Home > ومضات > ومضات السبت 12/2/2011

ومضات السبت 12/2/2011

فبراير 12th, 2011

“ام علي”

من منّا لم يتعارك مع مرطبان معجون الطماطم الزجاجي ذي الغطاء المعدني، محاولاً فتحة للمرة الاولى، مستخدماً عضلاته مرة، وفوطة جافة مرة اخرى، متبادلاً المحاولات مع من هم في الغرفة، وفي النهاية وبعد جهد جهيد يتم فتح المرطبان. اذكر ان والدي قد اشترى آلة خاصة بفتح المرطبانات، الا اننا لم نستعملها كثيراً. ففي طفولتي وعندما كنت في زيارة من زياراتي اليومية الى بيت العم ابو علي، دخلت المطبخ، واذا بالخالة ام علي تحمل ملعقة وتضع طرفها بين غطاء المرطبان وزجاجته، وبحركة سريعة تفرك بينهما، يخرج الهواء المضغوط فينفتح الغطاء بكل بساطة. لقد فاجأتني الخالة ام عليّ قبل ايام بوفاتها تماماً كما فاجأتني بانها استطاعت ان تفتح المرطبان بكل سهولة. كان هذا ابسط ما تعلمته منها، فعطاؤها كان كبيراً، وليس غريباً ان تجدها تترك وراءها عائلة من زوج وابناء وبنات واحفاد وابناء احفاد اقل ما يمكن ان نصفهم به هو النجاح وحب الحياة. رحمك الله يا خالتي ام علي.

ISO

تتاسبق مؤسساتنا التجارية للحصول على شهادة ال ISO العالمية، وما ان تحصل عليها حتى نرى اعلانات التهنئة والتبريكات والتفاخر دون ان يعرف المواطن ما هي هذه الشهادة التي لا تمنح فقط على جودة المنتوج ولكن ايضاً على جودة الخدمات التي توفرها المؤسسات الخاصة والعامة للمواطن والموظفين فيها على حد سواء. ولا اعتقد ان هذا الجزء الاخير هو الذي تمتاز فيه مؤسساتنا. فلشهادة “الايزو” شروط خمسة تتعلق بالهيكل التنظيمي، والوصف الوظيفي، الاجراءات المكتوبة،الترقيم والتصميم، وتوفر الملفات الورقية والالكترونية. واذا ما اخذنا المؤسسات العامة نموذجاً، فالهيكل التنظيمي فيها يوضع بما يترءم والافراد وليس متطلبات العمل، اما الوصف الوظيفي فكما قال احد الموظفين في احدى الوزارات عندما سأله احدهم عن عمله فاجاب “انا اعمل مع فلان”، اما الاجراءات الكتوبة فهي لتعقيد الامور على المواطن والموظف هذا اذا فهمها الموظف، اما التصميم والترقيم، فيتوه الموظف والمواطن عندما يقوم بمراجعة دائرة حكومية، واذا ما سأل عن مكتب احدهم يكون الجواب على غرار “ثاني غرفة على اليمين بعد الحمام” والتصميم حدث ولا حرج، اجراء المعاملة في طابق، والصندوق في طابق اخر، والختم في طابق ثالث، والمواطن طالع نازل. اما الملفات الورقية والالكترونية فهي والحق يقال موجودة، ولكن للاسف فانها غير مفهرسة بشكل يسهل عملية الاسترجاع.

الفلافل اولاً

قرأت ان جمعية حماية المستهلك بصدد إصدار اسعار استرشادية ل 55 سلعة تعتبر اساسية للمستهلك يتم الرقابة على أساسها كجزء من عملية ضبط السوق.  وعلى الرغم من انني لا اعرف ما هي السلع التي سيتم ضبط اسعارها، الا انني اخمن ان زيت القلي والحمص قد يكونان منها. وبالتالي يتم تحديد سعر قرص الفلافل. فلا يعقل ان يصل الى “الحبتين بشيكل” في رام الله، و”الخمسة بشيكل” في منطقة اخرى. لو نجحت جمعية حماية المستهك بتحديد سعر الفلافل، حتماً سنتجح في كل شيء!

مشكلة “جوجل”

في غالب الاحيان، تعمد الشركات الكبرى الى طرد موظفيها اذا ما استغلوا اسمها او ممتلكاتها او منتوجاتها في مسائل تخرج عن نطاق العمل، او اذا ما استغل احد موظفيها ساعات العمل ليقوم بعمل اخر. اليوم تقف “جوجل” حائرة امام موظفها وائل غنيم، فهل تشكره على الترويج لاسمها في كل مكان، ام تفصله من عمله لانه اخل بشروط العمل؟ واذا ما فصلته، هل سيثور ضدها الشباب وهم الذين ثاروا ضد اكبر شركة احتكارية حاكمة في مصر، بمجرد ان طبع غنيم عدة كلمات مستخدماً لوحة مفاتيح الحاسوب؟

لو كنت مسؤولاً

لاقتديت بالشاب وائل غنيم الذي قال في مقابلة مع قناة المحور بعيد اطرق سراحة من اقبية امن الدولة المصري “انا لست بطلاً”.

الشاطر انا

والله ما انا عارف شو بدها الشطارة تنفع. يعني الشاطر اللي اخترع الكرسي، ما كان حاسب حساب انه في بعض الكراسي مش ممكن الواحد يتخلى عنها. وعلشان هيك انا بفكر اخترع كرسي فيه مجسات، ويكون استخدامه للمسؤولين والمدراء فقط، واطلق عليه اسم “كرسي المدير المفضل”. الهدف من المجسات، انها لما يقعد المدير على الكرسي اول مرة، تأخذ ابعاد وشكل جسمه، واذا حاول حدا ثاني يعقد على الكرسي بتصعقه الكهرباء بيصير الكرسي يطلق زامور يلم الناس حواليه. بالاساس فكرت بس اخلي الكرسي يصعق كهرباء، لكن قلت انه ممكن الواحد يتحمل الكهرباء من اجل الكرسي، او لمجرد محاولة الجلوس على كرسي المسؤول، يعني مين يصح له يعقد محل مسؤول ولو مليون كهربا صعقته. علشان هيك بدي اضيف alarm يعني للي مش فاهم “ازعكا”. بس السر في الكرسي راح يكون انه ممكن يتحمل المدير او المسؤول لفترة معينة، وعلشان الامور تكون قانونية “وفقاً لما يحدده القانون او النظام الداخلي للمؤسسة”. يعني بنضبط صلاحية الكرسي وفقاً للقانون. وبعد انتهاء الصلاحية وبدون سابق انذار، ما بتلاقي الا الكرسي متفكك لما المدير او المسؤول بحاول يعقد عليه هذا اذا كان اداء المسؤول او المدير خلال الفترة السابقة جيداً. اما اذا كان شغله مش ولا بد، ما بتلاقي الا الكرسي دافشه دفشه مطيره برا المكتب. لانه الشطارة مش كيف الواحد يتمسك بالكرسي، الشطارة كيف يعرف يعقد على الكرسي وما يهينه، وكيف يقدر يتخلى عنه وما يلصق فيه.

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash