Home > ومضات > ومضات السبت 2/7/2011

ومضات السبت 2/7/2011

يوليو 2nd, 2011

“البعد جفا”

 في آخر صيحة عصرية، وقعت وزراة الصحة والحكومة الالمانية اتفاقية “الطب عن بعد” بقيمة مليون يورو وكما جاء في الخبر بهدف تحسين وتطوير الخدمة الصحية المقدمة للمواطن الفلسطيني وتوفير فرصة فريدة للاطباء في المستشفيات الحكومية والخاصة والاهلية للتواصل فيما بينهم. وسيساعد هذا المشروع على تخطي العراقيل والمعيقات خصوصاً عند نقل المرضى من مدينة الى اخرى حيث يكون الوقت مهماً وتقديم خدمة افضل للمواطن. مشروع لا بأس به، ونرجو ان لا يشمل التشخيص والعلاج “عن بعد”، وبما ان الحديث بالحديث يذكر، فكيف يتم اعتماد مشروع “الطب عن بعد” اما “الدراسة عن بعد” فهي خط احمر، واذا ما طُرح الامر امام وزارة التربية والتعليم العالي، فانك ترتكب جريمة، وعليك ان تبتعد عن بلدك حتى تحصل على شهادة، اما ان تأتيك الشهادة وانت في وطنك وبين اهلك، فهذه جريمة بنظر الوزارة، حيث لا يتم اعتماد شهادتك. يا جماعة “البعد جفا”، تخيلوا كم من الفلسطينيين غادروا البلاد للدراسة ولم يرجعوا، هاجروا وهاجرت معهم عقولهم وكفاءاتهم. فاذا كان الآن بالامكان ان نمارس “الطب عن بعد” فكيف لنا ان لا نعتمد “التعليم عن بعد”، ام ان المسألة تحتاج الى مليون يورو، ومشروع وحكومة اجنبية لتقنعنا، واتفاقية وتوقيع وصورة في الجريدة؟

الحاجة ام الاختراع

 في الكلمة الافتتاحية لمهرجان “ليالي بيرزيت”، تحدث عميد شؤون الطلبة في جامعة بيرزيت عن اهمية المهرجان الثقافية والاجتماعية والفنية وتطرق الى انه فرصة لدعم “الطالب المحتاج”. عندها علّق صديقي الذي جلس الى جانبي “الاصل ان لا يكون هناك طالب محتاج”. نعم فالحاجة ام الاختراع، وعلينا كحكومة ومؤسسات وجامعات ومدارس وافراد ان نجد هذا الاختراع الذي يسمى “لا طالب محتاج”، ولا “مريض محتاج”، ولا “احد محتاج”، وان لا يكون ذلك بتبرع سخي من هذا الصرح الاقتصادي او ذاك، او من هذا المتبرع او ذاك، او بشراء تذكرة VIP لحفل، وانما بوضع سياسات تعليمية واقتصادية وصحية وغيرها تؤدي بنا لان نكون على نفس المستوى مع الآخرين، ليشعر الفلسطيني انه غير محتاج، وانه ندٌ قوى لا يستجدي احداً.

العودة

 حق العودة حق مشروع، وساترك الشق السياسي منه للسياسيين، وسأخوض بعودة ايام زمان. عاد مهرجان “ليالي بيرزيت” بعد 25 سنة، عاد بعروضة واستعراضاته، نفس الوجوه عادت، ووجوه جديدة جاءت، اجيال وراء اجيال، الأم دبكت في المهرجان قبل 25 عاماً والابنة تدبك اليوم. اعوام مرت، وعدنا لنكون بين الجمهور مرة اخرى، نغني ونصفق، ونشعر براحة وامن، ليس كما كنا قبل 25 عاماً، نغني ونصفق وقلق ان يقتحم جنود الاحتلال المهرجان يعكر علينا صفوة المتعة. هل سيعود مصطفى الكرد باحياء حفلاته باغنية “هات السكة وعد المنجل، اوعك يوم عن بلدك ترحل”؟

 الصغير والكبير

 حركة اليد عند الوعد الكشفي، وهي انحناء الإصبع الصغير (الخنصر) تحت الأصبع الكبير (الابهام) تعني “الصغير يحترم الكبير، والكبير يعطف على الصغير”. واكثر ما يثير مشاعري استفزازاً عندما لا يحترم الصغير الكبير، ولا يعطف الكبير على الصغير. الا انه في مجتمعاتنا، يتربى الصغار على احترام الكبار، فهذا واجب، اما الكبار فلا يقابلون هذا بالمثل، والعطف على الصغار. بينما كانت مجموعة من الصغار يصفقون ويرقصون ويغنون “شدوا الهمة الهمة قوية” وصل رجل وزوجته وابنته الصغيرة، نظر الى الاطفال، ووضع ابنته حتى يرتاح من حملها، على كرسي احد الاطفال الذي كان يرقص، فقال الطفل ببراءة “هذا الكرسي لي” اجاب الرجل بتعالٍ ولهجة آمرة “معلش شوي” ولسان حاله يقول “هذا طفل غير مهم وطز فيه”. ولان المرأة اكثر احساساً من الرجل، لاحظت زوجته حيرة الطفل ونظراته التي تقول للرجل “انا احتقرك ولا احترمك”، فأخذت الزوجة الطفلة وقالت للولد “انبسط وارقص”. ايها الكبير ان لم تعطف على الصغير فانه لن يحترمك ابداً.

 لو كنت مسؤولاً

 وحضرت حفلاً او مسرحية او عرضاً سينمائياً لما جلست في الصف الاول، فهذا العرف يحرمني متعة العرض، اولاً لان كل من يمر من امامي سيتوقف للسلام عليّ، واكثر هؤلاء ازعاجاً الذين يأتون بعد ابتداء العرض متأخرين ويصرون على المرور من امامي ليقطعوا عليّ متعتي ويتملقوا لي بالسلام عليّ. والسبب الثاني هو ان متعة المشاهدة هي تلك التي تكون من بعيد، ففي دور السينما القاعدة تقول ان على المشاهد ان يكون بعيداً عن الشاشة بمقدار يساوي ارتفاعها، وفي العروض المسرحية والراقصة والفنية فالابتعاد مطلوب لمشاهدة افضل ولتجنب ضجيج مكبرات الصوت الصاخبة. احمد الله انني لست مسؤولاً حتى لا اجلس في الصف الاول.

 الشاطر انا

اكثر شي بيزعجني انه الناس ما تفهم الصحيح. او تحاول تعمل انها مش فاهمة. قبل فترة قال رئيس الوزراء انه مسألة المسح الامني راح تلتغي، وصدر قرار من الحكومة انها تلتغي. وقبل ايام صار في مؤتمر في رام الله بيطالب الحكومة تطبيق قرار الغاء المسح الامني. يا جماعة مين قال انه المسح الامني ما التغى بس الشطارة انك تفهم كيف. يعني لسا بيعملوا مسح امني بس معكوس، بياخذوا تفاصيلك كلها، وبدل ما يشوفوا انه عليك مشكلة امنية، بيصير العكس، اذا في مشكلة بيمسحوا المشكلة، علشان هيك لحتى اليوم مش عارفين يغيروا اسم الاجراء لانه على الجهتين في مسح، فاختصروا الطريق وظلوا يقولوا “مسح امني”، هيك الشطارة!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. يوليو 2nd, 2011 at 03:24 | #1

    الله يفتح عليك يا وليد، ومضاتك على الجرح، بس بتعرف الشعب الفلسطيني غريب جدا وخصوصا في غزة، معادي لكل ما يمكن أن تطلق عليه مدنية أو حضارة وما أدل على ذلك مستوى الهمجية المتوافرة لدى الناس بدون سبب، ومبدأ اشي ما بيخصني، “مش مهمم”، أنا ومن بعدي الطوفان، وفعلا لمن ضرت وتر المفروض ما فيش محتاج فأنت صادق، بس سؤالي كيف النائب في المجلس التشريعي بدو يقبض 3000 دولار، وسيارة إله وللعائلة وحراسة، ونثريات مكتب النائب، وموظفين يخدموا حضرة النائب،…. وكيف المسئول الفلاني بدو ياخد كبونات بنزين عشان يعطيها لخلفته تفحط في الشوارع بدون روادع وعلى مبدأ “طز في الناس”… أحيانا من كثر ما بنشوف قرف إلنا خاطر تقوم القيامة ونخلص من كل أمة القرف… اعذرني فأنا قرفان وكانت ومضتك على الجرح ونكشته للأسف…. تحياتي يا بيك :)

  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash