Home > ومضات > ومضات السبت 15/1/2011

ومضات السبت 15/1/2011

يناير 15th, 2011

الى “الامراء”

رحم الله الكاتب اميل حبيبي الذي لم يعرف ان كان متفائلاً ام متشائماً فكتب “المتشائل”. وانا ساحذو حذوه لانني لا اعرف ما اذا كانت الخطوات التي تتخذها نقابة الصحفيين الى الامام ام الى الوراء وساكتفي بالقول “الى الامراء”. فبينما تتخذ النقابة خطوات جدّية في مسألة تصويب العضوية حتى لا تكون لمن “هب ودب” كما كان في السابق، فان المتطلبات التي تشترطها هي خطوة الى الوراء. ومع ان عدداً من الصحافيين، وانا منهم، قد التزموا بما طلبت النقابة، الا ان هذا لا يعني اننا نوافق على كل شروطها. فقد كنا نتمنى ان يكون طلب النقابة ابراز عقود العمل من منطلق الحرص ان يكون لدينا عقود عمل، وليس من منطلق اثبات العمل. كما ان طلب النقابة ابراز وثائق ضريبة الدخل قد اثار حفيظة بعض الزملاء، من منطلق ان الامر لا يعني النقابة، بل الجهات ذات الاختصاص الاخرى، وان النقابة هي ليس المكان الذي على الصحفي ان يثبت انه يدفع ضريبة الدخل. مع انني شخصياً اتفهم الدوافع التي اضطرت قيادة النقابة لمثل هذا الشرط، الا انني اعبر عن رأي كثير من الصحفيين الذين تراجعوا عن التقدم بطلب تصويب العضوية بسبب هذا الشرط. اما بالنسبة لاتفاق النقابة مع وزارة الاعلام، بعدم اعتماد الصحفيين واصدار بطاقات وزارة الاعلام لهم دون موافقة النقابة، فهذا امر لا ينص عليه القانون الساري، وهو خطوة الى الوراء، خاصة انه لا يوجد نظام داخلي او قانون للنقابة يحمل هذا النص. وبما ان النقابة ما زالت في مرحلة تصويب العضوية واعادة الانتساب فان الاتفاق على ان تكون النقابة هي الجهة المسؤولة عن تثبيت المهنة في جواز السفر، قد يحرم الكثير من الصحفيين من تثبيت المهنة كونهم لم يصوبوا اوضاعهم بعد، او لا يريدون الانتساب الى النقابة في هذه المرحلة، وخاصة ان القانون الفلسطيني بشكل عام يشجع الانتساب الى النقابات ويعطي الحق في ذلك لكنه لا يشترط ولا يجبر احداً للانتساب. وعلى النقابة ان تقوم بما يشجع على الانتساب، بمعنى ان يتراكض الصحفيون للانتساب اليها، لان في ذلك منفعة ومصلحة مشتركة، وان يكون الانتساب اليها امتيازاً. وقد اوافق يوماً على ان تكون مزاولة المهنة بتصريح من النقابة، ولكن بما لا يضر بمصلحة الصحفيين وحريتهم وخصوصياتهم.

نطمع في كرمكم

سمعت عبر احدى الاذاعات المحلية اعلانا للدفاع المدني يطالب اصحاب البيوت القديمة التأكد من صلاحيتها واصلاح ما قد يهدد حياتهم. اعلان استوقفني كثيراً لانه بالفعل يأتي في وقت نحن احوج فيه الى التوعية وزيادة التواصل بين المؤسسات المختلفة، وما زاد اهتمامي هو مطالبة الدفاع المدني اصلاح البيوت القديمة، وهو امر يؤكد على ضرورة ابقاء الابنية القديمة وتأهيلها، لا هدمها. الا انني اعتقد ان الاعلان ليس كافياً، فلو كنت مكان الدفاع المدني، لاعلنت عن استقبال المكالمات والطلبات من اصحاب هذه البيوت، ليقوم طاقم متخصص بالكشف عليها والعمل مع وزارة الاشغال العامة على ترميمها وتأهيلها. فالمواطن العادي قد لا يرى الخطر الذي يراه المختصون، وقد لا يتشجع لترميمها بسبب التكاليف، او ان يؤجل ذلك الى حين ميسرة.

عسل “لا” معسل “نعم”

تكريماً من زملائي في نقابة الصحفيين اليمنيين، اهدوني مرطباناً من العسل اليمني الذي يقال انه لا يعلى عليه. شكرتهم وقلت “لم يكن هناك اي داع”. لكنهم اصروا، وبقيت ارقب مرطبان العسل طوال رحلتي من صنعاء الى القاهرة فعمان فمعبر الكرامة. في القاهرة، وكنت على علم مسبق بذلك بسبب القانون، لم يسمحوا لي بابقاء مرطبان العسل في حقيبتي التي تلازمني الى الطائرة، لكنني اقنعتهم بان ليس لدي حقيبة اخرى، وان هذا العسل هدية. وبعد نقاش بسيط، و”كل سنة وانت طيب يا افندم” تمت الامور بسلام. وصلت عمان، بت ليلة، وسافرت الى رام الله. كل الامور سارت  “زي العسل”. الى ان كنت في طريقي للخروج من معبر الكرامة، واذا بموظف الجمارك، والذي تبين لاحقاً انه من وزارة الزراعة الاسرائيلية، ينادي عليّ. ذهبت اليه وكلي ثقة انها مسألة ثوان، وسأعبر، لانني لا املك ما هو خاضع للجمرك، وخاصة انني نظرت من حولي، فرأيت كثيراً من المسافرين يدخلون الدخان والمعسل، ومنهم من حملها بكميات اكبر من المسموح بها. وبكل ثقة، فتحت حقيبتي الوحيدة، واذا به يمسك مرطبان العسل، ويسأل “ما هذا؟” وبثقة كبيرة قلت “عسل” زغلل عينيه فرحاً “عسل ممنوع”. قلت لا “اعرف” وخاصة ان ورقة الممنوعات التي اعطاني اياها لا تذكر العسل. في المحصلة صادر العسل، يعني “عسل لا” معسل “نعم”. وانا الذي كنت قد حلمت بجرة العسل مثلما حلم بها الراعي، ولكن الفرق بيننا انه كسر الجرة، اما انا فذهب العسل الى موظف وزارة الزراعة الاسرائيلي، الذي تمنيت لو كان من اصل يمني، على الاقل كان “العسلات ما طلعوا لبرا”.

تغيير جو

لم افهم مرة لماذا يقولون “تغيير جو” عندما يسافرون، الى ان وصلت اليمن. وفي محاولة مني لفتح حوار مع مستقبلي، وكما هو معهود، فان افضل موضوع هو الطقس. فرحت اقول “يبدو انه ما في شتا عندكم”. رد محدثي “وكيف عاد، احنا في الشتا”. صححت قصدي “يعني الارض جافة، والسائلة خالية من المياه”. ضحك “المطر عندنا في فصل الصيف”. وقتها ادركت اننا نسمي المطر “شتا” في بلادنا لانه يأتي في فصل الشتاء، والاصل ان نقول المطر. فعلاً انه تغيير جو!

تحية كريوكا

بدأ الخطيب خطابه، واطال. بدأ بشيء وانتهى بشيء اخر. جلس صحافيون على طاولة، تحدثوا مع بعضهم، فقد سمعوا كلام الخطيب هذا في مناسبة اخرى، وملوه. اخطأ الخطيب بالنحو، فصوبه الصحافيون، فهم لم يسمعوا اي كلمة سوى التي اخطأ فيها. بدأ يختم الخطيب كلامة وكالعادة طيّر “تحية للمعتقلين” فعقب احد الصحفيين دون ادراك “تحية كريوكا”. اهو ذنب الصحفيين، ام ذنب الخطباء؟

 لو كنت مسؤولاً

لاهتممت بقضية المسنين وحقوقهم، ولوفرت الميزانيات والبرامج الخاصة بدور رعاية المسنين، والعمل على وضع الخطط الوطنية لحمايتهم وتأمين عيش كريم لهم، ولدعوت المنظمات الدولية والمؤسسات المانحة الى توفير الدعم المادي لبناء المزيد من دور الرعاية وتأهيل ما هو موجود. فلا يعقل ان تكون هناك دارة للمسنين تفتقد الى ابسط وسائل الراحة، ليس لان القاشمين عليها لا يحاولون، بل لانهم لا يجدون الاموال والدعم لا على الصعيد الرسمي ولا الشعبي. ولا يعقل ان تنصب اموال الدول المانحة على مشاريع للمرأة والطفل والشباب، والاعمار دون الاكتراث لحاجات هذه الفئة الاكثر تهميشاً، وكأن لسان حالنا يقول “ما بقي من العمر مثل ما مضى”. على الاقل ان يعيشوا ما بقي بكرامة ، فيكفيهم ما مضى وما مروا به!

الشاطر انا

الشطارة يا جماعة انه الواحد يعرف حدوده، وبالطبع يعمل حاله شخصية مهمة. يعني لما يسافر، قدام الناس يبين انه شخصية، يلبس بدلة وجرافة، مع انه الشطارة انه الواحد يكون لابس لبس مريح. بس في بلدنا، القالب غالب، والناس بتحكم ع الواحد من ملابسه. والشطارة انك انت تصدق انك مهم وتتصرف على هالاساس. يعني تمشي بثقة، وتحكي من طرف مناخيرك، وممكن تحمل كتاب وتقرأ فيه، او جريدة، الناس بتقول عنك مثقف. واذا بدك تزيد الشطارة حبتين، ابدأ اقرأ قرآن امام الناس، هيك الاحترام بيزيد، وبتروح عنك اي تهمة فساد وما يجادلوك اذا خبصت في الحكي لانك انت الفهمان والمتدين. والشطارة انك تستغل احترام الناس الك، يعني بتتسحب امامهم في الدور وما حدا بيحكي معك، بتقعد وين ما بدك في الباص وما حدا بيحكي معك، وممكن الناس تصير تساعدك، في الاغراض وتعطيك قلم علشان تعبي بطاقة الدخول او الخروج. بس الشطارة انك لما توصل عند الاسرائيليين، تلتزم بالنظام والدور وبكل كلمة بتقولك ايهاها المجندة، لانك ما بدك وحدة مثلها تتعدى عليك او تبهدلك بدون داعي. شاطر يا عيني شاطر ساحر كلامك ساحر!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash