Home > ومضات > ومضات السبت 28/06/2011

ومضات السبت 28/06/2011

يونيو 18th, 2011

من 44 الى 55 ثم الضوء الاخضر

في طريق عودتي من غزة الى رام الله، كان لا بد ان اتوقف في محطات ثلاثة. المحطة الاولى هي حاجز 44 الذي تسيطر عليه حركة “حماس” وهناك تقدم هويتك، ويتم تسجيل بياناتك في جهاز حاسوب، مع سؤال “ماذا كان هدف زيارتك الى غزة؟” اجراء لا يتطلب انهاؤه الا دقائق. ثم تنتقل الى حاجز 55 وهو مكتب التنسيق والارتباط الفلسطيني، وهو عبارة عن “كارافان” فيه موظف يقوم بلا توقف بالاتصال مع الجانب الاسرائيلي يبلغهم باسماء وتفاصيل الذين يرغبون بالخروج من غزة. هناك انتظرت ثلاث ساعات الى ان اتصل الجانب الاسرائيلي ب 55 وسمح بمروري. ممر طويل، هو نفسه الذي تدخل منه، وايمن الشاب الذي يساعد المسافرين على حمل امتعتهم، لا يزال هناك. حديث دار بيننا، قال لي انه تزوج، وشرح لي كيف قامت احدى المؤسسات الدولية بتأهيل الممر. في منتصف الطريق سلمني الى “شيّال” اخر ولكن ليس قبل ان يقول “20 شيكل، اجرتي واجرته”. وصلت الى بوابة حديدية مغلقة، انتظرت حتى اضاء الضوء الاخضر ففتحت. دخلت الى ساحة فيها طاولة، عليك ان ان تضع امتعتك على طاولة وتفتحها لتعرضها امام كاميرا، لا ترى من يراقبها، ثم تلحظ ضوءاً اخضر يشير الى انه اصبح بامكانك ان تعبر، تمر في ممر اخر، ثم يساراً الى بوابة كتب عليها “دخول”، تدخل منها الى باحة جديدة، هناك تضع امتعتك في حاوية كبيرة وتخرج كل شيء الكتروني منها، ثم ضوء اخضر اخر، تدخل عبر بوابة الكترونية، ثم ضوء اخضر اخر، تدخل منه الى مقصورة تشبه المصعد ولكنها زجاحية، يغلق الباب خلفك، ترفع يديك وتباعد رجليك، تلف من حولك ابواب لا تدري ما هي، ثم يفتح الباب الامامي، تنتظر الضوء الاخضر، تنظر الى الاعلى، واذا برجال الامن ينظرون اليك من خلال زجاج، لا تراهم الا اذا رفعت نظرك. تخرج من البوابة الالكترونية، الى باحة اخرى، ثم من خلال باب دوار الى نقطة التفتيش اليدوية، حيث يقوم رجال الامن بتفتيش الامتعة يدوياً، توضب اغراضك ثم الى بوابة الكترونية اخرى، تنتظر الضوء الاخضر، تسلم هويتك وتصريحك، تدخل موظفة الامن بياناتك، تنتظر الضوء الاخضر، تفتح البوابة الالكترونية، تخرج الى باحة اخرى، ثم الى باب دوار، ثم الى باحة التاكسيات حيث يبدأ السائقون باستغلالك ومص دمك.

صورة سنوية

مرة اخرى تطل علينا امتحانات التوجيهي، الانجاز السنوي الاكبر لوزارة التربية والتعليم، وقد حان موعد التصوير السنوي، الوزراء والوكلاء والمسؤولون والمحافظون وكل من يرغب في ان يتم التقاط صورة له او لها، لا بد ان يزور قاعات انعقاد الامتحان بدعوى الاطمئنان على سيره. وعلى المتقدمين للامتحان تحمل ما يرافق هذه الزيارات من توتر وترتيبات امنية، تضيف الى معاناتهم المتمثلة بالجلوس لتقديم هذا الامتحان العقيم. اتمنى على المتصورين ان يعيدوا التجربة بالجلوس الى الامتحان، فربما يعيدوا النظر في “التوجيعي”، لانهم سيجتازونه بصعوبة هذا اذا نجحوا.

“شورت وفانيلا وكاب”

“في العطلة الصيفية اريد ان اكون مرشدة في مخيم صيفي” هذا ما قالته لي ابنتي وعمرها 15 عاماً. سألتها “وهل انت مؤهلة لهذه المهمة؟”. اجابت “نعم، لقد شاركت في هذه المخيمات منذ صغري، وكان المشرفون علينا في مثل عمري الآن، وبعضهم اكبر”. قلت لها “لا لن تكوني، لانها مسؤولية كبيرة وعلى المشرفين ان يكونوا قد تأهلوا للعمل في المخيمات الصيفية، لأن المسألة لا تقتصر على شورت وبلوزة وطاقية ومطرة ماء ورحلة هنا واخرى هناك وبرنامج سباحة وتضييع وقت، وتسالي للمشرفين والمشرفات الذين يفتقرون الى مؤهلات الاشراف”.            

الفضول

حادث سير بسيط وقع لزميلتي في العمل. هرب سائق السيارة التي تسببت في الحادث. اتصلنا بالشرطة، وصلوا بعد 45 دقيقة، كنت الى جانبها. الفضوليون توقفوا للحظات، منهم للفرجة ومنهم للاطمئنان، وكنت امازحهم “مش انا هي”. مرت بالمكان سيارة شرطة، طلبنا منها التوقف، لم تتوقف، يبدوا انها سيارة مسؤول في الشرطة. مر بالمكان رجال امن من مختلف الاجهزة الامنية، لم يتوقف منهم احد، ولو حتى بدافع الفضول. انتقدت ذلك في البداية، لكنني علقت “ما شاء الله الشفافية وعدم تداخل وتدخل الاجهزة الامنية بعمل بعضها البعض”. سليمة يا اخوان، في المال ولا في العيال!

لو كنت مسؤولاً

في فصيل من الفصائل المختلفة، لما بدأت باطلاق الاحكام والاوصاف والاتهامات على هذا المرشح او ذاك لاشغال منصب رئيس الوزراء، حتى لا احرج نفسي في حال تم التوافق على من نعته بهذه الاوصاف ليكون رئيس الوزراء، ولن ينوبني حينها الا سواد الوجه!

الشاطر انا

صلوا ع النبي يا جماعة. اجا الصيف واجت معه الاعراس. يعني مأجلينها شوي علشان التوجيهي الشر برا وبعيد. الاعراس انواع، منها اللي في قاعة ومنها اللي في نص الشارع ومنها اللي بيعملوا سهرة قبل بيوم، ومنها اللي فيها حنة، ومنها المختلطة ومنها اللي رجال لحال ونسوان لحال. وانا ما قاهرني الا اعراس النوع الاخير. يعني شو ذنبي انا اروح ع العرس علشان اقعد مع الرجال اللي الواحد فيهم ما بيضحك للرغيف السخن، الهط كعك واشرب عصير وقهوة، واستنى لحتى النسوان اللي معي يحنوا عليّ ويقولوا “يالله نروّح”. والله يا جماعة الواحد بحس حاله مش “الشاطر انا”، لا “الطرطور انا”!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash