Home > ومضات > ومضات السبت 18/12/2010

ومضات السبت 18/12/2010

ديسمبر 18th, 2010

علينا السلام

 ما ان يصدر النائب العام قراراً، حتى تبدأ التدخلات والوساطات والتوصيات في محاولة للعدول عن القرار. والنائب العام لا يصدر قراراته اعتباطاً، وعلى الجهات المختصة تنفيذ القرارات، وعلى من يشعر بالظلم ان يستأنف القرار وفقاً للقانون، ومن خلال القنوات القانونية ذات الاختصاص، وليس بالضغط سواء الرسمي او الشعبي. وقرار النائب العام باغلاق عدد من محطات التلفزة والاذاعة المحلية له مبرراته، سواء رضينا به ام لم نرض، وكان لا بد من معالجة الامر قانونياً وليس باصدار البيانات والاستنكارات وممارسة الضغوط وتشكيل اللجان. فكيف لوسائل الاعلام ممارسة دورها الرقابي كسلطة رابعة، وهي تستخدم نفس الاسلوب المرفوض، وكيف لها ان تفضح الممارسات والضغوطات، وهي نفسها التي ضغطت ومارست نفس الممارسات عندما طالها الامر. ان كان الامر كذلك، فعلينا كاعلاميين السلام والافضل ان تبقى هذه المؤسسات الاعلامية مغلقة لانها لن تقدر يوماً ان تقوم بدورها!

 “جناين جناين”

 صباح كل يوم امر به وهو ينادي “جناين جناين” حاملاً مكنسة ودلواً بلاستيكياً. يجول في الحي “جناين جناين”. يلتقط رزقه بتعشيب وزراعة هذه الحديقة، وتنظيف اخرى. يجمع بعض الشواقل، ويعود مساء الى بيته الذي لا نعرف عنواناً له. عمره قد تجاوز الستين ان لم يكن السبعين. اتعاطف معه، واتراجع في آخر لحظة بان اعطيه عملاً. فهذا الرجل يجب ان لا يعمل، واتساءل ماذا سافعل ان حصل معه حادث عمل لا سمح الله، او ان مرض؟ كيف ساعرف عنوان اهله؟ كيف سأعالجه، وما هو تاريخه الطبي؟ هل لديه تأمين صحي؟ وبالطبع اسأل السؤال الاصعب “لماذا عليه ان يعمل بعد ان تخطى سن التقاعد، واين هو دور الحكومة، واين هو الضمان الاجتماعي والصحي له ولمن في عمره؟”

الساكت عن الحق

 نحن شعب يحب الاعتراض والشكوى، ان رأينا خطأ نشكو هذا الخطأ لانفسنا ولدائرتنا المغلقة، وان رأينا انجازاً نشكو الانجاز ونقول “لو كنت انا الذي قمت به لفعلته بشكل اخر”. وقليلاً ما نتوجه الى الجهة المسؤولة عن هذا الخطأ او هذا الانجاز. فصناديق الشكاوى في البلديات والوزارات فارغة، لدرجة ان الموظفين قد نسوا انها موجودة. نحن لا نسكت، ولكننا لا نتحدث الى الجهات المعنية، بل نتحدث لانفسنا، الا اذا كان الامر يعنينا شخصياً، فما اشطرنا في “الصراخ” ليصل صوتنا. في “ومضات” الاسبوع الماضي، تحدثت عن الشاخصات المرورية التي تم وضعها بشكل غير مدروس، وعلى الفور تم تصويب الوضع وازالة الشاخصات تماماً. لقد سمعت بلدية رام الله. وفي “صرخة” عبر “الفيسبوك” وضعت صوراً لكومة من مخلفات البناء التي قام احدهم بالقائها فوق مجموعة من الشجيرات التي زرعتها البلدية ضمن حملة التشجير، وعلى الفور تم مخالفة الجاني وهو الآن يزيل الردم. القصد هو ان علينا ان نعلي صوتنا حتى لو كان الامر لا يعنينا شخصياً، لان هناك من يسمع ومن يريد منا ان نسمعه.

 “هاند ريمي”

 استدرجني زميلي المصور جمال العاروري الى احد المقاهي ذات مساء لتدخين “الارجيلة”، وكان اللقاء ليس في المكان المعتاد، بل في مقهى اقرب الى الشعبي، رواده من الشباب فقط. استغربت الامر، لانه يفضل ان يكون المكان مختلطاً. الا انني سرعان ما اكتسفت السر، الحنين الى لعب الشدة. كنا ثلاثة، ونادينا على رابع. بدأنا لعبة “هاند ريمي” لنضيع الوقت، ونتسلى، فانا لست ممارساً للعب الورق، واخر مرة مارستها كان في زمن الاجتياح. التسلية تحولت الى “بهدلة” وغضب احد اللاعبين الذي جاء ثانياً في الخسارة، لانني كنت الخاسر الاكبر. يا جماعة كلها لعبة “هاند ريمي”.

 لو كنت مسؤولاً

 لما قلت في نفسي “يا ارض اشتدي ما حدا قدي” ولتواضعت في تعاملي مع الاخرين ولما تصرفت وكأنني العالم والعارف، ولما طلبت من الاخرين ان يهزوا رؤوسهم موافين وهم اعلم مني واكثر خبرة، ولاحترمت آراء من هم اصغر مني سناً لكن خبرتهم في مجالهم تفوق خبرتي ومعرفتي، ولاعترفت، لنفسي على الاقل، انه ربما اكون في هذا المنصب المسؤول، ليس لكفاءتي بل بسبب النظام الوظيفي المعمول به في فلسطين، او بسبب الوساطة، او بسبب الانتماء الحزبي او غيرها من الاسباب عدى المهنية.

 الشاطر انا

 الشطارة انك تستثمر في الاجيال القادمة، وخاصة اولادك، او بناتك اذا ما كان عندك اولاد. الله يخلي لك. وانا من اليوم، بستثمر في بناتي، وبطلب منهم انهم يكونو شاطرين مثل ابوهم. يعني الصغيرة كثيرة حكي، يتنفع تكون صحفية، بس انا بقولها لازم تطلعي اشطر من ابوكي وتلاقيلك شغلة احسن من الصحافة. والكبيرة ما شاء الله عليها شاطرة بمعنى الكلمة. ما بتفوت اي اشي الا وبتلاحظه، وفي كثير من المرات بتكون مصدر الهام لما بكتب “ومضات”. واخر ملاحظاتها كان انه على غلاف واحد من كتب الصف العاشر، مكتوب “تاريخ العالم الحديث والمعاصر” وفي الغلاف الداخلي مكتوب “التاريخ العربي الحديث والمعاصر”. شوف دقة الملاحظة، اي بتحدى انه حدا من المعلمين لاحظ، او حتى من اللي وضعوا المنهج. يا عمي شاطرة وفرخ البط (راوي) عوام.

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash