Archive

Archive for مايو, 2011

ومضات السبت 28/5/2011

مايو 28th, 2011

  “رد الرسايل والصور”

 عندما تغضب الحبيبة من حبيبها، وتقاطعة شرّ قطيعة، تطلب منه رد الرسائل والصور، التي كانا قد تبادلاهما. ولا يمكن ان ننسى فرحة ام وصلتها رسالة من ابنها المغترب بعد طول انتظار، او اب تصله شهادة تخرج ابنه عبر البريد. ومع ان التطور التكنولوجي قد سهل على الاحبة تبادل الرسائل، ووصول المعلومات، الا ان البريد ما زال يحظى باهمية بالغة. ومن هذا المنطلق نرى اعلانات البريد الفلسطيني التي تشجع المواطنين على استخدام البريد تحت شعار “ليكن دائماً لكم عنوان. فلندعم البريد الفلسطيني”. واضيف الى هذا الشعار “ليكن البريد الفلسطيني رمزاً للسيادة”. وقد جاء قرار وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمقاطعة البريد الاسرائيلي ابتداء من الاول من ايار، ليس كمقاطقة الجبيبة لجبيبها، بل نتيجة تدخلات اسرائيلية واعاقات كثيرة. لكن المواطن الذي لم يتابع اخبار هذه القطيعة، تفاجأ بها، وكان احرى بالوزارة وسلطة البريد اعلام المواطن الذي ينتظر الرسائل والصور والوثائق، بانها سترد الى بلدها، حتى لا يبقى منتظراً، وخاصة اذا ما كانت الوثائق المنتظرة مهمة للغاية.

 عشوائيات Modern

 ”العشوائيات” هي ما يعرف في كثير من المجتمعات ب “مدن الصفيح” والتي يتم بناؤها بشكل عشوائي حول المدن الرئيسية وتسكنها في الغالب عائلات الايدي العاملة الوافدة والتي لا تستطيع استئجار المنازل داخل المدن. وقد تطور مفهوم العشوائيات الى تلك المباني التي يتم بناؤها بدون ترخيص وبشكل غير منظم في احياء تحيط بالمدن، وتفتقر الى خدمات اساسية. وفي تطور اخر على المفهوم، تقوم بعض الدول بالتعاطي مع هذا الامر الواقع وتقديم خدمات الحد الادني. ويبدو اننا في رام الله والبيرة وفي مدن اخرى، سنطور هذا المفهوم وذلك بترخيص المباني قبل بنائها، ولكن بشكل غير مدروس بل عشوائي. ففي منطاق كثيرة ترى عشوائية البناء، عمارات لا تتناسب بالشكل ولا المساحة، متراصة ببعضها البعض، هذه من طابق، وتلك من ثلاثة، واخرى من عشرة فما فوق. عشوائية من الناحية الجمالية، وكثير منها لا تتوفر فيه المواصفات التي تتناسب واحتياجات السكان. انها فعلاً عشوائيات ولكن “موديرن “Modern!

 “دوّرها دوّر دوّر”

 عندما غنى زياد الرحباني “دوّرها دوّر دوّر” كان يقصد “الحشيشة”. لكنه لم يكن يعرف ان رأس الانسان يمكن ان يدور دون ان تدور السيجارة المضروبة بين المدخنين. وان كنت ترغب بأن يدور رأسك، ما عليك الا ان تزور رام الله والبيرة، فحمّى “الدواوير” مشتعلة. وللامانة، لا اعتراض على هذه “الدواوير” وخاصة انها فعلاً تحل مشكلة المرور وازماته وخاصة في المفترقات. وفي كثير من الدول لا توجد اشارات ضوئية بل “دواوير”. ولكن ما يدّور الرأس هو الفترة الزمنية التي يستغرقها العمل في انشاء هذه “الدواوير”، والاعمال التي تكون “منسية” ويتم فتح الورشة مرة اخرى لاتمامها. شكراً للدواوير، ولكن “عن جدّ دورتونا”!

 غير فلسطيني

 تثير حفيظتي تلك الاعلانات التجارية التي تروج لمنتج غير فلسطيني او فلسطيني للتسويقه في السوق المحلي، وتضع صوراً لطفل او فتاة او رجل او امرأة او عائلة، لا تمت ملامحهم بأي صلة لملامح الفلسطيني، بل هي اجنبية 100%. وقد كان اخر هذه الاعلانات لاحد البنوك العاملة في فلسطين، تظهر فيه فتاة بملامح فلسطينية والحمد لله، لكنها ترتدي كوفية بنفسجية اللون. ربما تكون الكوفيات الملونة “موضة” شبابية هنا وفي بلدان اخرى، لكنها ليست فلسطينية.

 لو كنت مسؤولاً

 لتحدثت في كل المحافل اننا ننشد بناء دولة فلسطينية منزوعة السلاح، يعيش فيها الفلسطيني آمناً، واننا لا نريد جيشاً الا لحماية حدودنا. نريد دولة ديمقراطية ذات سيادة تؤمّن الحرية والعيش الكريم لمواطنيها، تؤمن الغذاء والدواء والتعليم، وغيرها من مقومات الدولة العصرية، تماماً مثل باقي بني البشر.

 الشاطر انا

 الشاطر اللي بيفصّل الامور على قد مقاسه، ومقاس الاخرين لما يكون مقاسهم عاجبه. يعني مثلاً في ناس بتقولك في العلن انها ما بتتعامل مع مشاريع ممولة من “اليو اس ايد”، بس ممكن تدرس الوضع كل حالة بحالة. وفي ناس بتشوف الامور من خرم الباب، يعني اذا مصلحتها انها تتعامل مع هاي المشاريع بتتعاطى معها، واذا في مجال انها تزاود، بتكون اول المزاودين. وفي ناس مساكين رايحة عيلهم لانهم مبدأيين. على العموم، انا فكرت في حل، لانه الواحد لازم اذا كان مقاطع اي تعامل مع هذه المشاريع، تشمل المقاطعة كل شي، يعني مش يقاطع مؤتمر او ورشة عمل او تدريب، بس وهو رايح على شغله او بيته يستخدم الطريق الممول من “يو اس ايد”. علشان هيك، انا راح اصنّع مروحية صغيرة، حجم عائلي، بتوسع من شخص لخمسة، وهاي المروحية شكلها مثل “التوك توك”، يمكن استخدامها على الشارع وفي الجو. يعني بيكون الواحد سايقها، ووين ما يشوف شعار “USAID من الشعب الامريكي” بكبسة زر، يطير فوق الطريق، وهيك بنحل مشكلة الازدواجية في المواقف. بس الله يخليكم ما تستخدموها للطيران فوق “المخاصيم” (بالفلاحي) او “المحاسيم” (بالمدني) بلاش ينضرب البزنس. شطارة صح؟

ومضات

ومضات السبت 21/5/2011

مايو 21st, 2011

“سر المارنا هاوس”

 ساعات ثلاث استغرقت رحلة الطائرة من عمان الى دبي، وصولاً الى احد افخم فنادق المدينة، حيث عقدت الدورة العاشرة لمنتدى الاعلام العربي. في غرفة الفندق المطلة على “برج خليفة” استذكرت فندقاً نجماته اقل بكثير ولا تخضع لتصنيفات الفنادق، بل فيه نجمة واحدة مديرته “ام محمد”. فندق “المارنا هاوس” في غزة، والذي كان موضوعاً لكتاب الصحافية السويدية، لوتّا سشيلركفيست بعنوان “سر المارنا هاوس، قصص من غزة”. قصص غزة لا تنتهي، و”المارنا هاوس” شاهد عليها منذ انشائه وحتى اليوم. اشتاق اليه.

نجوم الظهر

 جمعت جلسات الدورة العاشرة لمنتدى الاعلام العربي اكثر من ثلاثة الاف اعلامي من مختلف ارجاء الوطن العربي وبعض الدول الاجنبية، وقد جلس في الصفوف الامامية “نجوم” الاعلام العربي، وخاصة مذيعات “الجزيرة” و”العربية” ومنهن من ادرن بعض الجلسات. وفي الصفوف الخلفية، وكما هو الحال في “صناعة الاعلام” جلس من ينصعون النجوم من صحفيين ومحررين ومعدين واكاديميين، اي نجوم الظهر التي لا يمكن لاحد ان يراها. لم تلتقط صورهم كاميرات البث المباشر، ولم يحاول اي من المراسلين الصحفيين الوصول اليهم، لكن من جلس في الخلف، اثار التساؤلات الحقيقية، وساهم في النقاش، لانهم كانوا يستمعون جيداً ويتحمسون للحديث، ولا يبتسمون للكاميرات كما فعل “النجوم”.

الخطر الاحمر

 في صغري، كنت اذهب الى بائع الطحين، ودكانه قرب بريد البيرة القديم، اطلب منه “كيس طحين ابو خط احمر”. والخط الاحمر في كيس الطحين، كان علامة تقول لمعبئه انه وصل الى الخمسين كيلوغرام. وبعد ان كبرت، وتفرق افراد العائلة لانشاء عائلاتهم النووية، لم نعد نشتري كيس الطحين “ابو خط احمر”، ونسيت تماماً ان هناك خطوط حمراء، لا نراها بالعين المجردة، بل يضعها لنا البعض، او نضعها لانفسنا. فهل زالت الخطوط الحمراء ارتفع حقا سقف حرية التعبير بعد الثورات العربية، وبعد انتشار شبكات التواصل الاجتماعي؟ وهل مفهوم حرية التعبير والاعلام مقتصر على انتقاد الرئيس او الملك او الحاكم، حفظهم الله ورعاهم؟ وهل “ارحل” هي المفتاح لحرية التعبير؟ لا شك ان الامر اصبح اسهل، وربما تخطى كل الاسقف، ولم يعد هناك من يخشى انتقاد السلطة الحاكمة. الا ان الاعلام ما زال عاجزاً عن الحديث في القضايا الاكثر تأثيراً على حياة الناس والتي ترتبط بالقيم الاجتماعية والعادات والتقاليد والدين وغيرها.

لو كنت مسؤولاً

 او مواطناً، لعلمت على ان اكون سفيراً لبلدي، حتى لو لم اشغل منصباً دبلوماسياً، فما بالك لو كنت فعلاً سفيراً او قنصلاً لبلدي، فانني حتماً ساحذو حذو عدد من سفراء فلسطين، ومنهم القنصل العام لدولة فلسطين في الامارات العربية، قاسم رضوان، الذي يستحق كل الشكر والعرفان.

 الشاطر انا

 هالمرة لا بدي اكون شاطر ولا ما يحزنون، اصلاً الشطارة انه الواحد ما يكون شاطر، خاصة لانه لما بسافر برا البلد، بيلتقي بكثير من الفلسطنيين والعرب الشاطرين، اللي الواحد فيهم بدو ايانا ننتفض ونحرر فلسطين وهو قاعد يتفرج علينا. واذا قلت قدامة “تعبنا” على وزن “هرمنا”، بتطلع عليك انك “خائن” لانك انت اللي لازم “تاكل الهوا” وخاصة “الهوا الوطني” اللي ما فيه مثله في بلاد برا، يعني هو اصلاً رافض “ياكل الهوا” لانه مش هوا بلاده او هوا فلسطين اللي الكل بدو يناضل من اجلها.

ومضات

ومضات السبت 14/5/2011

مايو 14th, 2011

السلام المنشود

سنوات مرت منذ ان اعلنّا عن “هجوم” السلام الفلسطيني، وحتى الآن لم يتحقق هذا السلام المنشود لاننا اضعنا الفرصة (كما يدّعون) او جعلونا نضيعها. لكننا وخلال الاعوام الاربعة الماضية، فوجئنا “بهجوم” من سلام، الرجل الذي كان “فياضاً” وشدّ “زنبركات” الحكومة الفلسطينية، وعمل الكثير من اجل ان نكون على “موعد مع الحرية”. دعونا لا نفوت فرصة “سلام” اخرى!

وقعوا مرة اخرى

نصبت اسرائيل الفخ مجدداً ووقعوا فيه. ففور الاعلان عن اتفاق المصالحة، قررت  اسرائيل عدم تحويل عائدات الضرائب الى السلطة الفلسطينية. وتوجهت انظار العالم الى هذه المسألة الى درجة ان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، بجلالة قدره، قال لنتنياهو إن ‘الأمم المتحدة تؤيد الوحدة الفلسطينية بزعامة رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، وعليك تحويل الأموال للسلطة الفلسطينية”. كنت اتوقع من الامين العام للامم المتحدة ان يقول “نعم للدولة الفلسطينية المستقلة، لا للاستيطان، ونعم لانهاء الاحتلال”. الا ان اسرائيل نجحت مرة اخرى في ابعاد انظار العالم عن الاساس وهو ضرورة انهاء الاحتلال، تماماً كما فعلت عندما قالت “لا تجميد للاستيطان” و”لا وقف لبناء الجدار”، وغيرها من الاسقف التي تحددها اسرائيل، لتصبح مطلباً اساسياً. انهاء الاحتلال هو الاساس، واما الباقي فهو تحصيل حاصل.

?What About Gaza

هذا السؤال كان يطرحة الغرب والعرب على حد سواء، عندما كانت السلطة الوطنية الفلسطينية تتحدث عن الجاهزية الوطنية لقيام الدولة. “ماذا عن غزة؟” سؤال وقف امامنا، وكأن هذه الدول كانت احرص منّا على غزة. اما الآن وقد تمت المصالحة، واصبح بالامكان ان تشمل الدولة غزة والضفة معاً، لم يعد احد يسأل عن غزة، فغزة كانت حجة. نتمنى على هذه الدول ان يكون سؤالها التالي والجدّي استعداداً لبناء الدولة “what about Jerusalem?”.

ما اكذب من شب تغرب

لا احب علينا الا ان نجد بطلاً، يروي قصصه، ونروي نحن عنه القصص. فحتى الآن ما زال بعضنا يؤمن ان صدام حسين لم يعدم، فهو البطل الذي ترتسم صورته في اذهان الكثيرين وعلى وجه القمر. وآخر البطولات كانت رواية الحارس الشخصي لاسامة بن لادن، الذي قال انه هو الذي اطلق النار على بن لادن، بأمر من بن لادن نفسه، حتى لا يقع في قبضة القوات الامريكية حياً. رواية عن بطولة جديدة، الحارس الشخصي البطل، وبن لادن البطل الذي لا يهاب الموت ويتحدى الامريكان حتى في مماته، تماما كما في افلام “البطل الامريكي”. البطولة ان يكون لدينا عقل، وان نشكك في الروايات البطولية، وان نسأل لماذا لا يكون الحارس الشخصي عميلاً مثلاً.

Green Card فلسطيني

قد لا تتفاجأ اذا وصلتك رسالة البريد الالكتروني تقول “اقم واعمل في امريكا، كيف تحصل على البطاقة الخضراء الامريكية؟”. ولكنك حتماً ستتفاجأ اذا اتتك رسالة مفاها “اقم واعمل في فلسطين، كيف تحصل على البطاقة الخضراء الفلسطينية؟”. من الآن انبهك، قد تصلك هذه الرسالة، فلا تتفاجأ، لانها مشروع يقوم به احد طلاب الاكاديمية االدولية للفنون في فلسطين، لطرح فكرة الدولة الفلسطينية بصورة فنية معاصرة، تشمل تصميم شعار وطابع بريدي من وحي الطبيعة مستخدماً طائر الشمس الفلسطيني كرمز للدولة، وتصميم طلب الحصول على بطاقة الاقامة المؤقتة في فلسطين، حيث من المقترح ان يمنح كل شخص حصل على Green Card فلسطيني حق التقدم للحصول على الإقامة الدائمة بعد أربع سنوات، وبالتالي الحصول على جواز السفر الفلسطيني الخاص بدولة فلسطين. 

 المريضة الغزية: المرافق من المانيا

 واخيرا وبعد اكثر من ثلاث سنوات من المحاولات سمحت السلطات الاسرائيلية للمريضة الغزية الخروج من قطاع غزة للعلاج، وهي الآن في القدس. ولكن ليس قبل ان تضع شرطاً تعجيزياً. فقد رفضت ان ترافقها اختها، او اخوها، او ابنها لاسباب ادعت انها “امنية” ولكنها سمحت لاحد ابنائها فقط مرافقتها، وهو الابن الطبيب الذي يعيش في المانيا منذ اكثر من عشرين عاماً وكان في اخر زيارة الى غزة قبل عشر سنوات!

لو كنت مسؤولاً

ساعمل لان اكون من بين المسؤولين الذين يهتف الشعب لهم “لا ترحل”. وليس من اؤلئك الذين على شاكلة من هتف ضدهم الشباب في مصر وتونس واليمن وليبيا وسوريا وغيرها صارخين “ارحل”!

الشاطر انا

الشاطر يا جماعة اللي بيعمل على قول المثل “اللي ما بيقدر على الحمار بينط على البردعة”. يعني كل هالشطار اللي في البلد، ولا واحد منهم قادر يحدد سعر السلع، وبيقولولك انه احنا اقتصاد السوق الحر، يعني ما بنقدر نحدد الاسعار بس بنقدر نراقب عليها. يعني كل هالعقول مش قادرة تحدد سعر اللحمة مثلاًً، اللي مقاطعتها التحذيرية ما نجحت، ولا قادرين يحددوا سعر البندورة، اي حتى رغيف الخبز فشلوا في تحديد سعره. طيب ما بيقدروا وفهمناها، بس كيف تشاطروا وقدروا يحددوا سعر المواصلات، وسعر السفريات باستخدام العدادات، مع انه كل شهر سعر الوقود في الطالع. هاي بالذات حددوا سعرها وما عرفوا يتشاطروا الا على الشوفرية اللي مذبوحين اصلاً من رسوم الترخيص والتأمين والمخالفات اللي عالطالع والنازل، وقروض البنك، والضرايب، والوقود، وقطع الغيار اللي كل يوم بدها تغيير من هالشوارع المحفرة، والميكانيكا، والمصاريف المختلفة. يا جماعة الشطارة انكم ترحموا، لانه الشوفير يا دوب قادر يروح عالدار في اخر النهار معه ربطة خبز وحبتين فلافل بشيكل!

ومضات

ومضات السبت 7/5/2011

مايو 7th, 2011

اعوذ بالله

علق زميل صحفي على اتفاق المصالحة “الاتفاقات السابقة فشلت بسبب الاستدراكات، والمحددات والمستدركات، هذا الاتفاق بحاجة الى المُعَوّذات ليتم تنفيذة”!

حمولة باص

يتسع الباص الصغير غير المتكدس، كما في باصات رياض الاطفال، الى 17 راكباً، اما الباص الكبير فيتسع الى 55 راكباً. وفي كثير من المناسبات، وعلى سبيل المناكفة، كنا نصف هذا الفصيل او ذاك بأن عدد اعضائه “حمولة باص”. الصورة التي نشرتها وسائل الاعلام لوفد الفصائل وهم يستقلون الحافلة متوجهين الى القاهرة، اثارت اهتمامي، وتساءلت هل لدينا هذا العدد من الفصائل؟ حتى لو افترضنا ان كل فصيل قد ارسل اربعة ممثلين عنه، فان عدد الفصائل سيقارب 14 فصيلاً وهذا بحد ذاته مأساة وليست تعددية سياسية. المشكلة ان هناك بعض الفصائل التي لا يزيد عدد اعضائها فعلاً عن “حمولة باص”، ولكنها تفرض نفسها واجندتها على الشعب كله. اتمنى ان يكون من بين ركاب حمولة باص الفصائل بعض الاشخاص الذين ركبوا الحافلة “بالمعية” كي يصلوا القاهرة لتلقي العلاج او الدراسة او حتى “شمة الهوا”، فربما يكون هذا هو السبيل الوحيد للخروج من قطاع غزة بركوب “باص الفصائل”.   

تساؤولات

هل اضراب موظفي الصحة يضر بالمرضى، ام ان عدم تلبية مطالبهم هو الذي يضر بهم وبالتالي بالمرضى؟ وهل اضراب الجامعات يضر بالطلبة ام ان عدم تلبية مطالبهم هو الذي يضر بالعملية التعليمية؟ يا ترى هل سنرى وزيراً سابقاً او لاحقاً يقف امام القضاء؟ لماذا لا يكتب اسم الشرطي على بزته ليتمكن المواطن من التعرف عليه؟ هل معقول ان تكون عقوبة اساءة الائتمان اربعة اشهر وغرامة 100 دينار فقط؟

قُد واستمتع

اعترف صديق انه لن يشتري سيارة جديدة لان القيادة متعة، وفي بلدنا، وبسبب قصر المسافات وضيق الطرق، فانه لا يمكن ان يستمتع بالسياقة. صححت معلوماته مشيراً الى ان البلديات قد اخذت “متعة السياقة” بعين الاعتبار، ولهذا تجد في كثير من الاحيان بعض الطرق مغلقة دون سابق انذار، حتى “تلف وتدور” وتستمتع بالسياقة اضافة الى عنصر المفاجأة، كما ان وجود المطبات هو جزء من عملية المتعة، فانت تقود مركبتك، ثم تضغط على الفرامل فجأة، وهكذا، وانه لامر ممتع جداً. كما ان وجود الحفر في الشوارع، هو من اجل المتعة، فتخيل كم ستكون قيادتك مملة اذا لم تكن بين الحفرة والحفرة حفرة، وبالتالي عليك ان تسير في خط مستقيم ممل، متعة القيادة ان تتعرج كالافعى، او كما يسمونها بالانجليزية zigzag!

“سرّك في بير”

“ما اسمك؟ اين تسكن؟ ما هو رقم هاتفك الارضي؟ ما هو رقم هاتفك المحمول؟ اعزب، متزوج، مطلق، ارمل؟ اين تعمل؟ كم تتقاضى راتباً؟” وغيرها من الاسئلة الشخصية قد تصل الى مرحلة متقدمة من المعلومات تماماً كما في برنامج “لحظة الحقيقة”. ولكن ليس على شاشة التلفزيون، وبارادة شخصية. بل في البنك وامام الجميع، وبين الحشود التي تنتظر دورها لفتح حساب، والتي سيأتيها دور الاسئلة الشخصة العلنية، تماماً مثلك. وحال “السرية المضمونة” علناً، لا يقتصر على البنوك، بل ايضاً في العيادات الخاصة والعامة، ففي المستشفيات لا يفصل بينالاسرّة الا ستارة، وحين يقوم الطبيب بالفحص، يستمع كل من في الغرفة لاسرار المريض، فالطبيب لا يطلب من مرافقي المرضى الاخرين مغادرة الغرفة. وفي العيادات الخاصة، يقوم بعض الاطباء بمعاينة المرضى بالجملة، ويستمع كل مريض لاسرار الاخر. اين هو حق المواطن بالخصوصية؟ ام ان لا اسرار بين ابناء الشعب الواحد!

لو كنت مسؤولاً

لا اريد ان اكون مسؤولاً، بل سأكون مواطناً، لا ارى الامور من منظار ضيق، بل انظر الى الانجاز على انه منفعة عامة وليست شخصية. لا اقول ان الحكومة لا تهتم بنا، وبالتحديد بمنطقتي، وبالتحديد بحارتي، وبالتحديد بشارعي، وبالتحديد امام بيتي، وبالتحديد بالعمارة التي اسكن فيها، وبالتحديد بالطابق الذي تقع شقتي فيه، وبالتحديد بعائلتي، وبالتحديد بالجندر في عائلتي، وبالتحديد بزوجتي وبناتي، وبالتحديد بي انا شخصياً.

الشاطر انا

طول عمري ما بفضل آكل اللحمة الحمرا، والدتي الله يخليها، وزوجتى تعلمت منها، انه تحاول تخفف لحمة حمرا في الطبيخ، واذا كانت المسألة فيها محشي، يعملوا طنجرة الي لحالي بدون لحمة، يعني صيامي او يلنجي، مثل ما تسموها سموها. طبعاً الشطارة انه لما تكون الطنجرة ما فيها لحمة، يعني محسوبك بتكون حصته مضمونة وما حدا بينافسه عليها، الا مرات بيجي حدا بيتدخل، وبعد ما ياكل اللي باللحمة، بيحب يذوق اللي بدون لحمة، طبعاً هاي شطارة. ما علينا، حكي بيجيب حكي، لما سمعت انه في اضراب عن تناول اللحوم الحمرا لمدة اسبوح احتجاج على ارتفاع سعرها، قلت يا ولد لازم تكون اول الملتزمين، هيك الشطارة، انه كل الناس تعرف انك مضرب، وحتى اثبت هالحكي، رحت عند اللحام وطلبت دجاج، وحتى ما اتطلعت ناحية اللحمة الحمرا. طبعاً كنت بفكر اني انا والناس المضربين شاطرين. بس يا جماعة المفاجأة انه الناس اللي عايشة حياتها ومش شاعره بالناس اللي ما معها مصاري، ما التزمت بالاضراب وبيفكروا انه الشطارة هي “شوفيني يا جارتنا” يعني ما بيستحوا على حالهم، وبيفكروا انه اذا همي معهم مصاري وقادرين يشتروا اللحمة، طز على العالم. هاي مش شطارة!

 

ومضات