Home > ومضات > ومضات السبت 16/7/2011

ومضات السبت 16/7/2011

يوليو 16th, 2011

السراب

 الحديث عن الفساد ليس بجديد، وفي كل مرة نسمع اسماء واتهامات، لكننا لا نرى نتيجة. والقاعدة تقول “المتهم بريء حتى تثبت ادانته”. لست خبيراً في الفساد، ولكنه انواع. فساد بين الفاسدين، وهذا لا يعنيني كمواطن، بمعنى ان ينصب نصاب على نصاب “فخار يكسّر بعضه”. ولكن الفساد الذي يصيبني كمواطن، هو ذلك الذي ينازعني على لقمة العيش، والذي يفضل هذا الشخص على غيره، والذي يعطي امتيازاً لاشخاص لا يتستحقونه. والفساد الحقيقي النصب على العبد الفقير، كما حصل مع شركة ادعت التسويق السياحي عام 2000 ونصبت بملايين الدولارات على الناس، ومع ثبوت الشبهات الا ان اصحاب الشركة طلقاء، ولم تتم محاسبتهم لانهم ابناء احد المسؤولين الامنيين، بل واستعانوا بمنصب والدهم في تهديد البشر. الفساد الحقيقي ان لا يحاسب مروجو التمر الفاسد وها هو شهر رمضان يأتي للعام الرابع دون ان نعرف ماذا حدث في هذه القضية. الفساد الحقيقي ما كشف عنه تحقيق “الخبز” الصحافي، والمياه التي تسرق اسرائيل 80% منها، لكننا نسرق ونسيء استخدام الباقي. الفساد الحقيقي في مشاريع الاسكان التي اصبح بعضها “بنكاً مركزياً” لمصاصي دماء الناس. الفساد الحقيقي هو ان نعبد طريقاً ثم ننبشه مرة اخرى، ثم نعيد تعبيده ثم ننبشه. الفساد الحقيقي ان يكون المواطن واقفاً بالطابور، ويأتي مسؤول ليتجاوزه في البنك او في استراحة اريحا وغيرها. هل من مزيد؟ الفساد هو كل ما نمارسه يومياً. وما الحديث عن الفاسدين الكبار الا سراب، فان تمت محاسبتهم او لم تتم، فالفساد سيبقى، لان بذوره منتشرة.

تغيير النظرة

 في كلمة لاعلى اركان السلطة الثالثة، رئيس مجلس القضاء الاعلى في افتتاح المؤتمر القضائي الرابع في بيت لحم، عدد انجازات الجهاز القضائي ومنها ادارة المحاكم حيث قال “ادارة المحاكم تمارس عملها كالمعتاد”. تساءلتُ بصوت عال “وما هو عملها؟” علق احد اركان السلطة الرابعة (الاعلام) “مراكمة القضايا”. وفي تعليق له على احد الانجازات وهو انشاء محكمة الفساد، قال نفس الصحافي “لا شك ان العاملين في محكمة الفساد عاطلون عن العمل”. تعليقان ينمان عن حالة من الاحباط على الرغم من ان جهاز القضاء قد خطى خطوات كبيرة في الاتجاه الصحيح لاعادة الاعتبار الى السلطة الثالثة، الا ان النظرة المسبقة، ما زالت سائدة بحيث تزعزع ثقة المواطن في القضاء. وباعتقادي ان الحل يكمن في آلة اعلامية قوية وبرامج توعية لتسليط الضوء على قصص النجاح، فلا يكفي ان تصدر نشرة “قضاؤنا” وفيها جدول يبين عدد القضايا في جميع مراحلها، وانما يجب تسليط الضوء على قضايا كبيرة وصغيرة بت فيها القضاء، ولا يكفي ان نسرد نشاطات الجهاز القضائي، بل وكذلك ان نقدم للمواطن النصح والارشاد. عندها فقط ستغير السلطة الرابعة نظرتها الى الجهاز القضائي وبالتالي تتغير نظرة المجتمع ككل.

 خطاب فتلعثم فاخطاء فملل

 في كل مرة كان يوكل لي المدرّس مهمة القاء كلمة، كنت لا انام الليلة الاولى لاكتبها، ولا انام الليلة الثانية وانا اعيد قراءتها، حتى لا اخطيء او اتلعثم، واحاول ان اكتبها بشكل لا يؤدي الى ملل المستمعين. لاحظت ومع اشداد موجة المهرجانات والمؤمرات والندوات والمناسبات التي لا بد ان يعتلي احدهم المنصة لالقاء خطاب، ان كثيرين من هؤلاء لا يتوقفوا عن التلعثم وضرب اللغة العربية في مقتل. فان كان الخطيب هو من كتب الخطاب، فلا شك انه قد قرأه مراراً، وان الكلمات مألوفة لديه، فلماذا يخطيء ويتلعثم. اما ان كان غيره قد كتب الخطاب، فمن المجدي ان يقرأه الخطيب مرات قبل ان يلقيه. في الحالتين فان جميع الاخطاء محفوظة لصاحبها احتراماً لحقوق الملكية الفكرية، وما علينا كمستمعين للخطابات الا ان نتحمل ليس فقط الاخطاء والتلعثم، بل والملل ايضاً.

“وين ع رام الله والبيرة”

 سيدي القاضي “اني اشكو همي اليك، واقسم بالله العظيم، انني اشتريت يوم امس 3 حبات مانجا، و 3 قطوف عنب، و 8 حبات خوخ، و 10 حبات بندورة و 16 خيارة ودفعت ثمنها 43 شيقلاً”. قد يظن البعض ان قطف العنب او حبة البندورة او الخوخ تزن كل واحدة منها كيوغراماً. لا والله العظيم ان وزن كل صنف كان كيلو او اقل.” اسعار لا تصدق، وهو ما اكد عليه اصحاب المطاعم الذين لبوا الدعوة للقاء في مقر محافظة رام الله بعد انطلاق حملة مقاطعة مطاعم رام الله والبيرة، ان اسعار المواد الغذائية والاجور والايجارات وغيرها مرتفعة في رام الله والبيرة. هو جنون الاسعار في كل شيء، في الطعام والشراب والوقود والايجارات والعقارات وغيرها. انه الثمن الذي ندفعه نحن سكان رام الله والبيرة، فقط لاننا في هاتين المدينتين. اننا ندفع ثمن اسم “وين ع رام الله والبيرة”.

 لو كنت مسؤولاً

 وبالتحديد لو كنت رئيساً للوزراء لوجدتني الآن اردد اغنية المرحوم عازار حبيب “سهماً رماني سهماً رمكاكم وقعنا سوية”.

 الشاطر انا

 الشطارة الواحد لما يشوف انه في قضية معينة عليها اجماع ما يكون ضد التيار، ومن هذا المنطلق ومن ايماني بانه الاسعار في رام الله نار، وانه احنا بندفع ثمن عيشتنا في رام الله، بس ع الاسم “رام الله”، التزمت مثل كثيرين غيري بمقاطعة المطاعم لمدة اسبوع ومددت المقاطعة بناء على تمديدها، ولاقيت انه ممكن الواحد يعيش بدون مطاعم، وللاسف انه المطاعم كمان ممكن تعيش بدوني. وانا مقاطع، قلت يا ولد يا شاطر، البلد مليانة مهرجانات، روح انت والعيلة، بس تفاجأت انه المطعم بيطلع ارخص. يعني اقل تذكرة 25 شيقل. حاولنا التقشف في وقت التقشف وقلنا نروح ع الحدائق العامة، رحنا، ماشي حالها، بس مساحات صغيرة ومكتظة وما في محل تصف هالسيارة، واذا بدك تستخدم موقف بدك تدفع يعني ما في اشي ببلاش. قلنا يا ولد امشي، اي طيب هو الواحد عارف يمشي، اذا مش سيارة ع الرصيف، بتلاقي شجرة بنص الرصيف، يعني كل شوي نازل طالع ع الرصيف، وانت وحظك ممكن سيارة مسرعة تيجي تلطشك، وتروح شمة هوا ابدية وما ترجع. رحنا ع الحديقة الجديدة اللي جنب الدار، ويا ريتنا ما رحنا، شباب قاعدين حاطين هالارجيلة ومسيطرين ع الوضع تماماً. المهم بعد ما كنت ع وشك اقرر اني لا بدي اطلع ولا بدي اشم هوا، لقيت محل ممتاز، يمكن هو اكبر مساحة خضرا في رام الله، انا بنتظر حتى يقصقصوا هالحشيشات ويسقوهم منيح، وبعد هيك ما بتشوفوني الا مستلقي عليهم. بس ما حدا يسألني وين، مش راح اقول، بلاش نقضي الليلة جوا المكان مش ع الحشيشات، والشطارة في هيك موقف ما بتنفع.

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash