من على جبل الكرمل ليست ككل اطلالة. في حيفا حديقة البهائيين التي ارشحها لتكون من عجائب الدنيا لتلحق بالبحر الميت. في حيفا فلسطينيون صامدون في وادي النسناس وحي عباس ووادي الجمال. في حيفا ميناء كنت قد سافرت منه عام 1987 الى قبرص، واليوم هو حرام علينا. في حيفا رأيت اهل رام الله والقدس وحيفا، ورأيت سواحاً من كل انحاء العالم، في حيفا رأيت سيارات تحمل ارقام تسجيل اردنية، في حيفا التقيت صدفة بعمر، ابن حارتنا والذي فيعيش في رام الله ولكنني لا اراه هناك، حيقا جمعتنا.

“يا خوف عكا من هدير البحر”

الدخول الى عكا كان صعباً، تماما كتلك الايام التي لم يستطع فيها نابليون دخولها. ليس بفعل سورها الحصين، بل بسبب ازمة السير. عشرات الحافلات وصلت محملة في يوم العيد الثالث. في عكا تحولت الساحة الامامية للبلدة القديمة الى حديقة ملاهٍ، تغص بالاطفال، تذوب بين الناس والالعاب المعالم الاثرية للمدينة. الكل هناك، ومسجد الجزار يخلو الا من عدد قليل من المصلين والزوار. تتوغل الى داخل البلدة القديمة، تسير بين الحشود، تحاول جاهداً ان تجد مكاناً لخطواتك. فالالاف جاءوها، وكلهم يتجهون صوب البحر مروراً باسوارها الداخلية. في كل زاوية بسطة، وهناك من يحمل افعى، واخر يؤجر فرسه، وتلك تصنع فطيرة الشوكولاتة، هذا ينادي وذاك يرد عليه. في البلدة العتيقة صمود فلسطيني ودفاع مستميت عن الهوية. فبعد ان ماتت المرأة اليهودية الوحيدة التي كانت تسكن في بيت الشقيري في البلدة القديمة، لم يسكنها يهودي واحد، وحافظت على هويتها عربية فلسطينية.

لو كنت مسؤولاً

في وزارة التربية والتعليم او مديرا لمدرسة لحرصت على تنظيم الرحلات المدرسية الى الاراضي المحتلة عام 1948 قبل ان يصل الطلبة الى سن السادسة عشر ليتعرفوا على تاريخهم الذي يراد له ان يمحى. ولو كنت مسؤولاً لوضعت خطة وطنية شاملة لتعريف الطلبة بتاريخهم وليس تاريخ قطز حتى لا تتحق مقولة بن غوريون “الكبار يموتون والصغار ينسون”.

الشاطر انا

كنت دايما افكر حالي شاطر، اقول “تصريح اسرائيلي علشان ازور بلادنا مليون مرة لا”. بس بعدين فكرت وقلت اصلا هذا اللي بدهم اياه، نقول “لا” وهيك بتروح علينا وعلى ولادنا. يعني يا جماعة اللي عنده حل ثاني يتفضل يدلني عليه. زمان كنت ما اخذ تصريح، وكنت اقول اذا مسكوني خليهم ياخذوني ع امحكمة، وهناك بقول لهم “في قانون بيمنع اني ازور البحر”. اليوم القصة مختلفة، اصلا الواحد ما بيقدر يملص من الحواجز، لانه جدار الفصل عن جد فصلنا وما خلّى النا منفذ. طيب شو العمل؟

ومضات

ومضات السبت 5/11/2011

نوفمبر 5th, 2011

يجعلهم ما صوتوا

نحاول جهدنا ان نحصل على الاصوات الكافية في معركتنا الاممية، ننادي ونناشد. لماذا كل هذا؟ كي نحصل على حقنا في الحرية والاستقلال، وهو ما يدعو له العالم الحر الديمقراطي. اذاً، من يصوت لنا، فهو الكاسب. اما من يصوت ضدنا فهو الخاسر، لانه لم يعد هناك في العالم من يدّعي الديمقراطية والحرية، ولا يزال ضد ان ينال شعب حريته واستقلاله، وبطريقة ديمقراطية. يقرون بجاهزيتنا لاقامة الدولة كما اشار الرئيس في خطابه التاريخي، لكنهم على ما يبدو غير جاهزين لاستيعاب الدبلوماسية الفلسطينية او ان الدبلوماسية الفلسطينية لم تكن كافية لنقل العالم من مرحلة القول الى الفعل. ان لم يصوتوا معنا، لن ننال العضوية الكاملة في الامم المتحدة، ولكن الاهم من هذا هو تعرية تلك الدول التي لن تصوت معنا. فان صوتوا “نعم” فاهلاً وسهلاً، وان صوتوا “لا” او استخدموا “الفيتو”، فنقول “يجعلهم ما صوتوا” لانهم الخاسرون.

من ميثلون مع التحية

رسالتان بعثت بهما ميثلون الاسبوع الماضي. الاولى بدء العمل في اهم المشاريع المائية في فلسطين والذي يتعدى كونه مشروعاً الى كونه منشأة مائية من بئر وخزانات وخطوط ناقلة وشبكات مياه كلها تخدم 26 الف مواطن يشربون وللمرة الاولى مياه نقية وبكرامة في التجمعات السكانية الاربعة المتوحدة تحت سقف بلدية الاتحاد. اما الرسالة الثانية فقد جاءت بتلك الصورة التي يظهر فيها احد المواطنين يرقص فرحاً من منطلق الشعور بشراكة المواطن الحقيقية في ارساء لبنة من لبنات الدولة الفلسطينية، وكذلك صورة رئيس الوزراء ووزيرة التعاون الفرنسية التي جاءت بعد ساعات من تصويت  “اليونسكو” لترسل رسالة مفادها ان الشراكة مع المجتمع الدولي تتخطى كل الصعوبات.

عطسة مسؤول

“على إحدى تلال بلدة تفوح غرب الخليل ترى منزلا تميز عن عشرات أقرانه المتراميات في المنطقة، تزدان جدرانه بيافطاتٍ لا تتحدث عن عودة حاج أو تهنئةٍ بخروج أسير، أنما للمباركة باكتشاف طبي أنجزه الشاب محمود رزيقات، الذي خلع عليه أهالي بلدته لقب العالم الصغي”. بهذه الفقرة استهلت وكالة “وفا” تقريراً بعنوان “محمود رزيقات، العالِم الصغير والفرصة الضائعة”. زريقات وبحسب التقرير اكتشف طريقة ستساهم في تخليص البشرية من مرض التهاب الكبد الوبائي (C)، وقد تلقى اثر ذلك عروضاً من دول مختلفة للعمل هناك من ضمنها امريكا وبريطانيا واسرائيل.  زملاء زريقات المصريون الذين ساهموا في هذا الاكتشاف، رشحتهم جامعتهم ودولتهم  لجائزة نوبل للطب، اما هو فلولا تقرير وكالة “وفا” لما عرفنا عنه. في حين لو ان مسؤولاً عطس، لسمعنا عن نجاحاته التي بموجبها تمكن من العطس.

حتى انت يا مصعد

في قصيدته “قمر الزمان” وصف والدي الراحل العمل في بعض الوزارات بقوله “لا احد يعمل سوى المصعد”. في مستشفى جنين المصاعد لا تعمل، حسب تقرير عرضه تلفزيون جنين المركزي، ضمن برنامج “محليات” الذي يبثه تحالف “جسور”. واحد من ثلاثة يعمل وباستخدام مفتاح خاص، ويقال انه لاستخدامات المرضى. سبب تعطلها حسب المسؤولين في المستشفى هو نوعيتها السيئة وانها تحتاج الى صيانة وتغيير، وان طلباً قد ارسل بهذا الخصوص الى وزارة المالية قبل شهور. ايعقل ان لا تعمل المصاعد في مستشفى!

لو كنت مسؤولاً

وبالاخص لو كنت وزيراً لاتخذت القرارات المناسبة بعد ان اكون قد درستها بعمق، ولما اكتفيت بالدعوة والمناشدة لاتخاذ مثل هذه القرارات. فانا وزير، وجزء لا يتجزأ من  صنع القرار، فاذا كنت انا اناشد وادعو، فكيف هو حال المواطن؟ اما اذا كنت لا استطيع ان اتخذ القرارات وفرضها على الطاولة، فانا حتماً لست في المكان المناسب.

الشاطر انا

انا واحد كووووول، يعني لزيز ورايق، مع انه عمري ما شاء الله صار فوق الاربعين بس لساتني شباب، بلبس شباب، بحلق شباب، باكل شباب، بتمشى ومرات بركض علشان اثبت اني شباب، وكل ما بشوف حدا بقوله “ايش ابو الشباب”. وعلشان هيك صاروا يستضيفوني في كثير برامج اذاعية وتلفزيونية عن الشباب، اخرها كان مشاركتي في حلقة من برنامج “فلسطين الشباب” وحلقة من برنامج “شباب كافيه”. طبعاً انا صدقت حالي، وعلشان اثبت اني شباب، صرت احط هالسماعات في ذاني واسمع موسيقى شبابية طول الوقت، حتى وانا ماشي او بركض. بس لاني شاطر، ما بكون حاطط السماعات ومش منتبه لشو بيصير حولي، وكمان بمشي ع الرصيف مش بكون حاطط السماعات وماشي في نص الشارع ومش سامع الا الاغاني. يعني شب وفهمنا، بس الواحد لازم يكون شاطر وينتبه، بلاش تروح في كيسه، وقتها مش راح يقولوا “مات شب المسكين”، بيقولوا “مات وهو متشبب”!

ومضات