Archive

Archive for أكتوبر, 2011

ومضات السبت وكل سبت 29/10/2011

أكتوبر 29th, 2011

“من القفة لذينيها”

كثر الحديث والجدل وعقدت الندوات وورشات العمل في الاونة الاخيرة لنقاش مسألة ضريبة الدخل. والسؤال البسيط هو لماذا ندفع ضريبة الدخل؟ هل فقط لنقول ان لدينا “دخل”، او لان نبرهن اننا دولة. وهل يمكن الحديث عن ضريبة دخل قبل ان يكون هناك قانون للتأمين الصحي وقانون للضمان الاجتماعي، وقانون للشيخوخة، وحقوق مدنية، وتقاعد منصف وغيرها من الامور التي يجب ان تكون في “القفة” قبل ان نقفز الى “ذنيها”!

حسن سلوككم نحن من يشهد عليه

اكتشفت مؤخراً ان الصحافيين يصنفون لدى وزارة الداخلية في نفس فئة بائعي الذهب واصحاب محال السنتواري. فعندما ذهب زميل صحافي (ليس بائع ذهب ولا سنتواري) الى مقر وزارة الاعلام في بيت لحم للسؤال اذا ما كان اصدار مجلة دورية يحتاج الى ترخيص، قيل له “نعم”. وللحصول على ترخيص لا بد من شهادة “حسن سلوك”، مع انه لا يوجد في القانون ما ينص على “حسن السلوك”. ذهب الصحافي الى وزارة الداخلية في بيت لحم للحصول على “حسن السلوك”، فطلب منه الموظف التوقيع على الاوراق، وما ان علم انه صحافي، سحب الاوراق وقال “الى رام الله”. استفسر الزميل، فكان الرد “انتم الصحافيون، وبائعو الذهب والسنتواري عليكم ان تقدموا الطلب في رام الله”. طلب “حسن سلوك” وفهمنا، اما لماذا الى رام الله مع انه هناك مكتب لوزارة الداخلية في بيت لحم، هذا غير مفهوم. والسؤال الاهم، اليس الصحافة هي السلطة الرابعة، والصحافي ممثل هذه السلطة، وهو الذي عليه ان يراقب عمل السلطات الاخرى وان تصدر عنه شهادة “حسن السلوك” والاداء لهذه السلطات ومؤسساتها وليس العكس!

“مافيا”

شاءت الظروف ان اذهب للبحث عن قطعة صغيرة مستعملة لسيارتي. فتوجهت الى احد “مراكز” بيع القطع المستعملة. من الخارج مبنى صغير، غرفة وحمام ومطبخ، ولكن ما ان تدخل فناء المبنى حتى تضيع في متاهة مساحتها عشرات الدونمات. هياكل سيارات من كل الانواع والاحجام، “ماتورات” منتشرة على الارض باعداد كبيرة، قطع مركبات عددها لا يحصى، وان نقصت قطعة، فما عليك، هاتف الى احد “موردي” القطع المستعملة. مصدر هذه المركبات غير معروف، ومن يسمح بوجودها في هذه المساحة لا نعرف، مجزرة بيئية من المسؤول ايضا لانعرف، عمال لا تتوفر لديهم ادنى شروط السلامة، وسلامة القطع المستعملة غير مؤكدة، والسعر انت وحظك، او انت ومظهرك، او انت وحاجتك. كل هذا تحت اعين الجميع، وربما بمباركة منهم.

سيد الموقف

كيف يمكن ان لا يكون الازعاج سيد الموقف، موقف سيارات بيتونيا المجاور لمدرسة رام الله الثانوية للبنين. ايعقل هذا، طلاب يدرسون، او حتماً لا يدرسون، الى جانب موقف للسيارات؟ اين هو التخطيط، من الذي قرر نقل الموقف الى جانب المدرسة؟

“هزّ الرمح بعود الزين”

فعاليات ثقافية وتراثية كثيرة، لم يعد بالاستطاعة عدها. ويبدو ان التنسيق غائب، ربما خوفاً من كلمة “تنسيق”. فحياتنا كلها تنسيق بتنسيق، ما عدا تنسيق الزهور المنتشرة في شوارع المدينة. يبدو كلامي غير منسق. المهم، في المهرجانات على الفرق ان تنسق فيما بينها، وان تحاول كل فرقة ان تقدم عرضاً جديداً لم تقدمه الفرقة التي سبق عرضها بدقائق، حتى لا يضطر الجمهور للاستماع عشرة مرات لاغنية “هز الرمح بعود الزين”.

لو كنت مسؤولاً

في هذه الايام، لحاولت ان لا اطلق التصريحات، وان اترك هذا الامر للناطقين الرسميين في حال وجودهم. لان الناس لا ينقصها التوتر، ولا ينقصها القلق، ولا ينقصها ان اخرج عليهم بتصريح ومعلومة ليس لها اصل ولا فصل، قد تقود الى حالة من البلبلة وربما الفوضى. فالوقت حساس جداً.

الشاطر انا

في كثير صحافيين، ومش بس صحافيين، طلاب واساتذة ومسؤولين وغيرهم وغيراتهم، بيفكروا حالهم شاطرين، وبيلطشوا فكرة الاخرين او اعمالهم، وهات مين يلاحقهم. اصلا احنا ما في عنّا قانون حماية الملكية الفكرية، والشاطر بشطارته. بس يا جماعة والله في مرات افكار الواحد مش لازم يمر عنها مرور الكرام، بس الشطارة انك تنسبها لاصحابها. وانا لاني شاطر، طلبت الاذن من الزميلة الصحافية فلسطين حجة اني اقتبس شو كانت كاتبة على الفيس بوك. فلسطين قالت “إذا شافو واحد منهم ماسك كتاب، بقولو شوفو هذا عامل حاله مثقف. أما إذا شافو واحد أجنبي ماسك كتاب، بقولو شوفوا الشعوب المثقفه مش زينا”. للاسف هيك الشطارة!

ومضات

ومضات السبت 22/10/2011

أكتوبر 22nd, 2011

على مائدة الوزير

صباح عادي في احد فنادق عمان، الجميع يتناول طعام الافطار، لا احد يلحظ ان بينهم وزيراً فلسطينياً، يقف في الطابور، يأخذ بعضاً من الجبن، وقطعاً من الخضار والخبز. فلا حراس ولا حشم ولا خدم. انسان مثلي مثله، وعلى مائدته صحناً من الفول المدمس. القيت التحية عليه، تبادلنا اطراف الحديث للحظات، علّق على “ومضات” الاسبوع الماضي، تركته ولم نتحدث في السياسة ولم اقتنص الفرصة كصحافي لاعرف اين كان وماذا فعل، واين وصلت المساعي الفلسطينية لنيل العضوية في الامم المتحدة، ولم اتصور معه، او بالاحرى هو لم يتصور معي! تركت له خصوصيته مع انني كنت بحاجة لان اشارك افطاري مع احد اعرفه.

وظلم اهل القربى

في طريقنا الى العاصمة الاوكرانية كييف، توقفنا قليلاً في اسطنبول. هناك تجمع زملاء لنا من مصر وتونس وسوريا والاردن، اضافة لي ولزميلي معمر عرابي مدير تلفزيون “وطن”. وليس كما جرت العادة، فلم يسألنا احد من الزملاء عن خط سفرنا وان كان سهلاً ام صعباً. بل توجهت الاسئلة الى زميلنا الذي وصل من سوريا “كيف خرجت، هل واجهت صعوبات، وما هو الحال في سوريا، كيف تركت مَنْ راءك؟” ثم انهالت الاسئلة على الزملاء المصريين والتونسيين حول احوال بلادهم والثورة والاصلاحات. انتظرنا ان يسألوننا عن احوالنا، حان موعد الطائرة، اقلعنا، وحمدنا الله على اننا بلدنا بخير على الرغم من الاحتلال البغيض.

اطفالنا ليسو سلعة

طفل لم يبلغ السادسة من العمر، يرتاد مدرسة خاصة في القدس، بينما يعمل والداه في رام الله ولا يعودان الى القدس الا الساعة الخامسة  والنصف في احسن الاحوال. وبسبب اجراءات الاقامة المعقدة، يجب ان يدرس الطفل في مدارس القدس، ومدارس القدس الحكومية حدث ولا حرج، فيضطر الاهل لوضعة في مدرسة خاصة، رسومها تقسم الظهر. تقول الام “وضعت ابني في هذه المدرسة لاتلقى خدمة اضافية لكنني وجدت ان ابني اصبح سلعة”. وتكتب الام “ينهي ابني حصصه الساعة الواحدة والربع، وفي يوم السبت الساعة الواحدة والنصف، ويبقى في “التأخير” وهي خدمة تقدمها المدرسة مقابل رسوم اضافية حتى الثانية، ومن ثم يخرج الى الساحة ليبقوا الى جانب الآذن بانتظار الحافة التي تأتي الساعة الثانية والربع”. والقصة ان مديرة المدرسة قررت فجأة ان ترمي الطلاب في الشارع “حفاظاً عليهم” لان المدرسة لا تتحمل مسؤوليتهم خارج ساعات الدوام، حتى ولو لعشرة دقائق او ربع ساعة.  تتساءل والدة الطفل “هل تنتهي مسؤولية المدرسة مع انتهاء الدوام، ولو افترضنا تأخرت الحافلة لسبب من الاسباب، فمن يتحمل مسؤولية الطفال، الاهل الذين يعتقدون ان اطفالهم بأمان؟ واين المسؤولية والالتزام الادبي والاخلاقي وحتى المادي تجاه الطلاب والاهل؟” عندما اعترض الاهل على تصرف مديرة المدرسة، فاجأتهم بطلبها ان يوقعوا على ورقة تقول انهم مسؤولون عن اطفالهم. تتساءل الوالدة في رسالتها لي “هي يكون جزاء المرابطة في القدس والحفاظ عليها من التهويد، بأن اخسر اولادي و اعيش القلق كل ثانية و ساعة و يوم؟”

معلش

ما اسهل ان نجد الاعذار لانفسنا. وكلما ارتكبنا خطأ نلقي باللائمة على الاخرين. وبالطبع لا يمكن ان يكون انسب من “الاحتلال” و”الاغلاق” و”اعياد اليهود” و”اضراب” المؤسسات الحكومية. فاذا تأخر احدهم في تسليم بضاعة ما فان “السيجر” و”المحسوم” حجتان مناسبتان، او ان “القطعة في تل ابيب” والتاجر “اليهودي” هو الذي تأخر في تسليمها. ويأتي “الاضراب” ليكون حجة قوية، ومن ثم الفعاليات الشعبية لنصرة القرار الفلسطيني بالتوجه الى الامم المتحدة، ثم التضامن مع الاسرى، وبعدها استقبال المحررين، وثم الذهاب للسلام على المحررين، وكأن كل هذا لا يمكن ان نفعله الا في وقت ساعات الدوام الرسمية. ما ذنب المواطن الذي يريد ان ينجز معاملة في دائرة حكومية، وخاصة ان معظم من يتركون وظائفهم بحجة من هذه الحجج، لا يشاركون في الفعاليات، بل يؤوون بيوتهم. وفي النهاية يقولون للمواطن ونقول “معلش سامحنا”.

Say Cheese

من الملفت للنظر استخدام كثير من مؤسساتنا وبنوكنا كاميرات المراقبة، بعض منا يعلم بوجودها، اما غالبيتنا فلا تعلم. من المتعارف عليه دولياً ان كل مؤسسة تستخدم كاميرات المراقبة تكتب تحذيراً واضحاً لروادها بان المكان مجهز بهذا النظام، وذلك لتعريف المواطن انه تحت الرقابة، وايضاً لحماية المؤسسة قانونياً. فعلى سبيل المثال، تحمى الاسواق الامريكية نفسها بهذا الاعلان من امكانية مقاضاتها او مطالبة الزبائن بتعويضات اذا ما استخدمت هذه الصور في تحقيق حول سرقة معينة، او اذا ما استخدمت في اعلان تجاري. وعلى الرغم انه لا قانون في فلسطين، واننا لا نلتزم بالقوانين اذا ما وجدت، وان حقوقنا تضيع في المحاكم، الا انني ما زلت اعتقد انه من الضرورة تنبيه المواطنين لوجود الكاميرات، على الاقل حتى يبتسموا للصورة.

لو كنت مسؤولاً

فانك حتماً ستجدني في احتفالات ومناسبات كثيرة، وبما انني مسؤول فان هناك كثير من الذين يحاولون استرضائي، وخاصة اذا ما كنت وزيراً، قترى هؤلاء يقفون كلما وقفت، ويقعدون كلما قعدت. لو كنت وزيراً، لا سمح الله، لتعمدت ان اقف واقعد لاراقب واعرف من يساندي حتى لو كذباً. لكنني اخشى ان يقول لي احدهم كما قال الشاعر ابو سلمى في هجائة للزعماء العرب

اقعد فلست اخ العلا           والمجد وانعم في القعود

الشاطر انا

انا لما بسافر، باخذ معي شنطة كبيرة، وبحط فيها شنطة اصغر، وبالطبع باخذ معي شوية ملابس، يا دوب على قد ايام السفر. والشنطة الصغيرة كمان الها داعي، يعني بحط فيها شوية ملابس في حال تأخرت الشنطة الكبيرة، وبدبر حالي كم يوم. ولما برجع بكون معبّي الشنطتتين، الكبيرة والصغيرة ملابس وهدايا. وفي السوق الحرة في المطار، بلف وبدور في جناح العطور، من هون شوي ومن هناك شوي ثانية، وبتصير ريحتي ولا احلى. ما هو على قول المثل “البلد اللي ما حدا بيعرفك فيها”. بالطبع في مطارات العالم، لازم اوقف على الدور، ما هو الكل واقف على الدور، وهون الشطارة، انك تكون مثلهم بلاش يقولوا عنك متخلف. بس على الجسر بتكون متخلف اذا وقفت على الدور، علشان هيك القروش والدنانير والعشرين شيكل في ايدي، حتى انهم صاروا يعرفوني، اول ما بيهل هلالي، بيركضوا عليّ، الشاطر فيهم اللي بدو يحمل عني ويمشيني بدون دور، طبعاً مش انا بقول عن حالي شاطر، بس والله هم علموني الشطارة.

ومضات

ومضات السبت 15/10/2011

أكتوبر 15th, 2011

النقتطان الافقيتان

في المؤتمر العالمي السابع للصحافة الاستقصائية المنعقد في العاصمة الاكرانية كييف، يبحث مئات الصحفيين في العمق. فما بين الكشف عن اسرار اجهزة المخابرات الى تهريب المواد السامة عبر الحدود، والجريمة المنظمة، ودور المافيا العالمية في تهريب المواد الفاسدة وغيرها من المواضيع، اضافة  الى احدث الوسائل التي توفرها التكنولوجيا لرصد المعلومات وجمعها وحفظها وتحليلها. في هذه الاثناء يصلني اتصال من طالبة في احدى الجامعات الفلسطينية تسألني “ما هما النقطان الافقيتان في الصحافة”. حاولت ان افكر، وان اخرج نفسي من العمق الى السطح، الا ان عقلي لم يسعفني. تلك الليلة لم انم وانا افكر بالنقتطين الافقيتين، وحوال المناهج التعليمية الاعلامية التي تدرسها جامعاتنا. فالعالم مثل “الصاروخ” في الاعلام، اما نحن فما زلنا نبحث عن النقطتين الافقيتين، واللتين بالمناسبة ليس لهما علاقة بالصحافة بل بالقصة القصيرة العربية حسب ما توصلت اليه.

في العجلة الندامة

بعد حوالي عشرين عاماً منذ استقلال اكرانيا عن الاتحاد السوفيتي، ما زالت اللغة الروسية هي الاولى على الرغم من ان الاكرانية هي الرسمية، وما زالت المباني والشوارع كما هي فيما عدا بعض البنايات، وما زالت المافيا كما هي لكن اغنى، وما زال النظام كما هو ولكن بمسميات اخرى. اذاً فالتغيير لم يحصل الا على السطح. في احدى الامسيات، اجتمعت ببعض الصحفيين المصريين ومنهم “هشام” الذي يظهر على شاشة “الجزيرة” في احدى الاعلانات الترويجية للقناة يقول “ارحل يعني امشي يا اللي ما بتفهمشي”. تحدث هشام عن مصر وعن التغيير الذي لم يحصل في غضون ثمانية اشهر ولن يحصل قريباً. فسقوط شخص لا يعني بالضرورة تغيير المنظومة التي تسيّر البلاد.

انت لست وحدك

في المؤتمرات الكبيرة التي يشارك فيها المئات من بلدان العالم المختلفة، تظن ان احداً لن يلحظك. ولكن بمجرد ان تقف وترفع رأسك لانك فلسطيني، تتفاجأ بعدد الذين يأتون لمصافحتك والسؤال عن احوال بلدك، فتجد انك لست وحدك. ولكن لا تتفاجأ عندما يأتيك احدهم للسؤال عن الوضع في الباكستان، فقد اخطأ المترجم عندما ذكرت Palestine وترجمها Pakistan. تتفاجأ ايضاً عندما ترى صحفيين عالميين يخطؤون في المعلومة مثل الذي تحدث عن “عمليات انتحارية لحماس وحزب الله في العراق”. وتتفاجأ كذلك ان هناك من القضايا التي تظن انك وحدك الذي تعاني منها لكنها عالمية. فعلى طاولة الغداء تحدثت صحفية فنلندية واخرى هنغارية عن سرقة النحاس من كوابل الكهرباء في محطات سكك الحديد ومن النصب التذكارية، وقد شاركتهم الحديث عن نفس السرقات في كوابل الكهرباء، ومازحت قائلاً “لا يوجد سكة حديد ولا نصب تذكارية عندنا”. وقررنا ان نتتبع جميعاً كل في بلده اين يذهب اللصوص بالنحاس.

هبوط اضطراري

تجد نفسك مضطراً للسفر، وللهبوط في مطارات لتنتقل من طائرة الى اخرى، وتنتهي في البلد الذي تتجه اليه. قبل سفري، حظيت بفرصة مرافقة “المريضة الغزية” في طريق عودتها الى قطاع غزة بعد رحلة علاج في القدس ورام الله لاكتشف اهمية السفر والتنقل بحرية ليس فقط لتحسن حالتها الصحية بعد ان غادرت قطاع غزة، بل لانني وخلال تواجدي في حاجز “ايريز”، التقيت صدفة بشاب جاءت به مصلحة السجون الاسرائيلية مكبل اليدين، فظننته اسيراً يفرج عنه، لاكتشف انه قد دفع مبلغ 1500 دولار لمغادرة غزة عبر احد الانفاق في رفح، ليعبر الحدود بعدها الى اسرائيل بمساعدة بعض الجماعات المصرية، ويتم اعتقاله لمدة تسعة اشهر في السجون الاسرائيلية. حجته انه كان مضطراً للخروج “من اجل لقمة العيش”، لكن هبوطه كان في السجن، اليس من حقه ومن حق اهل غزة السفر بحرية، حتى لا يضطروا للهبوط الخاطيء!

لو كنت مسؤولاً

في الخارجية الفلسطينية او سفيراً لفلسطين في بلاد العالم، خاصة تلك التي لا تتعامل بشكل يومي مع فلسطين، لعملت مع السلطات هناك على احترام جواز السفر الفلسطيني، وعلى دخول الفلسطينيين الى البلاد دون الحاجة للدخول الى غرف التحقيق. فلا يعقل ان تكون كفلسطيني الوحيد بين الداخلين الى تلك البلاد ممن يتم اخذهم بعيداً الى غرفة صغيرة تطرح عليك فيها اسئلة ليس لها معنى، مثل من اين انت واين تسكن كيف وصلت الى هنا، واين تأشيرة عودتك الى الاردن وغيرها من الاسئلة السخيفة.

الشاطر انا

احنا العرب اشطر منا ما في. اول ما بنوصل بلد، بنطلع نتمشى. واول ما نشوف مطعم عربي، بندخله وبنلصق فيه. بنصير كل يوم رايحين جايين ع المطعم العربي او اللي مكتوب عليه “حلال”. مع انه كثير منا بيكون يفتش على اي اشي مش حلال. واذا بدنا نغيّر شوي ونخرج عن قاعدة الشطارة، بتلاقينا رايحيين ع “ماك دونالدز” او “بيتزا هت”. يا عمي الشطارة انك تحاول تتعرف ع ثقافات اخرى، تجرب مطاعم البلد الاصلية، تروح على متاحف وتتعرف ع تاريخ البلد وخاصة انك ما بتعرف اذا راح ترجع لهاي البلد. في واحد شاطر استغرب اني بحكي هالحكي، وقال لي “يا زلمة مالك الاكل العربي افضل شي في الدنيا، شوف الاجانب لما بيجوا عنا، ما بياكلوا الا اكل عربي”. فكرت شوي وقلت والله شاطر، طبعا ما بياكلوا الا الاكل العربي لانهم جايين يغيروا، وهاي هي الشطارة.

ومضات

ومضات السبت 8/10/2011

أكتوبر 8th, 2011

بيفهموا في كل شيء

قادة الفصائل لم يتركوا مجالاً الا واصبحوا خبراء فيه. في السياسة لا يمكن لاحد المزاودة عليهم، وفي الاعلام حدّث ولا حرج، هم الخبراء والمحللون والمختصون في الشأن الاعلامي، وفي القانون مشهود لهم، وقبل ايام اعتلوا منصة مؤتمر اقتصادي  واستطيع ان اجزم انك لو دعوتهم الى ورشة عمل ليتحدثوا عن الطب للبوا الدعوة! ما شاء الله عليهم!

لماذا؟

لماذا لم تجذبني خيمتا الاعتصام اللتان نصبتا في “دوار الساعة” تضامنا مع الاسرى؟ هل لانهما بسيطتان، ولم يتم صرف الاف الدولارات عليهما؟ ام لانني شاهدت قادة الفصائل يحاولون جذب الاعلام اليهم ليجنوا ثماراً شخصية وفصائلية؟ ام لانني لم اجد التفافاً شعبياً كبيراً حول الخيمتين؟ ولماذا وقف اصحاب المحال التجارية متفرجين عندما خرجت مسيرة متواضعة من رام الله التحتا مساء الخميس تصامناً مع الاسرى؟ ولماذا نشطت صفحات الفيس بوك تنعى “ستيف جوبس” احد مؤسسي شركة “ابل” وكأنه من “تالي اهلنا”، بينما فيس بوك ونشطائه كتبوا باستحياء عن الاسرى؟ لماذا ولماذا ولماذا؟

تأخرتم ستين عاماً

خلال اطلاق فيلم “هنا القدس”، وعندما تم تقديم درع تقديري للاعلامية هنرييت سكسك، وعمرها 93 سنة، همستْ في اذن المكرمين لها “تأخرتم ستين خاماً”. قبل يومين من حفل التكريم، فاجأنا، وربما لم يفاجئنا فرانسوا ابو سالم بانتحاره. كنت اراه يتمشى كل يوم في محيط منزله هادئاً، يمر به الناس ولا يعرفون من هو وما قدمه للحركة المسرحية الفلسطينية، بينما لو مر شخص صار مسؤولاً بالصدفة، لاستوقفوه للتملس منه او للتملق اليه. كم من المثقفين والاعلاميين والمسرحيين يعيش في نعيم؟ كم منهم لا يعاني؟ كم منهم يمكن التعرف عليه بمجرد مروره من امامنا؟ كم منّا انحنى لهم تقديراً؟ وكم منهم انحنى ظهره، بل وانكسر لاننا لم ننصفهم؟ ايعقل ان ينتهي الامر بمثقف تصف المحكمة الموقرة يده بانها “غاصبة” وتقرر طرده من منزله؟ او ان ينتهي الامر بكاتب لا يتقاضى راتباً لان هناك من لا يعترف به “مناضلاً”. فرانسوا لا تحزن، فانت الاجرأ. ويا اصحاب القرار، لا تتأخروا عن المبدعين الشباب الذين يكرمون في اصقاع الارض، لكن احداً لا يذكرهم لو بكلمة. تذكروا ان لا كرامة لنبي الا في وطنه.

“دادي خطي العتبة، دادي حبة حبة”

السبت الماضي، قررت ان استعيد علاقتي مع رام الله، فخرجت اتمشى في شوارعها التي اختلفت معالمها للاحسن بفعل مشروع تأهيلها الضخم. خلال سيري، شعرت بأنني لا اعرف المشي كطفل بدأ المشي لتوه. اتعثر هنا، واحاول السير في خط مستقيم فلا استطيع. أتكيء هنا، واتوقف هناك. الرصيف ليس لي، بل للبضائع والثلاجات، والسيارات. هل حقاً انا لا اعرف المشي؟ هل هناك مدرسة لتعلمني الخطو؟

المسامح كريم

ما ان تتأخر يوماً واحداً عن دفع فاتورة خدمة معينة، الا وتتفاجأ بقطع هذه الخدمة، وما يرافقها من خدمات. والاصعب في الامر ان تكون ملتزماً بالدفع في الوقت المحدد لسنوات طويلة، وفي حال تأخرت يوماً، لا يتم الاخذ بتاريخك النظيف، او الاخذ بعين الاعتبار ان ظرفاً لا بد وكان السبب في تأخرك، ولا تسامحك هذه الشركات مع ان “المسامح كريم”.

“يا شوفير ادعس بنزين”

تحاول جاهداً ان تخرج صباحاً لتسبق ازمة المرور. فتجد شاحنة محملة تحتجز طابوراً طويلاً من المركبات تسير ببطئ، تؤخرك وتؤخر غيرك، وربما تتوقف بفعل حملها الزائد. الا يمكن تنظيم هذه العملية، بمنع هذه الشاحنات من المرور في ساعات الذروة؟

لو كنت مسؤولاً

لحرصت ان تكون معرفتي في مجال تخصصي بنسبة 96%، ولحرصت ان اثقف نفسي في مجالات قريبة من تخصصي، وان امتلك قدراً عالياً من الثقافة العامة.

الشاطر انا

سمعت انه اسرائيل ممكن تفرض اجراءات عقابية بعد موضوع ايلول، وترجع الحواجز مثل ما صارت. وبما انه الحكي عن “الحاجز” انا صرت حاجز مكان عند كل حاجز رئيسي مكان لبسطة. الشطارة انك تكون اول الحاجزين!

ومضات

ومضات السبت 01/10/2011

أكتوبر 1st, 2011

يا مدارس يا مدارس

تصلني العديد من الشكاوى، واقرأ الكثير من القصص حول العنف في المدارس، ليس فقط بين الطلاب، بل وايضاً العنف الذي يمارسه المدرسون. ففي آخر ما سمعته عبر احدى الاذاعات المحلية، كَسَرَ استاذ يد طالب والقاه خارج المدرسة، ثم نظر من نافذة الصف، وبينما الطالب يصيح الماً قال له الاستاذ “بتستاهل”. كما انني لا يمكن ان انسى صورة الطفل ووجهه الملطخ بالدماء بعد ان ضربه الاستاذ في احدى القرى القريبة من رام الله. وفي المدارس الخاصة، الوضع لا يختلف كثيراً، فالعنف ليس بالضرورة ان يكون جسدياً بل وايضاً كلامياً، بان يصف معلم التلاميذ بصالحهم وطالحهم بالزبالة. كما انه يجب ان تتوفر سبل السلامة في المدارس، وخاصة في اماكن العاب الاطفال. الحمد لله، المشكلة محلولة في المدارس الحكومية، اذ ان غالبيتها لا توجد فيها العاب خارجية للاطفال. اما في المدارس الخاصة، فمن الضروري تهيئة المكان بازالة قطع الزجاج او المعادن الحادة في الرمال، وتلبيس اطراف الالعاب مثل المراجيح والسحاسيل بقطع اسفنجية، حتى لا تتذرع ادارة المدرسة بالقول “الحق على الولد اللي كان بيمر من امام المرجيحة” التي ضربته في رأسه، فاصابة جمجمته بكسر، وتم نقله الى المشفى في سيارة والدته بعد استدعائها من المنزل، وفي وقت الحساب، وبالرغم من ان الاهل يدفعون رسوم تأمين، قالت المدرسة انها ستدفع جزءاً من المبلغ، لان “الحق على الولد”!

آخر موضة

“انا اخو زوج الدكتورة فلانة، بدي طنجرتين ضغط وسجلهم ع الدفتر” بهذه الطريقة احتال احدهم على صاحب محل لبيع الادوات المنزلية الذي اتصل بالدكتورة بعد خروج الرجل فلم يجدها فاتصل بها بعد حين، ليكتشف انه وقع ضحية عملية احتيال، ووجدت الطبيبة ان اسمها قد استخدم في عملية احتيال. اما اشقاء زوج الطبيبة، فقد تم انتحال شخصيتهم، وطناجر الضغط الله اعلم ما هو مصيرها.

هوية من فضلك

وفي عملية احتيال اخرى، وصل شخص الى احد المنازل الذي تتواجد فيه امرأة مسنة ووحيدة. فعرّف عى نفسه بانه من شركة الكهرباء، وقال لها انه جاء لقطع التيار الكهربائي بسبب تراكم الديون عليها. وبالطبع هي لا تعرف اذا ما كان هذا الامر صحيحاً، فهي تعطي المال لولدها ليدفع الفاتورة. فسألت المرأة “كم المبلغ المطلوب؟” اجاب “350 شيكل”. ناولته 400 شيقل. فاعتذر بأدب ان ليس لديه “فراطة” وقال لها ان مبلغ الخمسين شيقلاً سيتم خصمها من الفاتورة القادمة. خرج الرجل، وقد بدأت السيدة الفاضلة تشك في امره، الا انها وحيدة وضعيفة لا يمكنها التجادل مع الشخص الذي قد يعتدي عليها بعد ان كشفت. في خضم عمليات الاحتيال هذه، وحرصاً على المواطن، تنبه مصلحة مياه محافظة القدس المشتركين من خلال تذييل فاتورة الماء بعبارة “هام لمشتركينا الكرام، نرجو التأكد من هوية جابي مصلحة المياه قبل دفع الفاتورة”! وفي نفس السياق، هناك الكثير من الاشخاص الذين يأتون حاملين دفتر وصولات لجمع التبرعات. وهنا لا بد من تنبيه المواطن ان وزارة الشؤون الاجتماعية تشترط على اية جمعية تجمع التبرعات بطباعة كمية محددة من دفاتر الوصولات، ويكون الدفتر مختوماً بختم الوزارة، كما انها تزود جامعي التبرعات برسالة منها فيها اسماء وارقام هوية المخولين بجمع التبرعات لهذه الجمعية، يرجى الانتباه!

غربال الشمس

وظيفة الناطق الرسمي ان يعطي الرواية الرسمية، ويلتزم بها. لا ان يدافع عن الخطأ ويتعامى عنه، ولا يراه ابداً مع ان الجميع يراه. فقد دافع احد الناطقين الرسميين باستماتة عن رأيه القائل بان سيارات “الفورد” الخاصة لا تنقل ركاباً بالاجرة في الخليل، وان ليس لها موقف محدد، مع ان جميع اهل الخليل يعرفون انها تتواجد في موقف عند الحاووز. فهل من المعقول ان كل الناس على خطأ والناطق الرسمي على صواب؟

شايف يا صلاح!

قدمت اللجنة الفدرالية الامريكية للتجارة شكوى ضد شركة ”ريبوك“ للاحذية الرياضية، بسبب زعم الشركة من دون أي إثبات أن نوعين من احذيتها الرياضية تزيد صلابة عضلات المؤخرة بنسبة 28% بالمقارنة مع أحذية الرياضة الاخرى. وبناء على هذه الشكوى ابرمت الشركة مع اللجنة الفدرالية اتفاقاً تتعهد بموجبه إنشاء صندوق قيمته 25 مليون دولار بهدف تعويض المشترين الذين غشهم الاعلان. وطالبت اللجنة أن يدرك المروجون المسؤوليات المنوطة بهم وأن يقدموا إثباتات علمية للمزايا التي يروجون لها. شايف يا صلاح (صلاح هنية رئيس لجنة حماية المستهلك)، فكرك كم مليون دولار ممكن ان ان نجبي من شركاتنا ومعلنينا الذين يغشون المستهلك؟

لو كنت مسؤولاً

وذهبت لقص شعري عند الحلاق، لما اوقفت سيارتي المكون رقمها من خانتين وفيها السائق بشكل ممنوع يعيق حركة السير، ولما سمحت لاحد المرافقين ان يقف بشكل استعراضي  وعرضي على الرصيف امام باب صالون الحلاقة فارداً عضلاته، ساداً الطريق امام المشاة. فالمارة لا يشكلون خطراً على حياتي، ولو اراد احدهم ان يمسني بسوء، فسيكون حامل المقص او الشفرة القريب من رقبتي!

الشاطر انا

بناء على قرار محافظة رام الله تحديد سعر الوقوف في المواقف، يعني “الباركنج” بستة شيكل، قررت اني اصف سيارتي في “باركنج”. نزلت مثل الشاطر، واعطيته 6 شيكل، طرقني نظرة بطرف عينه، وبدون كلام، اشار لليافطة اللي بتقول انه سعر الوقوف 10 شيكل. طيب كيف؟ “اذا مش عاجبك روح صف في محل ثاني” قال الزلمة. “مش عاجبني بس ما في خيار”. فكرت يا ولد، يعني اذا هذا الزلمة وبشكل علني مش سائل، شو معنى تحديد السعر. واذا المحافظة مش متابعة، مين لازم يتابع. سألنا، قالوا تقدم بشكوى. يا عيني يا ليلي، هو الواحد لازم يشكي، ويدفع رسوم الشكوى علشان يثبت انه في مواقف بتاخذ اكثر من التسعيرة، مع انه هاي المواقف وعلى الشارع العام كاتبة على يافطة كبيرة السعر وبكل وقاحة وتحدي. هاي المعادلة مش عارف كيف احلها، ولاول مرة بحس اني مش شاطر!

ملاحظة: دائماً ”ارفع رأسك فانت فلسطيني”

ومضات