Home > ومضات > ومضات السبت 8/1/2011

ومضات السبت 8/1/2011

يناير 8th, 2011

  اخبارنا

 عندما تسافر خارج البلاد، وتلتقي بزملاء عرب او اجانب، فانك تتفاجأ بكم المعلومات التي يعرفوها عنا، وتفاصيلها. ولكن تكتشف ان هذه المعلومات لا تتعلق بالغالب بالصراع الفلسطيني – الاسرائيلي وممارسات الاحتلال، بل بالصراع الداخلي والانقسامات والانشقاقات. واكثر ما يؤسف ان مصدر هذه المعلومات هو نحن، فعلى الصفحة الرئيسية تجد مراسلاً فلسطينياً للصحيفة يكتب ويراسل، عن ماذا؟ ليس عن الاحتلال، فاخبار الاحتلال، تنقلها الصحف عن وكالات الانباء الاجنبية، وبالطبع يجب ان يكون الحدث كبيراً ليصل الى صفحات الجريدة، وفي اغلب الاحيان الداخلية. وخبر كاجبار سلطات الاحتلال مواطناً مقدسياً هدم بيته بيده، لا تراه في الصحيفة، اما اخبار الصراع بين “حماس” و”فتح” والتراشق الاعلامي، فيصل صداه الى هناك. هذا لا يعني بأي حال من الاحوال التعتيم الاعلامي على ما يحدث، لانه يحدث فعلاً، ولكن علينا ان نحرص ان لا تصبح “سيرتنا على كل لسان”.

 اولاد العم

 تفاجأت بعائلة يهودية تدخل الطائرة المقلعة من مطار عمان الدولي، والمفاجأه ان العائلة لا تخفي هويتها، بل تلبس اللباس اليهودي التقليدي، والرجال يلبسون القبعة التي تتدلى سوالفهم تحتها. والمفاجأة ان معظم ركاب الطائرة هم عرب، وان الرحلة تتجه الى بلد عربي. ثم استدركت ان وجهتنا هي اليمن، وان وجود يهود على متن الطائرة ليس بالامر الغريب، لانهم اولاد العم. وبعد وصولي الى العاصمة صنعاء، كانت لدي رغبة بأن اعرف المزيد عنهم، فوجدت انهم يتمتعون فعلاً بخصوصية اولاد العم، وان لهم احياءهم، واعمالهم، وحياتهم، وانهم منخرطون في المجتمع دون تمييز، اللهم بعض التحرشات البسيطة التي ترافقت مع حرب اسرائيل الاخيرة على غزة، والتي خرج يهود صنعاء في تظاهرات منددين بها.

صنعاء

لم ازر صنعاء من قبل، ولكنني تآلفت معها سريعاً. ربما يرجع ذلك الى استقبالي في المطار من قبل زميل كنت قد دربته قبل ست سنوات في الاردن. وخلال تجوالي في المدينة، وجدتها لا تشبه الى حد كبير مناطق مختلفة من قطاع غزة، وخاصة مدينتي خان يونس ورفح. فصنعاء القديمة، حيث جلس زملائي اليمنيون “يخزنون القاط” تشبه الى حد كبير “قلعة برقوق” في خان يونس وما داخل اسوارها. والطرق الداخلية الصغيرة والضيقة وارتصاص المباني، وطبيعة الابنية الطوبية، والارصفة ذكرتني ايضاً بقطاع غزة. الناس بسطاء وودودون. في الشطر الاخر من المدينة، الحياة لا تختلف عن بعض مدن الضفة، مقاهي ومطاعم، ومتاجر ومراكز تسوق، والناس بسطاء وودودون.

 هكذا يظنون عنا

 قبل ان اسافر الى اليمن، دار جدل مع اهل بيتي حول مدى خطورة الوضع هناك. وسيناريوهات حول عمليات الخطف، حتى اننا بدأنا نفكر كيف يمكن ان نجمع مبلغ الفدية، والبعض مازحني “ومين قال انه راح ندفع”. الصورة مغلوطة، ربما هناك بعض القلاقل هنا وهناك، ولكن ليس بالصورة التي نتخيلها. وقد ابدى كل من تجادل حول سلامتي، مرونة في الموقف عندما قالت ابنتي “الناس بيفكرو نفس الشي عن فلسطين، وبيخافوا ييجو، واكيد احنا بنفكر نفس الشي عن اليمن. واظن انه كله مش صحيح. اليمن مثل فلسطين”.

لو كنت مسؤولاً

 وبالتحديد لو كنت ممثلاً لمنظمة التحرير الفلسطينية (يعني لو كنت سفيراً) لوضعت المسؤولين في الدول التي لا تقيم علاقات مع اسرائيل، ان اي فلسطيني يخرج من فلسطين يمر من خلال نقاط العبور التي تسيطر عليها اسرائيل، وبالتالي فان جواز سفره يكون مختوماً باختام اسرائيلية، لان ما باليد حيلة. وبالتالي على السلطات في مطارات هذه الدول اخذ هذا الامر بعين الاعتبار، وان لا “يتكهربوا” بمجرد رؤية الاختام الاسرائيلية، لانه في المقابل يدخل الى بلدانهم اجانب كانوا في اسرائيل، ولكنهم يحملون جواز سفر خاص باسرائيل، واخر للدول العربية، بمعنى اخر يتحايلون عليهم، اما نحن فهذا واقعنا.

الشاطر انا

 

اكتشفت انه الشطارة مش بس عندنا. يعني في كل بلد الا تلاقي شاطرين. بس الحلو مثلاً وانا في اليمن، اكتشفت انه كثير من الشاطرين الفلسطينيين مثلي، بيروحوا هناك علشان ينقلوا الخبرات. يا عمي مالنا ومال الحكي، معلمين في الشطارة، ما خلينا موضوع الا وغصنا فيه وصرنا الخبرا. الاعلام حدث ولا حرج، الديمقراطية وحقوق الانسان، يا عمي احنا الاسياد في هالموضوع. الجندر، احنا كلنا مجندرين، المناهج اي هو في احدث من مناهجنا، لسنا قبل كم سنة حطيناها، يعني “فرش” طازة، وتجربتنا في هالمجال حديثة، اذا صرنا بدنا نعمل التوجيهي اختياري، لحد الآن ما حدا عملها. احنا السباقين.

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. يناير 8th, 2011 at 15:58 | #1

    عزيزي وليد
    نحن من وضعنا سيرتنا على كل لسان وما تحدثت به واجهته كما واجهه غيري في لقاءات عدة ولك موقفين في هذا السياق:
    في القاهرة التقيت مع مدير مركز الإعلام في إطار لقاء لمدونين عرب وألمان، وعندما تعارفنا وعرف انني فلسطيني قال لي من أي فلسطين انت.
    قلت له فلسطين هي واحده ولا يوجد أكثر فلسطين قال قصدي من غزة أو من الضفة.
    وزملاء عرب التقيتهم في بيروت بعد أول تعارف كان السؤال التقليدي الذي يوجه لنا انت فتح ولا حماس….
    الوطن والقضية اختصرت في تنظيمات فقط…. والله يسترنا من الجاي

  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash