Archive

Archive for ديسمبر, 2010

ومضات السبت 25/12/2010

ديسمبر 25th, 2010

 لا اهلاً ولا سهلاً

 كثيرة هي زيارات المسؤولين الاجانب الى بلدنا، ولكل بلد ما يعرف بالبروتوكول، ولدينا نحن ايضاً “بروتوكول” ككل الدول، سواء اعترفت بنا هذه الدول او لم تعترف. والعرف ان تحترم كل دولة “بروتوكول” الدولة الاخرى، حتى لو كانت “سلطة” وليس دولة، حتى لو كان يحمل “شوالات” الاموال. ومن لا يحترم بروتوكولنا، فلا اهلاً ولا سهلاً به، ومن لا يحترم جواز سفرنا، ويجعل من الحصول على تأشيرة دخول الى بلده كابوساً لنا، ويؤخرنا في المطارات، ويعاملنا معاملة خاصة بشكل استفزازي، فلا اهلاً ولا سهلاً به ايضاً.

“عايز حقي”

 ذات مساء، بينما كنت عائداً من عملي، متشوقاً لقضاء امسية هادئة مع العائلة، تحول حلمي الى ما قد يشبه الكارثة. فقد تعودت كل يوم، ان احاول الهروب من حفرة في الشارع، وكنت انجح. لكن احدهم، وعلى الاغلب، عمال الشركة التي تقوم ببعض الاعمال في المنطقة، قد نسوا صخرة كبيرة على جانب الطريق بعد ان عملوا خلال النهار. وما ان حاولت تفادي الحفرة، واذا بسيارتي فوق صخرة. لعنت نفسي، ولعنت الاخرين، ولعنت اليوم الذي اشتريت فيه سيارة جديدة. حاولت الرجوع، وكان صوت احتكاك المركبة بالصخرة لا يبشر خيراً، تقدمت الى الامام، لعلني اقلل الضرر، خرجت من المأزق، ممزقاً جزءاً من هيكل السيارة. من سيعوضني عن ذلك، ومن سيعوض اصحاب السيارات والمركبات والممتلكات التي تتضرر يومياً بفعل اهمال هذه الشركات، او الحفر او المناهل غير المغلقة، وماسورة مياه تضربها اسنان “الباجر” ويرحل العمال دون التبليغ عن العطل، والادهي يغلقون المحبس الرئيسي و”يا دار ما دخلك شر؟”. عايز حقي، وحق كل مواطن يتضرر. اين احصل عليه؟

 ع الفاضي

 في محاولة تربوية وتنظيمية، قرر مدير الروضة التي ترتادها ابنتي وضع كلمة “دخول” للداخل الى مبنى الروضة، وكلمة “خروج” للخارج منها. وخصص بالطبع باباً للدخول وآخر للخروج. ووقف صباح يوم، ليؤكد على الاهل، ان هناك باباً للدخول وباباً للخروج، ولزيادة الضغط عليهم، خاطب الاطفال وعلّمهم ان هناك باباً للدخول وباباً للخروج. وبالطبع بعض الاطفال ذكّروا اهلهم ان هناك باباً للدخول وباباً للخروج. اما الاهل فيصرون على استخدام باب الدخول للخروج ايضاً. تخليوا موقف الاطفال، عندما يحرجهم اهلهم امام المدير والزملاء!

نهاية المطاف

 في زيارة لاحدى المؤسسات الاعلامية، لفت نظري وجود شجرة لعيد الميلاد، تزينت بزينة جميلة. وخلال تأملي لها، وجدت ان دليلاً تدريبياً كنت قد فنيت نفسي وانا اكتب كل كلمة فيه لمدة ثمانية اشهر متواصلة، يسند قاعدة الشجرة البلاستيكية، فقد تم استخدامه لهذا الغرض. حاولت ان اواسي نفسي، بان اقول انه “جزء من الزينة” بسبب جماله، او ان العالمين ومن كثرة حبهم لهذا الدليل، لا يريدون ان يغيب عن اعينهم، او انه جزء من الهدايا تحت الشجرة. وبعد ان ضحكنا جميعاً للموقف، واعتذار من وضع الدليل تحت الشجرة، تساءلت “اين ينتهي المطاف بكل تلك المطبوعات والمنشورات على اختلافها التي تنفق المؤسسات الاف الدولارات على طباعتها، وتصر المؤسسات المانحة على ان تكون جزءاً من البرنامج، وهل هي فعلاً ذات قيمة، وهل فكر احدنا يوماً اين انتهى المطاف ب”البزنس كارد” الذي وضع اسمه عليه، او ببطاقة دعوة عرسه، على سبيل المثال. ام اننا لا نريد ان نفكر، خوفاً من الفضيحة؟”

 “ما حدا شايف”

 كتب لي احد القراء معلقاً على ومضة سابقة حول عشوائية الاشارات المرورية يقول “ذكرتني عندما كنت في الصف الاول و لما كنت انسخ فقرة من كتاب العربي (واجب منزلي) وكان لازم احط الحركات على الاحرف. وكنت احرك الكلمات عشوائياً لاني كنت عارف انو الاستاذ لن يقرأ و يتعب حاله. وهيك وضع البلد بحطوا الاشارات وعارفين انو فش حدا شايف. بس هاي المرة طلعت انت الشاطر”.

 ملاحظة: فعلاً طلعت شاطر، وقد قامت البلدية بالاستجابة ومراجعة وضع بعض الاشارات وتعديلها.

لو كنت مسؤولاً

 لعملت على توسيع ثقافتي ومداركي، ولواظبت على القراءة، ولما حاصرت نفسي في تخصصي الذي انغمس فيه الى درجة عدم تعزيز قدراتي في مجالات اخرى. وبالطبع لو كنت مسؤولاً لواكبت التطور التكنولوجي الحاصل، فلا يمكن ولا يعقل ان اكون مسؤولاً دون ان يكون لدي بريد الكتروني، او صفحة على “فيس بوك”، حتى لو كنت مسؤولاً دائم الانشغال.

 الشاطر انا

 الشطارة انه الواحد اذا ورط في موقف معين، يطلع منه مثل الشعرة من العجين، من دون اضرار، او بأقل الاضرار. ومن دروس الشطارة اللي تعلمتها، وحابب الناس يتعلموها، هي استخدام بعض الكلمات السحرية. طبعاً في كلمات مثل “شكلك مش عارف مع مين بتحكي” او “خليني احكي هالتلفون وبتشوف شو راح يصير” او ببساطة انك تطلع بالصوت عليهم قبل ما يغلبوك. اما قمة الشطارة انك تقول “متأسف”. بعرف انها مرات صعبة انه الواحد يقول “متأسف”، بس والله انها مثل السحر. يعني مهما الواحد يكون عامل، بس يقول “متأسف”، يعني اعتذر، مش راح يخلي مجال لحد انه يتفلسف عليه. طبعاً في ناس الشطارة عندهم سكر زيادة، يعني بيعملوا السبعة وذمتها، وعندهم كلمة “متأسف” مثل شربة الميّ، يعني كل مرة بيغلطوا، وبكل بساطة بيقولوا “متأسف” يعني واحد مثلا جاي بعكس السير، بتروح بتقوله “يا عمي مش شايف انك جاي بعكس السير؟” بيرد عليك “متأسف” وبيرفع حواجبه لفوق. يعني مهما يكون الواحد غضبان من اللي عملوه، طيب هيهم بيعتذروا، يعني ما بتركو مجال انه الواحد يحسابهم. فهلوة “متأسف” قصدي “شطارة”.

ومضات

ومضات السبت 18/12/2010

ديسمبر 18th, 2010

علينا السلام

 ما ان يصدر النائب العام قراراً، حتى تبدأ التدخلات والوساطات والتوصيات في محاولة للعدول عن القرار. والنائب العام لا يصدر قراراته اعتباطاً، وعلى الجهات المختصة تنفيذ القرارات، وعلى من يشعر بالظلم ان يستأنف القرار وفقاً للقانون، ومن خلال القنوات القانونية ذات الاختصاص، وليس بالضغط سواء الرسمي او الشعبي. وقرار النائب العام باغلاق عدد من محطات التلفزة والاذاعة المحلية له مبرراته، سواء رضينا به ام لم نرض، وكان لا بد من معالجة الامر قانونياً وليس باصدار البيانات والاستنكارات وممارسة الضغوط وتشكيل اللجان. فكيف لوسائل الاعلام ممارسة دورها الرقابي كسلطة رابعة، وهي تستخدم نفس الاسلوب المرفوض، وكيف لها ان تفضح الممارسات والضغوطات، وهي نفسها التي ضغطت ومارست نفس الممارسات عندما طالها الامر. ان كان الامر كذلك، فعلينا كاعلاميين السلام والافضل ان تبقى هذه المؤسسات الاعلامية مغلقة لانها لن تقدر يوماً ان تقوم بدورها!

 “جناين جناين”

 صباح كل يوم امر به وهو ينادي “جناين جناين” حاملاً مكنسة ودلواً بلاستيكياً. يجول في الحي “جناين جناين”. يلتقط رزقه بتعشيب وزراعة هذه الحديقة، وتنظيف اخرى. يجمع بعض الشواقل، ويعود مساء الى بيته الذي لا نعرف عنواناً له. عمره قد تجاوز الستين ان لم يكن السبعين. اتعاطف معه، واتراجع في آخر لحظة بان اعطيه عملاً. فهذا الرجل يجب ان لا يعمل، واتساءل ماذا سافعل ان حصل معه حادث عمل لا سمح الله، او ان مرض؟ كيف ساعرف عنوان اهله؟ كيف سأعالجه، وما هو تاريخه الطبي؟ هل لديه تأمين صحي؟ وبالطبع اسأل السؤال الاصعب “لماذا عليه ان يعمل بعد ان تخطى سن التقاعد، واين هو دور الحكومة، واين هو الضمان الاجتماعي والصحي له ولمن في عمره؟”

الساكت عن الحق

 نحن شعب يحب الاعتراض والشكوى، ان رأينا خطأ نشكو هذا الخطأ لانفسنا ولدائرتنا المغلقة، وان رأينا انجازاً نشكو الانجاز ونقول “لو كنت انا الذي قمت به لفعلته بشكل اخر”. وقليلاً ما نتوجه الى الجهة المسؤولة عن هذا الخطأ او هذا الانجاز. فصناديق الشكاوى في البلديات والوزارات فارغة، لدرجة ان الموظفين قد نسوا انها موجودة. نحن لا نسكت، ولكننا لا نتحدث الى الجهات المعنية، بل نتحدث لانفسنا، الا اذا كان الامر يعنينا شخصياً، فما اشطرنا في “الصراخ” ليصل صوتنا. في “ومضات” الاسبوع الماضي، تحدثت عن الشاخصات المرورية التي تم وضعها بشكل غير مدروس، وعلى الفور تم تصويب الوضع وازالة الشاخصات تماماً. لقد سمعت بلدية رام الله. وفي “صرخة” عبر “الفيسبوك” وضعت صوراً لكومة من مخلفات البناء التي قام احدهم بالقائها فوق مجموعة من الشجيرات التي زرعتها البلدية ضمن حملة التشجير، وعلى الفور تم مخالفة الجاني وهو الآن يزيل الردم. القصد هو ان علينا ان نعلي صوتنا حتى لو كان الامر لا يعنينا شخصياً، لان هناك من يسمع ومن يريد منا ان نسمعه.

 “هاند ريمي”

 استدرجني زميلي المصور جمال العاروري الى احد المقاهي ذات مساء لتدخين “الارجيلة”، وكان اللقاء ليس في المكان المعتاد، بل في مقهى اقرب الى الشعبي، رواده من الشباب فقط. استغربت الامر، لانه يفضل ان يكون المكان مختلطاً. الا انني سرعان ما اكتسفت السر، الحنين الى لعب الشدة. كنا ثلاثة، ونادينا على رابع. بدأنا لعبة “هاند ريمي” لنضيع الوقت، ونتسلى، فانا لست ممارساً للعب الورق، واخر مرة مارستها كان في زمن الاجتياح. التسلية تحولت الى “بهدلة” وغضب احد اللاعبين الذي جاء ثانياً في الخسارة، لانني كنت الخاسر الاكبر. يا جماعة كلها لعبة “هاند ريمي”.

 لو كنت مسؤولاً

 لما قلت في نفسي “يا ارض اشتدي ما حدا قدي” ولتواضعت في تعاملي مع الاخرين ولما تصرفت وكأنني العالم والعارف، ولما طلبت من الاخرين ان يهزوا رؤوسهم موافين وهم اعلم مني واكثر خبرة، ولاحترمت آراء من هم اصغر مني سناً لكن خبرتهم في مجالهم تفوق خبرتي ومعرفتي، ولاعترفت، لنفسي على الاقل، انه ربما اكون في هذا المنصب المسؤول، ليس لكفاءتي بل بسبب النظام الوظيفي المعمول به في فلسطين، او بسبب الوساطة، او بسبب الانتماء الحزبي او غيرها من الاسباب عدى المهنية.

 الشاطر انا

 الشطارة انك تستثمر في الاجيال القادمة، وخاصة اولادك، او بناتك اذا ما كان عندك اولاد. الله يخلي لك. وانا من اليوم، بستثمر في بناتي، وبطلب منهم انهم يكونو شاطرين مثل ابوهم. يعني الصغيرة كثيرة حكي، يتنفع تكون صحفية، بس انا بقولها لازم تطلعي اشطر من ابوكي وتلاقيلك شغلة احسن من الصحافة. والكبيرة ما شاء الله عليها شاطرة بمعنى الكلمة. ما بتفوت اي اشي الا وبتلاحظه، وفي كثير من المرات بتكون مصدر الهام لما بكتب “ومضات”. واخر ملاحظاتها كان انه على غلاف واحد من كتب الصف العاشر، مكتوب “تاريخ العالم الحديث والمعاصر” وفي الغلاف الداخلي مكتوب “التاريخ العربي الحديث والمعاصر”. شوف دقة الملاحظة، اي بتحدى انه حدا من المعلمين لاحظ، او حتى من اللي وضعوا المنهج. يا عمي شاطرة وفرخ البط (راوي) عوام.

ومضات

ومضات السبت 11/12/2010

ديسمبر 11th, 2010

التشخيص

في ايامنا هذه، “التشخيص” مهم جداً. فعندما نرتدي ملابسنا نحرص ان “نشخص”، وعندما نركب سيارة “نشخص”، وعندما نتحدث بالهاتف النقال ونحن نقود السيارة فاننا لا نخالف القانون بل “نشخص”. وعندما نمرض نذهب الى الطبيب حتى “يشخص” لنا المرض، واذا ما راجعنا طبيباً اخر فانه “يشخص” علينا ويقول ان “تشخيص” الطبيب السابق غير صحيح. وعندما نرخض مركبة فاننا “نشخصها”. يعني حياتنا كلها “تشخيص في تشخيص”. الى درجة ان الكثير منّا اصبح يظن ان اصل عبارة “الشاخصات المرورية” (يعني اشارات المرور الارشادية)، يأتي من كلمة “تشخيص”. فبعضنا يعتقد ان الاشارة وضعت من اجل “التشخيص” فقط وان ليس لها اية دلالة، يعني للزينة فقط. وفي بعض الاحيان يعتقد واضعوها ان وضعها بشكل عشوائي وغير مبرر هو نوع من “التشخيص” اي اننا متطورون ولدينا اشارات مرورية. فلا يعقل على سبيل المثال وضع شاخصة ممنوع الالتفاق الى الخلف على طول الطريق من معهد الطيرة في رام الله الى ميدان جورج حبش، اي بمسافة اكثر من كيلو متر ونصف، وبشكل غير مبرر، وبالتالي يجد السائق مبرراً بمخالفة الاشارة. ولا يعقل ان توضع اشارة “تمهل” في اخر شارع باتجاه واحد للقامدين بعكس السير كما حاصل في الشارع المقابل لوزارة الثقافة. ولا يعقل ان توضع الاشارات المرورية فجأة في طرق اعتاد السائقون على دخولها، دون ان يترافق ذلك مع حملة اعلامية توعوية، وخاصة ان الكثير منا لا ينتبه الى الاشارات، التي يكون بعضها مغطى باغصان الاشجار، او بملصق لهذا القائد او ذاك وهو “مشخص”!

مدرستي

لا بد من تفسير للاحلام التي تأتيني في منامي، والمتعلقة في غالب الاحيان بمدرستي الابتدائية والاعدادية. احلم بالمدرسين والمدرسات والزملاء، وبعضهم لم اره من الصف الاول بعد ان ترك المدرسة، احلم بالملاعب والمراجيح والمختبر والمكتبة وغرفة الفن، احلم بالقاعة والاجتماع الصباحي والتراتيل والاغاني وصوت البيانو الذي كان يعزفه مرة الاستاذ امين ناصر ومرة الاستاذ وديع خوري. وعلى الرغم من انتقالي الى مدرسة اخرى في المرحلة الثانوية ومن ثم الى خارج البلاد والعودة الى جامعة بيرزيت والتنقل بين مقاعد الدراسة المختلفة، الا ان احلامي كلها تأتيني من زمن مدرستي الاولى. فالمدرسة ام، كما هي الام مدرسة. والمدرسة التي تعلق في ذهن طالب بعد اربعين عاماً، لا بد ان تكون قد تركت اثراً كبيراً في حياته، دون الاجحاف بأثر المدارس والجامعات التي ارتادها بعد ذلك. ولو لم تكن مدرستي على ما كانت عليه، فانني حتماً لن احلم بها. و”مدرستي فلسطين” مشروع يهدف لان تكون مدارس القدس كمدرستي، جاء بمبادرة من جلالة الملكة رانيا العبد الله في نيسان 2010 وهو مشروع يعنى بالمدارس المقدسية التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، دائرة الأوقاف العامة في القدس. ويشتمل البرنامج على صيانة المدارس، وتزويدها بالتجهيزات من أثاث وأجهزة وحواسيب ومختبرات علمية ومكتبات، وإدخال بعض البرامج التعليمية والحياتية مثل نظم المعلومات والإتصالات، وبرامج التوعية الصحية، والبرامج الريادية وغيرها، اضافة الى بناء القدرات وتدريب المعلمين. حلم يتحقق في مدارس القدس، ليبقى مع طلابها الى الابد.

هل يندم المطر؟

هطل المطر بعد طول غياب، لكنه عاد وتوقف، ندماً على سقوطه. فما ان هطل، حتى ازدادت حوادث السير، الكثيرة اصلاً، وتحفّرت الشوارع، المحفّرة اصلاً، وتحولت الارصفة الى طين، وهي مطينة اصلاً، يعني “زادت الطين بلة”، وارتفعت اسعار المحروقات، وهي مرتفعة اصلاً، وزادت الفوضى، والبلد فوضى اصلاً. فهل يندم المطر؟ انه نادم على السنوات الماضية اصلاً وفصلاً!

“وسخ البنزين”

سمعت اكثر من شخص يشكو من ان سيارته الجديدة، التي اشتراها بقرض من البنك، لا تعمل في بعض الاحيان. لم اصدق واعتقدت انها مبالغة. الى ان حاولت صباح يوم تشغبل سيارتي، واذا بها لا تعمل. وبعد عدة محاولات عادت لتعمل. فحصنا الامر، واذا بالكل يجمع ان “البنزين وسخ”. استفسرت، وفحصت، فوجدت ان ما يقال حقيقة. فكيف يمكن ان يكون البنزين وسخ؟ وما الذي يجعله وسخاً؟ ومن هي الجهة التي تراقب وسخ البنزين؟ هل اصلاً هناك من يراقب؟ وهل هناك ما لا نعرف عنه؟

لو كنت مسؤولاً

و”اشخص” في سيارة حكومية نمرتها من خانتين، مما يعني انها ستبقى معي وفقاً لقرار المحكمة، لما تصرفت بشكل ينفي “تشخيصي”، ولما فتحت نافذة السيارة لالقي القمامة منها او لأنخع بصقة في الهواء الطلق!

الشاطر انا

بعد ما شفت انه وزارة المواصلات بتشترط على سيارات التاكسي البرايفت والعمومي وسيارات تعليم السواقة انه يحطوا “طربوش” بمواصفات معينة، من مكان معين، قلت يا ولد والله شغلة موفية، لازم اتفق مع وزارة على اني اقدم خدمات لها، يعني مثلاً انه ما يشتروا ظروفة مكاتيب الا من عندي، او انه ما حدا يغير بنشر الا من عندي، او ما حدا يشتري مونة الوزارة من شاي وسكر وقهموة ونسكافيه وغيرها الا من عندي، او ما يروحوا على مطعم الا مطعمي، وما ترسي العطاءات الا عليّ، لانه بصراحة ما في حدا اشطر من حدا، والشاطر اللي بيتعلم من الشاطرين اللي مثلة، وبيسبقهم.

ومضات

ومضات السبت 4/12/2010

ديسمبر 4th, 2010

“يسر مش عسر”

تقدم احد المواطنين بطلب الى احدى الدوائر الحكومية، نيابة عن قريبة له، بطلب لاجراء معاملة معينة. فابلغه الموظفون بأن عليها الحضور شخصياً وفقاً للتعليمات والاجراءات المتبعة. لكن قريبة المواطن تسكن في القدس، وقد حصلت مؤخراً على موافقة لجمع الشمل الاسرائيلي بعد سنوات من زواحها بمواطن مقدسي، الا انها لا زالت تحمل هوية الضفة الغربية. السلطات الاسرائيلية اشترطت اتمام معاملة جمع الشمل، بعدم مغادرة المواطنة مدينة القدس، وخصوصاً الى الضفة الغربية، ومنعتها من الاتصال باهلها، واخوتها الذين يعملون في احدى مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية. حاول قريبها شرح هذه القصة للموظفين، الذين لا زالوا يصرون على حضورها شخصياً، مع ان المعاملة يمكن ان يتم اجراؤها بوكالة. وقد لا يحتاج المواطن الى كل هذا لو كان لديه واسطة او لو عرف مسؤولاً في هذه المؤسسة الحكومية. يا جماعة اذا كان الدين يسراً، فلماذا نعقد الامور الدنيوية؟

على راسنا ريشة

خلال افتتاح رئيس الوزراء لفرع البريد في نابلس بحلته الجديدة، تجمهر المواطنون، والتفوا حول رئيس الوزراء، ودخل القاعة من دخل، وصوروه باجهزتهم الخلوية، ولم يتخذ افراد الامن اياً من الاجراءات الامنية تجاه المواطنين واجهزتهم الخلوية، وحتى لم يتم تفتيشهم. وبمجرد ان وصل الصحافيون، وبقدرة قادر، تحولت الاجراءات الامنية الى مشددة، وتم تفتيش الصحافيين بشكل استفزني، وطلب افراد الامن منهم ان يشغلوا مسجلاتهم وكاميراتهم، مع انهم صحافيون وهويتهم المهنية معروفة، ومنهم من هم معروفون شخصياً. السؤال لماذا تتم معاملة الصحافيين بهذه الطريقة، في حين انهم لا يشكلون خطراً امنياً، بينما لا يتم اتخاذ اي اجراءات امنية مع “مارر الطريق”؟ هل السبب لان الصحافيين على “راسهم ريشة”، ويمكن التقاطهم بسهولة من بين الجميع، ام لانهم صيد سهل وهويتهم معروفة، بحيث يمكن لرجال الامن ايقافهم، بينما لا يوقفون شخصاً غير معروف لهم، خوفاً من ان يكون مسؤولاً او ابن مسؤول او احد الواصلين؟

“اللي ما اله خير في قديمه”

كتب احد القراء يقول “اصبحنا نشاهد البيوت العتقية تهدم بيت بعد بيت بشكل ملفت للانتباه مع العلم بانة يوجد قرار او قانون قام الرئيس الراحل ابو عمار باصدارة و يمنع هدم اي بيت قديم.  ما الذي يجري تحت الطاولات بهذا الخصوص. بصراحة خسرنا في فلسطين كل شي واصبحنا نشاهد في المستوطنات اشجار الزيتون الروماني و احجار ارصفة مدننا و قرانا القديمة و احجار بيوتنا حتى. و بعد سنين سوف يشاهد العالم المستطوطنان مليئة بالموروث القديم و نحن مدننا مليئة بالاسفلت و العمارات و الابراج التي لا يتعدى عمر اقدمها 15 سنة تقريبا”.

لا تحجبوا الشمس عنا

اصبح من اللافت انتشار اللوحات الاعلانية بشكل واسع وبمساحات كبيرة، لدرجة انها اصبحت تحجب الرؤيا والشمس، وتغير معالم المكان. فطلة جامعة بيرزيت البهية، تحجبها لوحة اعلانية، ومداخل المدن المختلفة تغيرت معالمها، واصبحت مأنها صفحات مجلة اعلانات. وآخر الاحزان جدار الفصل الحديدي الذي قامت قامت سرية رام الله الاولي ببناءه على طول حدودها، لاستخدامة في الاعلانات بشكل تجاري لا يدل على اي مظهر حضاري و هو مشابه للجدار الاسمنتي لكن مصنوع من الحديد. ارجوكم لا تحجبوا الشمس عنا.

لو كنت مسؤولاً

لو كنت مسؤولاً لما تصرفت وكأنني لا زلت مسؤولاً بنفس الصفةً، ولما انتحلت صفة المسؤول الحالي. فلا يعقل ان يتفاجأ احد المسؤولين عندما يذهب الى احدى السفارات لاصدار تأشيرة دخول الى بلد معين، ويعرف عن نفسه، فيقول له السفير ان مسؤولاُ بنفس الصفة قد جاء في اليوم السابق وحصل على التأشيرة. لو كنت افعل هذا، لادركت انني ارتكب جريمة انتحال الشخصية التي يعاقب عليها القانون.

 الشاطر انا

الواحد في هالايام لازم يزبط حاله، خاصة انهم بيحكوا عن احتمال تغير وزاري، يعني الشطارة انك ما تترك مناسبة الا وتكون اول واحد موجود، وما يقوم مسؤول بزيارة لمكان، الا وتكون هناك. والاشطر انك تبدأ تمدح اللي لازم ينمدحوا مش لانه عملهم عظيم، لانه كفتهم راجحة في التشكيل الوزراي، وما تخلي انتقاد الا وتحكيه عن اللي مش رايح يطلعلهم حصة في الكعكة. وبالطبع تقول لو انك كنت مكانهم لكان شو عملت، وكيف كان حطيت استراتيجية منيحة ومش خربطيطة. يعني الوقت الان هو احسن وقت لانك تكون شاطر.

ومضات