Home > ومضات > ومضات السبت 20/8/2011

ومضات السبت 20/8/2011

أغسطس 20th, 2011

قطار وماشي

اعلنت بلدية الاحتلال في القدس عن بدء بتشغيل القطار الخفيف الذي يوصل ما بين مستوطنات بسجغات زئيف والنبي يعقوب والتلة الفرنسية ويمر في قلب القدس الشرقية ليصل الى مركز المدينة في الشطر الغربي منها. “قطار وماشي” بمعنى الكلمة، هذا المشروع الذي اثار الكثير من ردود الفعل عليه باعتباره تكريس للاحتلال ويشكل تحدياً للقانون الدولي. وعلى الرغم من انه “خفيف” لم يستطع احد من المجتمع الدولي ايقافه حتى بعد ان رفعت منظمة التحرير الفلسطينية دعوى قضائية في فرنسا ضد الشركات الفرنسية المنفذة. فاذا كان الحديث عن قطار و”خفيف” فكيف للمجتمع الدولي ان يوقف الاستيطان؟

ارمي في البحر

لم نعد نسمع كثيراً هذه الايام عبارات مثل “متبرع كريم” او “اهل الخير” او “اعمل خير وارمي في البحر”. فحتى بعد ان شاعت موضة الافطارات الخيرية والطرود الغذائية وغيرها من افعال الخير الموسمية الرمضانية، فلا بد ان تكون وسائل الاعلام والكاميرات على رأس قائمة المدعوين. فالمسألة باتت دعاية وترويج اما لشخص المتبرع، او للمؤسسة او الشركة، دون مراعاة شعور من يتلقون هذه المساعدات وخصوصيتهم.

امنيات ناي ودانة ورزان

ذهلت وانعقد لساني على مدار ساعتين وانا استمع لغناء الشابة “قمر 14″ ناي البرغوثي خلال احياء حفلها الاول “مُنيتي”. فقد ابدعت ناي وجسدت فعلاً قصيدة “اعطني الناي وغني” حيث غنت ونفخت بالناي في آن واحد. لم اتفوه بكلمة خلال العرض كغيري من الحضور، وما كان منّا الا ان وقفنا محيين عند انتهاء العرض. ناي حققت “مُنيتها” ووجدت من يقدم لها الرعاية والدعم. وقد ذهلت وبحلقت عيناي عنما شاهدت تقريراً اعده تلفزيون الفجر الجديد عن الطفلة دانة جمال عودة من طولكرم والتي ترتجل الرسم وتعيش طفولتها من خلال لوحاتها وعندما تنتهي من رسمتها تكتب “فزت”. دانة لها امنية وهي ان تجد الرعاية والدعم خارج العائلة التي تساندها وتفتخر بها، دانة تحتاج لمن يلتفت الى موهبتنا. وقد ذهلت وارتفع ضغطي واصابني الجنون عندما علمت ان رزان ابنة الزميل الشهيد نزيه دروزة قد حصلت على معدل 97.9% في التوجيهي ولن تستطيع ان تكمل دراستها لعدم توفر الامكانيات المادية وضيق الحال. رزان ايضاً لها امنية ان تصبح طبيبة، وهي بحاجة لمن يدعمها ويساندها ويوفر لها منحة دراسية.

رصيف المدينة

آهٍ يا جميل السايح، آهٍ منك عندما غنيت “رصيف المدينة لا غبار عليه”. كم كان حلمك كبيراً وطموحك اكبر. هل ترى ما هو حال رصيف المدينة؟ الرصيف لم يعد رصيفاً، وعلينا ان نجد له اسماً اخر، لانه لكل شيء الا للمشاة. وللرصيف في “قاموس المعاني” العربي، تفسيران. الاول “مكان مرتفع قليلاً على جانبي الطَّريق للمشاة” وهذا المعنى لا نوافق عليه. والتفسير الثاني انه “مكان مرتفع ممتد تقف أمامه السُّفن والقطارات”. بما انه ليس لدينا سفن وقطارات، نستخدمه للسيارات، وحتى نثبت ان بالامكان استخدامه للسيارات، تكون مركبات الامن والشرطة هي اول من يستخدمه موقفاً لها، وفي بعض الاحيان يتم تهيئة الرصيف باضافة الباطون الى اطرافه حتى تتمكن مركبة الامن الوقوف دون ان يعيقها شيء، اما المشاة، فامامهم خياران، الاول التدحرج في الوادي او النزول الى وسط الشارع، ليعرضوا حياتهم للخطر. كل هذا يا جميل وتقول لي “لا غبار عليه”!

لو كنت مسؤولاً

ورأيت الخطأ امام عيني لما مررت من امامه دون تصويبه، ولو نبهني احد اليه لاستجبت وصححت الامر، ولما بررت الاخطاء وبررت التباطؤ بتصحيحها. فانا مسؤول، عيني يجب ان تكون ثاقبة وناقدة، وصدري يجب ان يكون متسعاً للملاحظات والانتقادات، ومسؤوليتي ان اعالج الامور بحكمة ورويّة، على ان لا تكون رويّتي هذه “على اقل من مهلي”.

الشاطر انا

اكيد كثير بيتوقعوا اني اكتب عن “وطن على وتر” مش راح اكتب. يعني شو بدي اضيف، مهو ما في حدا الا كتب وقال وعمل، حتى في ناس كتبوا مع انهم اعترفوا انهم ما شافوا ولا حلقة. انا كل الشغلة مش داخلة مخّي. المهم، العرباي جاهزة، دهناها وزركشناها وحطينا عليها ضواو من الآخر، وجبنا مسجل وسماعة، وحطينا فوقها شمسية، وجبنا كل المعدات، وقسمنا العرباي لاقسام وقلنا يا ميسر يا الله. بدينا البزنس الجديد، بياع بوظة وذرة وفشار وشعر البنات وفلافل وكل ما تشتهي، كلها في عرباية وحدة. شعارنا “لا تروح لبعيد كول واشرب من عند وليد”. والزباين مش ملحق عليهم، ومع الطلب الكثير، صار لازم يكون العرض كثير، توسعنا وعملنا خمس ست عربايات وزعناهم ع باب كل منتزة وحديقة عامة ودوّار. الله يخليلنا الدواوير، هي احسن مكان الواحد يركن العرباي فيه، وحفاظاً على النظافة حطيت سطولة زبالة واحد اخضر وواحد اصفر وواحد اسود، مثل بلاد برا، واحد للبلاستيك والزجاج، والثاني للورق، والثالث لبقايا الطعام. بس المشكلة انه بعد كل هالاستثمار، ما لقيت الا وزارة الصحة ووزارة التموين ووزارة الاقتصاد والبلدية وجمعية حماية المستهلك وكل مؤسسات البلد جاي بدها تراقب على شغلي، قال شو انا مخالف، وقال شو شغلي مش صحي، وقال شو ان بوسخ الدنيا. انا طبعاً طار مخي، كل هالاستثمار يطلع ع فشوش. صحيت من النوم ومن هالكابوس، عن جد اني بحلم، بحلم يكون لي بزنس مثل هالعالم، وبحلم اني اشوف حدا بيخالف وبراقب على هالبسطات والعربايات، وبحلم اشوف سطولة زبالة بتشرح القلب، وبحلم اني اشوف منتزه او حديقة عامة او دوار ما صار محل تجاري! الشطارة انه الواحد ينام خفيف علشان ما يحلم احلام مزعجة.

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash