Home > ومضات > ومضات السبت 11/12/2010

ومضات السبت 11/12/2010

ديسمبر 11th, 2010

التشخيص

في ايامنا هذه، “التشخيص” مهم جداً. فعندما نرتدي ملابسنا نحرص ان “نشخص”، وعندما نركب سيارة “نشخص”، وعندما نتحدث بالهاتف النقال ونحن نقود السيارة فاننا لا نخالف القانون بل “نشخص”. وعندما نمرض نذهب الى الطبيب حتى “يشخص” لنا المرض، واذا ما راجعنا طبيباً اخر فانه “يشخص” علينا ويقول ان “تشخيص” الطبيب السابق غير صحيح. وعندما نرخض مركبة فاننا “نشخصها”. يعني حياتنا كلها “تشخيص في تشخيص”. الى درجة ان الكثير منّا اصبح يظن ان اصل عبارة “الشاخصات المرورية” (يعني اشارات المرور الارشادية)، يأتي من كلمة “تشخيص”. فبعضنا يعتقد ان الاشارة وضعت من اجل “التشخيص” فقط وان ليس لها اية دلالة، يعني للزينة فقط. وفي بعض الاحيان يعتقد واضعوها ان وضعها بشكل عشوائي وغير مبرر هو نوع من “التشخيص” اي اننا متطورون ولدينا اشارات مرورية. فلا يعقل على سبيل المثال وضع شاخصة ممنوع الالتفاق الى الخلف على طول الطريق من معهد الطيرة في رام الله الى ميدان جورج حبش، اي بمسافة اكثر من كيلو متر ونصف، وبشكل غير مبرر، وبالتالي يجد السائق مبرراً بمخالفة الاشارة. ولا يعقل ان توضع اشارة “تمهل” في اخر شارع باتجاه واحد للقامدين بعكس السير كما حاصل في الشارع المقابل لوزارة الثقافة. ولا يعقل ان توضع الاشارات المرورية فجأة في طرق اعتاد السائقون على دخولها، دون ان يترافق ذلك مع حملة اعلامية توعوية، وخاصة ان الكثير منا لا ينتبه الى الاشارات، التي يكون بعضها مغطى باغصان الاشجار، او بملصق لهذا القائد او ذاك وهو “مشخص”!

مدرستي

لا بد من تفسير للاحلام التي تأتيني في منامي، والمتعلقة في غالب الاحيان بمدرستي الابتدائية والاعدادية. احلم بالمدرسين والمدرسات والزملاء، وبعضهم لم اره من الصف الاول بعد ان ترك المدرسة، احلم بالملاعب والمراجيح والمختبر والمكتبة وغرفة الفن، احلم بالقاعة والاجتماع الصباحي والتراتيل والاغاني وصوت البيانو الذي كان يعزفه مرة الاستاذ امين ناصر ومرة الاستاذ وديع خوري. وعلى الرغم من انتقالي الى مدرسة اخرى في المرحلة الثانوية ومن ثم الى خارج البلاد والعودة الى جامعة بيرزيت والتنقل بين مقاعد الدراسة المختلفة، الا ان احلامي كلها تأتيني من زمن مدرستي الاولى. فالمدرسة ام، كما هي الام مدرسة. والمدرسة التي تعلق في ذهن طالب بعد اربعين عاماً، لا بد ان تكون قد تركت اثراً كبيراً في حياته، دون الاجحاف بأثر المدارس والجامعات التي ارتادها بعد ذلك. ولو لم تكن مدرستي على ما كانت عليه، فانني حتماً لن احلم بها. و”مدرستي فلسطين” مشروع يهدف لان تكون مدارس القدس كمدرستي، جاء بمبادرة من جلالة الملكة رانيا العبد الله في نيسان 2010 وهو مشروع يعنى بالمدارس المقدسية التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، دائرة الأوقاف العامة في القدس. ويشتمل البرنامج على صيانة المدارس، وتزويدها بالتجهيزات من أثاث وأجهزة وحواسيب ومختبرات علمية ومكتبات، وإدخال بعض البرامج التعليمية والحياتية مثل نظم المعلومات والإتصالات، وبرامج التوعية الصحية، والبرامج الريادية وغيرها، اضافة الى بناء القدرات وتدريب المعلمين. حلم يتحقق في مدارس القدس، ليبقى مع طلابها الى الابد.

هل يندم المطر؟

هطل المطر بعد طول غياب، لكنه عاد وتوقف، ندماً على سقوطه. فما ان هطل، حتى ازدادت حوادث السير، الكثيرة اصلاً، وتحفّرت الشوارع، المحفّرة اصلاً، وتحولت الارصفة الى طين، وهي مطينة اصلاً، يعني “زادت الطين بلة”، وارتفعت اسعار المحروقات، وهي مرتفعة اصلاً، وزادت الفوضى، والبلد فوضى اصلاً. فهل يندم المطر؟ انه نادم على السنوات الماضية اصلاً وفصلاً!

“وسخ البنزين”

سمعت اكثر من شخص يشكو من ان سيارته الجديدة، التي اشتراها بقرض من البنك، لا تعمل في بعض الاحيان. لم اصدق واعتقدت انها مبالغة. الى ان حاولت صباح يوم تشغبل سيارتي، واذا بها لا تعمل. وبعد عدة محاولات عادت لتعمل. فحصنا الامر، واذا بالكل يجمع ان “البنزين وسخ”. استفسرت، وفحصت، فوجدت ان ما يقال حقيقة. فكيف يمكن ان يكون البنزين وسخ؟ وما الذي يجعله وسخاً؟ ومن هي الجهة التي تراقب وسخ البنزين؟ هل اصلاً هناك من يراقب؟ وهل هناك ما لا نعرف عنه؟

لو كنت مسؤولاً

و”اشخص” في سيارة حكومية نمرتها من خانتين، مما يعني انها ستبقى معي وفقاً لقرار المحكمة، لما تصرفت بشكل ينفي “تشخيصي”، ولما فتحت نافذة السيارة لالقي القمامة منها او لأنخع بصقة في الهواء الطلق!

الشاطر انا

بعد ما شفت انه وزارة المواصلات بتشترط على سيارات التاكسي البرايفت والعمومي وسيارات تعليم السواقة انه يحطوا “طربوش” بمواصفات معينة، من مكان معين، قلت يا ولد والله شغلة موفية، لازم اتفق مع وزارة على اني اقدم خدمات لها، يعني مثلاً انه ما يشتروا ظروفة مكاتيب الا من عندي، او انه ما حدا يغير بنشر الا من عندي، او ما حدا يشتري مونة الوزارة من شاي وسكر وقهموة ونسكافيه وغيرها الا من عندي، او ما يروحوا على مطعم الا مطعمي، وما ترسي العطاءات الا عليّ، لانه بصراحة ما في حدا اشطر من حدا، والشاطر اللي بيتعلم من الشاطرين اللي مثلة، وبيسبقهم.

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash