Home > ومضات > ومضات السبت 26/2/2011

ومضات السبت 26/2/2011

فبراير 26th, 2011

 الحركة الوطنية في بيت العز

 في الرابع من شباط 1982 وبينما كنت استعد للاحتفال بعيد ميلادي الثالث عشر، تفاجأت بخالي الكبير سمير وخالي الاصغر يوسف، رحمهما الله، وبمجموعة من الاصدقاء (لكنهم في الحقيقة رفاق) يصلون الى بيتنا. فرحتى كانت كبيرة، ظنّا مني انهم جاءوا ليحتفلوا معي بعيد ميلادي، لكن ايديهم كانت فارغة، لم يحمل اي منهم هدية، وبالطبع كل همي ان استلم الهدايا. وبدلاً من ذلك، دخلوا الى غرفة الضيوف، وبقوا هناك لساعات، كانوا يخرجون للاستراحة. ثم عادوا في اليوم الثاني والثالث والرابع. وغابوا ليعودوا يوم العاشر من شباط، حيث اعلنوا عن اعادة توحيد الحزب الشيوعي الفلسطيني، الذي اصبح الآن حزب الشعب. في الثالثة عشرة من عمري، شهدت ميلاد هذا الحزب في منزلنا، تماماً مثلما شهدت ميلاد ابناء وبنات شقيقي، وتماماً مثلما شهدت اختى واخواي ميلاد الجبهة الوطنية في اوائل السبعينات، وتماماً كما صدر اول منشور ضد الاحتلال يوم 10/6/1967. واليوم بقرار من المحكمة سيتم طرد من احتضنوا هذه الولادات في بيتهم. سيدي القاضي، حضرات المستشارين: “بيت العز يا بيتنا” نحن لا نخون ذاكرتنا ولا نخليها ولا تأكلنا الضبع.

 بوعزيزي

 عندما احرق بوعزيزي نفسه في تونس، لم يكن الرئيس زين العابدين بن علي هو الذي صفعه على وجهه، بل من فعل ذلك موظفة في البلدية تمثل النظام. ومن ثار في مصر لم يثر لان مبارك بنفسه قد اهانه بل لان احداً يمثل النظام هو الذي اهان كرامة المواطن. فالثورة ليست ثورة جياع، بل ثورة كرامة. وعلى كل من يمثل السلطة ان يصون حرية وكرامة المواطن. فلا يعقل ان يتحكم رجل امن، مهمته حفظ الامن، بتوزيع رخص السيارات على المواطنين وتأخيرهم كما شاهدت بام عيني في دائرة ترخيص رام الله، ولا يعقل ان يتوه المواطن بين دهاليز الدوائر الحكومية لينجز معاملة، ولا يعقل ان يغلق وزير الشارع لينزل من سيارته، ولا يعقل ان يخالف مسؤول القانون بحجة انه لا يدري انه خالف، ولا يعقل ان يتم استهداف سيارات العمومي بالمخالفات الباهظة التي وصفها احد السائقين في برنامج تاكسي الذي تبثه اذاعة راية اف ام “اخذو المية وخمسين دينار من فم اولادي”. كرامة وحقوق وحرية المواطن، قبل البناء والتعمير، فمن ليس له كرامة ولا حقوق ولا حرية، لن يساهم في بناء الدولة.

اسعار نار في المتحف السوري

 اريحا كانت وجهتنا الاسبوع الماضي، لنقضي يوماً هناك. هي عادة لا يمكن التخلي عنها، كما ان اريحا تحتفل بميلادها. وبالفعل، رأينا ان العديد من الاماكن قد تم تطويرها لتجلب السياحة الخارجية والداخلية. “عين السطان” كانت احدى محطاتنا، واستمتعنا بخضرة ارضها وظلال اشجارها وخرير مياهها، والدخول المجاني زاد متعتنا. “قصر هشام” مكان رائع، تزيد روعته بما تم اضافته الى المكان وبالطريق المعبدة التي تصل اليه. الا ان سعر تذكرة الدخول قد يؤدي الى عزوف البعض عن الدخول، وخاصة ان “القصر” ليس المحطة الوحيدة التي يزورها السائح الفلسطيني. “تل فريك” اريحا هو ايضاً محطة جملية، لكن سعرها مرتفع ايضاً للسائح المحلي. “المتحف الروسي” مغلق، على الرغم من ان سيادة الرئيس قد قام بافتتاحه. خيبة امل اصابتنا عندما وصلنا اليه، ووجدنا ابوابه مغلقة. رحلة الى اريحا تكلف العائلة المكونة من اربعة اشخاص 40 شيقل دخولية “قصر هشام”، 100 شيقل تذكرة “تل فريك”، 100 شيقل بنزين، وعلى الاقل 200 شيقل وجبة غداء في احد المطاعم، و60 شيقل “عصير فرش” على جبل القرنطل. المجموع 500 شيقل لعائلة من اربعة اشخاص. ربما تستمد اريحا اسعارها “النار” من حرارة جوها. وعدا عن الاسعار، لم نجد مركزاً واضحاً للمعلومات السياحية، وعندما سألنا بعض العاملين في موقع “قصر هشام” عن الاماكن السياحية في اريحا، ارادوا بيعنا كتاباً مصدره اسرائيل من سلسلة الكتب السياحية بلغات متعددة، وعندما اراد احدهم التدخل للادلاء بالمعلومات ذكر “المتحف السوري” كمَعلْم، فصححناه “المتحف الروسي”. التطوير السياحي ضروري شكلاً ومضموناً وسعراً.

 استجابة

 قد يظن البعض ان سرعة استجابة بلدية رام الله لبعض الملاحظات التي نذكرها في “ومضات” وعبر “فيسبوك” يأتي مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية. فما ان كتبت الاسبوع الماضي عن ضرورة بناء مستشفى قرب احدى الحفر في الطريق، ساخراً من عدم ردم الحفرة، ما هي الا اقل من 48 ساعة وتم ردمها. انها ليست المرة الاولى التي تستجيب فيها البلدية لبعض الملاحظات ونتمنى على كل البلديات الشقيقة وغير الشقيقة الاستجابة لملاحظات المواطنين وبسرعة.

لو كنت مسؤولاً

 لما رفعت سماعة الهاتف، للوم ومعاتبة صحفي شاهدني وصورني وانا اخالف القانون، مدعياً انني لم اكن اعلم انني اخالف القانون، وكأن الصحفي هو المخطيء وليس انا. ولو كنت مسؤولاً، لحرصت ان اعرف القانون الذي اريد للناس ان يطبقوه وخاصة اذا ما كانت المخالفة واضحة. ولو كنت مسؤولاً لما قلت ان ما قمت به هو مخالفة بسيطة وان ما ارتكبته ليس جرماً. فالاصل ان لا ارتكب اية مخالفة حتى لو كانت بسيطة بنظري، لكنها كبيرة بنظر المواطن الذي تتم مخالفته لارتكابه خطأ مشابهاً او اقل منه بكثير.

 الشاطر انا

 الشاطر اللي بيكون سريع البديهة وبيطلع من اي موقف مثل الشعرة من العجين. يوم الثلاثاء الماضي كنت في زيارة لنابلس، واحنا مروحين، الجماعة اللي معي كانوا بدهم يشتروا كنافة من محل مشهور، رحنا وحاولنا نصفّ السيارة، ما لاقينا محل، لفينا على الجهة الثانية الاوفي محل فاضي، صفينا. نزلوا الجماعة وانا بقيت في السيارة. الا شرطي جاي، وبيطلب اني ازيح السيارة، سألته “ليش”، رد “ممنوع الوقوف هون”، قلتله “قول وغير، الرصيف ابيص واسود، وهاي في سيارات واقفة وراي، ايش معنى هون؟” جاوب “مش شايف اليافطة بتقول موقف خاص منظمة التحرير الفلسطينية”. انا يا جماعة الشطارة اشتغلت معي ورديت عليه “طيب مش منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وانا من الشعب الفلسطيني، واحنا كلنا ابناء منظمة التحرير” جاوب “طبعاً”، رحت تشاطرت عليه “يعني انا منظمة تحرير، وبطلعلي اوقف السيارة هون”. الشرطي طلع فهمان ورد “طبعاً بيطلعلك، لانك شاطر”.

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash