Home > ومضات > ومضات السبت 09/10/2010

ومضات السبت 09/10/2010

أكتوبر 9th, 2010

بدون تعليق

في يوم مشمس من ايام الصف الاعدادي الاول، كنت عائداً من المدرسة، فاوقفني رجل فلسطيني يحمل سلاحاً رشاشاً، وسألني الى اين اذهب. خفت، وارتجفت، فهي المرة الاولى التي ارى فيها سلاحاً، والاكثر رعباً انه فلسطيني. وصلت البيت ورويت لوالدي ما حدث فطمأنني وقال لي “انه احد رجال روابط القرى”. فاستفسرت عن معني ذلك، وشرح لي الامر. ومنذ ذلك اليوم بدأت اتعرف على منظمة التحرير الفلسطينية، التي اراد الاحتلال انشاء بديل لها ضمن روابط القرى. بالنسبة لي كانت تلك هي اولى العواصف التي هزت منظمة التحرير، ومنذ ذلك الوقت وقبلها توالت النكسات على المنظمة، واختلفت التنظيمات التي تنضوي تحتحها، وجاءت “اوسلو” وما تبعها من خلافات، ومن ثم سلسلة المفاوضات المختلفة، والمواقف التي لم يتفق حولها اعضاء المنظمة، وقد بقي الموقف دائماً التوحد تحت المنظمة مهما كان الاختلاف، ولم يحدث ان علق احد الفصائل مشاركته فيها، ويا حبذا لو لم يحدث.

لا يوجد لدينا نساء

مع الاحترام لكل النساء الفلسطينيات، لكن يبدو ان مؤسسة “سوزان كومن لمحاربة سرطان الثدي” (www.komen.org) لا تعترف بالنساء الفلسطينيات، حيث تعكف المؤسسة على تنظيم اسبوع (24 وحتى 29/10/2010)  من الفعاليات في القدس لمساعدة النساء والمنظمات الاهلية في التوعية حول المرض. الا ان امرأة فلسطينية واحدة لم تدع الى هذه الفعاليات، وكذلك لم تتم دعوة اية مؤسسة فلسطينية، ولن يتم تنظيم اية فعالية في المناطق الفلسطينية على الرغم من المؤسسة وفي بياناتها تؤكد “نقول للعالم باسره باننا سنحارب من اجل ان تحصل كل امرأة في كل بقاع العالم على حقها في الفحص الطبي، والتثقيف والمساندة والعلاج اللازم من اجل انقاذ ارواحهن. ونحن نطالب كل شخص بان يعد بمشاركتنا مهمتنا من اجل انهاء سرطان الثدي، وللابد”. كل امرأة في كل بقاع الارض، باستثناء الفلسطينيات مثل المريضة الغزية التي كتبت عنها لاكثر من 25 اسبوعاً دون ان تستطيع الخروج من غزة للحصول على العلاج اللازم، واستحالة ايصال العلاج لها. ومثلها الاف النساء الفلسطينيات اللواتي يعنانين من سرطان الثدي. الاستنتاج هو اما انه لا يوجد عندنا نساء، او لا يوجد سرطان ثدي، لان اسرائيل تحاصرنا، وتمنع دخول هذه الامراض الينا. شكرا للحصار، وبارك الله فيك يا مؤسسة “سوزان كومن”.

مؤامرة

بما اننا نعشق “نظرية المؤامرة”، فقد اكتشفت وبعد البحث والتمحيص والتفكير، ان مؤامرة لا اعرف تفاصيلها، ولكنها كبيرة وكبير جداً تحاك، ولا ادري من يحيكها. فلا شك ان انشغالي وانشغال الزميل ايهاب الجريري في برنامجه الاذاعي اليومي “مع الناس” بقضية الاشارة الضوئية عند مفترق المقاطعة التي تتعطل كل يوم، هذا الانشغال سببه مؤامرة لاشغالنا بها حتى لا نتحدث عن قضايا اخرى، ولالهائنا عن المؤامرة الكبرى التي تحاك. لكننا فضحنا امر هذه المؤامرة، وسنفتح اعيننا وآذاننا وافواهنا عندما نعرف التفاصيل، هذا اصلا اذا كانت هناك مؤامرة!

“ شريطة” من ذهب

خلال زيارتي الى القاهرة، لاحظت ان جميع السيارات تلمع على الرغم من التلوث والغبار في المدينة. ووجدت ان السبب هو وجود رجل او شاب او طفل يحمل في يده “شريطة” ويقوم بتلميع السيارات مرة برضى السائق ومرة “خاوة” يعني رغماً عن انفه، وعلى السائق ان يدفع. قروش قليلة، ولكنها في آخر النهار، تصبح جنيهات وجنيهات كثيرة. قبل ايام، توقفت عند مفترف متنزه بلدية رام الله، واذا بشابين واحد بقربي والاخر على الجانب الاخر من الاشارة الضوئية، يحملان “الشريطة الذهبية” ويقومان بتلميع السيارات، في مشهد لم تعهده المدينة، ويا حبذا لو يتوقف، لانه ليس عملاً ولا مهنة بل تسولاً مبتذلاً وانتهاكاً لحق هؤلاء الشبان في العمل الشريف، وانا متأكد ان هناك من يأخذ منهم نسبة على كل تلميعة.

لو كنت مسؤولا

وما ادراك لو كنت مسؤولاً. والبقية عندكم كل واحد يفسرها مثلما يريد! بالله عليكم، الا يريد كل منكم ان يكون مسؤولاً، لغاية في نفسه؟

 الشاطر انا

قال شريطة، وايش كمان قال اشتريها. هات هالمقص، وهات الفانيلة القديمة. هاي قصيناها وصارت احسن شريطة. اللي عنده فانيلات قديمة او ما شابه، ومستحي يوزعهم، يجيبهم لعندي، وبعمل منهم احسن شرايط. لاني فتحت بزنس جديد، ومشغل معي مجموعة من الشباب في عمر الورد، وكلهم خريجين جداد. رايح اوزعهم، بس مش عالمفارق، لانه مش حلو هيك، عند المؤسسات والمحلات التجارية الكبيرة والمطاعم، لتقديم الخدمة للزبائن اللي بتشمل valet parking وتلميع سيارات. بهيك بحل مشكلة السيارات اللي بتوقف في الممنوع وعلى الارصفة بدل ما تخليها للناس، وكمان بساهم في توفير المياه اللي بتروح ع الفاضي في محلات غسل السيارات او اللي بيكبوها الناس وهمي بحاولوا يغسلوا سياراتهم باب البيت وبشكل غير مهني، وبحمي البيئة من الشرايط اللي جاي من الصين، وبخلص الناس من الجرايد اللي متكومة عندهم ومش عارفين وين يروحوا فيها، ولما يكبر البزنس راح افتح على هامشه NGO غير ربحية تعني بكل هالشؤون، لانه الحمل ثقيل يا جماعة، وشركة بدون “ان جي او” ما بيكفي. هو في حدا اشطر من حدا؟

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash