Archive

Archive for فبراير, 2011

ومضات السبت 26/2/2011

فبراير 26th, 2011

 الحركة الوطنية في بيت العز

 في الرابع من شباط 1982 وبينما كنت استعد للاحتفال بعيد ميلادي الثالث عشر، تفاجأت بخالي الكبير سمير وخالي الاصغر يوسف، رحمهما الله، وبمجموعة من الاصدقاء (لكنهم في الحقيقة رفاق) يصلون الى بيتنا. فرحتى كانت كبيرة، ظنّا مني انهم جاءوا ليحتفلوا معي بعيد ميلادي، لكن ايديهم كانت فارغة، لم يحمل اي منهم هدية، وبالطبع كل همي ان استلم الهدايا. وبدلاً من ذلك، دخلوا الى غرفة الضيوف، وبقوا هناك لساعات، كانوا يخرجون للاستراحة. ثم عادوا في اليوم الثاني والثالث والرابع. وغابوا ليعودوا يوم العاشر من شباط، حيث اعلنوا عن اعادة توحيد الحزب الشيوعي الفلسطيني، الذي اصبح الآن حزب الشعب. في الثالثة عشرة من عمري، شهدت ميلاد هذا الحزب في منزلنا، تماماً مثلما شهدت ميلاد ابناء وبنات شقيقي، وتماماً مثلما شهدت اختى واخواي ميلاد الجبهة الوطنية في اوائل السبعينات، وتماماً كما صدر اول منشور ضد الاحتلال يوم 10/6/1967. واليوم بقرار من المحكمة سيتم طرد من احتضنوا هذه الولادات في بيتهم. سيدي القاضي، حضرات المستشارين: “بيت العز يا بيتنا” نحن لا نخون ذاكرتنا ولا نخليها ولا تأكلنا الضبع.

 بوعزيزي

 عندما احرق بوعزيزي نفسه في تونس، لم يكن الرئيس زين العابدين بن علي هو الذي صفعه على وجهه، بل من فعل ذلك موظفة في البلدية تمثل النظام. ومن ثار في مصر لم يثر لان مبارك بنفسه قد اهانه بل لان احداً يمثل النظام هو الذي اهان كرامة المواطن. فالثورة ليست ثورة جياع، بل ثورة كرامة. وعلى كل من يمثل السلطة ان يصون حرية وكرامة المواطن. فلا يعقل ان يتحكم رجل امن، مهمته حفظ الامن، بتوزيع رخص السيارات على المواطنين وتأخيرهم كما شاهدت بام عيني في دائرة ترخيص رام الله، ولا يعقل ان يتوه المواطن بين دهاليز الدوائر الحكومية لينجز معاملة، ولا يعقل ان يغلق وزير الشارع لينزل من سيارته، ولا يعقل ان يخالف مسؤول القانون بحجة انه لا يدري انه خالف، ولا يعقل ان يتم استهداف سيارات العمومي بالمخالفات الباهظة التي وصفها احد السائقين في برنامج تاكسي الذي تبثه اذاعة راية اف ام “اخذو المية وخمسين دينار من فم اولادي”. كرامة وحقوق وحرية المواطن، قبل البناء والتعمير، فمن ليس له كرامة ولا حقوق ولا حرية، لن يساهم في بناء الدولة.

اسعار نار في المتحف السوري

 اريحا كانت وجهتنا الاسبوع الماضي، لنقضي يوماً هناك. هي عادة لا يمكن التخلي عنها، كما ان اريحا تحتفل بميلادها. وبالفعل، رأينا ان العديد من الاماكن قد تم تطويرها لتجلب السياحة الخارجية والداخلية. “عين السطان” كانت احدى محطاتنا، واستمتعنا بخضرة ارضها وظلال اشجارها وخرير مياهها، والدخول المجاني زاد متعتنا. “قصر هشام” مكان رائع، تزيد روعته بما تم اضافته الى المكان وبالطريق المعبدة التي تصل اليه. الا ان سعر تذكرة الدخول قد يؤدي الى عزوف البعض عن الدخول، وخاصة ان “القصر” ليس المحطة الوحيدة التي يزورها السائح الفلسطيني. “تل فريك” اريحا هو ايضاً محطة جملية، لكن سعرها مرتفع ايضاً للسائح المحلي. “المتحف الروسي” مغلق، على الرغم من ان سيادة الرئيس قد قام بافتتاحه. خيبة امل اصابتنا عندما وصلنا اليه، ووجدنا ابوابه مغلقة. رحلة الى اريحا تكلف العائلة المكونة من اربعة اشخاص 40 شيقل دخولية “قصر هشام”، 100 شيقل تذكرة “تل فريك”، 100 شيقل بنزين، وعلى الاقل 200 شيقل وجبة غداء في احد المطاعم، و60 شيقل “عصير فرش” على جبل القرنطل. المجموع 500 شيقل لعائلة من اربعة اشخاص. ربما تستمد اريحا اسعارها “النار” من حرارة جوها. وعدا عن الاسعار، لم نجد مركزاً واضحاً للمعلومات السياحية، وعندما سألنا بعض العاملين في موقع “قصر هشام” عن الاماكن السياحية في اريحا، ارادوا بيعنا كتاباً مصدره اسرائيل من سلسلة الكتب السياحية بلغات متعددة، وعندما اراد احدهم التدخل للادلاء بالمعلومات ذكر “المتحف السوري” كمَعلْم، فصححناه “المتحف الروسي”. التطوير السياحي ضروري شكلاً ومضموناً وسعراً.

 استجابة

 قد يظن البعض ان سرعة استجابة بلدية رام الله لبعض الملاحظات التي نذكرها في “ومضات” وعبر “فيسبوك” يأتي مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية. فما ان كتبت الاسبوع الماضي عن ضرورة بناء مستشفى قرب احدى الحفر في الطريق، ساخراً من عدم ردم الحفرة، ما هي الا اقل من 48 ساعة وتم ردمها. انها ليست المرة الاولى التي تستجيب فيها البلدية لبعض الملاحظات ونتمنى على كل البلديات الشقيقة وغير الشقيقة الاستجابة لملاحظات المواطنين وبسرعة.

لو كنت مسؤولاً

 لما رفعت سماعة الهاتف، للوم ومعاتبة صحفي شاهدني وصورني وانا اخالف القانون، مدعياً انني لم اكن اعلم انني اخالف القانون، وكأن الصحفي هو المخطيء وليس انا. ولو كنت مسؤولاً، لحرصت ان اعرف القانون الذي اريد للناس ان يطبقوه وخاصة اذا ما كانت المخالفة واضحة. ولو كنت مسؤولاً لما قلت ان ما قمت به هو مخالفة بسيطة وان ما ارتكبته ليس جرماً. فالاصل ان لا ارتكب اية مخالفة حتى لو كانت بسيطة بنظري، لكنها كبيرة بنظر المواطن الذي تتم مخالفته لارتكابه خطأ مشابهاً او اقل منه بكثير.

 الشاطر انا

 الشاطر اللي بيكون سريع البديهة وبيطلع من اي موقف مثل الشعرة من العجين. يوم الثلاثاء الماضي كنت في زيارة لنابلس، واحنا مروحين، الجماعة اللي معي كانوا بدهم يشتروا كنافة من محل مشهور، رحنا وحاولنا نصفّ السيارة، ما لاقينا محل، لفينا على الجهة الثانية الاوفي محل فاضي، صفينا. نزلوا الجماعة وانا بقيت في السيارة. الا شرطي جاي، وبيطلب اني ازيح السيارة، سألته “ليش”، رد “ممنوع الوقوف هون”، قلتله “قول وغير، الرصيف ابيص واسود، وهاي في سيارات واقفة وراي، ايش معنى هون؟” جاوب “مش شايف اليافطة بتقول موقف خاص منظمة التحرير الفلسطينية”. انا يا جماعة الشطارة اشتغلت معي ورديت عليه “طيب مش منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وانا من الشعب الفلسطيني، واحنا كلنا ابناء منظمة التحرير” جاوب “طبعاً”، رحت تشاطرت عليه “يعني انا منظمة تحرير، وبطلعلي اوقف السيارة هون”. الشرطي طلع فهمان ورد “طبعاً بيطلعلك، لانك شاطر”.

ومضات

ومضات السبت 19/2011

فبراير 19th, 2011

طفح الكيل: ساكتب اكتب اكتب

المهنية الاعلامية منعتني مراراً ان اكتب عن والدي، ابو خالد، والذي لن اعرفه، لان من لا يعرفه يجب ان يطمر نفسه، لكنني سأكتب. ففي عام 1997   اضررنا لنقله الى مستشفى اسرائيلي بعد ان فشلت المستشفيات المحلية في علاجه، وفي حينه رفض وزير الصحة آنذاك التوقيع على تحويلة العلاج وبالتالي تحملنا في العائلة مصاريف العلاج التي بلغت حوالي خمسة الاف دولار، وهو مبلغ كانت السلطة تدفعه في ذلك الحين لمن يعطس من المسؤولين، لكنها لم تدفعه لوالدي بالرغم من انه كان مستشاراً لوزارة الثقافة، حصل كل هذا ولم اكتب. وعندما احيل الوالد الى التقاعد، قعد اكثر من عام ونصف دون راتب، لان شخصاً في عمر اصغر ابنائه، قرر ان الوالد لم يكن مناضلاً. في حينه عاتبني احد المسؤولين وقال “انت تساعد في حل مشاكل الناس، لماذا لا تكتب، او تطلب المساعدة؟” فأجبته “لن اكتب في امر شخصي”. فقرر طواعية ان يساعد، وتم صرف الراتب التقاعدي للوالد. وقبل حوالي ستة اشهر، رفضت دائرة العلاج التخصصي تحويل الوالد الى مستشفى العيون في القدس لاجراء عملية جراحية وحولوه الى مستشفى في نابلس وكان عليه الانتظار لمدة اربعة اشهر. في حينها سألت احد المسؤولين اذا كان هذا الاجراء صحيحاً فقال لي “على العكس، ان السلطة تشجع على تحويل العلاج الى مستشفيات القدس”. وتدخل هذا المسؤول وتمت الموافقة على تحويل الوالد الى مستشفى العيون، ومع ذلك لم اكتب. وقبل حوالي ثلاثة اسابيع وصل تبيلغ الى والدي من المحكمة باخلاء المنزل الذي يسكن فيه منذ 45 عاماً، بناء على قرار محكمة النقض، والذي نعتبره جائراً، وهنا طفح الكيل معي، وقررت ان اكتب، وسأكتب، وسأظل اكتب، ليس لانه والدي، بل لانه علينا ان نكرّم من هم من امثال والدي، لا نبهدلهم بعد ان دفعوا الكثير من حياتهم لهذا الوطن.

انا بلا حقيبة

قبل ان يتم الاعلان عن استقالة الحكومة، كنت احمل حقيبة، والان بما ان هناك مشاروات لتشكيل الحكومة، وضعت الحقيبة جانباً وبدأت امشي حاملاً الاوراق بشكل مبعثر في يدي، لعل احدهم يرى انني بحاجة الى حقيبة، ويعطف عليّ بحقيبة، لكن ليست اية حقيبة، لان “وطني ليس حقيبة، وانا لست بمسافر”.

متى سيبنون المستشفى؟

بعد ان قامت بلدية رام الله مشكورة بانشاء شارع عين الجوز، ووضع مصارف المياه فيه، قامت بحفر الطريق الذي يقع اسفله لوضع عبّارات مياه، ومنذ اكثر من شهرين ونحن ننتظر ان يتم طمر الحفرة، لكنها بقيت كما هي، وكلما تم ردمها ببعض الحصى، انهارت مرة اخرى. ربما سيتم بناء مستشفى قرب الحفرة، او كراج تصليح سيارات، بدلاً من ردمها!

بما فيه الكفاية

تجولت في ساعات الصباح الباكر في وسط رام الله، واستمتعت بالاشجار الجديدة، وبالشوارع والارصفة الجديدة، وشعرت لاول مرة انني في مدينة حديثة، تهتم للمشاة، فالرصيف عريض بما فيه الكفاية لان يسير عليه الناس، دون معيقات. في ساعات مساء نفس اليوم، تجولت مرة اخرى في نفس المكان. فوجدت ان الناس قد تركوا الارصفة الواسعة، وساروا في وسط الشارع. تساْلت اليس الرصيف عريض بما فيه الكفاية؟ تابعت مسيري، وايقنت ان الرصيف عريض بما فيه الكفاية، حيث توقف عليه جيب زيتي اللون يحمل نمرة حمراء، فخشيت ان يكون الرصيف عريض بما فيه الكفاية لتقف عليه سيارات الامن، ومن يعتقدون انهم فوق القانون، وان يكون واسع بما فيه الكفاية للبسطات!

لو كنت مسؤولاً

لكنت كغيري من المسؤولين، اترقب اخبار التعديل الوزراي، وابقي هاتفي مفتوحاً 24 ساعة، وساطلب من جميع من هم في بيتي عدم الاقتراب من الهاتف الارضي، فربما يصلني اتصال يقوم لي “لقد تم اختيارك لتولي منصباً وزارياً”. والى حين ان يأتي الاتصال، وعلى الاغلب لن يأتي، سأبدأ بترويج اسمي، ليس من خلالي، ولكن من خلال اشخاص اخرين، وبذلك يكون اسمي قد تردد بين الاسماء المرشحة، هذا اقل ما فيها.

الشاطر انا

المثل بيقول “التكرار بيعلم الشطار”. ولاني انا شاطر، تعلمت وصرت اخذ احتياطاتي. يعني الوضع معروف، احنا بلد فيها كثير مسؤولين وفيها كثير زوار، وكل ما دق الكوز في الجرة بتلاقي شارع مسكر، او ما بتلاقي الا سيارتك رايحة مشوار لحالها وبتصير تفتش عليها، او بتكون في زيارة حدا وقاعد يا محلاك، وما بتلاقي الا جندي بيدق ع الباب وبيقولك زيح السيارة، او بتاخذ حمام تركي سخن، وبتضطر تطلع ويلفحك الهوا علشان تزيح السيارة. انا والله فكرت، وقلت يا ولد انك تفضي البلد من السيارات وتمنع الناس تستخدم السيارات هاي مستحيلة، فصرت اولاً اتابع اخبار مين اليوم مشرفنا في زيارة، او وين هذا المسؤول او هذاك رايح، وصرت اتفادى اروح من نفس الطريق، واذا زرت حدا، صرت اصف السيارة في طريق فرعي، او اختصر من اولها واروح مشي. المشكلة اللي مش عارف الاقي الها حل، هو اذا حضرتي ما كنت عارف مسبقاً مين راح يمر في الشارع. هاي والله بدها الواحد يسافر على بلاد برا، ويروح دورة خاصة، لانه اكيد في بلاد برا لاقولها حل، بيمر المسؤول او الزائر الكبير، والسيارات ما شاء الله ع الجنبين، وما حدا بيشعر انه حدا مرّ. يا عمي هيك الشطارة ولا بلاش، اصلاً امنياً افضل انه الواحد ما يشعر انه في حدا بدو يمر، الشطارة مش كيف تفضي الشارع من السيارات والناس، الشطارة تكون حريص امنياً بدون كل هالاستعراضات.

ومضات

ومضات السبت 12/2/2011

فبراير 12th, 2011

“ام علي”

من منّا لم يتعارك مع مرطبان معجون الطماطم الزجاجي ذي الغطاء المعدني، محاولاً فتحة للمرة الاولى، مستخدماً عضلاته مرة، وفوطة جافة مرة اخرى، متبادلاً المحاولات مع من هم في الغرفة، وفي النهاية وبعد جهد جهيد يتم فتح المرطبان. اذكر ان والدي قد اشترى آلة خاصة بفتح المرطبانات، الا اننا لم نستعملها كثيراً. ففي طفولتي وعندما كنت في زيارة من زياراتي اليومية الى بيت العم ابو علي، دخلت المطبخ، واذا بالخالة ام علي تحمل ملعقة وتضع طرفها بين غطاء المرطبان وزجاجته، وبحركة سريعة تفرك بينهما، يخرج الهواء المضغوط فينفتح الغطاء بكل بساطة. لقد فاجأتني الخالة ام عليّ قبل ايام بوفاتها تماماً كما فاجأتني بانها استطاعت ان تفتح المرطبان بكل سهولة. كان هذا ابسط ما تعلمته منها، فعطاؤها كان كبيراً، وليس غريباً ان تجدها تترك وراءها عائلة من زوج وابناء وبنات واحفاد وابناء احفاد اقل ما يمكن ان نصفهم به هو النجاح وحب الحياة. رحمك الله يا خالتي ام علي.

ISO

تتاسبق مؤسساتنا التجارية للحصول على شهادة ال ISO العالمية، وما ان تحصل عليها حتى نرى اعلانات التهنئة والتبريكات والتفاخر دون ان يعرف المواطن ما هي هذه الشهادة التي لا تمنح فقط على جودة المنتوج ولكن ايضاً على جودة الخدمات التي توفرها المؤسسات الخاصة والعامة للمواطن والموظفين فيها على حد سواء. ولا اعتقد ان هذا الجزء الاخير هو الذي تمتاز فيه مؤسساتنا. فلشهادة “الايزو” شروط خمسة تتعلق بالهيكل التنظيمي، والوصف الوظيفي، الاجراءات المكتوبة،الترقيم والتصميم، وتوفر الملفات الورقية والالكترونية. واذا ما اخذنا المؤسسات العامة نموذجاً، فالهيكل التنظيمي فيها يوضع بما يترءم والافراد وليس متطلبات العمل، اما الوصف الوظيفي فكما قال احد الموظفين في احدى الوزارات عندما سأله احدهم عن عمله فاجاب “انا اعمل مع فلان”، اما الاجراءات الكتوبة فهي لتعقيد الامور على المواطن والموظف هذا اذا فهمها الموظف، اما التصميم والترقيم، فيتوه الموظف والمواطن عندما يقوم بمراجعة دائرة حكومية، واذا ما سأل عن مكتب احدهم يكون الجواب على غرار “ثاني غرفة على اليمين بعد الحمام” والتصميم حدث ولا حرج، اجراء المعاملة في طابق، والصندوق في طابق اخر، والختم في طابق ثالث، والمواطن طالع نازل. اما الملفات الورقية والالكترونية فهي والحق يقال موجودة، ولكن للاسف فانها غير مفهرسة بشكل يسهل عملية الاسترجاع.

الفلافل اولاً

قرأت ان جمعية حماية المستهلك بصدد إصدار اسعار استرشادية ل 55 سلعة تعتبر اساسية للمستهلك يتم الرقابة على أساسها كجزء من عملية ضبط السوق.  وعلى الرغم من انني لا اعرف ما هي السلع التي سيتم ضبط اسعارها، الا انني اخمن ان زيت القلي والحمص قد يكونان منها. وبالتالي يتم تحديد سعر قرص الفلافل. فلا يعقل ان يصل الى “الحبتين بشيكل” في رام الله، و”الخمسة بشيكل” في منطقة اخرى. لو نجحت جمعية حماية المستهك بتحديد سعر الفلافل، حتماً سنتجح في كل شيء!

مشكلة “جوجل”

في غالب الاحيان، تعمد الشركات الكبرى الى طرد موظفيها اذا ما استغلوا اسمها او ممتلكاتها او منتوجاتها في مسائل تخرج عن نطاق العمل، او اذا ما استغل احد موظفيها ساعات العمل ليقوم بعمل اخر. اليوم تقف “جوجل” حائرة امام موظفها وائل غنيم، فهل تشكره على الترويج لاسمها في كل مكان، ام تفصله من عمله لانه اخل بشروط العمل؟ واذا ما فصلته، هل سيثور ضدها الشباب وهم الذين ثاروا ضد اكبر شركة احتكارية حاكمة في مصر، بمجرد ان طبع غنيم عدة كلمات مستخدماً لوحة مفاتيح الحاسوب؟

لو كنت مسؤولاً

لاقتديت بالشاب وائل غنيم الذي قال في مقابلة مع قناة المحور بعيد اطرق سراحة من اقبية امن الدولة المصري “انا لست بطلاً”.

الشاطر انا

والله ما انا عارف شو بدها الشطارة تنفع. يعني الشاطر اللي اخترع الكرسي، ما كان حاسب حساب انه في بعض الكراسي مش ممكن الواحد يتخلى عنها. وعلشان هيك انا بفكر اخترع كرسي فيه مجسات، ويكون استخدامه للمسؤولين والمدراء فقط، واطلق عليه اسم “كرسي المدير المفضل”. الهدف من المجسات، انها لما يقعد المدير على الكرسي اول مرة، تأخذ ابعاد وشكل جسمه، واذا حاول حدا ثاني يعقد على الكرسي بتصعقه الكهرباء بيصير الكرسي يطلق زامور يلم الناس حواليه. بالاساس فكرت بس اخلي الكرسي يصعق كهرباء، لكن قلت انه ممكن الواحد يتحمل الكهرباء من اجل الكرسي، او لمجرد محاولة الجلوس على كرسي المسؤول، يعني مين يصح له يعقد محل مسؤول ولو مليون كهربا صعقته. علشان هيك بدي اضيف alarm يعني للي مش فاهم “ازعكا”. بس السر في الكرسي راح يكون انه ممكن يتحمل المدير او المسؤول لفترة معينة، وعلشان الامور تكون قانونية “وفقاً لما يحدده القانون او النظام الداخلي للمؤسسة”. يعني بنضبط صلاحية الكرسي وفقاً للقانون. وبعد انتهاء الصلاحية وبدون سابق انذار، ما بتلاقي الا الكرسي متفكك لما المدير او المسؤول بحاول يعقد عليه هذا اذا كان اداء المسؤول او المدير خلال الفترة السابقة جيداً. اما اذا كان شغله مش ولا بد، ما بتلاقي الا الكرسي دافشه دفشه مطيره برا المكتب. لانه الشطارة مش كيف الواحد يتمسك بالكرسي، الشطارة كيف يعرف يعقد على الكرسي وما يهينه، وكيف يقدر يتخلى عنه وما يلصق فيه.

ومضات

ومضات السبت 5/2/2011

فبراير 5th, 2011

  عن جد؟

 لقد اثبتت الانتفاضات الشعبية في مصر وتونس، ان شعارات التغيير التي ترفعها المعارضة ما هي الا شعارات. فعندما تكون هناك فرصة جدية للتغيير، تقف المعارضة حائرة امام نفسها، ماذا تفعل؟ والسبب لانها تتخذ موقفاً معارضاً ومطالباً بالتغيير، وهي اصلاً تعرف مسبقاً ان ساعة الحسم والتغيير لن تحدث بسبب الانظمة الحاكمة. وان سبب وجودها كمعارضة هو نتيجة لوجود هذه الانظمة، وبالتالي زوال الانظمة يعني حتماً زوال المعارضة، وحتى تحافظ المعارضة على نفسها كمعارضة، لا بد ان يكون هناك من تعارضة، وعندما تصبح هناك امكانية للتغيير تنصدم المعارضة وتفتح فمها متسائلة “عن جد؟” وتقول “اذا الشغلة جد، يعني ممكن يصير فينا نفس الشيء اذا وصلنا الحكم”!

 الثورة التكنولوجية

 لقد آن الاوان لتغيير تعريف الثورة التكنولوجية من مفهوم النقلة الثورية في التكنولوجيا الى المعنى الفعلي للثورة كمصطلح سياسي. لان ما يحدث فعلاً “ثورة تكنولوجية”.

 ميكروفون

 اعجب للسياسيين والقادة والخطباء وكل من يجد فرصة للوقوف امام الميكروفون. فما ان تحين لهم الفرصة، يبدأون بالصراخ وتخرج كلماتهم ممتزجة باللعاب، وتحمر وجوههم، وتخشن اصواتهم، ويستخدمون لغة الجسد الحماسية. وهم يجهلون ان وظيفة “الميكروفون” هي تضخيم الصوت. فلا داعي للصراخ “بلاش يطقّ لكم عرق”!

 “ربابة ربة البيت تصب الخل بالزيت”

 امضت ابنتي ساعات في غرفتها تدرس، استغربت الامر، فبالعادة تخرج وتتلو علينا انجازاتها، ومعروف عنها انها سريعة الدراسة. ظننتها قد بدأت تعد بحثاً او تكتب مقالاً مطولاً كجزء من الاستعدادات لالتحاقها ببرنامج “البكالوريا الدولي” المعرف باسم IB، الذي سينجيها من امتحان “التوجيعي” بعد عامين. دخلت غرفتها مستأذناً للاطمئنان عليها، فوجدتها منكبّة تقطّع قصيدة في درس العروض. سألتني ان كان باستطاعتي ان اساعدها، فقلت ان كل ما اذكره من علم العروض هو “ربابة ربة البيت تصبّ الخل بالزيت”. فقد حفظت علم العروض عن ظهر قلب مرة، اما الآن فقد نسيته، وكل احتياجي له كان لاجتاز الامتحان. كلماتي لم تكن مشجعة، بل زادت من احباط ابنتي وغضبها لانها حتماً لن تستفيد منه، واقترحت ان يتم تدريسه من باب المعرفة، وليس من باب الحفظ والالمام، معقلة “الناس وصلت القمر واحنا بنقطع عروض”.

 لو كنت مسؤولاً

لاستجبت الى نداء مختار عشيرة “النور” التي تعيش في منطقة باب حطة في البلدة القديمة من القدس المحتلة. هذا النداء الذي وجهه عبر تلفزيون فلسطين ضمن برنامج “صباح الخير يا قدس”، والذي عرّفنا على تاريخ وحضارة هذه العشيرة التي ينسب اسمها الى “نور الدين زنكي” وفيه مفخرة وليس له علاقة باية مفاهيم خاطئة. نداء لحفظ تراث ولغة وموسيقى واغاني هذه العشيرة، التي هي جزء اصيل من الشعب الفلسطيني.

 الشاطر انا

 في هذا الزمن الشاطر اللي بيزاود ع الثاني، في كل اشي. اذا انت وطني انا ببيعك وطنية، واذا انت شاطر انا ببيعك شطارة، واذا انت زهقان انا ببيعك زهق، واذا انت معك مصاري، انا معي اكثر منك، واذا انت بتصرف قرش انا بصرف مية، واذا انت شاعر انا بزيدك من الشعر بيتين. واشطر اشي انك تزاود ع الناس وانت عارف حالك ما بيطلع بايدك اشي، وقمة الشطارة انك تكون عايش حياتك بالطول وبالعرض برا البلد وتزاود على اهل البلد انهم لازم يكونوا صامدين ولازم يثوروا، ولازم يقاوموا، ولازم يضحوا، مش علشانك بس علشان الوطن والبلد. طبعاً والشاطر فيهم كلهم اللي ما بخلي فضائية الا بيزاود ع هالشعب المسكين من خلالها. طيب مش اشطرلهم انهم ينفضلوا ويشرفونا ويعيشوا في البلد اللي خايفين عليها، بلكي اتعلمنا منهم الشطارة وصارت حال البلد افضل!

ومضات