Archive

Archive for سبتمبر, 2011

ومضات السبت 24/9/2011

سبتمبر 24th, 2011

اين وجوه الخير؟

لم اصدق ما قرأت يوم امس الجمعة في احدى الصحف اليومية حيث يناشد الاسير محمد عبد المحسن الزعاقيق رئيس الوزراء مساعدته في تغطية الغرامة المالية المفروضة عليه من الاحتلال وقدرها سبعة الاف شيكل. لماذا مناشدة رئيس الوزراء؟ اين هي وزارة الاسرى؟ اين وجوه الخير؟ قد لا نستطيع اطلاق سراح اكثر من عشرة الاف اسير، لكننا نستطيع بلا شك ان نؤمن مبلغ سبعة الاف شيكل لنطلق سراح اسير واحد على الاقل. ام ان مثل هذه الغرامة تخضع لمعايير التقشف بينما لا تخضع مصاريف لها!

لا يصلح العطار

اعلنت وزارة النقل والمواصلات عن نيتها (مرة اخرى) تنفيذ حملة لضبط حركة المركبات الحكومية وفقاً لقرار مجلس الوزراء الذي صدر قبل اكثر من عام، علماً بان حملة مشابهة كانت قد بدأت ثم توقفت عندما صدر القرار الوزراي. في حينه قامت الدنيا ولم تقعد من الذين كانوا ولا زالوا يستفيدون من استخدام المركبات الحكومية وكيف لا وهم يرون ان الموظفين من الدرجات العليا يستفيدون وعائلاتهم من المركبات الحكومية، ولا يقتصر الحال على تنقل الوزراء والوكلاء بل عائلات بعضهم واستخدام ابنائهم وبناتهم لهذه المركبات التي تتكون نمرتها من رقمين. اتمنى على وزارة المواصلات ودوريات السلامة على الطرق ان تتوقف صباحاً امام المدارس الخاصة في رام الله، لترى هذه المركبات. وللانصاف لا بد من الاشارة الى ان الكثير من الوزراء يحضرون اناءهم وبناتهم في سياراتهم الخاصة، لكن المشكلة في بعض وكلاء الوزارات والمدراء العاميين.

الاعلام رفرفت

ليس هناك من هو اسعد مني باستحقاق ايلول، والسبب انني ارى العلم الفلسطيني يرفرف في كل مكان، يعلو فوق رايات الفصائل، وفقاً لقانون حرمة العلم الفلسطيني الذي ينص في مادته الخامسة انه “يحظر رفع أي علم أو شارة على شكل علم فوق مستوى العلم الفلسطيني في المكان الواحد”. واتمنى على جميع من رفعوا العلم ان يحترموه ويحافظوا عليه وان ينزلوا كل علم يهترئ ويتسخ وفقاً للمادة الثالثة من القانون ونصها “يجب على الجهات كافة، وكذلك الأفراد، الملزمين برفع العلم، المحافظة على نظافته وصيانته بما يليق بمكانته وبرمزيته”. كما اود التنويه لمن لا يعرف حتى الآن “يقسم العلم الفلسطيني أفقياً إلى ثلاث قطع متساوية متوازية وذات عرض واحد، بحيث تكون العليا سوداء، والوسطى بيضاء، والسفلى خضراء، مع مثلث أحمر من ناحية السارية قاعدته مساوية لعرض العلم، وارتفاعه مساو لنصف قاعدة المثلث”. وفي حال رفع العلم طولياً يكون القطعة السوداء من ناحية اليمين.

رايحين على عرس

بطبيعتي لا احب البدلات وربطات العنق، ولكن في بعض الاحيان اضطر لارتدائها. واعجب للذين لا تفارقهم البدلاء وربطات العنق رجالاً، والاطقم الرسمية وتسريحات الشعر والمكياج الكامل نساءً، حتى عندما يشاركون في مظاهرة في قرية تجابه الجدار او في مسيرة تتجه نحو حاجز عسكري، وكأنهم في “زفة عرس”. ملاحظة: رجاء عدم اصطحاب الاطفال!

لو كنت مسؤولاً

لو كنت مسؤولا في هيئة محلية لتحققت بأن الموظفين المسؤولين عن اصدار الرخص لمقاولين بعينهم ليست لهم أية مصالح مع المقاولين. فلا يجوز أن يكون المسؤول عن اصدار رخصة لعمارة ما مشتري أو يريد أن يشتري شقة في نفس العمارة. فبهذا نكون قد منحنا مسؤول الهيئة المحلية فرصة تفسير شروط الرخصة على أهوائه ليتساهل في اصدارها مع بعض التجاوزات للمقاول، إن لمن نكن أيضا قوينا موقفه التفاوضي على سعر الشقة مع المقاول.

الشاطر انا

صديقي مفكر حاله شاطر. راح قال للمقاول “أنت أخليت بشروط عقد البيع وتأخرت عليََ كثير في تسليم الشقة مع أني دفعت لك ما تريد”. أدار المقاول ظهره. قال له صديقي “سأكتب عنك في الصحافة فلا يوجد عندي سلاح سوى قلمي وإن كنت أنت شاطر رد علي في الجريدة”. قال “اكتب وسترى الرد”. كتب صديقي ونشر وفضح الدنيا وفكر حاله شاطر، طلع الكقاول أشطر منه بكثير، لأنه صاحبي نسي انه المقاول لا بيعرف يقرأ ولا يكتب!

ومضات

ومضات السبت 17/9/2011

سبتمبر 17th, 2011

الشعب يريد

لنفترض ان القيادة الفلسطينية قررت عدم التوجه للامم المتحدة، كما يريد المعارضون من ابناء شعبنا لهذه الخطوة، فهل سيخرجون تأييداً لهذا القرار لان “الشعب يريد”، ام سيخرجون ضده ويقولون انه جاء نتيجة للضغوط الامريكية والاسرائيلية؟ في المحصلة وكما يقول المثل الانجليزي “ملعون اذا فعلت، وملعون اذا لم تفعل”، يعني بالعربي “احترنا يا قرعة”!

 كشف في التقشف

شاهدت نائباً في التشريعي على شاشة احدى محطات التلفزة المحلية يرغي ويزبد منتقداً سياسة الحكومة المالية داعياً اياها الى التقشف. بالطبع نحن نؤيد دععوته هذه، ونشدة على يديه ليكون هو اول من يتقشف ويقدم استقالته اضافة الى كشف يبين كم صرفت الحكومة على كل عضو في التشريعي منذ انتخابه دون ان يقدم هؤلاء شيئاً. وربما يقدم للحكومة ولمن انتخبوه كشفاً بوسائل التقشف التي يتبعها، فمنكم نستفيد.

 شوفوني يا ناس

يتغير الزمان، وتتغير الوسائل. فالنضال ايام زمان كان في الخفاء “تحت الارض” كما اصطلح على تسميته. وبالكاد كان يعرف ان فلاناً يناضل، فلم يكتب مرة على صدره او باب داره “انا مناضل”. ثم تغير الزمان، واصبح النضال باللثام، وكان الشبان يغطون رؤوسهم فلا يعرفهم احدان يكشف بعضهم عن هويتهم بان تعرف ابنة الجيران انه من الملثمين بلباس بنطلون مميز، او بان تسقط منه هويته الشخصية “بالصدفة” امامها وهو يركضن فتبقيها معها ثم عندما يعود تعطيها اياه، فتقع في حبه. اليوم ليس هناك حاجة لمثل هذه الوسائل، فالنضال اصبح على صفحات “فيس بوك” حيث يكتب المناضلون الى جانب صورهم وعلى “حائطهم” عبارات مثل “انا اناضل ضد الاحتلال” او “انا اقاوم الاحتلال”.

 اخلع السن واخلع وجعه

قرار مجحف جداً ذلك الذي اصدرته وزراة التربية والتعليم العالي بعدم الاعتراف بأي شهادة او درجة علمية يحصل عليها الطالب اذا كان معدله في “التوجيهي” اقل من 65%. اولاً لان هناك تفكير بالغاء التوجيهي بعد ان وصلت جميع الجهات الى قناعة بأن التوجيهي مآساة بحد ذاتها. وثانياً لان التوجهيي يجب ان لا يكون المعيار، وثالثاً لنفترض ان شخصاً حصل على معدل اقل من 65% ودرس خارج البلاد وتفوق، او درس في معهد دبلوم وتفوق ثم قرر ان يستكمل دراسته حصل على الدكتوراة، فهل نعاقبه على نجاحه؟ اذاً العلة الاساسية هي نظام التوجيهي، وعلى الوزراة ان تتراجع عن قرارها، بل وتلغي التوجيهي من اصله.

 ممر خاص للمشاة

اقترح على البلديات ان تخصص على الارصفة مساحة يكتب عليها “ممر خاص للمشاة” لان الارصفة لكل شيء ما عدا المشاة.

لو كنت مسؤولاً

لما اكثرت من الحب المصطنع، حب العمل الزائد، حب المؤسسة الزائد، حب الناس الزائد، حب الوطن الزائد، فمن الحب ما قتل. بمعنى اخر، لما دافعت عن الشيء باستماتة لاصل الى نتيجة عكسية، فلو صمتُ لكان افضل.

 الشاطر انا

“مكان بيجنن، ليش ما تروح انت وصحابك عليه” هيك قالت لي زوجتي بعد ما رجعت من “كافيه” كانت فيه هي وصديقتها. والله فكرة معقولة، اتصلنا بهالصحاب، اللي مشغول، واللي نايم، واللي مش جاي على باله. قلت يا ولد زمان ما طلعت انت واخوك، اتصل فيه وروح معه. والله اخوي اللي ما بيروح على كافيهات وافق، وقلنا يا مسهل. وصلنا المقهى، وجينا بدنا ندخل، الا هالجرسون بيقول لنا “متأسف للعائلات فقط”. رحت تشاطرت عليه وقلت “ما احنا عائلة، هذا اخوي”. اعتذر مرة ثانية بأدب “متأسف بقول لك للعائلات فقط”. طيب شو؟ ما هذا اخوي من امي وابوي، يعني قريب من الدرجة الاولى. وعلشان أأكد له قلت له انه زوجتي اجت هي وصديقتها مش اختها وما حدا قال لها انه المقهى “للعائلات فقط”. هز براسه وقال “بعتذر الصبايا غير، يعني ما تواخذني انتو شباب، والمقهى للعائلات فقط”. والله شغلة، يعني علشان احنا شباب يعني نور ومش ولاد ناس ومش عائلات! حملنا حالنا وقلنا ما الك الا حاكورة الدار على الاقل بتعترف فينا.

ومضات

ومضات السبت 10/09/2011

سبتمبر 10th, 2011

دعم القوات

خلال استعداد الولايات المتحدة الامريكية وقوات التحالف شن حرب على العراق عام 2002، شاركت في عدد من المسيرات الاحتجاجية التي جابت شوارع الكثير من المدن الامريكية، للمطالبة بوقف العدوان على العراق. وما ان بدأت الحرب فعلاً، رأيت اولئك الذين شاركوني المسيرات يخرجون في مسيرات شعارها “لندعم القوات” الى جانب شعارات معارضة الحرب. سألت ان تغير موقفهم، اجابوا “لم يتغير، ولكن بما انهم يقاتلون في ارض المعركة فعلينا ان ندعمهم وان ندعو لهم بالنجاة”. ومن هذا المنطلق، وبالرغم من كثير من التحفظات على الاداء الفلسطيني في كثير من المجالات، وبما ان القيادة تخوض معركة سلمية الآن، وان كان البعض منّا معترضاً عليها، الا انه واجب علينا ان “ندعم القوات”.

ثمن الهروب

اعجب للذين لا يرون في الوطن الا ورقة نقدية خضراء، فلا تراهم يتذكرونه بزيارة لمدة يومين الا عندما يحين موعد استحقاق دفعة المستأجر، او عندما يريدون من الوطن “الغلة” او اتمام صفقة معينة في الغالب تكون على حساب احد ما. وان تصادف وجودهم في الوطن مع اجتياح او عملية عسكرية اسرائيلية ولو كانت محدودة جداً، تراهم يهربون، ليس قبل ان يحرصوا على حمل تلك الاوراق النقدية التي جاءوا الى الوطن لاجلها. واعجب اكثر للذين يدفعون لهم ثمن الهروب.

الفوج الاول

في نهاية العام الدراسي الحالي 2011-2012، سيكون الصف المتخرج من الثانوية العامة هو اول صف يدرس المنهاج الفلسطيني  من اللالف الى الياء، اي من الصف الاول وحتى الصف الثاني عشر. فانطلاقة المنهاج الفلسطيني كانت عام 2000، وعلى الرغم من تحفظاتي الشخصية على كثير مما يرد في المنهاج الفلسطيني ومن وسائل التعليم، الا انه انجاز لا بد ان نفخر به.

احفظوا كرامتهم ايضاً

في الحملة التي اطلقها احد البنوك تحت عنوان “ساهموا في انقاذ حياتهم من الموت” تظهر صورة طفل صومالي بين ذراعي والدته وقد امتلأ فمه بالذباب، وقد ذيل الملصق بشعار البنك وشعار منظمة “يونيسف”. في المبادئ الأخلاقية المتَّبعة في إعداد التقارير الإعلامية حول الأطفال التي وضعتها منظمة يونيسف” ينص المبدأ الاول “ينبغي احترام كرامة جميع الأطفال في جميع الظروف.” وتنص المباديء على “عدم استغلال الاطفال في المواد الدعائية”. اعلان البنك هذا مخالفة واضحة لمباديء “اليونيسف”، حيث كان بالامكان اظهار الطفل بين ذراعي والدته دون “كومة” الذباب، كما ان استخدام صورة طفل في اعلان تجاري، يخالف هذه المباديء، وقد كان بالامكان استخدام صورة اخرى من الصومال.

لو كنت مسؤولاً

لو كنت قائداً لافراد الشرطة والحراسات التي تحرس المؤسسات والوزارات وبيوت المسؤولين للاصدرت اوامري بأن يراعي هؤلاء الافراد ان هناك سكاناً وجيراناً في المنطقة التي تقع في نطاق مهمتهم، وان يحافظوا على الهدوء ليلاً، فسهرهم لا يعني الازعاج ولا يعني ان يجبروا الآخرين على السهر معهم. ولاصدرت اوامري الى الدوريات التي تصل لتغيير الوردية بان يراعوا الهدوء وعدم الازعاج.

الشاطر انا

والله شطارة. في كرت العرس مكتوب “اصطحاب الاطفال ممنوع بأمر من ادارة القاعة الرجاء عدم الاحراج”. يعني اصحاب العرس ما الهم رأي، مساكين هم اصلا بحبوا الاطفال، لانه “الاطفال احباب الله” بس ما باليد حيلة، اصحاب القاعة هم المشكلة. اي خلصونا عاد، اي هو في عرس بيمشي بدون ما يكون في اطفال وصياح وبكا. اصلاً العرس بدون اطفال مش عرس. طيب اذا ما في اطفال في العرس، لمين ادراة القاعة بدها تحط اغنية “شاطر شاطر”؟

ومضات

ومضات السبت 3/9/2011

سبتمبر 3rd, 2011

الكوز والجرة

برزت في الاونة الاخيرة ظاهرة باتت تهدد الحريات بشكل عام وحرية التعبير بشكل خاص، فكلما “دق الكوز في الجرة”، تهدد تلك المؤسسة او ذاك الشخص الاعلاميين بمقاضاتهم بتهمة التشهير. للاسف انه وفي معظم الاحيان يكون اللجوء الى اسلوب التهديد هذا لترهيب الاعلاميين وترسيخ مفهوم الرقابة الذاتية. وفي المقابل واجب الصحافيين كشف الممارسات الخاطئة في مجتمعاتهم، وفضح هوية الاشخاص الذين تحوم حولهم شبهات الفساد او دفع او تلقي رشاوى او ممارسة الاستغلال او انتهاك حقوق الانسان، حتى لو لم تتم ادانتهم. الا انه وفي نفس الوقت على الصحافيين ان لا تكون تقاريرهم مبنية على اساس الشائعات بل بدلائل راسخة، لان من شأن ذلك  تعريض شخص بريء للتهجم والقدح والتسبب له بضرر يطال اسمه وسمعته وربما سمعة اسرته كذلك.

مزح ثقيل

قبل عشر سنوات تقريباً، اراد شرطي في نقطة حدود احدى الدول العربية ان يمازح ابنتي التي كانت في الخامسة فقال لها “شو اسمك؟” فاجابت. رد بنبرة جادة “بدي ارجعك ممنوع تدخلي”. بكت بكاء شديداً. بعد عشر سنوات اراد شرطي في نقطة حدود نفس الدولة ان يمازح ابنتي الصغيرة وهي في الخامسة الآن وبنفس النبرة الجادة “بدي ارجعك”. غريب هذا الامر، ام انه جزء لا يتجزأ من السياسة الراسخة في عقول اجهزة الامن العربية، او ان عقل رجل الامن الباطني لا يمكنه الا ان يمزح مزحاً ثقيلاً، وانه حتى في المزاح تكون سياسة الترجيع واردة.

“حفي لساني”

كتبت اكثر من مرة، وتحدث الى اكثر من مسؤول حول قيام مركبات الامن والشرطة بالتعدي على ارصفة المشاه، وكانت معظم الكتابات بشكل عام. هذه المرة، وبعد ان حفي لساني لن اكتب بشكل عام

فقد ناشدت عبر “فيس بوك” وارسلت رسالة وبالصور الى كل من وزير الداخلية ومحافظ رام الله والبيرة والناطق بلسان الاجهزة الامنية وقد خاطبتْ بلدية رام الله بدورها قيادة الامن الوطني حول مركبة امن قررت ان تقف فوق الرصيف في منطقة حي الطيرة بشكل يهدد حياة المشاة للخطر، ولم تكتف بذلك بل تم تسوية حافة الرصيف لتسهيل وقوفها، وبالرغم من كل هذه الرسائل لا تزال مركبة الامن تقف هناك. قد يقول قائل “شو هالسخافة شاغل بالك في هيك مسألة”.  ربما تكون المسألأة بسيطة للبعض الا ان من يسمح لنفسه بالتعدي على الرصيف، وبعلم من المسؤولين بعد ان ابلغناهم بذلك، وعدم تحريك اي ساكن من قبلهم، ما هو الا مثال بسيط على ما قد يكون اخطر واعقد من ذلك. واذا لم يستطع المسؤولون حل قضية بهذه البساطة فكيف يمكن ان يحلوا قضايا اعقد بكثير؟

“ع الكِنيون”

في يوم العيد الثالث وصلت الى حاجز قلنديا العسكري، فوجدت المئات من المواطنين ينتظرون الدخول. فقد منّت السلطات الاسرائيلية علينا بالتصاريح بمناسبة العيد. وكغيري من المنتظرين، قطعت الحاجز. وقلت لزوجتي “والله ما انا عارف اذا راح يكون في امكانية انه نتجول في البلدة القديمة، ما انت شايفة الناس، مئات بيدخلوا”. قالت “حط رساك بين الروس”. وصلنا الى باب العامود، واذا به شبه خال الا من الباعة، دخلنا الى عمق البلدة العتقية، واذا بها خالية. وصلنا الى الحرم القدسي الشريف، واذا بنا ندخله دون ان نزاحم احداً. اين تلك الاعداد التي كانت تعبر الحاجز، اليس من المفترض ان نرى نصفهم في القدس العربية؟ سألت احد التجار اين الناس؟ اجاب “قلة منهم يزورون اقاربهم واغلبهم بيروحوا ع الكِنيون”. و “الكنيون” لم لا يعرفه هو المجمع التجاري الاسرائيلي في القدس الغربية.

سجل انا عربي

دخلت احد المحال في البلدة القديمة في القدس، رحب بي صاحب المحل “welcome” رددت السلام بالعربية. ازاح نظره عني وادار ظهره لي واستمر بالحديث مع ثلاثة زبائن امريكان، يفاوضهم على السعر وطريقة الدفع ويجادل “It’s only two dollars” سألته اول مرة عن سعر حقيبة يد صغيرة، لم يرد واستمر في الحديث مع السواح. كررت السؤال اكثر من مرة، وبعد ان وجدني الحّ عليه وبنظرة من طرف عينه “خمسين شيكل” ثم تابع الحديث مع الاجانب. لم احاول ان اجادله لانني اردت ان اشتري الحقيبة الجلدية، لكنه استمر في الحديث مع الامريكان “you can pay half cash and half by visa” وكأنني غير موجود، فانا عربي. خرجت من المتجر دون ان اشتري الحقيبة، لم يلحق بي، فانا عربي. قلت وبصوت عالٍ “والله لو ببلاش ما انا ماخذها من عندك،لانك زبلتني”. لم يتأثر وتابع يفاصل السواح الاجانب “ten dollars”.

لو كنت مسؤولاً

لحاولت ان ادرس الفرق بين “الخمسة والطمسة” وكذلك الفرق بين “الألف والعصاي” خاصة في القضايا التي لا افهمها وليست من اختصاصي.



الحمد لله انه الطقس صار الطف شوي، يعني الواحد مش مضطر ينام والشباك مفتوح، ويسمع اصوات السيارات التي بيسوقوها شوية زعران، وصوت بياع الكعك المسكين اللي بينتفخ وهو بينادي وما حدا شاري منه، او بياع البوظة اللي قرر انه يشغل موسيقى اغاني عيد الميلاد المجيد في نص رمضان. او صوت صاحبنا اللي بينادي “اللي عنده بضاعه قديمة للبيييع”. كل هذا وتشاطرنا عليه، واصلافي نص الليل ما في حدا بينادي. بس المصيبة صوت الكلاب الضالة، اللي بتمشي شلل شلل، يعني مجموعات مجموعات، وحتى الان مش ملاقين حل لهذه المشكلة. حتى انا مش عارف اتشاطر، يعني نطخهم او نسممهم والله حرام يا جماعة، طيب شو نعمل؟ انا بقول لازم يكون في حدا جريء يلّمهم مثل ما بعملوا في بلاد برا، بس بدك الشاطر اللي بيقدر يقوم في هاي المهمة، وهذا الشاطر اكيد مش انا.

ومضات