Home > ومضات > ومضات السبت 9/7/2011

ومضات السبت 9/7/2011

يوليو 9th, 2011

موقف لكل قائد

للحكومة الحالية إنجازات وإخفاقات لا مجال لتعدادها هنا، وتختلف وجهات النظر حولها، فالبعض يرجّح كفة الإنجازات، والآخر العكس تماماً. وبصرف النظر عن هذا الموقف أو ذاك، عندما أنجزت الحكومة الفلسطينية ما أنجزته في مجال الأمن والبناء وإعادة الإعمار والمشاريع وغيرها (هذا إذا اعتبرنا كل ذلك إنجازاً)، حصد الجميع هذه الإنجازات وتغنّى بها، وعندما وقعت الأزمة تخلى الجميع عن هذه الحكومة، بل ودفعوا الكثيرين إلى اتهامها باتهامات تشكك في وطنيتها وصدقيتها، وبالأخص شخص رئيس الوزراء الذي يتهم بأنه يفتعل الأزمة، مع أنه يتحدث بأرقام واضحة لا لبس فيها، وعلى الرغم من أن القيادة الفلسطينية مجتمعة بفصائلها تعلم علم اليقين حجم هذه الأزمة، فإنها تصمت أمام كل هذه الاتهامات ولا تصارح أبناءها وأعضاءها، وتترك أمر المصارحة لرئيس الوزراء فقط، الذي قال إن الحكومة الفلسطينية تتحمل المسؤولية ولن تصدّر الأزمة إلى أطراف أخرى. المسؤولية جماعية، فالحكومة ما هي إلا جزء من القيادة ومن النظام السياسي، والمسؤولية لا تتجزأ. الأزمة بحاجة إلى موقف لكل قائد حتى تتم مواجهتها. 

موقف لكل وزير

جميعنا مطالب بتحديد موقف من قضية أو مشكلة ما وخاصة القضايا المصيرية. ويبدو أن هناك بعض المسؤولين والوزراء الذين طلب منهم أن يحددوا مواقفهم، ففهموا ذلك على أنه تحديد موقف لسياراتهم، فترى أمام العمارات عبارة “موقف خاص وزير كذا” أو “موقف خاص وكيل أو مدير عام كذا”. أنا كمواطن سأحدد موقفي أيضاً وسأضع لافتة تقول “موقف خاص لمواطن.”

موقف لكل مواطن

على سيرة المواقف، لكل موقف ثمن، المصالحة لها ثمن، موعد أيلول له ثمن، والدولة لها ثمن، وكل شيء ثمنه فيه. ولهذا ترى أن تسعيرة المواقف في البلد مختلفة، هذا موقف بعشرة شواقل، وذاك بثمانية وآخر بخمسة، مع أن محافظة رام الله والبيرة حددت تسعيرة الموقف بستة شواقل فقط، لكن الأمور “حارة كل من إيده إله”. بلديتا رام الله والبيرة نصبتا أجهزة الدفع المسبق، وأنفق على تركيبها وإعداد أماكنها مبالغ كبيرة كان من الممكن أن تساهم في دفع نصف الراتب المتبقي، الأجهزة لا تعمل، هل هي معطلة، هل تم تعطيلها، هل كانت الفكرة خاطئة من أصله؟ لا ندري ما الذي حصل. في المقابل مساحات من الأراضي تتحول إلى مواقف مدفوعة بتسعيرة يحددها مالك الموقف أو ضامنه، كيف ولماذا لا ندري؟ لماذا لا تكون هناك مواقف مجانية كتلك التي خصصتها بلدية رام الله في البلدة القديمة، ولماذا لا يتحول الموقف المقابل لبلدية رام الله إلى مجاني فلا يعقل أن يدفع من يراجع البلدية ثمن موقفه. الموقف صعب جداً وبحاجة إلى دراسة ومؤتمر وورشة عمل، ومواقف لن نعلن عنها الآن، لندعها لوقتها!.

اللي معوش بيلزمه

ردود فعل كثيرة جاءت على حملة مقاطعة مطاعم رام الله والبيرة بسبب غلاء الأسعار فيها. من هذه الردود “مين قالكم تروحوا على المطاعم؟” بمعنى “إلي معوش بيلزموش”. الحملة هي تعبير عن امتعاض ليس فقط من أسعار المطاعم الفاخرة وإنما الشعبية أيضاً، وإن جاءت ضد المطاعم فإنها تصب أيضاً في سياق غلاء الأسعار بشكل عام، فلا يعقل مثلاً أن يكون 60% من فاتورة الهاتف اشتراكات وخدمات وضرائب وفقط 40% استهلاك، ولا يمكن أن تكون أسعار اللحوم والخضار والمواد الاستهلاكية وغيرها بهذا الغلاء مع هامش ربح كبير جداً. وبالعودة إلى المطاعم، قال لي صاحب مقهى شعبي: إن سعر الأرجيلة فيه 7 شواقل وكأس الشاي 2 شيقل، وإنه يربح على الأقل 4 شواقل، فلو حسبنا هامش الربح في المقاهي التي تبيع الأرجيلة بسعر 18 إلى 35 شيقلاً وكأس الشاي بـ 6 شواقل إلى 14 شيقلاً، فإن هامش الربح يكون كبيراً جداً. أما مقولة “اللي معوش بيلزموش” فهي غير صحيحة؛ لأن الحقيقة تقول “اللي معوش بيلزمه” فهو أيضاً بحاجة للخروج والترفيه، فلا أجمل من صورة عائلة مجتمعة في مطعم تستمتع بأوقاتها وليس بالضرورة أن يكون ذلك في مكان فاخر، فحتى المتنزهات العامة أصبحت عبئاً مالياً، ويجب ألا تقتصر المتعة على “اللي معه.”

لو كنت مسؤولاً

لتداريت عن الأنظار في هذه الأيام التقشفية العصيبة، حتى لا يراني أصحاب أنصاف الرواتب في سيارتي الفارهة أو يراني دعاة مقاطعة المطاعم في أحدها. فعلى الرغم من أنني تقاضيت نصف راتب مثلهم، إلا أنهم لن يصدقوا ذلك، وسيقولون إن حسابي البنكي يكفيني سنوات طويلة، بل سيذهبون أبعد من هذا ويتهمونني بالفساد أنا وأقاربي وأبناء عمومتي، فهذه هي “الموضة” السائدة، وربما أرى اسمي بين قوائم أسماء المتهمين بالفساد التي تتسابق وسائل الإعلام على نشرها وتسندها إلى “مصدر مطلع” أو “مصدر مسؤول”، وبالطبع عندما تتم تبرئتي لن يصدق أحد، فأنا مسؤول وإذاً أنا متهم، وبما أنني متهم إذاً أنا مدان في نظر الناس.

الشاطر أنا

التكرار بيعلم الشطار، هيك المثل بيقول، وفي ناس بيقولوه بمعنى ثاني، خلينا ع الشطار أحسن. وعلشان هيك راح أكرر الحكي في موضوع مهم جداً. قبل كم سنة قال بدي أتشاطر، وبدل ما أسافر وآخذ العيلة معي، وبدل ما أسافر وما أرجع ع البلاد وأصبح من العقول المهاجرة (هذا لما كان عندي عقل)، قلت يا ولد في نظام اسمه التعليم عن بعد. فتشنا عن جامعة ولاقينا واحدة في بريطانيا اسمها جامعة ليستير، وبيقولوا إنها الجامعة رقم خمسة في بريطانيا والجامعة رقم واحد في التعليم عن بعد. سجلنا ودرسنا ونحتنا في الصخر، وعبينا المكتبة كتب وعملنا أبحاث ورسالة ماجستير وتخرجنا وكله عال العال. جينا تنعادل الشهادة، قال لازم تكون الدراسة نظامية، ولازم نثبت إنه كان معنا إقامة في بريطانيا ولازم ولازم ولازم. يا عمي قولوا وغيروا، هذا اللي أجاك. بعثنا رسالة للوزير في حينه، تحولت إلى شخص آخر في الوزارة وبعد ما قدرنا نوصل له (الوصول للوزير أسهل) كان جوابه جملة واحدة “لا إلك ولا لغيرك” قلناله ما بنطلب إشي شخصي بس اسمعونا، لكن دان من طين ودان من عجين. المهم ومن كثر الشطارة شجعت زوجتي إنها تلتحق بنفس البرنامج وخلصت ونفس القصة. الغريب إنه في حدا شاطر صادق شهادته اللي حصل عليها بنفس الطريقة ومن نفس الجامعة، مش عارف كيف، وصار معه دكتوراة، والله طلع اشطر مني! بس مثل ما قلت راح أظل ورا الموضوع لأنه الشاطر اللي ما بيتخلى عن موقفه وحقه.

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash