Home > ومضات > ومضات السبت 22/10/2011

ومضات السبت 22/10/2011

أكتوبر 22nd, 2011

على مائدة الوزير

صباح عادي في احد فنادق عمان، الجميع يتناول طعام الافطار، لا احد يلحظ ان بينهم وزيراً فلسطينياً، يقف في الطابور، يأخذ بعضاً من الجبن، وقطعاً من الخضار والخبز. فلا حراس ولا حشم ولا خدم. انسان مثلي مثله، وعلى مائدته صحناً من الفول المدمس. القيت التحية عليه، تبادلنا اطراف الحديث للحظات، علّق على “ومضات” الاسبوع الماضي، تركته ولم نتحدث في السياسة ولم اقتنص الفرصة كصحافي لاعرف اين كان وماذا فعل، واين وصلت المساعي الفلسطينية لنيل العضوية في الامم المتحدة، ولم اتصور معه، او بالاحرى هو لم يتصور معي! تركت له خصوصيته مع انني كنت بحاجة لان اشارك افطاري مع احد اعرفه.

وظلم اهل القربى

في طريقنا الى العاصمة الاوكرانية كييف، توقفنا قليلاً في اسطنبول. هناك تجمع زملاء لنا من مصر وتونس وسوريا والاردن، اضافة لي ولزميلي معمر عرابي مدير تلفزيون “وطن”. وليس كما جرت العادة، فلم يسألنا احد من الزملاء عن خط سفرنا وان كان سهلاً ام صعباً. بل توجهت الاسئلة الى زميلنا الذي وصل من سوريا “كيف خرجت، هل واجهت صعوبات، وما هو الحال في سوريا، كيف تركت مَنْ راءك؟” ثم انهالت الاسئلة على الزملاء المصريين والتونسيين حول احوال بلادهم والثورة والاصلاحات. انتظرنا ان يسألوننا عن احوالنا، حان موعد الطائرة، اقلعنا، وحمدنا الله على اننا بلدنا بخير على الرغم من الاحتلال البغيض.

اطفالنا ليسو سلعة

طفل لم يبلغ السادسة من العمر، يرتاد مدرسة خاصة في القدس، بينما يعمل والداه في رام الله ولا يعودان الى القدس الا الساعة الخامسة  والنصف في احسن الاحوال. وبسبب اجراءات الاقامة المعقدة، يجب ان يدرس الطفل في مدارس القدس، ومدارس القدس الحكومية حدث ولا حرج، فيضطر الاهل لوضعة في مدرسة خاصة، رسومها تقسم الظهر. تقول الام “وضعت ابني في هذه المدرسة لاتلقى خدمة اضافية لكنني وجدت ان ابني اصبح سلعة”. وتكتب الام “ينهي ابني حصصه الساعة الواحدة والربع، وفي يوم السبت الساعة الواحدة والنصف، ويبقى في “التأخير” وهي خدمة تقدمها المدرسة مقابل رسوم اضافية حتى الثانية، ومن ثم يخرج الى الساحة ليبقوا الى جانب الآذن بانتظار الحافة التي تأتي الساعة الثانية والربع”. والقصة ان مديرة المدرسة قررت فجأة ان ترمي الطلاب في الشارع “حفاظاً عليهم” لان المدرسة لا تتحمل مسؤوليتهم خارج ساعات الدوام، حتى ولو لعشرة دقائق او ربع ساعة.  تتساءل والدة الطفل “هل تنتهي مسؤولية المدرسة مع انتهاء الدوام، ولو افترضنا تأخرت الحافلة لسبب من الاسباب، فمن يتحمل مسؤولية الطفال، الاهل الذين يعتقدون ان اطفالهم بأمان؟ واين المسؤولية والالتزام الادبي والاخلاقي وحتى المادي تجاه الطلاب والاهل؟” عندما اعترض الاهل على تصرف مديرة المدرسة، فاجأتهم بطلبها ان يوقعوا على ورقة تقول انهم مسؤولون عن اطفالهم. تتساءل الوالدة في رسالتها لي “هي يكون جزاء المرابطة في القدس والحفاظ عليها من التهويد، بأن اخسر اولادي و اعيش القلق كل ثانية و ساعة و يوم؟”

معلش

ما اسهل ان نجد الاعذار لانفسنا. وكلما ارتكبنا خطأ نلقي باللائمة على الاخرين. وبالطبع لا يمكن ان يكون انسب من “الاحتلال” و”الاغلاق” و”اعياد اليهود” و”اضراب” المؤسسات الحكومية. فاذا تأخر احدهم في تسليم بضاعة ما فان “السيجر” و”المحسوم” حجتان مناسبتان، او ان “القطعة في تل ابيب” والتاجر “اليهودي” هو الذي تأخر في تسليمها. ويأتي “الاضراب” ليكون حجة قوية، ومن ثم الفعاليات الشعبية لنصرة القرار الفلسطيني بالتوجه الى الامم المتحدة، ثم التضامن مع الاسرى، وبعدها استقبال المحررين، وثم الذهاب للسلام على المحررين، وكأن كل هذا لا يمكن ان نفعله الا في وقت ساعات الدوام الرسمية. ما ذنب المواطن الذي يريد ان ينجز معاملة في دائرة حكومية، وخاصة ان معظم من يتركون وظائفهم بحجة من هذه الحجج، لا يشاركون في الفعاليات، بل يؤوون بيوتهم. وفي النهاية يقولون للمواطن ونقول “معلش سامحنا”.

Say Cheese

من الملفت للنظر استخدام كثير من مؤسساتنا وبنوكنا كاميرات المراقبة، بعض منا يعلم بوجودها، اما غالبيتنا فلا تعلم. من المتعارف عليه دولياً ان كل مؤسسة تستخدم كاميرات المراقبة تكتب تحذيراً واضحاً لروادها بان المكان مجهز بهذا النظام، وذلك لتعريف المواطن انه تحت الرقابة، وايضاً لحماية المؤسسة قانونياً. فعلى سبيل المثال، تحمى الاسواق الامريكية نفسها بهذا الاعلان من امكانية مقاضاتها او مطالبة الزبائن بتعويضات اذا ما استخدمت هذه الصور في تحقيق حول سرقة معينة، او اذا ما استخدمت في اعلان تجاري. وعلى الرغم انه لا قانون في فلسطين، واننا لا نلتزم بالقوانين اذا ما وجدت، وان حقوقنا تضيع في المحاكم، الا انني ما زلت اعتقد انه من الضرورة تنبيه المواطنين لوجود الكاميرات، على الاقل حتى يبتسموا للصورة.

لو كنت مسؤولاً

فانك حتماً ستجدني في احتفالات ومناسبات كثيرة، وبما انني مسؤول فان هناك كثير من الذين يحاولون استرضائي، وخاصة اذا ما كنت وزيراً، قترى هؤلاء يقفون كلما وقفت، ويقعدون كلما قعدت. لو كنت وزيراً، لا سمح الله، لتعمدت ان اقف واقعد لاراقب واعرف من يساندي حتى لو كذباً. لكنني اخشى ان يقول لي احدهم كما قال الشاعر ابو سلمى في هجائة للزعماء العرب

اقعد فلست اخ العلا           والمجد وانعم في القعود

الشاطر انا

انا لما بسافر، باخذ معي شنطة كبيرة، وبحط فيها شنطة اصغر، وبالطبع باخذ معي شوية ملابس، يا دوب على قد ايام السفر. والشنطة الصغيرة كمان الها داعي، يعني بحط فيها شوية ملابس في حال تأخرت الشنطة الكبيرة، وبدبر حالي كم يوم. ولما برجع بكون معبّي الشنطتتين، الكبيرة والصغيرة ملابس وهدايا. وفي السوق الحرة في المطار، بلف وبدور في جناح العطور، من هون شوي ومن هناك شوي ثانية، وبتصير ريحتي ولا احلى. ما هو على قول المثل “البلد اللي ما حدا بيعرفك فيها”. بالطبع في مطارات العالم، لازم اوقف على الدور، ما هو الكل واقف على الدور، وهون الشطارة، انك تكون مثلهم بلاش يقولوا عنك متخلف. بس على الجسر بتكون متخلف اذا وقفت على الدور، علشان هيك القروش والدنانير والعشرين شيكل في ايدي، حتى انهم صاروا يعرفوني، اول ما بيهل هلالي، بيركضوا عليّ، الشاطر فيهم اللي بدو يحمل عني ويمشيني بدون دور، طبعاً مش انا بقول عن حالي شاطر، بس والله هم علموني الشطارة.

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash