Home > ومضات > ومضات السبت 25/12/2010

ومضات السبت 25/12/2010

ديسمبر 25th, 2010

 لا اهلاً ولا سهلاً

 كثيرة هي زيارات المسؤولين الاجانب الى بلدنا، ولكل بلد ما يعرف بالبروتوكول، ولدينا نحن ايضاً “بروتوكول” ككل الدول، سواء اعترفت بنا هذه الدول او لم تعترف. والعرف ان تحترم كل دولة “بروتوكول” الدولة الاخرى، حتى لو كانت “سلطة” وليس دولة، حتى لو كان يحمل “شوالات” الاموال. ومن لا يحترم بروتوكولنا، فلا اهلاً ولا سهلاً به، ومن لا يحترم جواز سفرنا، ويجعل من الحصول على تأشيرة دخول الى بلده كابوساً لنا، ويؤخرنا في المطارات، ويعاملنا معاملة خاصة بشكل استفزازي، فلا اهلاً ولا سهلاً به ايضاً.

“عايز حقي”

 ذات مساء، بينما كنت عائداً من عملي، متشوقاً لقضاء امسية هادئة مع العائلة، تحول حلمي الى ما قد يشبه الكارثة. فقد تعودت كل يوم، ان احاول الهروب من حفرة في الشارع، وكنت انجح. لكن احدهم، وعلى الاغلب، عمال الشركة التي تقوم ببعض الاعمال في المنطقة، قد نسوا صخرة كبيرة على جانب الطريق بعد ان عملوا خلال النهار. وما ان حاولت تفادي الحفرة، واذا بسيارتي فوق صخرة. لعنت نفسي، ولعنت الاخرين، ولعنت اليوم الذي اشتريت فيه سيارة جديدة. حاولت الرجوع، وكان صوت احتكاك المركبة بالصخرة لا يبشر خيراً، تقدمت الى الامام، لعلني اقلل الضرر، خرجت من المأزق، ممزقاً جزءاً من هيكل السيارة. من سيعوضني عن ذلك، ومن سيعوض اصحاب السيارات والمركبات والممتلكات التي تتضرر يومياً بفعل اهمال هذه الشركات، او الحفر او المناهل غير المغلقة، وماسورة مياه تضربها اسنان “الباجر” ويرحل العمال دون التبليغ عن العطل، والادهي يغلقون المحبس الرئيسي و”يا دار ما دخلك شر؟”. عايز حقي، وحق كل مواطن يتضرر. اين احصل عليه؟

 ع الفاضي

 في محاولة تربوية وتنظيمية، قرر مدير الروضة التي ترتادها ابنتي وضع كلمة “دخول” للداخل الى مبنى الروضة، وكلمة “خروج” للخارج منها. وخصص بالطبع باباً للدخول وآخر للخروج. ووقف صباح يوم، ليؤكد على الاهل، ان هناك باباً للدخول وباباً للخروج، ولزيادة الضغط عليهم، خاطب الاطفال وعلّمهم ان هناك باباً للدخول وباباً للخروج. وبالطبع بعض الاطفال ذكّروا اهلهم ان هناك باباً للدخول وباباً للخروج. اما الاهل فيصرون على استخدام باب الدخول للخروج ايضاً. تخليوا موقف الاطفال، عندما يحرجهم اهلهم امام المدير والزملاء!

نهاية المطاف

 في زيارة لاحدى المؤسسات الاعلامية، لفت نظري وجود شجرة لعيد الميلاد، تزينت بزينة جميلة. وخلال تأملي لها، وجدت ان دليلاً تدريبياً كنت قد فنيت نفسي وانا اكتب كل كلمة فيه لمدة ثمانية اشهر متواصلة، يسند قاعدة الشجرة البلاستيكية، فقد تم استخدامه لهذا الغرض. حاولت ان اواسي نفسي، بان اقول انه “جزء من الزينة” بسبب جماله، او ان العالمين ومن كثرة حبهم لهذا الدليل، لا يريدون ان يغيب عن اعينهم، او انه جزء من الهدايا تحت الشجرة. وبعد ان ضحكنا جميعاً للموقف، واعتذار من وضع الدليل تحت الشجرة، تساءلت “اين ينتهي المطاف بكل تلك المطبوعات والمنشورات على اختلافها التي تنفق المؤسسات الاف الدولارات على طباعتها، وتصر المؤسسات المانحة على ان تكون جزءاً من البرنامج، وهل هي فعلاً ذات قيمة، وهل فكر احدنا يوماً اين انتهى المطاف ب”البزنس كارد” الذي وضع اسمه عليه، او ببطاقة دعوة عرسه، على سبيل المثال. ام اننا لا نريد ان نفكر، خوفاً من الفضيحة؟”

 “ما حدا شايف”

 كتب لي احد القراء معلقاً على ومضة سابقة حول عشوائية الاشارات المرورية يقول “ذكرتني عندما كنت في الصف الاول و لما كنت انسخ فقرة من كتاب العربي (واجب منزلي) وكان لازم احط الحركات على الاحرف. وكنت احرك الكلمات عشوائياً لاني كنت عارف انو الاستاذ لن يقرأ و يتعب حاله. وهيك وضع البلد بحطوا الاشارات وعارفين انو فش حدا شايف. بس هاي المرة طلعت انت الشاطر”.

 ملاحظة: فعلاً طلعت شاطر، وقد قامت البلدية بالاستجابة ومراجعة وضع بعض الاشارات وتعديلها.

لو كنت مسؤولاً

 لعملت على توسيع ثقافتي ومداركي، ولواظبت على القراءة، ولما حاصرت نفسي في تخصصي الذي انغمس فيه الى درجة عدم تعزيز قدراتي في مجالات اخرى. وبالطبع لو كنت مسؤولاً لواكبت التطور التكنولوجي الحاصل، فلا يمكن ولا يعقل ان اكون مسؤولاً دون ان يكون لدي بريد الكتروني، او صفحة على “فيس بوك”، حتى لو كنت مسؤولاً دائم الانشغال.

 الشاطر انا

 الشطارة انه الواحد اذا ورط في موقف معين، يطلع منه مثل الشعرة من العجين، من دون اضرار، او بأقل الاضرار. ومن دروس الشطارة اللي تعلمتها، وحابب الناس يتعلموها، هي استخدام بعض الكلمات السحرية. طبعاً في كلمات مثل “شكلك مش عارف مع مين بتحكي” او “خليني احكي هالتلفون وبتشوف شو راح يصير” او ببساطة انك تطلع بالصوت عليهم قبل ما يغلبوك. اما قمة الشطارة انك تقول “متأسف”. بعرف انها مرات صعبة انه الواحد يقول “متأسف”، بس والله انها مثل السحر. يعني مهما الواحد يكون عامل، بس يقول “متأسف”، يعني اعتذر، مش راح يخلي مجال لحد انه يتفلسف عليه. طبعاً في ناس الشطارة عندهم سكر زيادة، يعني بيعملوا السبعة وذمتها، وعندهم كلمة “متأسف” مثل شربة الميّ، يعني كل مرة بيغلطوا، وبكل بساطة بيقولوا “متأسف” يعني واحد مثلا جاي بعكس السير، بتروح بتقوله “يا عمي مش شايف انك جاي بعكس السير؟” بيرد عليك “متأسف” وبيرفع حواجبه لفوق. يعني مهما يكون الواحد غضبان من اللي عملوه، طيب هيهم بيعتذروا، يعني ما بتركو مجال انه الواحد يحسابهم. فهلوة “متأسف” قصدي “شطارة”.

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. samir
    ديسمبر 25th, 2010 at 17:08 | #1

    بخصوص ومضتك الاولى ليس لها معنى ولا يعتد بها لأنك لم تعط مثال عن اي دولة تتحدث قد يكون السبب هو حرصك على وظيفتك او راتبك الله اعلم ولكن حسب علمي انك حاصل على جائزة صحافة من الدول التي تدعم (حرية) الصحافة… يا خسارة

  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash